مابين الحب والحرمان ولاء رفعت
نهض و ذهب ليتأكد من هذا، فتح الباب فوجدها تحاول خلع الثوب لكنه علق بجسدها، و هناك من خطف أنفاسه سلاسل خصلاتها المنسدلة علي ظهرها كشلالات من الحرير و ملامحها المختلفة عن الحجاب، فهي أجمل بكثير عن ما رآها من قبل، وجد نفسه يقترب منها دون إرادة و وقف خلفها وضع يده علي بداية السحاب و قال لها:
– ممكن أساعدك؟
أومأت له عبر المرآه بالموافقة دون أن تتحدث، أخذ يفتح سحاب ثوبها ببطئ و عينيه تتأمل ملامحها في صورتها المنعكسة، و عندما أنتهي من فتح السحاب كاملاً أزاح خصلاتها علي إحدي كتفيها و أخذ يُقبل كتفها، تحركت بين يديه لتبتعد فوجدته يشد من قبضتيه :
– معتصم لو سمحت، معتصم.
ظلت تكرارها ليبتعد عنها و هو كان كالوحش الجائع الذي وقعت تحت يديه فريسة و عليه أن يلتهمها، كانت قبلاته علي جيدها تتميز بالعنف فصرخت ليبتعد عنها:
– أوعي، أبعد عني.
ابتعد و رمقها بغضب و عندما نظر إليها وجدها تبكي و تمسك موضع قبلاته التي تركت علامات وردية داكنة، عاد إلي رشده بعد أن كان علي وشك أن يستسلم لوساوس شيطانه و يتعامل معها بهذا الأسلوب العنيف.
أقترب منها بحذر حتي لا يزيد خوفها منه و قال لها:
– حقك عليا مكنتش أقصد اللي عملته.
رمقته بغضب و الدموع حبيسة داخل عيناها:
-أطلع برة.
أشار لها بأن تتمهل قائلاً:
– إسمعيني بس هقولك.
أخذت تدفعه في صدره نحو الباب بقوة لا يستهان بها من يديها الضعيفتين أو هكذا تبدو علي غرار قوتها:
– مش عايزة أسمع، أطلع برة.
و صفقت الباب في وجهه تحت نظراته المتعجبة و عيناه المتسعة من الصدمة.
ـــــــــــــــــ
ــــ
في صباح اليوم التالي…
– قوم يا حبشي خلينا نروح نصبح علي أختك و نشتري لها شوية حاجات خلينا نرفع راسها قدام نسايبها بدل ما أنت ما صدقت جوزتها و ماجبتلهاش خيط في إبره حتي.
أستيقظ بغضب و بصوت أجش:
– يا فتاح يا عليم علي الصبح، مش شيفاني نايم يا وليه بتصحيني ليه، و بعدين فيه حد يروح لعرسان علي الصبح خلاص مفيش إحساس و لا دم!
رمقته بإمتعاض و قالت:
– يا راجل بطل تهرب بقي من أي مشوار يبقي فيه فلوس و هايكلفك فاكرني هبلة و مش هافهم!
صاح بها بتهديد:
– طب غوري من وشي علي الصبح بدل و ربنا و ما أعبد لأقوم أديكي علقة هخليها هي اللي تيجي تزورك و أطفي النور بدل ما أخليكي عايشة في الضلمة طول عمرك لما أديلك كشاف علي عينيكي يعميكي و أرتاح.