مابين الحب والحرمان ولاء رفعت
هي بالداخل كانت تجلس أمام التلفاز تنتظر زوجها لتناول السحور و عندما سمعت صوت الجرس تأففت بضجر و قالت:
– لما أنت نازل المفروض كنت اخدت مفتاح و لا لازم انـ…
صمتت عند رؤيته أمامها، شهقت و وضعت كفها علي فمها و بعد ذلك أخبرته:
– يخربيتك أنت جاي لحد بيتي! ، عايز مني أي يخربيتك هاتوديني في داهية و هاتفضح.
دفعها إلي الداخل و أغلق الباب خلفه ثم أخبرها:
– اطمني المحروس جوزك قاعد علي القهوة و مش جاي دلوقت، أنا جاي لك بس عشان أسألك سؤال، أنتي بتحبيني لسه؟
أخذت تتلفت من حولها و قالت بصوت خافت:
– أطلع برة و أمشي من هنا يا مجنون جوزي لو جه هيدبحك ده غير الفضيحة اللي هاتعملها لي .
و بالطابق الأسفل كانت عايدة تفكر في أمر ما و هي أن تصعد إلي ليلة و التحدث معها و محاولة الوقوع بينها و بين زوجها و هذا بعدما رأت من الشرفة معتصم يغادر المنزل منذ قليل.
صعدت إليها و قبل أن تضغط علي زر الجرس أستمعت حديث كلا منهما و الشيطان يهيئ لها مئات السيناريوهات.
و في لحظة أتت لها فكرة من الجحيم، عادت إلي منزلها و ذهبت إلي والدة زوجها التي تشاهد إحدي المسلسلات الرمضانية و قالت:
– خالتي بقولك ما تيجي نطلع نقعد شويه مع العرايس و نتسحر معاهم.
أشاحت الأخري بيدها:
– لاء خليهم علي راحتهم و بعدين أسكتي هتلاقيهم من وقت ما كنت عندهم و هم متخانقين.
عقدت عايدة حاجبيها و سألتها:
– ليه هو أنتي عملتي لهم أي؟
أجابت نفيسة ببراءة و وداعة زائفة:
– البت ياختي خدتها علي جمب و بوصيها علي جوزها بنصحها يعني لاقيتها هبت فيا زي نار الفرن و لا كأني قتلت لها قتيل بس أي معتصم إبني ربنا يبارك له نفخها سيبتهم و نزلت أنا و جوزك قولت خليه يربيها أم لسان متبري منها.
قالت الأخري بداخل عقلها:
– هي برضو اللي لسانها متبري منها برضو! ، اه منك يا حيزبون هتلاقيكي إديتلها كلمتين شبه وشك العكر و البت ما استحملتش، يلا أحسن يكش تولعو أنتم الأتنين في بعض.
أنتبهت إلي سؤال حماتها:
– بتقولي حاجة يا عايدة؟
أبتسمت لها إبتسامة صفراء و قالت:
– بقول أن كنت لسه شايفه معتصم من البلكونة رايح ناحية القهوة فأي رأيك نطلع نقعد معاها و تفهميها إنك هنا الكل في الكل و الكلمة كلمتك.
أخذت نفيسة تفكر قليلاً و راق لها الأمر فقالت:
– طب يلا بينا و أبقي أطفي التليفزيون ده و حصليني.