عرفته واحببته وتزوجته في يوم واحد
روني كانت واقفة بتسرح شعرها فابتسمت وهي بتجمعه في ديل حصأن وقالت : ثواني بس…
ولما خلصت وقفت قدامه وقالت : ممكن تقف…
فوقف وليد وهو مستغرب… ولأنه أطول منها شدته من التيشرت وحضنته… وقالت : حضني ده مفتوح ليك دايمًا… وقت ما تحتاجه هتلاقيه… ومهما حصل يا وليد هتلاقينى منتظراك… وعمري ما هفرط فيك إلا لو أنت تخليت عني…
وليد أتفاجئ من حركتها… وبعد ما سمع كلامها لمسه بشدة من جواه… وأكتشف أن مفيش حد حضنه بالشكل الحنين ده من سنين…. فلف اديه حواليها… ومعلقش علي كلامها وقعد يشم في شعرها وكتفها وكانها غايبة عنه من سنين… ومن جواه خايف لا تضيع منه ويتحرم منها ومن حنانها اللي الدنيا بخلت عليه بيه من بعد وفاة والده ووالدته….
بعدت روني وشها عنه لما حست بيه وبتنفسه المخنوق وشافت الدموع في عنيه… وكانت دموعها أسرع منه… ونزلت دموعها وهي بتحضن وشه بكفوفها بتقول بحنان : ماتعيطش؟
وكانها أمرت بالعكس ونزلت دموعه علي خده… فبكت روني وقلبها بيرجف من الحزن عليه… فقالت من بين دموعها : أسفة…
لما شافت الوجع جوه عنيه زي طفل تايه… لا قادر يصرخ بحزنه ولا عارف يعبر عنه… فحضنته وفضلت تعيط بصوت ومن بين شهقاتها سمعت صوت بكاه…لغاية لما هديوا شوية بعدها وليد عنه ومسح دموعها… وقال بحزن : عارفة أنك أول شخص من بعد بابا وماما
يشوف دموعي..
فقالت روني بوجع وحزن : آسفة أني نزلتهم…
فابتسم وقال: بالعكس ارتحت قوى…. ما تتصوريش كان نفسي قد إيه أعيط عشان ارتاح…
فضحكت روني وقالت بمشاكسة : خلاص عدى علينا كل يوم… بس خد بالك الحضن بعد كده بفلوس…
فضربها وليد على دماغها (بهزار) وقال : يا خاينة الليل كله في حضني ودلوقت عايزه منى فلوس…
فابتسمت روني بحنق وقالت : يعني مش هنعرف نطلع بمصلحة… خلاص خليها عليا المرادي…
وبعدها رفعت صباعها بتفكير مصطنع وهي بتلعب بشعرها وقالت : بس أخاف تتعود على كده؟..
فشدها وليد ليه وقال : خلاص أنا أتعودت وكل يوم ليا حضن دافئ زى ده.. سامعه؟…
فقالت: لا يا عم مش لاعبة… أنت طماع قوى…
فقال وليد بتأثر : عارفة يا روني كلمة عشق قليلة للبحسه من ناحيتك…
أنتي أخدتي روحي وسكنتي بدالها… ربنا يخليكي ليا…