مابين الحب والحرمان ولاء رفعت
ذهبت لتحضر كؤوس من العصير و قطع حلوي وضعتها أمام الصغيرين، أقتربت هدي منها و سألتها بصوت خافت:
– ها طمنيني عملتي أي؟
رمقتها الأخري بعدم إستفهام :
– في أي؟
لكزتها بمزاح و خفة:
– ما أنتي عارفة يا بت قصدي أي.
أدركت ما تقصده فقالت بتردد و ترجع خصلاتها خلف أذنها:
– ماحصلش حاجة.
غرت الأخري فاهها و شهقت:
– أنتي هبلة يا ليلة، ده أنا فاكرة أول ما دخلنا أنا و أخوكي من باب الشقة يا دوب عقبال ما وصلنا لأوضة النوم كان حصل اللي حصل و أنتي تقولي لي ما حصلش حاجة!
نهضت ليلة لتتهرب من نظرات الأخري قائلة:
– هدي لو سمحت دي حاجة خاصة بيا أنا، أنتي و أخويا كنتم عارفين بعض و بتحبو بعض قبل ما تتجوزو بخمس سنين، أنا يا دوب لسه عارفه جوزي من أسبوع، لازم أتعود عليه الأول.
خرج معتصم من الغرفة يرتدي قميص و بنطال من القطن فأصبح شديد الوسامة، لأول مرة ليلة تحدق به هكذا لم تصدق هذا الذي كان معها منذ أسبوع.
– يا أهلاً و سهلاً البيت نور.
ردت هدي:
– ده نوركم يا أستاذ معتصم، و ألف مبروك عليك أنت و ليلة و ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة.
رد بإبتسامة متكلفة:
– تسلمي ربنا يحفظك، أومال فين حـ,ـبشي؟
أجابت بتوتر يشوبه طيف إبتسامة:
– تعبان من إمبارح و ماقدرش يقوم من النوم بعد الفطار هتلاقيه جاي لكم إن شاء الله .
نهضت و أمسكت بطفليها و أردفت:
– فوتكم بعافيه بقي.
فقالت ليلة بتعجب:
– أنتي لحقتي تقعدي، رايحة فين؟
– أنا جيت أطمن عليكم و الحمدلله أطمنت هابقي أجي لكم وقت تاني بإذن الله.
غادرت هدي، فقامت ليلة بحمل الصينية و دخلت إلي المطبخ ، وجدته خلفها فسألته:
– تحب تاكل أي علي الفطار؟
أجاب و يبدو من نبرته لا يرغب في التحدث معها:
– لما يجي وقت الفطار هاتصرف أنا.
ألتفتت إليه و سألته مرة أخري:
– أنت زعلان مني عشان إمبارح؟
تأفف بضجر و أخبرها:
– ليلة واضح جدا أنك لسه ما تعرفيش يعني أي جواز و لا أي حاجة، و شكلي هاخد وقت عقبال ما تتعودي عليا بس ياريت بسرعة عشان أنا مش من النوع الصبور، خدي بالك.
أبتلعت لعابها بتوجس و نظرت إليه بتوتر و قالت:
– و أنا مش ذنبي أنك اتجوزتني بعد أسبوع من معرفتنا لبعض، يعني مالحقتش أعرفك.
تلاقي حاجباه بضيق و قال:
– و دي مش حجة أو مبرر كافي لمعاملتك الجافة ليا إمبارح.