سمراء في قبضة الشـ,ـيطان 4
ظلت تتراجع و تهز رأسها بأستنكار و العبرات تنهمر من وجنتيها ، بينما توجه عامر ناحيتها بسرعه ، و أنفجرت هي باكيه لتطلق صرخه علي أثرها سقطت فاقده الوعي .
جلس إلي جوارها و أحتضنها بذراعه السليم محاولاً أفاقتها و العبرات متجمعة بعينيه ، و أسرع الطبيب و الممرضين لمساعدتها ، و هتف الطبيب قائلاً :” مش قولتلك يا عامر باشا إنه مش سهل تتقبل الحقيقة دي !”
و أسرعوا بحملها على الناقل متوجهين بها إلي الداخل ، و لحقهم عامر إلي الداخل .
………………….
تعالت الطرقات على باب مكتب العقيد فاروق ، فسمح للطارق بالدخول ، ليدخل ذلك الرجل و يقف قبالته ، بينما نهض فاروق و أتجه ليقف قبالته متسائلاً :” لسه مافيش جديد يا منير !؟
هز منير رأسه يميناً و يساراً معلقاً بهدوء :” ماتخافش يا باشا .. القضية تهدي بس .. و أكيد هيظهر تاني .. و ساعتها مش هرحمه .. هجيبلك رقبته يا باشا !”
نفخ بضيق قائلاً :” شكل القضية مش راضية تخلص أصلاً ، و كيل النيابة اللي اسمه علاء لسه عنده أمل إنه يلاقي خيط يوصله لأي حاجه في القضية .. مع إن كل اللي كانوا بيساعدوا شاهر ماتوا صافي .. و صاحبه حتى الحرس ، و شاهر نفسه مُختفي !”
تقوس فم منير بابتسامة ساخرة و هو يعلق بـ :” ماتخافش يا باشا .. يومين و يزهق من القضية دي و تتركن زيها زي غيرها .. و الموضوع يهدي ، و ساعتها أكيد شاهر هيظهر .. و بكده ييجي دورنا بقي !”
هز فاروق رأسه بالموافقة ، و أشار ناحية الباب قائلاً :” روح أنت دلوقت يا منير شوف شغلك !”
أبتسم منير و من ثم توجه إلي الخارج ، بينما توجه فاروق ليجلس على مقعده الخاص ، و ضم قبضتي يده معاً ليضعهم أسفل ذقنه ، و ضيق عينيه و هو يحدق بنقطة ما بالفراغ ، قائلاً بغضب مكبوت :” همـ,ـوت و أعرف خرجت أزاي من وسط النار يا شاهر .. بس صدقني .. مش هرحمك !
…………………….
بعد مرور يومان ،،،
أسوان ،،
خرج من بيتٍ قديم قبالة النيل مباشرةٍ ، مرتدياً بنطال من الجينز و تيشيرت بنصف كم ، و توجه ليجلس على حافة اليابسة و شمر بنطاله إلي منتصف ساقيه ، ليضعها بالماء ، و خلع نظارته و ظل ينظر بالنيل أمامه ، و أشعة الشمس الساخنة المنعكسة به ، و ظهر شبح ابتسامة على ثغره قائلاً بخفوت :” بقيت بحب أشوف المنظر ده لأنه بيفكرني بيكِ يا سمرا .. عارف إني ظلمتك كتير بس الأحسن ليا و ليكِ إني أختفي من حياتك .. أنا عشب شيطاني و لازم أختفي .. يمكن لو ماكنتش سافرت كان زماني إنسان كويس و ماحصلش ده كله ، كنت هفضل عايش علي ذكراكِ يا نسرين و ماقبلتش سمرا .. بس أنتِ اللي حطمتيني .. اااه يا نسرين اه .. كنت فاكر إني بقربي من سمرا هحس بوجودك .. لكن تعبت أكتر لما لقيتني إني بتعذب بسمرا .. ماكنتش أعرف إني هحبها كده ، أو إني هحب بعدك !”