عرفته واحببته وتزوجته في يوم واحد

اذا حكم القدر على قلبى حبك…
ساظل ليس لى به حيلة…
ساظل احبك الى الأبد..

فرحت روني جدًا بيها… وفضلت تقراها وتكررها وهي بتكتشف إحساس جديد محستش بيه قبل كده… زرعه جواها وليد وبيسقيه بتصرفاته… إحساس عمرها ما فكرت أنه يسكن قلبها ويوزد دقاته…. وكل مرة بتعيدها بتحس كان إحساس جديد بيتولد جواها… لغاية لما جه وقعد جنبها ومسك إيدها…
وشافها وهي فاتحة الرسالة وقال : أنتي لسه شيفاها؟
فقالت روني وهي مركزها عنيها علي الرسالة : لا شفتها من ساعة ما بعتها…
فقال : طيب كلمتى باباكى ومامتك؟
فاتكسفت وابتسمت وقالت : تؤ..
فاستغرب وليد وقال : ليه؟ دا أنا اتاخرت عشان تتكلمي براحتك…
فقالت بخجل : من وقت ما بعت الرسالة وأنا عماله أقراها وكل ما اخلصها أعيدها… حسيت بكلماتها قوي ونسيت الوقت…
فضحك وليد بصوت عالي وقال : إيه ده ما أحنا حلوين اهه ولينا في الرمانسية…
فضربته روني على كتفه وقالت : إمشى يلا من هنا… أنا غلطانة أني حكيتلك حاجة..
فمسك أيدها وباسها وقال : بس يا مجنونة الناس تاخد بالها…
وقبل ما ترد سمعت خالد بينده… ومعاه محمد وشوية من الاعيبه واقفين بيضحكوا… وبيبصوا عليهم…وهي شهقت بخجل وخافت يكون وليد زعل منها وأنها تكون كسفته قدام أصحابه ونزلت وشها للأرض…
وخالد قال : إيه يا كبير نطلع نحوش عنك…. من اولها كده؟…
فقال وليد بحنق : إمشى يلا من هنا ملكش دعوة…
فرد خالد بمكر : أنا ماليش دعوة وناس تانيه براحتهم… بس قولى هو في البيت بيحصل إيه لما اللي قدامنا كده؟…
فقال وليد : إتلم يا خالد بدل ما أنزلك…
فقال خالد : ماشى يا كبير… طيب مش هتنزل تقعد معانا شوية….
فرد وليد وهو بيلف دراعه على كتفها : أعمل بيكم إيه؟ امشوا يلا من هنا قطعتوا علينا اللحظة…
فقعدوا يضحكوا…وعلق هاشم صاحبهم وقال : الله يسهلك يا كبير
وعقبا لنا يارب….
ومشوا وروني كانت في نص هدومها… ومش قادرة تبص لا لوليد ولا ليهم… وأول ما مشوا…. قالت بإرتباك : وليد أنا اسفة… والله نسيت نفسي سامحني ما تزعلش منى…
فابتسم وقال : عادى يا روني بتحصل في أحسن العائلات…على الاقل أنا مرآتي هي اللي بتهزر معايا مش واحده صحبتى… وهما لما لقيونى سبتهم وجتلك فحبوا يغلسوا علينا….
فابتسمت وقالت : وليه يغلسوا علينا؟..
فضحك وقال : عايزين يشوفوا الفرق في وليد قبل الجواز ووليد بعد الجواز…
قالت : هو فيه فرق؟..
فقال :طبعا فيه فرق وللأحسن كمان…
فضحكت وقالت : معقول من يومين…
فرد وليد : اليومين اللي عشتيهم معايا دول بعمرى الفات كله…
بجد يا روني ربنا يخليكي ليا ويسعدك زى ما مليتي أيامي سعادة…
فابتسمت روني وقالت : شكرًا…
فوقف وقال باستنكار : شكرًا بس….لا العفو يا ستي أي خدمة….
عن اذنك هروح أقعد معاهم أحسن….
ولما شافته زعل قالت : حد يسيب مرآته الحلوة وينزل يقعد مع العيال السيس دي؟..
فرفع وليد حاجبه وضحك وقال : عيال وكمان سيس… اه لو سمعوكي يا روني…
ورجع قعد جنبها… فقالت روني بلامبالاة : سيبك منهم…. أصلًا كفاية أنك جنبى عشان ما أفكرش لا فيهم ولا في غيرهم..
وهنا وليد تنح وبص حواليه… وبعدين رجع بصلها بإستغراب وقال :
الكلام ده ليا أنا؟..
فضحكت روني وقالت : أكيد…
فميل وليد لورا ومسك قلبه في حركة مسرحية وقال : قلبي الصغير لا يتحمل….
فقالت روني وهي بتبعد ايده عن قلبه : وليد بس… الناس بتبص علينا…
فمسك وليد أيدها وباسها وقال :ربنا يخليكي ليا يا أحلي روني في حياتي…
وهنا صفر الحكم ونزل وليد للتدريب…. وفضلوا يدربوا ولما يتعب وليد يقف لحظة ويبصلها ويتنهد وبعدها يبتسم… وهي احيانًا تشأور له بأيدها باي باي…. واحيانًا تعمله بصباعها علامة النصر… فيضحك علي شكلها والحماس الظاهر عليها…
وابتدأ أصحاب وليد ينتبهوا ليهم ويتابعوا نظراتهم وحركاتهم ويلقحوا علي وليد بالكلام والهمزات…
ولما وليد كان يتنرفز ويبص علي روني كانت تشاور له عشان يهدى فيبتسم ويهدى… المهم خلص التدريب ومباشرة طلع وليد لروني وقعد معاها وقال : مش عارف التدريبات أحلوت فجأة كدة ليه؟…
فقالت روني بزهو : أكيد عشان البنت الحلوة اللي قاعدة بتشجعك…
فضحك وليد وبدأ يحرجها بالكلام عشان يستمتع بخجلها وهروب عنيها منه لغاية لما قالت روني : يلا بقى قوم غير وتعالا…
فقال وليد : ماشى دقايق يا قمرى وراجع…
وفعلا غير وجه أخدها واتمشوا شوية في النادي… وراحوا حمام السباحة… وروني أتجننت عليه لأنها أول مرة تشوف حمام سباحة علي أرض الواقع…. وقالت بفرح : عارف من صغري كان نفسي أتعلم سباحة…
فضحك وليد وقال : طيب أحنا فيها أدخلي في البكيني وأنزلي…
فقالت روني : اه عشان أهلي يقطعوني قطيع… إيه يا ابني مش عارف أنت متجوز مين؟…
فقال وليد بضيق : عارف يا لمضة… بس خلاص محدش دلوقت ليه حكم عليك غيري… وأصلًا مش هوافق…
وكمل بمشاغبة : وبعدين تعالي هنا… هو أنا عارف أشوفك بالبكيني عشان الناس تتفرج….
فقالت روني بحنق مصطنع : أهه هو ده التاعبك البكيني ولبسه… عارف حتى لو حلال أنا أتكسف البسه قدام الناس…
فميل عليها وليد وقال بمودة ماكرة : بس قدامى أكيد عادي… صح يا روني يا حبي…
فبصتله روني بنص عين وقالت : على أساس هحن واضعف بالكلمتين دول ..لا يا صاحبي أنسي… مش أنا…
فلف وليد دراعه على رقبتها كانه هيخنقها وقال : أنتي ما عندكيش غير اخويا وصاحبي؟ ما فيش يا جوزي ولا يا حبيبي ولا يا عمري… كده أي حاجة من بتاعة البنات الحلوة اللي بيدلعوا أجوازهم….
فضحكت روني وقالت : ويا سبعي ويا مهنينى ويا مستتنى كمان…
بس مش هنا قدام الناس الحركة دي…
فضحك وبعد عنها وقال : ماشى عفونا عنكي لحين ميسرة…
وظهر من وراه واحد وهو بيهتف : الكبير بنفسه مكتف بنوته وبيهزر معاها في وسط النادي وفي عز النهار… لا مش مصدق دى لازم أنزلها في الصفحة الأولي يا وليد باشا….
فسلم وليد عليه وقال : أزيك يا أستاذ عصام … فينك مش بنشوفك ليه؟…
فرد أستاذ عصام وقال : بندور على سبق صحفي يا باشا… بس تحب تزود حاجة على الخبر ولا اقولك عيد الحركة تانى ولف ايدك وأنا هصوركم… وكانكم مش منتبهين للصورة…
فرد وليد بضيق وقال : أهدى يا أستاذ عصام دي المدام… ويا ريت ما يتكتبش غير كده…
وبما إن طبع الصحفي غلاب قال: إزاي؟ وإتجوزت أمتي؟..
فرد وليد وهو بيمسك ايدها وبيستعدوا للمشى… وقال : أستاذ عصام أحنا كتبنا كتابنا من أقل من شهر وتجوزنا من 3 أيام ومعلش مضطرين نمشى عن إذنك…
فتقدم عصام قدامه وقال : متجوز ليك 3 ايام وجيت التدريب… إيه أنت مغصوب عليها ولا إيه؟…
فادايقت روني من الأسئل بالشكل ده…
أما وليد رد بصوت عالى شويه وقال : أستاذ عصام مش وليد الجاسر اللي حد يقدر يغصبه على حاجة….
وأكيد عارف أن والدى ووالدتى ميتين … يعنى لا عندى حد يغصبنى ولا حد يختارلى اصلا… وأكيد برضوا عارف أن عندنا ماتش مهم بعد يومين وممنوع أننا نغيب… عشان كده بجيبها معايا….ومش عايز اسئلة تانى لو سمحت…
ومشيوا خطوتين ورجع وليد بصله وقال : أستاذ عصام لو لقيت كلمة
خارجة أو تجريح أو تلميح ليا أو لمراتى… أقسم بالله ما هتنازل عن قفل
المجلة كلها….
غير اللي ربنا هيكون قاسمه ليك على أيدي… وأنت عارف ممكن أعمل إيه…
فرد أستاذ عصام بابتسامة قلق وقال : يا كابتن محدش قال حاجة…
فقال وليد : ولا يقدر يقول يا أستاذ عصام… فاهمني…وأنت عارف وقد أعذر من أنذر… عن اذنك…
ومشيوا شوية وقال لروني بحدة : عايزة تروحي فين؟..
فقالت روني بخوف داخلي : البيت. .
فبصلها بتركيز ومشى من غير كلام… ولما ركبوا العربية… قال وليد بهدوء جامد : بتفكرى في إيه؟..
فردت روني بتوتر : بصراحة صاحبك ده مستفز واستفزني كلامه… بس مرضتش أرد احتراما لوجودك…
فابتسم وليد وقال : شوفي يا روني أولًا هو مش صاحبي… هو صحفي بيدور على خبر لأنه شغال بالقطعة… ولما شافنى بهزر معاكي أستغرب لأن طبعي بعد التدريب لو مش ورايا حاجة بمشى على طول…
فكل اللي حواليا عارفين كده… وهو عارف أن مليش طولة بال على البنات…
فطبعا لما أكون واقف قدام حمام السباحة مع بنت وبهزر معاها يبقى أكيد في إن…
ثانيًا : كويس أنه جه اتكلم وسأل… والله أنا مش مفترى.. بس جبيت احذره لأنى عارف أسلوبهم كويس في الصحافة… وفي نفس الوقت كده كده خبر جوازنا هيوصل للجرايد وهيتنشر… فلو عرف هو الأول وكتبه هيأخد قرشين ينفعوه…. وفي نفس الوقت اتقيت شبهة فتح موضوع يمس سمعتي وهيعمل شوشرة ملهاش لزمة… ولا ليكي راى تاني…
فقالت روني وعنيها علي حجرها : هو معاك حق ومنطق برده كلامك… بس بجد خفت منك وأنت بتهدده…
فضحك وليد وقال : والله يا روني عمري ما آذيت حد… بس كنت بهدده عشان ما يكتبش كلام يعمل ضجة علي الفاضي ويعمل علينا شوشرة ملهاش لازمة…
فقالت روني بإرتباك : هو أنت فعلاً علي صلة بناس مهمة في البلد عشان كده خاف؟..
فقال وليد بهدوء : شوفي يا روني أي حد مشهور أكيد ليه علاقات مهمة وده طبعًا اللي زيه يخاف… منه لأنه في بداية طريقه فأنا أديته سبق صحفي ويرضوا حافظت علي سمعتنا..أنا عايز أحمىي بيتى وسمعتى وبس…
وهنا افتكرت روني لما قال وليد للصحفي : (( والدى ووالدتى متوفيين… يعنى لا عندى حد يغصبنى ولا عندى حد يختارلى اصلًا)).
فحست أن دموعها هتخونها ورجع قلبها يوجعها عليه…. وكان نفسها تطبطب عليه وتاخده في حضنها كأنه ابنها… وقالت بحزن : وليد لما نروح فكرني في حاجة عايزة أعملها…
فقال وليد باهتمام : حاجة إيه؟…
فابتسمت رونيبوجع وقالت : لما نروح يا وليد إن شاء الله…
ودخلوا مطعم واتغدوا وبعدها روحوا… وبعد ما وليد غير هدومه… قعد السرير وقال بفضول حاول يخفيه : حبيبتي كنتي عايزه أفكرك بحاجة تعمليها لما نرووح… إيه هي بقي؟….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!