مابين الحب والحرمان ولاء رفعت
أتسع ثغرها بإبتسامة عارمة قائلة:
– عينيا.
و عودة إلي ليلة و عمار الذي يقبض علي عضديها بعنف و يخبرها من بين أسنانه بتملك و هوس:
– أنا مليش دعوة بكل اللي قولتيه أنا اللي أعرفه حاجة واحدة أنتِ بتاعتي أنا و بس.
دفعته بكل قوتها عنها مما أدي إلي إختلال توازنه فوقع علي الأرض، نهض و كاد يهجم عليها لكن صوت جرس الباب أوقفه، أتسعت عيناها و لطمت علي خديها قائلة بصوت خافت:
– أنا أتفضحت، أتفضحت.
رفع يديه و قال:
– إهدي أنا هاتصرف بس خدي بالك لو معملتيش اللي قولت لك عليه المرة الجاية كلامي هايبقي مع جوزك نفسه، سلام يا حلوة.
و في لحظة ركض من أمامها و فر من نافذة المطبخ و منها يتسلق علي المواسير إلي أعلي السطح.
بينما ليلة ذهبت لتفتح الباب فوجدت أمامها نفيسة و عايدة التي قالت بتهكم :
– معلش يا عروسة صحناكي من النوم.
و أخذت تبحث بعينيها عن عمار في أرجاء المنزل حتي لاحظت نافذة المطبخ مفتوحة فأدركت أمر هروبه، جزت علي أسنانها بحنق.
فقالت نفيسة:
– معلش لو عملنالك إزعاج بس قولنا نطلع نقعد معاكي شويه و أقولك ما تضايقيش من كلامي أنا زي أمك برضو.
و ربتت علي كتفها، فأخبرتها ليلة:
– خلاص يا خالتي حصل خير.
ــــــــــــــ
يمشط خصلات شعره ثم شاربه الكث أمام المرآه فجاءت زوجته بجواره قائلة:
– حبشي إيدك علي فلوس عشان هاعزم أختك و جوزها يجو يفطرو معانا بكرة.
توقف عن ما كان يفعله و رمقها بنظرة من قاع الجحيم قائلاً:
– عزومة أي يا روح خالتك !
لوت شفتيها جانباً بتهكم ثم أجابت:
– بقولك هعزم أختك و جوزها فيها أي دي يعني.
قبض علي ذراعها و وضعه خلف ظهرها مما جعلها تتأوه بألم قائلاً:
– أراكِ توزعين من مال أمك، ده عشان تقولي يا عزومة عايزه لك اقل حاجة 200 جنيه.
صاحت بسخرية:
– 200 أي يا حبشي أنت مش عايش في الدنيا و لا أي دي الـ 200 دي يا دوب تجيب لك فرختين و بعدين يا أخي لا روحت زورتها و لا جيبت لها موسم أو خزين زي أي عروسة، ده الحمدلله ربنا رزقها و كرمها بواحد زي معتصم راجل كريم و جدع مش بخيل و القرش بيطلع منه بالضالين.
زاد قبضته مما جعلها تصرخ بألم:
– مين اللي بخيل يا بنت مفيدة ما أنتِ لو شقيانة و بتنزلي تحت العربية و تقعدي تصلحي فيها بالساعات كنتِ عرفتِ قيمة الجنيه اللي عايزة تبعتريه يمين و شمال و تقولي لي موسم و هباب علي دماغك، هي خلاص بقت علي ذمة راجل مسئولة منه مش كفاية قعدت أصرف عليها و علي تعليمها لحد ما خدت شهادة ثانوية عامة!