مابين الحب والحرمان ولاء رفعت
عادت نظرة الغضب إلي عينيها مُجدداً ، رمقته بإمتعاض و قالت:
– مامتك اللي غلطت فيا الأول، عماله تهددني بكلام كل اللي فهمته منها شكلها متضايقة مني عشانك، روح شوف أنت حكيت لها ايه مخليها شايله مني.
قطب حاجبيه و أجاب بنفي:
– أنا ما أتكلمتش معاها غير لما جت الصبح تبارك لنا و أحكي لها أي يعنـ…
صمت بعدما تفهم ما ترمي إليه الأخري فقال:
– و فرضاً حكيت لها حاجة ، مش ده صح و لا أنا بكذب.
صاحت بعدم فهم:
– هو أي اللي صح وضح كلامك أنا مش فاهمة أنت تقصد أي.
اقترب نحوها و هي تتراجع حتي أصبحت محاصرة بينه و بين الموقد :
– قصدي هو أن المفروض يحصل ما بينا اللي يحصل بين أي اتنين متجوزين.
أنتابها التوتر و الخجل في آن فأخذت تتمتم :
– أي اللي أنت بتقوله ده إحنا ما تفقناش علي كده ، عايزني إزاي أعمل اللي بتقول عليه و إحنا يا دوب عارفين بعض بقالنا اسبوع بس.
أقترب بشفتيه نحو أذنها و همس بصوت يعلم ماذا سيكون تأثيره عليها:
– مش شرط علي فكرة إننا لازم نكون مخطوبين فترة كبيرة، و بعدين مش يمكن لما نقرب من بعض أكتر تتعودي عليا بسرعة.
حاوط خصرها بين يديه و هبط بشفتيه علي عنقها، يقبلها ببطئ جعلها تسمرت بين ذراعيه بإستسلام و كأنها فقدت الوعي، بينما هو عندما وجدها لم تقاوم أخذ يرتفع بقبلاته حتي وصل إلي شفتيها و كاد يُقبلها سرعان ما عادت إلي وعيها عندما صدح رنين هاتفه، شعرت بالفزع و دفعته في صدره و ركضت إلي الغرفة.
أخرج هاتفه من بنطال جيبه و أجاب:
– عايز أي يا هادم اللذات.
…….
– طيب يا عم خمس دقايق و جاي لك، سلام.
أنتبه لإختفائها من أمامه فأبتسم و حك فروة رأسه بسعادة ثم قال إلي نفسه:
– هاتجنني معاها بنت الأيه.
ــــــــــــــــــــــ
يجلس عمار علي المقهي و يحتسي كوب الشاي و حين أفرغ منه لاحظ قدوم معتصم و إحدي الجالسين علي طاولة قريبة منه يشير إليه:
– تعالي هنا يا نجم.
أسترق الأخر السمع و صاحب معتصم يقول له:
– معلش يا صاحبي خليتك تسيب عروستك و تنزل.
رد الأخر:
– طب أنجز عشان سايبها لوحدها.
و حين أستمع عمار إلي هذا الحوار و علم إن ليلة بمفردها الآن ، ضربت رأسه فكرة جنونية، أسرع خطواته حتي وصل إلي منزل عائلة معتصم و دلف دون أن يراه أحد، صعد مسرعاً حتي وجد باب شقة جلال مفتوحاً، أسرع للطابق الأعلي و ضغط علي الجرس.