مابين الحب والحرمان ولاء رفعت
تعجب من ما فعلته للتو فقام بفتح قفل السلسلة و وضعها حول عنقها، خرج عمار من الخزانة و ود أن يذهب و يقوم بخنق غريمه لكن سرعان ما لحقت ليلة الموقف و ألتفتت إلي معتصم و إشغاله بأمر يسلب تركيزه فقامت بتقبيل وجنته:
– تسلم إيدك.
تراجع عمار عند سماع خطوات قادمة نحو الغرفة ، بينما معتصم أستغل ذلك الموقف و أقترب منها لتقبيلها من شفتيها، أوقفته شهقة زوجة شقيقها التي دخلت و تمسك بصينية يعلوها كأسين من المياه الغازية، أبتعد الأخر عن ليلة بحرج و قال:
– طيب أستأذن أنا بقي عشان أصحابي و جماعة قرايبي مستنيني قدام البيت هناك، سلام عليكم.
و بعدما ذهبت ضحكت هدي و لكزتها في كتفها:
– يخرب عقلك يا ليلة أي يا بت مستعجلين أوي كده، ده خلاص الفرح كلها بكرة.
– هو اللي مش محترم أعمله أي يعني، و جوزك عمال يقولي بطلي تكشري و أضحكي .
ضحكت مرة أخري و أخبرتها:
– طيب ياختي خدي أشربي الحاجة الساقعة لما أروح أدور أعمل الشاي لأخوكي و أصحابه و أنتي أبقي اخرجي و أقعدي مع البنات و الستات بره.
وافقت ليلة و قالت لها:
– ماشي، روحي أنتي عقبال ما أصلح مكياچي و خارجة.
ضحكت الأخري و غادرت، فأسرعت خلفها و أوصدت الباب من الداخل، و ذهبت لفتح الخزانة و قالت له:
– ياريت تطلع و ما شوفش وشك هنا تاني، أديك شوفت خطيبي عامل إزاي ده لو نفخ فيك هايطيرك.
صاح بها:
– و لا يقدر هو و لا عشرة زيه يعملي حاجة.
دفعته نحو النافذة و قالت له:
– طب يلا أمشي بسرعة قبل ما حد يشوفك.
أومأ لها و بغضب أخبرها:
– أنا هامشي بس خدي بالك مش هاسيبك تتجوزي و تتهني علي حساب قلبي سلام يا عروسة.
و قفز من النافذة بعدما ألتفت يميناً و يساراً، لم ينتبه إلي تلك الواقفة علي بعد مسافة و حين تأكدت من المنزل، أبتسمت بإنتصار و قالت:
– الله، هي الحكاية كده! ، حلو اوي اوي !
ــــ
ـــــــــــــــــــــ
و في صباح اليوم التالي، تخرج عايدة الثياب من المغسلة و تضعها في إناء بلاستيكي ، سألها زوجها:
– طالعه فوق و لا أي؟
أجابت دون النظر إليه:
– اه عندي حبة هدوم لسه غسلاهم، هاطلع انشرهم فوق السطح ينشفو بسرعة و عشان فيهم حاجات هنلبسها بالليل في الفرح.
– خلصي و أنزلي علي طول، أيوه يا جدعان و الله و كبرت يا واد يا معتصم و هاتتجوز ربنا يتمم له علي خير.