سمراء في قبضة الشـ,ـيطان 4
ضحك بشدة علي طريقتها الطفولية تلك ، و ألقي جسده للخلف لينام علي النجيل و وضع أحد ذراعيه أسفل رأسه و بالأخرى ممسكاً بالتفاحة و قضم منها جزء قائلاً بمزاح :” لا طبعاً و أنا أقدر .. حتي عشان أدم اللي في بطنك .. بتتحامي بيه أنتِ مش كده !”
ضحكت معلقه :” فيه مانع يعني .. اه أتحامي فيه مش ابني !”
أستند بذراعه على الأرض قائلاً :” تعملي حسابك تبطلي تجيلي المطعم لحد ما تولدي ، مش كل شويه ألاقيكِ جايالي تقولي زهقانة ، و أضطر أسيب الشغل و أخدك أفسحك أنتِ و العيال ”
” أيه اللي أخدك أفسحك أنتِ و العيال دي .. بتصدق علينا مثلاً .. و لا تزعل نفسك أنا أتصل برباب و ننزل سوا !”
قالتها سمرا مدعيه الحزن ، بينما نهض عامر جالساً على الأرضية ، و مد يديه ليمسك كفيها و رفعهما ناحية فمه ليقبلهما بهدوء قائلاً :” يا حياتي أنا لو عندي شغل الدنيا كلها ، أسيبه علشانك ، و الحمد لله المطعم اللي فتحته شغال حلو و الحمد لله إني من ساعة الموضوع إياه و إني أتفصلت مارجعتش لشغل الشرطة ده من تاني .. خلينا نعيش حياه هاديه سوا ، أنا و أنتِ و آلاء و طمطم و أدم لمَ يشرف بالسلامة ”
ابتسمت هي و أمسكت و رفعت كفه المُمسك بيده و قبّلته معلقة بابتسامة :” و مريم بنتك .. أنت عارف مريم بتحب فاطمة أختها قد أيه ، و بتفرح بالأسبوعين اللي بتيجي تقضيهم معانا .. بلاش تحسسها إنك مضايق من والدتها علسان ماتزعلش هي !”
” أنا اللي مضايقني من نورهان ، إنها مش عايزه تخلي مريم تشوفني خالص ”
علقت بابتسامة :” مش هتقدر .. أنت أبوها و ده حقك ، و كمان مريم عايزاك .. ربنا يخليك لينا يا حبيبي ”
بادلها الابتسام قائلاً بعذوب :” و يخليكِ ليَ يا حياتي .”
بتلك اللحظة حضرت فتاه بحدود ثمانِ عشر عام و فتاه في التاسعة من عمرها برفقة تلك الصغيرة بالخامسة من عمرها ذات العيون البنية الواسعة و البشرة السمراء النضرة ، و جلسوا جميعاً إلي رفقة عامر و سمرا و شرعوا بتناول الطعام ، فتحدثت الصغيرة ذات التسع سنوات موجهه حديثها إلي عامر :” بابي أتصل بمامي و قولها إني عايزة أقعد أسبوع تاني مع آلاء و فاطمه هنا ”
أبتسم عامر قائلاً :” حاضر يا قلب بابي من عينيا ”
ثم وجه حديثه إلي تلك الفتاه ذات الثمان عشر عام قائلاً :” جبتيلهم اللي عايزينه يا آلاء !؟”
ابتسمت و هي تحرك رأسها بالإيجاب قائلة :” اه يا ابيه .. بس طمطم كانت عايزة غزل البنات أقنعتها بالعافية بعد الغدا ”