مابين الحب والحرمان ولاء رفعت
تأففت بضيق و غضب منه و ذهبت تتمتم بصوت خافت:
– عادتك و لا تشتريها روح يا شيخ اللهي اللي بتحوشه من ورايا و حايشه عني أنا و اختك و عيالك يجي لك حرامي يقشهم كلهم و يحسرك عليهم.
ــــــــــــــــــ
كان يتمدد علي الأريكة و مازال بثيابه منذ الأمس و لم يبدلها بعد ، أستيقظ علي صوت الجرس حينما فتح عينيه و تذكر خلافهما البسيط في البارحة، نهض مُسرعاً و طرق الباب عليها:
– أفتحي يا ليلة جرس الباب بيرن شكلها أمي و لا يكون أخوكي و مراته، أفتحي ما ينفعش يدخلو يلاقوني لسه ببدلة الفرح!
فتحت الباب و أتسعت عيناه عندما رآها ترتدي منامة حريرية باللون النبيذ و مشطت خصلاتها بعناية و شكل فني جذاب، فقالت له و كأنه لم يحدث شئ ليلة أمس:
– هتلاقيهم أخويا و مراته.
أمسكها من يدها و سألها بحدة:
– هو أنتي ناوية تطلعي لهم بالمنظر ده؟
ألقت نظرة علي هيئتها فقالت:
– ماله منظري، دي بچامة ستان بكوم و بنطلون طويل، و بعدين بقولك أخويا و مراته يعني محدش غريب.
دفعها إلي داخل الغرفة و أخبرها بأمر:
– روحي ألبسي عباية أو الإسدال و لو أتكررت الحركة دي تاني هتلاقي كل اللي في الدولاب ده مرمي في الشارع.
رمقته بسخط و قالت بتذمر:
– هو يعني عشان شاريهم لي بفلوسك هتذلني مش عايزة منك حاجة، انا هاكلم مرات أخويا تجيب لي هدومي القديمة.
رمقها بنظرة نارية قاتلة :
– ليلة، أحذري غضبي و أتقي شري و خشي أسمعي الكلام بسرعة.
أرتدت في النهاية كما أمرها علي مضض و ذهبت هي و قامت بفتح الباب ريثما يبدل ثيابه.
– السلام عليكم ، ازيكم يا عرايس.
صاحت بها هدي بسعادة و تحمل علبة من الحلوي، عانقتها الأخري:
– أهلاً بحبايبي وحشتوني.
ثم أنحنت إلي أولاد شقيقها و عانقتهما و ربتت عليهما بحنان، نظرت خلف هدي و سألتها:
– أومال فين حبشي مجاش معاكم ليه؟
أجابت الأخري بإبتسامة تخفي توترها و الحرج الذي تشعر به:
– أخوكي معلش مش هايقدر يجي لك النهارده أصله يا عيني من ساعة الفرح إمبارح و هو مصدع و تعبان ماقامش من النوم من وقت ما روحنا، شوفتي نسيت خدي شيلي الحلويات دي في التلاجة أبقو كلوها بعد الفطار.
أدركت ليلة كيف تقوم بتشتيتها عن الإجابة لتداري عن زوجها البخيل الذي يخشي أن يأتي إلي شقيقته و يبارك لها و يهنئها و يجب أن يعطي إليها مبلغاً من المال كنوعاً من أنواع المباركة.
– ربنا يشفيه، أدخلو أقعدو عقبال ما أجيب حاجة للعيال .