سمراء في قبضة الشـ,ـيطان 4
جلست سمرا على أحدي المقاعد الخشبية و هي تبكي هاتفة :” مش لاقيناها يا عامر .. أكيد البنت تاهت !”
” أهدي بس يا سمرا .. و أنا هدور عليها تاني ”
نظرت إليه بدموع قائله :” أحنا قلبنا المكان عليها و مش موجوده .. اااه يا بنتي … اااه ، أنا عايزة بنتي يا عامر .. هاتلي بنتي !”
كان عامر على وشك التكلم حتى تفاجأ بالصغيرة قادمة بمفردها و معها غزل البنات ، فركضوا جميعاً ناحيتها و احتضنتها سمرا و ظلت تقبّلها و العبرات تنساب على وجنتيها ، بينما تسأل عامر قائلاً بقلق و غضب :” كنتِ فين يا فاطمه روحتي فين !؟”
نظرت إليهم ببراءة و هي تتناول الحلوى هاتفه :” كنت ايزه غسل البنات و عمو جابلي ”
عقد عامر حاجبيه متسائلاً :” عمو مين اللي جابلك !”
نظرت إلي الخلف و هي تشير إلي مكان ما بسبابتها الصغيرة هاتفه :” عمو ساهر ”
صُدم عامر مما تقوله الفتاة ، بينما وقفت سمرا مذهولة من مجرد ذكر الاسم و همست بعدم تصديق و خفوت :” شـ.. شاهر !”
و نظر كلاً من عامر و سمرا إلي حيث أشارت الصغيرة ، و لكن لا يوجد أحد .. فتبادلوا النظرات المتسائلة و المصدومة و الغير مستوعبة بتاتاً أن يكون هو .. ذلك الذي تقصده الصغيرة !
……………
كان واقفاً بعيداً مختفي عن أنظارهم .. ينظر إليهم بابتسامة حسره ، و أغمض عينيه بآسي لتخونه عبره و تسقط حارقه وجنته ، فرفع كفه بهدوء ليجففها ، و ألتف مغادراً المكان بأكمله ، ليركب السيارة، المتواجدة أمام الحديقة ، فألتفت إليه السائق متسائلاً بهدوء :” علي فين يا حازم باشا ”
زفر بهدوء قائلاً بثبات :” أطلع علي المطار .. طيارتي قربت !”
هز رأسه إلى أعلى و أسفل قائلاً بهدوء :” تحت امرك يا باش ”
و ادار المفتاح لينطلق بالسيارة متوجهاً إلي المطار !
تمت بحمد الله.
للكاتبة / اسراء عبداللطيف.