عرفته واحببته وتزوجته في يوم واحد

واحتواها بعنيه بحنان وقال : عارفة كتير حلمت باللحظة اللي هقف فيها قدامك وأقولك أني بحبك وبعشقك قوى يا روني…
فبصتله روني وهي متأثرة بمشاعره وصدقها وقالت : كلامك حلو قوي… بس مش عارفة المفروض أرد أقول إيه…
فابتسم وليد وقال : نفسي أشوفك وأنتي بتفتحى الهدايا… ممكن…
فابتسمت روني بمشاغبة وقالت : بشرط… لو قلت كل هدية فيها إيه قبل ما نفتحها… وافتكرت مناسبتها…
فمسك وليد هديتين… وأخدها وقعدوا على السرير…
وقال : الهدية دي لعيد ميلادك الأول من بعد ما شفتك… والتانية لعيد ميلادك التاني…وإلاول ده خاتم والتانية أسورة… يلا افتحيهم عشان ألبسك…
وفتحتهم ولبسهملها وباس كفها…
وقال بسعادة وهو حاسس أنه بيعوض لحظة أتمني يقضيها معاها وضاعت منه : كل سنة وأنتي طيبة يا أحلي حاجة حصلت في حياتي… فضحكت روني وقالت : وأنت طيب يا وليد…

وقطع كلامهم صوت التليفون… فتنهد وليد .. وقال : مين الغلس
اللي بيتصل دلوقت؟..
فضحكت روني وقالت بمشاكسة : أكيد واحد بيحبك طبعًا….
فابتسم وليد وقال وهو بنص عين : والله ..طيب هو جابه لنفسه…
رد ووقف وجاب التليفون… وبصلها وابتسامته بتزيد وقال : يمكن جه وقت الحساب علي اللي عملته فيا كله… يا محمد يا ابن طنط ام محمد….
ورد بنبرة كلها ضيق وزهق وقال : نعم؟ …هو حد يتصل بحد الساعة دي؟ ولا البعيد ما يعرفش في الذوق ؟ ولا أنت تجيبه من أين؟ عايز إيه أنطق يا بارد ؟..
ومقدرش يكمل فبعد السماعة عنه شوية عشان يضحك…
والمتصل ما يحسش بيه وهو بيضحك وشغله اسبيكر… وروني بقت قاعدة ومش مصدقة… مين اللي بيبهدله وليد كده…. لغاية لما رد الطرف التأني وشهقت أول ما سمعت صوته… وعرفت أنه محمد ابن عمتها وصاحب وليد…
وقال محمد بصريخ : بقى كده… ماهو خلاص خلصت حاجتي من جارتي… الله يرحم لما كنت ارجع من الشغل ألقيك قاعد مستني في البيت عشان ابلع ريقك بخبر ولا جملة عنها…
فرد وليد بتشفي وقال : وأنت عملت فيا شوية؟ دا أنت طلعت عيني وكل اللي عليك بنت خالي… مقدرش أحكي عنها… سامحني يا وليد أخلاقي ما تسمحليش… فاكر اللي عملته ولا أفكرك؟..
بس أنا وعدتك أني بس أتجوزها واردهولك أضعاف مضاعفة..
فقال محمد : وأنت ما شاء الله عليك ما صدقت.. ورحت ضحكت علي الراجل الطيب بكلمتين… وأنتهزت فرصة أنك كاتب عليها وأخدتها في ايدك وأنت ماشي…. لا والله ليهم حق يسموك الكبير بصراحة ضربة معلم…
فرد وليد بثقة وقال : وأنت مالك يا بارد… واحد ومرآته وحماه.. إيه اللي يدخلك في وسطينا… أحنا عيلة في بعض… أطلع أنت منها…
أما روني واللي كانت سامعة الحوار كله… أتخضت من كلامهم وافتكرت أنهم بيتخانقوا بسببها…
فشأورت لوليد عشان يهدأ شوية… فضحك وقال بهمس : ما تخافيش…
وكملوا غلاسه مع بعض…
فرد محمد وقال : للاسف أنا اللي جايبك… وأنت محسوب عليا… يعنى يا مفترى البت ما تعرفش عنك حاجة… وفي يوم وليلة تبقي في بيتك…
فضحك وليد بشدة وسعادة وقال : بقولك إيه… لو متغاظ قوي روح أتجوز وخلصنا مش تقعد تنق عليا…
فقال محمد : لا بنق عليك ولا عايز وشك…
وقال أنا بقلبى الكبير قلت اتصل أبارك… بس عارف بجد مع أني عارف جنانك وأنت صاحبي شوف لينا كام سنة…بس بصراحة المرادي جون ولا بتوع كاس العالم … شوف… أنا مش عايز وشك أديني بنت خالي حبيبتي أشوف عملت فيها إيه… مش عارف هتتحملك إزاي…
فقال وليد بغيظ : حبيبتك في عينك… من هنا ورايح اسمها مدام راندا…
بص أنت أصلا ما تكلمهاش تاني…وأنساها وأنا هنسيها الكون كله من قبلي…وأولهم معرفتك اللي زي وشك…
فرد محمد وقال بعتاب مصطنع : يا ناكر الجميل… لولا معرفتي ماكنتش عرفتها….
فضحك وليد وقال : عارف أحلا حاجة في معرفتك أني عرفتها…
فرد محمد بلامبالاة : بلها وأشرب ميتتها يا غالي… بس أندها تكلم
عمتها عشان تباركلها…
فرد وليد بدلع عشان يغيظ محمد وقال : عمتو حبيبتي.. هات اكلمها دى وحشاني قوي….
فقال محمد بقرف : عمتو؟… وكمان حبيبتي ….الله يرحم أيام طنط وحجة… والله يرحمك يا رجولة…. خد يا خويا عمتو…
وردت والدة محمد وقالت : أزيك يا وليد يا ابني عامل إيه؟…ألف مبروك يا حبيبي…
فرد وليد بسعادة : الله يبارك في حضرتك… أخبارك إيه يا عمتو
ولو تسمحي هقول عمتو زي روني….
فقالت : يا حبيبي أنت تقول اللي عايزه… أنت زى ابني ومتربي قدام عيني وصاحب محمد من وأنتو صغيرين… والله يا بنى لو كان معايا بنت كنت أنا اللي خطبتك ليها…. بس راندا أغلى بنات أخواتي…خلي بالك منها….. دي قطة مغمضة ما تعرفش حاجة عن الدنيا وبلاويها… وأنت دلوقت بدل أهلها.. ربنا يحنن قلبك عليها…
فابتسم وليد وقال : والله هي في عنيا… وأنا أخدت بالى من كلام حضرتك فعلاً وفرحان بيها جدًا… وبعتبرها هدية من السما…. وإن شاء الله ربنا يقدرني وأصون الامانة وأحافظ عليها…
وروني مقدرتش تصبر فأخذت التليفون من وليد وقالت بفرح : أزيك يا
عمتو؟ وحشتيني…
فقالت عمتها بتهليل : أزيك يا راندا يا حبيبتي…ألف مبروك عليك وليد…
فقالت روني : الله يبارك فيكي يا عمتو…
فقالت عمتها : خلي بالك منه وأوعي تزعليه… دا جوزك دلوقت وبرضاه ربنا يرضى عنك..
فضحكت روني وقالت : ما تخافيش إن شاء اللهمفيش زعل… أنتي عاملة إيه؟ وأخباركم كلكم إيه؟…
فردت عمتها وقالت : كلنا كويس يا حبيبتي وفرحناك… وإن شاء الله عايزين نيجي نباركلك… يناسبكم أمتي؟..
فقالت روني بتلقائية : في آي وقت طبعًا….
فردت عمتها بنصح : لا يا حبيبتي ما تديش معاد لحد غير لما تستأذني جوزك… وتشوفي فاضي أمتي الأول… ما تنسيش الاصول يا بنتي…
وأنتي دلوقت عندك بيت ومسئولة خلى بالك منه…
فبصت روني لوليد واتكسفت عشان هو سامع… فابتسم ليها وأخذ التليفون وكلم عمتها… واتفقوا على يوم إجازته… ورجع السماعة لروني عشان تكمل كلامها معاها وخرج من الأوضة…
فقالت عمتها : مش عايزة أجبلك حاجة معينةمعايا…فشكرتها روني… وختمت عمتها معاها المكالمة وبلغتها أن محمد هيكلمها عشان يباركلها…
وأول ما كلمها محمد قال : بسرعة اعترفي قالك إيه عشان تقبلي تروحي معاه… وأنتي أصلا بتتكسفي تكلميه مش تسافري…
فضحكت روني وحبت تهزر معاه شوية… ووقفت ورا شباك الأوضة وردت وهي بتتفرج علي المنظر بره وقالت وهي بتتنهد : أقول إيه وأعيد إيه يا محمد… مش عارفة أحكيلك على إيه ولا إيه…
فرد محمد وقال بحماس : بالله عليكي تقولي بجد…
فضحكت روني وقالت : طيب ليه بتحلف بس؟ مش كتير علي فكرة… كل اللي حصل هو قال تيجى معايا وأنا وافقت… وخلاص…
محمد ماكنش مصدق وقال : مش ممكن… ليه يعنى؟ هو سحرلك ولا إيه؟ يا هبلة يفتكرك واقعة وما صدقتى حد يبص في وشك… إيه اللي أنتي
فيه ده؟ مش ناوية تكبري وتعقلي بقي؟…
فاتغظت منه روني وقالت : أنت مالك؟ جوزي بيحبني وعايزني معاه…
أنت بقي زعلان ليه؟ يكفي أن وليد هو اللي طلب ده عشان أنفذه…
أنا أصلا أول ما شفته نسيت الدنيا وما فيها… ومقدر تش أقول غير نعم وحاضر… إطلع أنت منها..
فرد محمد بذهول وقال : معقول وليد برمجك من يوم…
مش مصدق… البت اللي بتتكلم دي راندا… راندا اللي بتتكسف تبص في وشنا… تقول أول ما شفته نساني الدنيا كده عيني عينك…. دا أنتي كويس أن خالي وافق تروحي معاه… بدل ما تولعي في البيت… وتقولى ماليش دعوة… عايزة وليد… بحبه يا بابا…
اتكسفت راندا من كلام محمد ومقدرتش تكمل في دور الجرائة اللي ظهر عليها فجأة… ووقفت ساكته وبتسمع لمحمد بخجل ومش عارفة ترد…وفجأة سحب وليد التليفون منها وهي أتفاجأت بوجوده… وحست أنه واقف من بدري وراها… وهي كانت بتتكلم ومندمجة ومش حاسة بيه… واتأكدت من السعادة اللي علي وشه ونظرة المكر اللي في عنيه… أنه فعلًا واقف من بدري…
وبعدت عنه بخجل.. ونامت علي السرير واتغطت بالمفرش كلها عشان ما يلمحش طرفها وقلبها عمال يدق بسرعة وخجل وهي بتفكر أنه أكيد سمع كل كلامها لمحمد عشان كده هو سعيد…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!