سمراء في قبضة الشـ,ـيطان 4
هزت رأسها بالموافقة و هي تبتسم ، في هذه اللحظة سمعوا صوت طرقات على باب الغرفة ، و فُتح ليدخل عامر ، بينما توجهت كلاً من حسناء و رباب و آلاء إلي الخارج .
وقف عامر قبالة سمرا و هو يتطلع إليها بأعين لامعة و ابتسامة عذبة تزين ثغره ، بينما كانت نفس الابتسامة تزين ثغرها هي ، و لكنها تنظر أرضاً ، فمد هو يده و رفع وجهها ناحيته قائلاً بهدوء :” أرفعي وشك و بصيلي .. عاوز أشوف ابتسامتك الجميلة دي .”
نظرت إليه بأعين تتراقص بهما الفرحة ، و ظل هو يتأمل ملامحها الفاتنة ، ثم ثبت نظره علي شفتيها اللتان كانتا يرتعشان بوضوح ، فمال بشفتيه ليقبّلها بشغف ، و ما هي إلا لحظات حتي أبتعد عنها ، و أمسك وجهها بين كفيه قائلاً من بين انفاسه اللاهثة :” لازم تعرفي إني بعشقك .. و بمـ,ـوت فيكِ .. أنتِ كل دنيتي !”
أصبحتا وجنتيها كثمرتي من الطماطم شديدتي الاحمرار ، فأبتسم هو على هيئتها و مد يده ليخفي تلك الخصلة الصغيرة التي كانت ظاهره من حجابها قائلاً :” شعرك ماحدش يشوفه غيري .. ماشي !”
ابتسمت و هي تحرك رأسها بالموافقة قائلة بخفوت شديد :” أنا بحبك أوي ”
أبتسم قائلاً :” الله .. جميله أوي و هي طالعة من شفايفك !”
ثم قبّلها علي جبينها و أمسك ذراعها ليجعلها تتأبط به و أتجه إلي خارج الغرفة ، و من ثم إلي الحديقة حيث الزفاف و المدعوين .
………….
وصلا إلي الحديقة و تعالت أصوات التصفيق و الصفير .. حيث كان يوجد ناس كثيره ، من زملاءه بالعمل و أصدقاءه و بعض من جيران سمرا الذي كانوا سعداء بشده لها و تمنوا لها حياة سعيدة .. و بدأ الجميع بالتوجه ناحيتهم لتهنئتهم .
أطُفأت الإضاءة الشديدة .. لتشتعل إضاءة خافتة بشدة ، و أمسك عامر يد سمرا و توجه بها إلى منتصف الحديقة حيث المكان المخصص للرقص ، و لف أحد ذراعيه حول خصرها و باليد الأخرى أمسك كفها .. و بدأت أحدي الأغاني الرومانسية و الهادئة ليتمايل كلاهما علي إيقاعها ليرددها عامر و هو ينظر إليها بعشق ..
و سرح كلاهما بعالم .. عالم لا يوجد به سواهم .. كلاهما فقط .
………………
كانت نجلاء بالحفل ، تنظر إليهم بحزن .. كم تمنت أن تكون هي من بأحضان عامر لتشاركه تلك السعادة ، فخانتها عبراتها لتسقط على وجنتها .
لمحها جلال فتوجه ناحيتها و وضع كفه على كتفها قائلاً بهدوء :” ربنا يسعدك و يبعتلك ابن الحلال اللي يسعدك .. عامر عمره ما كان من نصيبك .. لأنه لو كان ليكِ مهما حصل كان هيكون معاكِ ”
هزت رأسها إلي أعلي و أسفل قائلة بحزن :” ربنا يسعده ”
أبتسم جلال قائلاً :” و يسعدك و يرزقك بابن الحلال ”
……………….
بعد مرور ما يقارب من ست سنوات ..
بأحدي المنتزهات ،،،
جلس عامر قبالة سمرا يتأملها و هي ترص الأطباق علي الأرضية النجيلية الجالسين عليها .
رفعت وجهها ناحيته لتجده محدقاً بها ، فعقدت حاجبيها قائلة :” بتبصلي كده ليه بقي !؟”
ضحك قائلاً بمزاح :” أصل شكلك حلو أوي و أنتِ شبه البلونة كده !”
غضبت منه ، فالتقطت تفاحة من الطبق و ألقتها عليه ، أطلق هو تأوهاً مزيف ، ثم ألتقطها ليمسكها بيده قائلاً بمزاح :” أيدك بقيت طويلة أوي عليا علي فكره ”
رفعت احدي حاجبيها و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائلة :” أيه هتعمل أيه يعني .. تقدر تضر.بني مثلاً !”