سمراء في قبضة الشـ,ـيطان 4
هزت رأسها بالموافقة ، و ابتسمت من بين عبراتها ، و لكن سرعان ما عقدت حاجبيها عندما نظرت إلى ذراعه فتساءلت بـ :” مال دراعك .. أيه اللي حصله .. و أحنا فين هنا ، و أيه اللي حصل .. أنا حاسة إني تايهة مش عارفة حاجة !؟”
ضحك بهدوء ، ثم مد ذراعه السليم ليحاوط كتفيها و يضمها إلي صدره قائلاً :” دراعي مربوط عشان أتصبت إصابة صغيرة في صدري فأثرت على دراعي .. و ماتخافيش كلها أسبوع و أفكه و يرجع أحسن من الأول كمان ، و أنتِ ياستي في المستشفي دلوقت .. حصل أيه بقي فده موضوع هيطول شرحه !”
رفعت وجهها لتنظر إليه قائله بخفوت و خوف :” طيب و .. و شاهـ..”
قطع حديثها بوصع أصبعه على فمها قائلاً :” ششش .. ماتجبيش سيرته تاني .. خلاص أحنا هنكمل حياتنا و كأنه مش موجود .. لأنه فعلاً خلاص مش موجود !”
هزت رأسها بهدوء .. بينما وقف هو وجذبها من ذراعها لتقف هي الأخرى قائلاً بابتسامة :” يلا بقي قومي عشان نمشي من هنا .. أنا بتخنق من المستشفيات أوي ، بس عشان خاطرك قاعد فيها أهو !”
عقدت حاجبيها متسائلة :” هنروح فين !؟”
تنفس بهدوء قبل أن يقول :” دلوقت يا ستي هنروح علي بيتك .. عمي حسن كاتب الفيلا باسمك أنتِ و أختك ، هنروح عشان كل حبايبك مستنيينك هناك آلاء و رباب و حسناء ، هتقعدي معاهم فتره صغيره أكون أنا جهزت للفرح !”
عقدت حاجبيها مستفسرة بعدم فهم :” فرح .. فرح أيه و مين !”
مد يده ليمسكها من خدها بطريقه طفوليه قائلاً بمزاح :” فرحي أنا و أنتِ يا كتكوته .. أنا مش ناسي لمَ قولتيلي نفسك تعملي فرح !”
أبتسمت بهدوء و هي تنظر أرضاً ، ثم تساءلت بـ :” أنت قولت آلاء و رباب و حسناء مستنييني ، أومال عمي حسن فين !”
زفر بحزن و أجابها بهدوء قائلاً :” تعيشي أنتِ .. الله يرحمه ”
أغمضت عينيها بحزن قائلة بهدوء :” ربنا يرحمه ”
أمسكها من يدها متوجهاً بها إلي خارج الغرفة قائلاً بابتسامة :” دلوقت يلا بينا من هنا .. أنا عايز الأسبوع ده يعدي بسرعه .. علشان نتجوز أنا و أنتِ بقي لأني زهقت ”
” زهقت مني بسرعه كده !؟”
قالتها بحزن مزيف ، بينما توقف هو و نظر إليها قائلاً بابتسامة :” لا يا حياتي .. زهقت من غيرك ، عاوزك في حـ,ـضني النهارده قبل بكره .. لا النهارده أيه ، ده أنا عاوزك دلوقت كمان !”
أحمرت وجنتيها و هي تنظر أرضاً بابتسامة قائلة بخفوت :” بطل بقي يا عامر ”