مابين الحب والحرمان ولاء رفعت
صمت الأخر و لم يعلم ماذا سيخبره فقال:
– يابني حرام عليك ما كان علي يدك بقالي يومين ما نمتش و هي كذلك فمش معقول يعني كله ورا بعضه، إحنا مش هانطير من بعض.
تذكر جلال حديث زوجته و ما أخبرته به، لوي شفتيه جانباً و ربت علي كتف شقيقه قائلاً :
– شد حيلك بقي.
أكتفي بإبتسامة ثم نظر إلي ليلة التي خرجت للتو، ترتدي عباءة بيضاء مزخرفة بالخيوط الفضية بأشكال من الطبيعة كما ترتدي وشاحاً باللون الخيوط، و كالعادة جمالها يطفو علي أي شئ، خاصة بشرتها الملساء الوردية.
– أزيك يا طنط.
قالتها و تمد يدها إلي والدة زوجها فقالت:
– طنط أي يا سنيورة ، إسمها ماما يا عينيا و لا أخوكي و مراته ما علموكيش إن أم جوزك يتقالها يا ماما!
نظرت ليلة إلي معتصم لعله يتخذ موقف لكنه أكتفي بالمشاهدة فأخبرتها :
– أخويا علمني إن كلمة ماما ما تتقالش غير لأمي اللي ولدتني و سهرت عليا الليالي، يعني مش أي حد يتقاله يا ماما.
رأي جلال الأمر أصبح صعباً و يخشي أن والدته تفعل ما لا يحمد عقباه فقال:
– أنا عايدة مراتي بتقولها ياخالتي، قولي لها يا خالتي.
ردت و قالت:
– لو كان كده ماشي، أزيك يا خالتي.
نهضت الأخري و أجابت بإزدراء و تهكم :
– ماشي يا روح خالتك، تعالي معايا عشان عايزاكي في حاجة.
نظرت ليلة إلي معتصم الذي أومأ لها بأن تذهب ففعلت هذا و ذهبت معها و دخلت كلتيهما إلي الغرفة، فقالت نفيسة لها بقوة و حزم:
– أنا طبعاً مش هوصيكي علي ابني و أقولك خدي بالك منه، لأن لو حصل عكس كده مش هقولك أنا ممكن أعمل فيكي أي، أنا ولادي اللي يزعلهم أكله بسناني خصوصاً معتصم، من صغره و هو شقيان يا قلب أمه و سافر و أتغرب عشان يساعد أخوه في الجواز و بني البيت ده و عشان يعرف يتجوز و يعيشك في الخير اللي أنتي فيه ده كله.
لاحظت الأخري لهجة والدة زوجها الحادة و العداء الجلي في نظراتها لها، فسألتها:
– أنا ممكن أفهم ليه حاسه أنك كرهاني و مش طيقاني كأني خطفت منك إبنك!
أجابت الأخري بحدية:
– أنا و لا بحبك و لا بكرهك، انا بـ,ـحذرك بس.
بالخارج كان يتحدث جلال مع شقيقه الذي يخشي علي ليلة من حديث والدته الحاد و خاصة عندما أخذتها إلي الداخل، تأكد أن هناك خطب ما يحدث.
نهض و ترك شقيقه بمفرده و ذهب ليري الذي يحدث و قبل أن يفتح الباب سمع قولها:
– طب إسـ,ـمعيني بقي زي ما سمعتك، لو حضرتك فاكرة طريقتك دي ها تخوفني و جو الحموات و ماري منيب ده هيعمل معايا حاجة، أحب اقولك وفري مجهودك لأنه مش هياكل معايا، كل اللي ليكي عندي كل إحـ,ـترام و أدب غير كده يبقي مـ,ـعلش، إبنك و حاجته و خيره عندك، أصلاً أنا مـ,ـكنتش موافقه علي الجوازة من الأول يا طنط.