الحلقة الأولي ... إنه هنا في هذا البيت...وهذه الشقة ...تسكن بطلتنا ...فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا... ذات بشرة بيضاء... هادئة... مرحة... تملك من البراءة ... ما يكفيها ليجعل من الجميع يلتفون حولها... ويسمعوا همساتها الرقيقة...ويبتسمون لإبتسامتها... ونقاء قلبها... هذا القلب الذي لا يحمل سوى الحب... وفقط...لكل الناس... سواء تعرفهم أم لا... فكل من يرأها يشعر بأنها فراشة ترفرف دائمًا لتنشر عبق السعادة على قلوبهم... ومن يرى دموعها يدمع قلبه عينيه... إنها (روني) كما أسمها حبيبها... الذي لم يعد حبيبها فقط... بل أصبح زوجها أيضًا... فكيف حدث ذلك؟... ،،،،،،،،، تذكرت روني ذاك اليوم... الذي بعث والدها إليها... وعندما جاءت قال مبتسمًا بحنان لصغيرته التي مهما كبرت ستظل صغيرة : تعالى يا (راندا) اقعدي جنبي... فابتسمت راندا كعادتها... أو لنقل... أنها دائمة البسمة... فهي تحب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم...الذى يشير إلي أن البسمة في وجه أخيك المؤمن صدقة وقالت : نعم يا أبو (راندا).. أمرك... فابتسم والدها وقال : في موضوع عايز أكلمك فيه وأخذ رأيك... واعرفي في الأول والأخر الرأي رأيك... ومش هغصبك على حاجة... فإتسعت ابتسامتها وقالت : إيه يا بابا جايب عريس ولا إيه؟... ما أعتقدش زهقت منى... وبرضوا مفيش مغامر هيغامر بحياته ويتقدم لي ... ولا الناس خلاص مستغنية عن أولادها... فضحك والدها وقال : فعلا في عريس...وبصراحة الولد عاجبني... وحاسس انه راجل بجد... ومن وقت ما شفته اطمأنت ليه ... وحاسس إن ده اللي هكون مطمأن عليك معاه... فاندهشت وقالت : دا الموضوع شكله بجد... لا ياحج أنا بهزر معاك والله... أنا حتى مش بعتبر نفسي بنت وهتجوز والحركات دي خالص... فابتسم والدها بحنان وقال : أنتي عارفة كام عريس اتقدملك ورفضتهم من غير ما أقولك؟... فبصتله بإستغراب وقالت : أنا؟ حد إتقدملي؟ ودول يعرفوني من أين؟ أنا أصلا معرفش حد من برة العيلة... وأولاد العيلة بعتبرهم زى أخواتي... فابتسم والدها ورد : حتي قرايبنا اللي بتعتبريهم أخواتك... تقريبًا مفيش بيت فيهم ما كلمنيش عنك... وعايزين يخطبوكي... فاستغربت أكتر وقالت : إزاي؟ فقال والدها بحب : خلينا في المهم عشان العريس مستعجل وعايز الرد... فتنهدت راندا وقالت : ومين ده كمان؟... أنا أعرفه؟... واشمعني ده اللي وافقت عليه ورفضت كل اللي بتقول أتقدموا؟... فتجاهل والدها أسئلتها وسأل هو : تعرفي مين من لاعيبة الكورة؟ فاستغربت راندا سؤاله وإيه دخله في الموضوع وقالت : هو كمعرفة شخصية محدش فيهم أتشرف بمعرفتي طبعًا... بس عامة يعنى أعرف حسام وإبرهيم اللي هما تؤام دول... وحازم إمام.... والغندور... اممم مش فاكرة حد تاني دلوقت... بس لو إنت قلت أسماء كام واحد تاني ممكن أفتكرهم... أنت عارفة مش بهتم بالكورة أساسًا... فابتسم وقال : طيب في العشرينات تفتكرى حد؟ فقالت : لا خالص... الشباب لا لسه ما أخدوش فرصتهم معايا والله... أول ما أركز كده معاهم هقولك ... فقال والدها بتركيز : طيب وليد الجاسر تعرفيه؟... فضيقت عينها وقالت : آه سمعت عنه في التليفزيون... صحيح دا أنا شفته في فرح بنت عمتي في مصر من سنتين... وسمعت إنه صاحب محمد أخوها أو حاجة زي كده... بس أستنا هنا بتسال ليه عليه؟... وفين العريس اللي بتقول عليه؟... فقال والدها بجدية : هو وليد الجاسر كلمك في الفرح؟... فبصتله راندا بزعل وقالت : يكلم مين يا بابا؟ وحتى لو كلمني مين اللي هيرد عليه؟... هو عشان مشهور وكده... والبنات أتلموا عليه... ابقي اجري اكلمه.... لا يا بابا مش أنا ... دا إحنا جامدين قوى ... فابتسم ابوها بداخله وقال : طيب هو متقدملك وعايز يتجوزك إيه رأيك؟... فبصتله راندا بدون تصديق وقالت : مين يتجوز مين؟... وليد يتجوزني أنا؟... أنتمتأكد من كلامك؟... وهو يعرفنى من اين أصلا؟... وشافك أنت فين عشان يقولك؟... وشافنى فين؟... و... فقاطعها والدها وقال : استني بس... هو شافك في نفس الفرح... وسأل محمد ابن عمتك عنك... وكان عايز يخطبك من وقتها... بس محمد بلغه إني رافض فكرة جوازك نهائيًا لغاية لما تخلصي دراستك.... وأول ما خلصتي آهه اتقدملك... فقالت راندا بإستنكار : يا سلام وهو لسه فاكرني؟... فرد والدها بصبر : ايوة... ها إيه رأيك؟... فقالت بحيرة : معرفش... أنا معرفش عنه حاجة.... هو صحيح شفته يمكن دقايق في الفرح.... وشفته في مقابلة في التليفزيون بس سمعت جزء صغير منها مش من أولها حتي... وحسيت أنه شاب محترم بس مش عارفة ليه لمحت حزن في عنيه... فقال والدها بشفقة : يمكن لأن والده ووالدته متوفيين... أصلهم عملوا حادثة وهو كان وقتها في ثانوي.... ومن بعدهم عاش لوحده فيمكن ده مأثر عليه... فهي صعب عليها وقالت : لا حول ولا قوة إلا بالله... طيب معندوش أخوات؟... أو أي حد يعيش معاه؟... فقال والدها : لا ما عندوش أخوات...وكمان وقتها رفض يسكن مع قرايبه... وقال مش هقبل أكون عالة على حد... وأنا مش صغير... وكان وقته بدأ يلعب كورة... وحط همه في اللعب والمذاكرة لغاية لما خلص دراسته... وأستمر في لعب الكورة وبقي موجود في أحسن فريق في مصر... ولما شاف والدها سكوتها وحيرتها في عنيها قال : على فكرة أنا رحت بيته... وسألت عنه وعن أخلاقه ....وابن عمتك صاحبه من زمان وبيشكر فيه جدًا.... حتى عمتك قالت لو كان طلب بنت من بناتى مكنتش هرفض أبدًا.... وطلع والدها صورته من جيبه وقال : هو أدانى الصورة دي وطلب ادهالك عشان تشوفيه... لما عرف إنك ملكيش في الكورة وقال إحتمال معرفتهوش في الفرح... فابتسمت راندا وقالت : لا والله عرفته بس أنت عارف ما ينفعش اتكلم معاه... وشافت الصورة وقالت : هو مش شكله مغرور شوية؟... فضحك وقال : وده برضوا حستيه من الصورة... لا يا ستي مش مغرور... بس واثق من نفسه... ومحدد أهدافه... وملوش في الف والدوران...كمان هو هادى ومش بيتكلم كتير... بس عشان ابن عمتك صاحبه من زمان فعارفه كويس... وعمتك بتتمني انك توافقي... وعلى فكرة لو وافقتى هو عايز يجي يخطبك ويكتب الكتاب الخميس الجاى... فبصتله بذهول وقالت : دا مجنون... يتقدم ويكتب الكتاب وهو ما يعرفش عنى حاجة... فقال والدها : هو عارف عنك حاجات كتير... وطلب أسمح له يكلمك مرة لو ما وافقتيش على كتب الكتاب... عشان تتعرفي عليه لأنه صعب يجي ويقعد كتير الفترة دى... عشان التدريبات والمباريات... ومسك التليفون وقال : هاتصل بيه وهسيبك تكلميه ...واسألي اللي عايزاه براحتك من غير خجل دا جواز... واللي هتتفقوا عليه هوافق عليه... سواء رافضتيه أو وافقتى... وصدقينى هو ده الأقدر اطمن عليك معاه... وعلى فكره مش لأنه مشهور أو مستقبله كويس... لا... لأن المستقبل بأيد الله... بس لقيته راجل بجد في كلامه معايا... ومتمسك بيكي لأقصى مدى... ولما سألت عليه في النادي والمدرب وزمايله.... الكل قال في أخلاقه أحلى كلام... وإنتى كلميه... وإعرفي بنفسك... واتصل والدها بيه وبعد الترحيب والسلام... سأله على روني ورأيها... فقال والدها : هيا بتقول انها ما تعرفش عنك حاجة ... وأديني زى ما اتفقت معاك هخليك تكلمها... وانتم زى ما تتفقوا موافق... وواثق من رأيكم... وأضاف على سبيل المزاح : حتى لو غيرت رأيك فيها ... فرد وليد سريعًا : لا يا عمى مش هغير رأيي إن شاء الله... حضرتك ما تعرفش أنا نفسي في نسبك اد إيه... فرد والدها وقال : ربنا ييسر الحال إن شاء الله ويوفقكم... وادها والدها التليفون وقال : أنا هخرج... وإنتى براحتك اسأليه زى ما تحبي... . ومشى ...وهيا مسكت التليفون وبقت مرتبكة ومكسوفة وخايفة وحاسة انها بتعمل حاجة غلط.... وإزاي هتكلم شاب غريب عنها وكمان بإذن بابها...إزاي كده؟... وفضلت ماسكة السماعة ومش مصدقة... وشافت صورة وليد اللي لسه مسكاها في أيدها الثانية... وأخذت بالها من جرح في جبهته ... فقالت لنفسها.... شكله جرح قديم ... ممكن أتعور وهو صغير... يا عينى... أكيد إتخض وخاصة إن أكيد الدم كان نازل على عينيه.. يا تري مامته كانت جنبه وقتها... ولا كان لوحده... وتمنت انه كان قدامها وهو صغير عشان تطبطب عليه... وصحيت من السرحان والتخيل على صوت من التليفون بيقول : الو... عمى حضرتك معايا؟.. فردت (راندا) بتوتر وارتباك : لا بابا خرج... فهتف وليد : روني... فاستغربت راندا وقالت : أولًا السلام عليكم... أنا إسمى (راندا) مش روني... فابتسم وليد وقال بسعادة وتنهيدة كبيرة وهو بيمسح علي شعره بسعادة : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته... إزيك يا روني؟... أنا عارف إن إسمك (راندا)... بس من وقت ما شفتك وأنا مسميكي روني... لوده ما يدايقيش طبعًا... فبلعت ريقها وقالت بإرتباك من جرأته وبيكلمها وكأنه يعرفها من زمان : هو روني حلو كدلع... بس ميصحش حضرتك تقولوا ليا... يعنى حضرتك... وتلعثمت روني ومش عارفة تقوله غريب عني وقالت : يعني ميصحش... فابتسم وليد وقال بشوق طال عليه الصمت : من أول مرة شفتك خطفتي قلبي... مش عارف إيه اللي جرالي... من أول مرة عيني شافتك... حسيت إن روحي هربت منى... نسيت نفسى... وكل الناس... والفرح... وبقيت مش شايف غيرك ...وإنتى بتتحركى كنت حاسس انك فراشة بتطير بين الناس مش بتمشى على الأرض... كان نفسى قوى أقولك إنتى كده إزاي؟... بس لقيتك عديتي من جمبي وكأني خيال... مالحظتيش حتي وجودي في المكان... فحسيت أنك حلم... لقيت نفسى مش قادر أبعد عينى عنك... كنت في البداية جاي أقعد شوية في الفرح وامشي... عشان خاطر محمد صاحبي وأهله.... بس أول ما شفتك ما قدرتش ابعد وامشي... وفضلت لأول مرة في حياتي لغاية لما خلص الفرح.... ورجعتي أنتي معاهم البيت... إنتى ما اخدتيش بالك منى خالص... أصل عارف انك مش بتتفرجي على مباريات... فقلت ممكن كمان ما سمعتي عنى... أما راندا حست إن قلبها بيتنفض وهى بتسمع الكلام ده لأول مرة في حياتها... ومش مصدقة إن في ولد شافها بالشكل ده فعلًا وحبها بالطريقة دى والسرعة دى.... فقالت بتلعثم : بصراحة في الأول... أخدت بالى إن في جنب في الفرح عليه زحمة وهيصة مش طبيعية... فسألت ابن عمى هو فيه إيه؟... فقال اللاعب وليد الجاسر جه ورايح أسلم عليه... وسابنى ومشى.... بس لقيت نفسي بمشي ورآه... يعنى تقدر تقول من باب الفضول ... قلت أشوف حد مشهور... وأعرف المشهورين دول شكلهم في الحقيقة بيكون إزاي... وشفتك وقتها بتتكلم وتهزر معاهم ومحمد بيعرفك عليهم... بس لما أخدت بالى إنك شفتني اتكسفت ومشيت... فقال وليد بلهفة : بس؟... مخدتيش بالك منى أو شفتيني تاني؟.. فقالت راندا بخجل : يعنى لمحتك كام مرة... بس لما بحس انك بصتلى بابعد وشى على طول... بس طبعًا قلت لنفسى أنه بتهيئلى إنك شفتني وممكن تكون ما أخدتش بالك او لمحتني من الأساس... أو على الأقل كانت عنيك على حد واقف ورايا مثلًا أو أى سبب تانى... مش بتبص فعلًا عليا كل مرة... بس في مرة طلعت برة القاعة عشان صوت الدي جي عالي... وكنت بكلم ماما وبتمشي في الجنينة لغاية لما وقفت عند شجرة ورد... فلمحتك جاي ناحيتي... بصراحة ارتبكت وبصيت الناحية الثانية وكنت مكسوفة إنك تشوفني.... ولم خلصت المكالمة وجيت أرجع القاعة اتصدمت إنك واقف قريب منى وعنيك عليا.... فضحك وليد وقال بمكر : طيب طالما فاكرة وأخدتي بالك أن عنيا عليكي... جريتى ليه وقتها على طول؟.. أنا كان نفسي أكلمك وأتعرف عليكي وكنت منتظرك تخلصي الفون اللي معاكي... فاحمرت خدودها راندا من جزائته وصراحته وقالت : بصراحة اتكسفت جدًا... أنا كنت فاكرة أنك معدي من هنا عشان خلاص ماشى... يعنى أكيد مش هفكر أنك سايب الفرح والناس وصاحبك وجاي ورايا... وأول ما شفتك جاى ناحيتى إفتكرت لما جات عيني في عينك قبل كده فاتكسفت تشوفني تاني.... بس محستش خالص إنك واقف ورايا غير لما خلصت المكالمة... واستحالة يعني هقف أكلمك حتي لو عارفة أنك واقف عشاني... فسأل وليد بفضول : طيب بعد الفرح مفكرتيش تدوري عليا أو تسألي أى حد عني؟... فقالت راندا بإرتباك : أسأل عنك؟... هسأل أقول إيه؟... لا أتكسف معرفش... فقال وليد : طيب مسمعتيش عنى قبل كده أو بعد كده خالص؟... فردت راندا بتردد : بعد كده سمعت مرة لقاء ليك كان عن مباراة تقريبًا أو حاجة زي كده في التليفزيون... بس بالصدفة والله مش قاصدة أسمعه وكان حتي أخره كمان... فضحك وليد وقال بأستمتاع أو مرة يعرفه : عارفة... إنتي جميلة قوى فعلًا زى ما حكوا... وطيبة وتلقائية وبريئة... وغمز وليد بعينه كأن روني فعلاً قدامه وقال بمراوغة : وكمان عجبتينى لما ما وافقتيش عليا على طول... بحب التقل ده... فقالت روني بسرعة : لا والله مش بتقل عليك... وكملت بخجل وتلعثم : أصل يعني بابا جاي بيقول في واحد يعنى... عايز عايز يخطبك وكده يعني... وأنا ما اعرفش عنه حاجة... يمكن حاجات بسيطة سمعتها عن كابتن وليد المشهور بس مش وليد الإنسان... فقال وليد بسعادة : عارفة أنا بحمد ربنا إنى قابلتك... وأتمنى فعلا انك تكوني من نصيبي... واوعدك إن شاء الله... أعاملك بما يرضى الله... وصدقيني أنتي غالية قوى في عيني وعلى قلبي... بس أتمنى إنك توافقي على كتب الكتاب عشان نعرف نتكلم مع بعض براحتنا... وتعرفيني أكتر وصدقيني مش هسمح إنك تندمي في يوم من الأيام... فردت (راندا) بحيرة : بس كده بنتسرع... يعنى مثلا خطوبة الأول حتى على الأقل تعرفني... فقال وليد : روني أسمعيني كويس... أنا من يوم الفرح هتجنن عشان أشوفك واسمع صوتك ... ومش عايز يخرج منى حاجة تغضب ربنا ... لأنك جميلة قوى ورقيقة ونفسي أحافظ عليكي وتفضلي دايمًا زي ما أنتي... وعايزك كمان تبقى براحتك معايا... فسكتت روني... ولما حس إنها سكتت ومحتارة فقال وليد وهو بيحاول يقنعها : طيب هسأل سؤال... أنتي خايف من حياتك معايا؟... أو مش مرتاحة ليا؟... أو في حد تانى في حياتك؟... أرجوكى ردى عليا بصراحة... عايز نبدأ حياتنا سوا صح... لو سمحتي صارحيني... وصدقيني هكون ليك صديق قبل ما أكون زوج؟... فردت روني بصدق : لا مش خايفة منك... بس بصراحة من غير ما تزعل... في حاجات بفكر فيها ... مخلياني خايفة ومترددة من فكرة كتب الكتاب على طول... فقال وليد بصبر : حجات زى إيه؟... فقالت (راندا) : يعنى معرفش عنك حاجة؟... حياتك ، ميولك، أسلوبك في التعامل... بتحب إيه، ومش بتحب إيه، وإزاي عايش... تفكيرك.. فقاطعها وقال : روني معلش التدريب هيبدأ دلوقت... ومضطر أقفل... بس أوعدك لو وافقتى بإذن الله هتكوني أسعد زوجة في الدنيا كلها... وهبقي كل دنيتك زى ما أنتي بقيتي كل حاجة حلوة في حياتي... وهستنى ردك بالليل لو امكن... لأنى بجد مش قادر اصبر أكتر من كده... كفاية سنتين منتظر اللحظة دى... وعايز أطمن... يلا هسيبك دلوقت عشان المدرب بيشاور... بس عايزك تفهمى حاجة واحدة بس... انك ليا حلم... من اول ما شفتك وأتمنى يتحقق...وأتمنى تقبلى أكون الشخص اللي تكملي باقي حياتك معاه... أستودعك الله... وخلى بالك من نفسك... فردت روني : في حفظ الله مع السلامة... فختم وليد : مع السلامة... وقفلوا... وراحت ادت التليفون لبابها... فسأل : ها إيه رايك؟... فابتسمت روني وقالت : هصلي إستخارة وارد بالليل إن شاء الله... فقال والدها وهو بيأيد رأيها : ماشي... وربنا يوفقك يا رب... ومشيت راحت تصلى وتدعى ربنا لو ليها خير مع وليد يوفقها معاه... ولو شر يبعده عنها... وفضلت كده لغاية ما نامت مكانها... وصحيت على إيد بابها بيصحيها : إنتى نايمة على المصلية؟... قومي يا بنتي نامي على السرير... فوقفت روني وقبل ما توصل للسرير سألها : إنتي نمتي ما فكرتيش؟... وليد أتصل يعرف ردك لما ما اتصلناش نرد عليه.. فردت روني : مش عارفة... أنت شايف إيه يا بابا؟... فقال والدها بقة : ما أتمناش أحسن منه ليك... راجل محترم وشاريك... دا حتى دلوقت لما أتصل كان خايف تكوني رفضتي ومحرجين نقوله... فقال همضي على ورقة بيضة واكتبوا فيها الضمان اللي يعجبكم... عشان تثقوا فيه ونكتب الكتاب... فقالت روني بإستغراب : إزاي يقول كده من غير ما يعرفنا كويس؟... فابتسم الوالد وقال : هو أنا قلت له زى ما إنتى رديتي كده... فقال أنا واثق فيكم... ومتابعها عن بعد وأعرف عنها حاجات كتير... واعرف إنكم بتتقوا ربنا وواثق انكم هتتقوا ربنا فيا ...زى ما أنا هتقيه في بنتكم... ففرحت بداخلها وقالت : أنا صليت الاستخارة وحاسة إنى مرتاحة... وشوف حضرتك إيه الصح واعمله... وأنا كمان واثقه في رأيك... فاتصل والدها بوليد وبلغه الموافقة... وحددوا كتب الكتاب يوم الخميس... وانتشر الخبر في العائلة... وبدأ الكل في التجهيزات لحفلة الخميس... والأحتفال بعروسة العائلة الجديدة... التي أحبها الجميع ..وحاول الكل أن يبدى أقصى ما عندهم لإسعادها... والظهور بمظهر لائق أمامه... حتى أتى يوم الخميس... ووصل وليد بعد الظهيرة واستقبلوه بفرح كبير وسعادة... وكان معاه الشبكة... وكان بصحبته بعض أصدقائه اللي أصروا على الحضور معه في هذا اليوم... والسفر معاه من القاهرة إلي الصعيد حتى يشعروه انه ليس وحيدًا في هذا اليوم... وحضر المأذون على العصر وكتبوا الكتاب في المنزل... وتم الاحتفال في المنزل... ولم يستطيعوا أن يحجزوا قاعة في أحد الفنادق أو النوادي لضيق الوقت... وكان الحفل منفصل ... بحيث الرجال في جهة والنساء في الجهة الأخرى ... ولما جهزت وليمة الغداء... جلس وليد مع أصدقائه وخجل أن يطلب أن يكون غدائه خاص مع روني... وخجل والدها أن يطلب منه الغداء معها بعد ما جلس بوسط أصدقائه... وبعد الغداء قال والدها : إيه يا عريس مش عايز تبارك للعروسة؟. فقال وليد آ: ه طبعًا ... بس عشان شايف ما شاء الله البيت مليان وكده فمش قادر أتكلم... فضحك والدها وقال : والله أنا قلت هعمل حاجة على الديق لأنك مش فاضي... بس زى ما أنت شايف ما شاء الله كل دول أهلنا وناسنا... فابتسم وليد وقال بتوتر : ما شاء الله ربنا يخليكم لبعض... معلش أنا أهلي كل واحد الدنيا وخداه فالعدد اللي جه معايا قليل شوية... وخاصة عشان المشوار بعيد... ومحبتش أعزم ناس كتير عشان قلنا هنعمل حاجة بسيطة... فرد الأب مدرك ما دار بداخل وليد : والله أنا قلت إنها حاجة بسيطة... بس كل اللي شايفه... شباب العيلة هما اللي عملوه... قالوا مش بنت عمنا كتب كتابها يبقى على الضيق... ولازم نفرحها هيا وعريسها وخاصة إنهم بيحبوك كمان ومصدقو يشفوك... المهم تعالى عشان تسلم عليها وتباركلها... ودخل وليد مع والدها إحدى الغرف بالطابق الأعلي... وقام والدها بنداء إحدى البنات التي كانت تقف بالممر وقال : يارا تعالى سلمى على العريس... فابتسمت يارا وقالت : أهلا وسهلا مبروك يا كابتن.. والله عرفت تختار ربنا يباركلكم إن شاء الله ... فابتسم وليد بدوره وقال : الله يبارك فيكي... شكرًا... فقال لها عمها : يلا يا (يارا) قولي ل (راندا) كلمى بابا ... فردت يارا وقالت : حاضر يا عمى عن إذنكم... أول ما لمحت راندا والدها واقف أمام إحدي الغرف بمفرده... قالت بتلقائية وبأسلوبها المرح دائما : نعم يا أبو (راندا)؟ أكيد وحشتك؟ صح؟... معلش معلش... أصل معايا البنات هخلص عليهم... يوووه ه ه... قصدى هخلص معاهم وأجي اقعد معاك عشان تحكيلي عملت إيه من غيري النهاردة... وأول ما وقفت أمام والدها... ظهر من خلفه وليد والابتسامة تضئ وجهه... فلم تتعرف عليه لثانيتين ... وعندما أسعفتها ذاكرتها بأنه هو وليد الذي خطبها واصبح زوجها حالياً أسرعت بالفرار من أمامهما.... فنظر الأب ووليد لبعضهم بإستغراب ثم إنفجروا بالضحك... إعتذر والدها (راندا) من وليد وقال : معلش يا ابني... هيا مكنتش تعرف إنها هتشوفك دلوقت... ثواني هروح أجيبها... فرد وليد بإحراج : لا يا عمى خلاص سيبها براحتها... بكرة تعرفني وتاخد عليا... بس كان معايا شوية حجات في العربية وهدايا.... يا ريت تبعت معايا حد عشان يوصلها ليها... والشبكة أهي أتفضل إدهالها... وإن شاء الله أول ما الظروف تسمح هاجي تاني وابقي أتكلم معها وقتها... فرد والدها بإصرار : لا يا ابني ما يصحشي استني بس هند هالك... أنت عارف البنات وكسوفها.... فرد وليد بدوره : خلاص ياعمي والله... أنا كان نفسي أسلم عليها واباركلها... بس طالما مكسوفة كده خلاص مش عايز أحرجها أكتر... وإن شاء الله تتعوض... بس مضطر أمشى عشان يا دوب الحق أوصل عشان عندي تدريب الصبح... أصطحب وليد أصحابه وأهله لسياراتهم... وودعهم والد روني وأهلها... وكان بصحبته خالد صديقه بيسوق ومحمد نام.... أما هو فغمض عينيه مبتسمًا بسعادة غامرة وبدأ يفتكر الأحداث من أول مرة شافها فيها في فرح بنت عمتها.... وافتكر كلامها مع والدها وهزارها وتمنى أن يكون مكانه.... وافتكر من سنتين ... لما شافها خارجة من الفرح وكان مكان القاعة قريب من البيت ورجعت لبيت عمتها لوحدها... ومشي وراها بدون ما تحس... والخوف والشك تملكوه وسأل نفسه : هيا إيه اللي جابها هنا دلوقت؟ ولوحدها والبيت فاضي؟ وبعد فترة كان معاها علبة... ورجعت للفرح.... وهو بيراقبها من غير ما تحس... فاطمأن قلبه... ورجعوا للفرح ورجع يراقبها من تاني... وحب التفاف عائلتها حوليها وكأنها قمر وحوليها النجوم... حس أنها منه مش غريبة عنه... واستغرب من نفسه وأول مرة يحصل فيه كده....أول مرة ينجذب لبنت بالشكل ده... والغريب إن كل ده من غير ما تكلمه أو حتي تحاول تظهر نفسها ليه... بالعكس هو اللي بقي مشغول بيها وعايز يقرب منها بأي شكل... وبقي ماشي وراها وبيراقبها وهو ما شافهاش إلا من حوالي ساعة... وابتسم لرد فعلها لما شافته النهاردة... كان إحساس لذيذ انه يشوفها ويسمعها تتكلم بتلقائية... بس حمد ربه أنها هربت... لأنه ما كنش هيقدر يبعد عنها أو كان هيحضنها ويعوض حرمان السنتين اللي فاتوا ووقتها يمكن تخاف منه... ولقي نفسه بيتنهد ويقول : كنت فاكر لما اكتب كتابي عليكي هرتاح.... بس لما شفتك النار زادت جوايا واشتقتلك أكتر... رواية عرفته وأحببته وتزوجته في يوم واحد.. بقلم: راندا عبد الحميد ((الحلقة الثانية)) وعدت الأيام.. وجه وليد عشان يشوف روني مرة واثنين... بس كل مرة مش بيشوفها الا دقيقة أو اتنين بالكثير... أو يسلم عليها وهو ماشى... وهيا حتى مش بتبص في وشه... بس بتهز رأسها لما يسألها : أزيك؟ أو أخبارك إيه؟.. وتمشى وتسيبه عشان بيكون كل قرايبها موجودين جايين يتعرفوا عليه ويقعدوا معاه ... وهيا يتبقى مكسوفة تفضل في وسطهم ... فبتسلم بسرعة وترجع أوضتها... ودي المرة الثالثة اللي وليد يزور فيها بيت روني... وأصر والدها إن وليد يبات عندهم بما أنه هو وصل في أخر اليوم... ومش معقول يرجع في نفس اليوم... وكالعادة سلم على أهلها اللي كانوا في انتظاره زى كل مرة من قبل ما يوصل... والمرادي اتكسفت راندا تطلع تسلم عليه لما باباها بلغها إن وليد هيبات عندهم الليلة دي... وتاني يوم الصبح باباها راح الشغل وقال أنه ناوي يستأذن ويرجع بدري عشان وليد...ومامتها راحت تطمن على جدتها المريضة كعادتها كل يوم الصبح... وقالت هترجع قبل ما وليد يصحى...ورونى فطرت أخواتها وراحوا المدرسة.... ورجعت على أوضتها وقفلت على نفسها زى ما كانت عاملة من إمبارح... وقعدة تفكر يا ترى هو اللى حصل في الفترة الأخيرة حقيقى... يعنى خلاص هى دلوقت متجوزة .... وجوزها موجود في الأوضة اللى جمبها... طيب دلوقت وليد ما تعرفش عنه حاجة... غير اللي بيحكيه اللي حوليها عنه بعد ما بيسافر... طيب وهي مش المفروض تكون قريبه منه أكتر من كده... وتحاول تشيل من كسوفها ده شوية وتتعرف عليه وعلى تفكيره وشخصيته... وممكن تطلب منه يبقوا أصحاب ويتعاملوا كأنهم أخوات... وبكده مش هتكون مكسوفة منه.... وممكن تقعد تتكلم معاه براحتها... ويفهموا بعض وتكون خطوة لقدام في حياتهم بدل ما هما محلك سر كده... وكفايا المشوار اللي بياخده كل مرة من القاهرة لغاية عندها وفي الأخر يا دوب بيسلم عليها وبس... وتشجعت وخرجت من أوضتها... ولقيت باب أوضة أخوها مقفول... فقالت يبقي لسه وليد جوة... بس هو صحى ولا لا؟... وافتكرت إن باب الشقة مقفول... فجريت وفتحته عشان محدش يزعقلها لأنها هتبقي هيا ووليد لوحدها بالبيت... وقرأت شوية قرآن في سرها ودعت ربنا يوفقها للخير... وراحت خبطت علي الباب بالراحة عشان لو نايم متصحهوش... فرد وليد وقال : ادخل... فاتكسفت رونيوقالت : ممكن يكون فاكرني أخويا أو بابا... طيب اعمل إيه؟ لقيته بيقول تانى : ادخل.. فعضت علي شفتها وهمست : أنا راندا... وخلال 3 ثواني الباباتفتح... وبصلها وليد وهو مستغرب ومش مصدق إنها قدامه وخبطت عليه من نفسها وابتسم وقال : ازيك يا (روني) عاملة إيه؟... وبعدين شك في الموضوع وبص حواليهم وقال : هو في حاجة حصلت؟... فردت روني بخجل : أنا كويسة الحمد لله ... بس كنت عايزه أتكلم معاك شوية لو ينفع؟... ففتح وليد الباب على الاخر وقال بترحيب : طبعا اتفضلي... فدخلت روني وعنيها علي الأرض وقلبها بيدق بصوت عالي... وقعدت علي السرير وبتلوم نفسها... إزائ جاتلها الجراءة وجات تكلمه وهما لوحدهم في الشقة... هي دايمًا متسرعة كده... وفضلت عنيها علي الأرض... ومش عارفة تبدأ إزاي وتفهمه اللي جواها... وعدت اللحظات وهيا ساكته ...وهو واقف بيبص عليها ومبتسم وفرحان... وبيراقب خجلها وارتباكها... وكان واقف ومدخل ايديه في جيوب البنطلون... ودى وقفته المفضلة... وكان نفسه يشدها ويا خدها في حضنه ويقولها وحشتيني...بس قال بلاش أتهور يحسن تدايق... أما هيا تشجعت ورفعت عنيها وبصتله... فلقيته مبتسم وهو بيبصلها فابتسمت لابتسامته وقالت بمرح : ازيك؟... فهز وليد رأسه زى ما كانت بتعمل كل مرة... وده خلاها تزيد ابتسامتها وقالت : طيب ممكن أقول حاجة؟... فهز وليد رأسه تاني فده خلاها تضحك... وشال جزء من الرهبة عندها وقالت : طيب هو ممكن نكون أصحاب وكده؟... فضيق بين حواجبه بإستغراب... فكملت روني : أصل بصراحة موضوع كتب الكتاب جه فجأة... ويمكن أخدت بالك مش عارفة أتعامل مع واحد المفروض يعنى يبقي... وبصت في الارض وهى مكسوفة تقول جوزى... فقالت : يعنى كاتب كتابه عليا... فبقترح يعنى نتعامل على إننا أخوات أو أصحاب لغاية ما ناخد على بعض وكده... وكملت وقالت : وطبعا بما إننا كاتبين الكتاب ده هيدينا حرية في التعامل أكبر وهيبقى مش حرام إننا نبقى أصحاب... وحبت تخلص من كسوفها... فأضافت بأسلوب مرح وهيا بتبصله وحاسة إنها خلاص قطعت شوط كبير وبقيت جريئة معاه : وبعدين جربني... هتلاقيني صاحبة لذيذة...وممكن تعتبرني زي أي واحد صاحبك.... وعلي فكرة بعرف اكتم الأسرار كويس... يعنى مش هفتن عليك... ولا هسيحلك قدام الناس ... وكمان تخيل بس.. تخيل بس معايا متتكسفش... لما تدخل النادي وأنا جنبك... دا أنا هرسمك رسم يا ابني... وكل أصحابك هيغيروا منك... طبعًا ما معاك بنت زى العسل زيي كده لازم يغيروا.... وعيش يا عم الحلم... وهوافق على شروطك كمان... ومش هغلس عليك... إيه رايك بقي؟... وبصت لوليد وشافته ساكت فقالت : أنا بقول إن العرض مغرى... حتى مش محتاج تفكر ولا إيه؟... وكانت مبتسمة بمنتهى السعادة... وحاسة إنها بتبني مستقبلها معاه... أينعم هي حاسة أنها أخدت عليه بسرعة وبقت بتهزر معاه بس برضوا هو جوزها فأكيد عادي يعني... أما هو كان سعيد إنها جات ليه من نفسها... وقاعدة قدامه وبتكلمه... وبتحاول تقرب منه... بعد ما كان ابتدا ييأس إن ممكن يكون في طريقة يقربوا لبعض بيها ويتعامل معاها... من الخجل الزايد بتاعها... لكنه سكت ومعلقش... وإداها ضهروا... وراح للدولاب عشان ياخد هدومه ويحطها في الشنطة... لأنه هيسافر بعد الضهر... وعايز يبقى جاهز... فهي اتكسفت انه مردش وفضلت تانب نفسها وقالت ( إيه قلت الذوق دي مش عايز يرد عليا حتي لو بكلمة مجاملة)... ووقفت وكانت هتخرج بس قالت لنفسها (مش يمكن يكون من النوع التقيل زي ما قالوا مش بيحب يتكلم كتير... يبقي لازم أهدا وأصبر وأحاول مش هينفع الوضع اللي إحنا فيه يفضل كده... فقربت منه وحبت تهزر معاه وجات تضربه على كتفه وهيا بتقول : هو أنا مش بكلمك مبتردش ليه؟... وقبل ما تلمسه لف ومسك كف أيدها قبل ما يوصله.... ورفع أيده الثانية ومسك كفها الثاني وكفوفهم أتشبكوا وكأنهم عاملين دايرة.... وبرجله جاب الكورة من جمب الدولاب وشاطها ليها... هيا ما فهمتش قصده إيه بس ردتها ليه بتلقائية... فشاطها ليها تانى... فهيا رجعتها ليه تاني... واستمروا كده فترة... واكتشفت راندا إنها أول مرة تلعب كورة في حياتها... وأخذت بالها من كفوفها اللي لسه ماسكها... وحست أنها مش مرتبكة أو مدايقة من ده... واتفاجأت بإحساسها الجديد ...وأنها حاسة إن وليد ده بقي جزء منها ومن كيانها... حست إن مفيش فرق بينهم وانه مش مجرد شخص غريب ماسك أيدها...وقلبها ابتدى يدق لما حست بضغطة صوابعه على كفها... وكأنه بيثبتلها إنها ملكه... بتاعةه... هو وبس... وهيا نفسها حست انها فعلًا ملكه... أو تخص الشخص اللي واقف قدامها ده بشكل ما ومن زمان كمان... واستغربت أنها مش مدايقة من الشعور ده وهيا اللي كانت بترفض الكلام ده لو تسمعه من أى شخص... بالعكس كانت فرحانه جدًا بإحساسها أنها بتنتمي ليه... وفهمت أن عدم رده عليها من شوية كنوع من العقاب... لأنه في المرتين اللي جه عشان يشوفها قبل كده... كانت بتهزر رأسها وهي مكسوفة جدًا لما بيسألها عن أخبارها وبتسيبه مع قرايبها وتمشي... ورفعت عنيها لفوق... فاكتشفت أنها أول مرة تاخد بالها أنه أطول منها كده... يا دوب هيا توصل لكتفه... ودققت في ملامحه وحست أنها مألوفة ليها ومريحة بالرغم من انك أول ما تشوفه تحس انه مغرور وواثق من نفسه قوى... لكن من خلال تعامله مع والدها وأهلها أكدوا إنه متواضع جدًا وواثق من نفسه... وحست إن الحاجز اللي بينهم تلاشى.. وكأنه مكنش في حاجز بينهم من الأساس... وفاقت من سرحانها لما حست باديها بتتكتف ورا ضهرها فرفعت حاجبها وهيا متفاجأة وبصتله بإستغراب... أما هو لما حس انها ابتدت تفقد تركيزها معاه في اللعب... رفععينه من علي الكورة لقاها بتتامل ملامحه وسرحانه في أفكارها... فابتسم ولف أيديها ورا ظهرها وضغط علي الكورة اللي تحت رجله ورفعها لفوق في ثانية وقرب خطوة منها فاستقرت الكورة بينهم... وابتسم بمكر وغمزلها وقال : إيه معجبة؟... فابتسمت روني بخجل... وبعدت عنيها عن عنيه...واتكسفت انه خد باله من سرحانها فيه... وهيا نسيت نفسها معاه مش عارفة إزاي... لكن قطع صمت الخجل بتاعها لما قال : تسافري معايا يا روني؟... فبصتله بسرعة ومفاجأة وقالت بإندهاش : إزاي؟... فقال وليد بثقة : عادى.. أنتي مرآتي؟... هيا أول ما قالها مرآتي حسيت كان جردل ميه أتكب فوق دماغها... وارتبكت ورمشت بسرعة عدة مرات... واتكسفت أكتر وبصيت في كل حته في الأوضة إلا هو... فابتسم وليد وهمس : روني؟... : نعم...فردت روني بتلعثمفقال وليد برجاء : بصيلي.. وأول ما عينها جات في عنيه كانت أول مرة تشوف عيون بتبصلها كده... ...حست انه مشتاق لها مع أنها واقفة معاه وقدامه... حست كأنه بيترجاها بعنيه عشان توافق... شافت في عنيه إحتياجه ليها وخوفه من رفضها... وحست بعذابه قبل ما تنطق بالرفض... هو أكيد فاهم أو متوقع رفضها... بس سألت نفسها... هو معقول بيحبني قوى كده؟... وجاوبت على نفسها بالتأكيد ... طالما إستنا كل ده من غير ما يكلمني أو يقرب لي... وفي أول فرصة إتقدملي رسمي أكيد أنا غالية عليه...وكفاية إني حاسة بالارتياح معاه... ووليد مقدرش يصبر لما طولت في سرحانها... ورجع نداها برجاء هامس : روني... فابتسمت للاسم اللي مصر عليه واللي محدش قاله غيره ليها وقالت بمرح : (روني) إشمعنا؟... فابتسم وليد وقال : مرآتي حبيبتي... بدلعها... إيه المشكلة؟ فقالت راندا في سرها : مش عارفة ألواد ده مصر يكسفنى على طول كده... وكمان قربى منه وما يفصلش بينا غير الكورة... وهو لسه ومكتف أديا ورايا وماسكهم... فقال بسعادة لما ابتسمت بسعادة من كلامه... وحس إنها بتبشره بموافقتها : ها موافقة؟... فابتسمت وقالت : طيب بابا وماما و... وقطع كلامها وليد قال بنبرة جدية : سؤالي كان ...أنتي موافقة ولا لا؟... ملكيش دعوة برأي حد... أنا ها تصرف... رأيك إيه؟ شعورك إيه؟ موافقة تسافري معايا؟... وتكوني جمبي في كل لحظة وبرضاكي؟... فابتسمت راندا وهزت رأسها بالموافقة... ففك وليد أيديها بسعادة وكأنه بيحرر أسر أيديها عشان تقع في أسره كلها..... ووقعت الكورة اللي ما بينهم علي الأرض.. وهتف بانتصار : قدامك خمس دقايق... تكوني لبستي وجهزتى نفسك... وما تجيبيش حاجة... شقتنا مجهزها من كل حاجة... حتي الحاجات الخاصة بيكى واللبس كل حاجة... جبتلك شوية حاجات وإن شاء الله هاخدك وننزل وتشترى كل اللي محتاجاه... فابتسمت راندا بفرح للإ نسان الجميل اللي ربنا كرمها بيه... وحست قد إيه هو إنسان محترم وحنين وفرحت بسعادته بموافقتها... وقالت : طيب إحنا هنسافر بقطر ولا أتوبيس؟.. فضحك وليد وقال بتحذير مصطنع : لا بعربيتى... ويلا بدل ما هسيبك وامشي... فقعدت راندا على السرير... وحطيت رجل على رجل وقالت بترفع مصطنع : هو أنت تقدر تعملها.. وطالما بالعربية خلاص يبقى براحتنا مستعجل ليه؟... فرفع وليد حاجب وقال : (روني) تلات دقايق وتكوني قدامي جاهزة... فرفعت راندا وشها وبصتله بعند وتحدي وقالت : طالما مستعجل كده ... أنت شكلك خلصت ترتيب شنطتك... يلا بقى روح جهز شنطتى وبعدها هاجى أغير... فبصلها وليد بتسليه ورفع حواجبه وقال : ماشي... وبالمرة أغيرلك كمان هو أنا اكره... ولقيته جاى عليها فعلُا... فوقفت بسرعة وجريت لبره.. وقالت : لا شكرا أنت ما بتصدق؟... أوعا تاخد على كلام العيال الزيى فسمعته بيضحك وقال : والله مجنونة... وبموت فيكي... وفي جنانك... ،،،،،،،،، وقفت روني قدام المراية تفكر وتضحك على نفسها وقالت: وأنا اللي الأخر... داكنت عايزة ادخل أتكلم معاه وأخذ خطوة لقدام... اهه جبت خطوتي طلعت واسعه قوى.... ولقيت الباب بيخبط فعدلت نفسها وقالت : ادخل... فلقيته وليد... هي كانت فاكرة اللي هيدخل مامتها أو حد من البنات قرايبها فاتفاجئت بدخوله وأتسمرت مكانها ... وهو دخل وقفل الباب وراه... وجه وقف قدامها وحط ايديه على التسريحة اللي ورآها وهى في النص ... وقال وهو واضح عليه الفرحة : إيه حبيبي لسه ماخلصتيش لبس؟... فقالت راندا وهي مرتبكة من قربه كده وبلعت ريقها بصعوبة : لسه الطرحة.. وكملت وقالت : هما وافقوا فعلًا إني أسافر معاك؟... فابتسم وليد بمشاغبة وقال وهو بيغمزلها : إنتى لسه فاكره تسالي دلوقت؟... فردت راندا بتلقائية وهي سرحانة وكانها بتكلم نفسها بصوت عالى : والله مش عارفة إيه اللي بيحصلى... أنا حاسة إنى متاخدة من نفسي... ومش بفكر أصلا... حاسة أنى مسيرة مش مخيرة... زى اللي متنومة... ووليد مقدرش يمسك نفسه وانفجر في الضحك عليها وقال : كل ده من أول مرة تقعدي معايا؟. دا انتى و قعتى بقي.... وغمزلها... فارتبكت راندا .... وحست قلبها بقي بيدق بسرعة.... واديها تلجت ...ومش عارفة تعمل إيه...حتى مش قادرة ترفع عنيها في عينه... وقالت لنفسها... هو لسانى ده لو يفرمل ويبطل كلام شوية... دايما جايبلى الإحراج كده... ولقيته مسك الطرحة وحطها على شعرها ...وقال : بتلبسيها إزاي؟... الفها إزاي؟ فارتبكت راندا ومسكتها وقالت : شكرًا ... هلبسها لوحدي... فابتسم وليد وقال : ماتتكسفيش... هلبسهالك... وكلامه كسفها أكتر وقالت : لا شكرًا... هلبسها لوحدى... ولفيت واديته ظهرها عشان تلبسها... وهو وقف ودخل ايديه في جيوب البنطلون... وفضل يراقبها في المراية... واديها بقت بتترعش ونسيت هيا بتتلبس طرحتها إزاي... فقالت راندا بغيظ من إرتباكها وهي شيفاه مركز معاها : واقف كده ليه؟ممكن تخرج عشان أكمل لبس... فضحك وليد بنشوة وهو عارف إنها مرتبكة من وجوده معاها وقال بلامبالاة ماكرة : ما تلبسي حد ماسكك... وبعدين مرآتي وحشاني وبملي عيني منها... محدش له عندي حاجة... وأكمل: وغير كده باباكى قال طالما هيبقى مفيش فرح يبقي يعزم قرايبك على الغذا... واتفقنا نشتريه جاهز عشان مامتك ماتتعبش والوقت برضوا.... واتصلت بالمطعم يبعتوا الأكل..واخوكي نزل يشتري الجاتوه والتورت... وابن عمك أصر هو اللي يجيب الساقع بنفسه...مع انى والله ما كنتش عايز حد يدفع حاجة بس هما حلفوا عليا... فقالت روني : وانت كان معاك فلوس؟.. بابا أكيد كان هيتكفل بكل حاجة ودول أهلنا وفي بيتنا... واحنا متعودين علي كده... فابتسم وليد وقال : وأنا العريس والمسئول عن المصاريف دى... وخدى بالك برضوا يعنى إحنا فجأناهم... وما تخافيش أنا معايا الفيزا... يعنى اطلبي زي ما تحبي... وإن شاء الله لما نرجع في أول زيارة هعملك حفلة أكبر من أى فرح إتعمل في البلد... وبعدين سيبك من كل ده أنا جاي أقعد معاكى شوية لغاية ما يوصلوا قرايبكم ... يعنى هنفضل نتكلم على الناس وبس... خليني أشبع منك شوية كفايا عذاب سنين اللي فاتت... فبصتله برجاء وهو بيقربلها وقالت : مممممعلش من غير ما تزعل... اخرج لإنى بجد مش قادرة اتلم على أعصابى... وشف حتي خد شنطتي وحطها في العربية واعمل كإنك خرجت بحجة الشنطة... فابتسم وليد وقرب منها وضم وشها بكفوفه وباس دماغها بكل حنان وقال : ما تتكسفيش منى أو تخافي... وإن شاء الله ربنا يقدرني وأكون ليكي كل اللي بتتمنيه... وخليكي متأكدة انك أميرتي... وأنا رهن إشارتك... وكل اللي مطلوب منك تشاوري وأنا هقول حاضر... ماشى يا قمري... وقبل ما ترد أخد الشنطة وخرج... وبعد ما مشى قعدت هي على الكرسى... وفرحت بكلامه وطيبته اللي حستها من صوته ونبرته وعنيه ...فشال جزء كبير من التوتر اللي جواها... وحست إن قرارها أنها تسافر معاه فعلًا كان صح.... ودعيت ربنا يسر لهم الحال ...وكانت مكسوفة تقابل حد ففضلت في أوضتها وبعد شويه خبط الباب وأذنت له بالدخول... وكان وليد وقال : (روني) أنتي جعانة؟ فابتسمت وقالت : لا ليه؟ فمسك اديها وقال بحماس : إيه رأيك نأخد وجبتين... ونسلم عليهم ونتكل على الله ونمشى... أنا مش عارف مالي؟... مش قادر اصبر... وعايز أخدك وأطير على بيتنا... عايز أفرجك على كل ركن فيه... واقعد أتكلم معاكى كتير من غير ما حد يكون معانا... ماشي... فقالت بخجل وهي بتبعد عنيها عنه : زى ما تحب... فباس وليد أيدها وقال : ربنا يخليكى ليا... ومسك كفها ودخله جوه ذراعه (أنكجها) وخرجوا.. وبدأوا يسلموا علي عيلتها... ولما شاف الدموع أتملت في عنيها وهتعيط... استأذن منهم ومسك أيدها ومشيوا.. وهي مش شايفة من الدموع... وما كنتش متخيل إن الفراق صعب كده... وحسيت انها موجوعة قوى على بعدهم... وبعد فترة من الدموع والعياط والشهقات... ما حستش بحاجة غير لما وليد هزها بأيده فبصتله.... وبصيت للمكان اللي هما فيه... لقيت إنهم ركبوا العربية ومشيوا شوية وخرجو من منطقة بيت والدها... وهي كانت بخيالها مع أهلها الأول مره تبعد عنهم... وبقيت حاليا مع واحد كل علاقتها بيه بدأت فعليا النهاردة... فقال وليد بضيق حاول يخبيه وهو بيتكلم بهدوء : شوفي يا (روني)... عايزك تعرفي إنى مش جاي عشان أخطفك من أهلك... بس كانت رغبتي في سفرك معايا لأنك أغلى حد ليا في الدنيا... وكل اللي بتمناه إني أكون معاكي.... وما تغيبيش عن عيني لحظة... بس طبعًا عمر ما هتكون رغبتي على حساب رغباتك... فلو ندمانة علي قرار سفرك معايا... هرجعك فورًا... وما تشيليش هم حاجة... وهعتذرلهم... أنا عارف أنه كان مفاجئ ليكي... ووقت ما تكوني مستعدة هاجي اعمل الفرح اللي يليق بيكي وقتها... بس اهم حاجة ما تكونيش زعلانة... وعدل نفسه وبص لقدام وسكت... فبصتله روني وشافت علامات الحزن والضيق على وشه... وحسيت بالصراع اللي جواه.... فمسحت دموعها وحاولت تهدأ وقالت : ما تفهمنيش غلط لو سمحت... أنا صعبان عليا أفارق أهلي... بس طبعا مش ندمانة علي قراري ووجودي معاك... وإبتسمت ابتسامة صغيرة وقالت : دا كفاية إني مع وليد الجاسر... أنت مش عارف قيمة نفسك يا كابتن؟... فابتسم وليد بفرح ورجع يبصلها بأمتنان... وشدها ليه وباس دماغها وقال : عارفة... أنا بحبك أوي... وإن شاء الله مش هتندمي أبدًا على القرار ده... فابتسمت راندا وقالت : إن شاء الله... فقال وليد بمرح : تعالي بقى نبدأ رحلتنا صح... ونجيب شوية حاجات نتسلى بيهم في السكة... فبدأت راندا تنتدمج معاه وقالت : ماشى .. بتحب تجيب إيه وأنت مسافر؟... فقال وليد بلامبالاة : وأنا لوحدي مش بجيب حاجة... ببقى مركز في السواقة وعايز ألحق أروح عشان أرتاح شوية قبل التدريب... يمكن تكوني فهمتي ضغط التدريبات الفترة دي؟... بس طالما أنتي معايا الوضع هيختلف... لأ دا كل دنيتي هتختلف... فابتسمت راندا بخجل وسعادة وبصت حوليها عشان ما تشوفش عنيه... وقالت : شوف هناك فيه سوبر ماركت... تعالى نرحله وهظبطك فقال وليد بحماس: ماشى... ولما وقف وليد العربية كانت راندا هتنزل... فقال وليد : على فين؟...فقالت راندا : هأنزل أشتري...فابتسم وليد مد أيده علي الكرسي ورأها وقال : أنتي فاكرة انك متجوزة كيس جوافة؟... لا يا حبيبتي أنتي تفضلي هنا أميرة وتحطي رجل على رجل وتقولي كل طلباتك وكله يوصلك لغاية عندك...فابتسمت راندا وحست قد إيه هو راجل بجد... وفعلا رجعت ضهرها على الكرسي وحطترجل على رجل... وكان هو نزل من العربية ولف ناحية شباكها عشان يسمع طلباتها... فقالت وهي بتعد على صوابعها : عايزة شيبسي بالجبنة والكبابوالفراخ... ويكونوا من الحجم الكبير مش الصغير...وفانتا تفاح وبرتقالولو فيه كوكاكولا مافيش مانع... وتفتح تلاجة الشكولاته وتنوع بقى براحتك مش هوصيك...وعايزة ايس كريم شيكولاته وفانليا... وبسكوت بوريو ولبان سمارة المربع مش يضحك عليك وتجيب القلب ويقولك ده سمارة... وشكلس نعناع... وكيك شيكولاته... وهوهوز... وكاراتيه بالجبنة والفول السوداني... وعصير مانجا وجوافة وتفاح...وتجيب من المحمصة اللي جمب السوبر ماركت.. لب وسودانى مقشر وحمص وفشار ونوع في الب براحتك.... وبعدها تروح علي المخبز اللي جنبهم زي الشاطر وتجيب باتيه وشوية مقرمشات ومعجنات وفطير وبقسمات وباتيه ووو...اممم... شوف يعنى شوف بقى انت عايزإيه تاني... وخبت راندا وشها بإيديها... ومقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده وهي بتمثل وقعدت تضحك... وقالت : شوف ما فيناش من ضرب... أنا كنت بهزر... ماشي...ولما هديت لقيته لسه واقف ومبتسم وحاطط أيديه في جيوبه وباصلها.. .وقال : وأنتي بتتكلمى حسيت إن معايا طفلة....وميل علي الشباك بتاعها أكتر وقال : عارفة أنا بقي نفسي أكلك أنتي مش كل الحجات دي...وسابها ومشى راح يشتري الطلبات... وهي قالت لنفسها إيه ده؟... دا بيعمل زي الأفلام... هو إحنا فينا من كده؟... لا مش لاعبه...وفضلت تراقبه وهو فعلا بيشتري كل اللي طلباتها بسعادة وإستغراب أنه فعلاً طاوعها... وبعد شوية لقيته رجع ومعاه أكياس كتيرة.. .فقالت بخجل : والله لما قلت علي كل الحجات دي... كنت بهزر معاك... إنت ما تتعودش تسمع كلامي... دا أنا متعودة لما اخويا يكون رايق ويعزمني ويقول نفسك في إيه؟ أقوله كده...وبصتله بحزن مصطنع وقالت : بس مش عارفة بعدها بيلغي العزومة كلها ليه... ويقول أنا غلطان إني فكرت أعزمك...فقعد وليد يضحك عليها وباس دماغهامن تاني ... وقال : والله أنتي شربات... ودمك زى العسل... ويا ستى أنا معاكى... وأمريني في أى وقت... وتلاقيني بقولكشبيك لبيك وكلي ملك اديكى... بس أنتي امرئ...فاتكسفت راندا وقالت بتلعثم : شكرا .. ربنا يخليك...فابتسم وليد بحنان وقال : ما تشكرنيش دا حقك يا أميرتي... أنتي مرآتي والنعمة اللي ربنا عوضني بيها عن حجات كتير متعرفهاش. ..المهم يلا بقى نتوكل على الله ونمشى....فردت ورآه وقالت بحماس طفولي : يلا توكلنا على الله....وبصيت لقدام وقعدت تحمد ربنا على أنه رزقنى بواحد زيه راجل محترم وبيحبها فعلًا قوي... زي ما حكوا ليها وحريص على سعادتها...وكانت سفرية جميلة جدا منستهاش طو ل عمرها....وبعد شوية سألته راندا بفضول : أنت فعلًا أول مرة شفتني كانت في فرح بنت عمتي؟... عايزة أعرف كل حاجة جمعتنا من غير ما أخد بالي؟...فابتسم وليد وبصلها لحظات بسعادة ورجع بص قدامه وقال : شوفي يا (روني)... أنا من بعد موت بابا وماما الله يرحمهم في الحادثة... قررت شوية حجات كده... ومنها إن هأحاول على قد ما أقدر اتقى ربنا في تصرفاتي لأني خلاص بقيت مسؤل عن نفسي بشكل كامل...وبكمل تربيتي لنفسي بنفسي...وكان من ضمن القرارات دي موضوع البنات ده... وأصلا أنا مش بحترم البنت اللي بتيجي تكلم ولدوعامله نفسها عادي وإنهم أصحاب وهي كده بقيت أوبن مايند... أو فاكرة إنها أذكي منه وبتصطاد عريس... ونسيت إننصيبها هيجي لغاية عندها... فطبيعي ما بحبش أصاحب بنات...وأضاف بشئ من المرح : وأنتي عارفة طبعا بما إني واد أمور وكد فالعين عليا... وبصلها بمكر وغمزلها...فبصتله راندا بجدية وقالت بقلق : إنت زعلت إني جتلك الأوضة وقلتلك نبقى أصحاب؟ حسيت يعني إني مش محترمة؟...فبصلها وليد بمفاجأة وبعدها ابتسم وقال : لا طبعًا... بالعكس ما تتصوريش سعادتي كانت إزاي... أنتيمرآتي يا روني... يعنى غير أى وحدة غريبة عني كان ممكن تكون بدالك... وإننا نكون أصحاب وقريبين من بعض دا شى كويس في حياتنا وعلاقتنا سوا.... وأنا أصلاكنت بفكر إيه الطريقة اللي ممكن أخليكى تشيلي الكسوف اللي كأنتي فيه ده... حتي كتب الكتاب كتبته عشان ما تتكسفيش مني وتقدري تتعاملي معايا بحريتك وإتصدمت بكسوفك بالشكل الجامد ده... وكل ماأجى مش بشوفك إلا كام ثانية وتدخلى أوضتك وما تطلعيش منها إلا لما أمشي... وأنا مش عايز أحرجك أو أضغط عليكي واديقك وأطلب إن أدخلك أوضتك عشان أقعد معاكي...فردت بابتسامة وتأنيب ضمير وهيا باصة في الأرض : خلاص ما يبقاش قلبك أسود كده... كمل كلامك يلا وبعدين...فضحك وقال : ماشى يا ستي... مفيش أنا كنت قافل حياتي على نفسي أغلب وقتى بذاكر أو في التدريب... وحتى لما بطلع أى فسحة أو سفرية مع أصحابي بيكون عشانك...فبصتله بإستغراب وقالت : يا سلام إزاي بقي؟...فقال بصدق : كان نفسي أعرف كل الأماكن الحلوة عشان لما ألاقى البنت اللي هتقدر تخطفنيمن نفسي وتنسيني الدنيا وأنا جنبها... بعد ما هتجوزها هلف بيها كلمكان حلو عرفته أو سمعت عنه في يوم من الأيام...فبصتله راندا بانبهار وقالت : مشممكن... معقول يكون في أولاد بتفكر كده... أنا مش مصدقة ... أنا عارفة إن ماما كانت دايمابتدعيلي بس مش عارفة إنها كانت راضية عليا قوى كده...فتعالت ضحكات وليد وقال :مش قوى كده... بس أنا كنت بحوش كل مشاعري للإنسانة اللي تكون من نصيبي... مش عايزأوزعها يمين وشمال... وبعد ما أتجوز ألاقي شوية مشاعر صغيرين متبقية بس جوايا وأكونأنا السبب اللي ضيعت الحاجة الحلوة الحلال دى منى.. .في اللحظة دى بصتله راندا بإحترام شديد ليه ولتفكيره... ودعت ربنا إنه يعينها وتقدر تحافظ عليه... وسكتوا شوية.. .فسألها وليد بتردد : ممكن أسال سؤال بس تجاوبيني بصراحة ؟ من غير كسوف ؟...فبصت راندا في الأرض واتكسفت من قبل ما يسألوقالت : اسأل ؟..فبلع وليد ريقه وقال بتوتر : أنتي حبيتى قبل كده أو اعجبتى بحد؟... فضحكت راندا بصوت عالى وردتبمنتهى البرائة وقالت :طبعُا... حبيت هو في حد بيعيش من غير ما يكون حب...فوقف وليد العربية فجأة وهو مصدوم من جراءتها وهي بتتكلم كده قدام جوزها وبمنتهي البساطة... ولف عليها بكل جسمه وهو في حاله صدمة واستغرب لما شاف ملامحها عادية ولا كأنها قالت حاجة وهي المفروض تبقىمكسوفة وخايفة من كلامها...وسألها بعصبية وقال : ويا ترى ميناللي كنتى بتحبيه؟ ولسه بتحبيه ؟... فردت راندا بتوتر وهي متفاجأة بعصبيته ومش فاهمة هو زعل ليه وقالت : طبعًا لسه بحبهم... وبتبرير لتهمة مش عارفة إيه هيا قالت : طبيعي بيكون فيناس في حياتك لما حبهم بيدخل قلبك ما ينفعش يطلع منه... كده زى بابا وماماواخواتى وأهلي وأصحابي كل دول بحبهم...وبعت ريقها بصعوبة وقالت بخوف : إنت بتبصلى كده ليه؟...فبدأ وليد يهدأ وابتسم وقال : عارفه أنا نفسى في إيه؟...فقالت ببراءة : إيه؟...فرد وقال : نفسي أجيبك من شعرك وألطشك لغاية لما أخلص فيكي كل اللي عملتيه فيا سواء دلوقت أو قبل كده من وقت ما شفتك...فخافت راندا بجد وبصت حواليها في المكان الصحراوي اللي واقفين فيه برعب... وحاولت أنها ما تعيطش وقالت بخوف : ليه؟ طيب أنا عملتك إيه؟...فمد وليد دراعه على الكرسي وراها وزادت ابتسامته علي شكلها وهي عماله تبص في كل أتجاه بخوف وكأنها بتدور علي حد ينجدها وقال : أنتي في ثانية واحدة نزلتينى سابع ارض ورفعتينى لسابع سما... أنتي يا بنتي كنتيهتخليني تجرالي حاجة... بقى بعد كل الحب اللي حبتهولك وأنتي أول واحده تدخلقلبي وأتعلق بيها بالشكل ده... تقولي بكل بساطة أنك حبيتي غيري ولسه كمان بتحبيه...أنا مش عارفأوصفلك إزاي اللي أنتي عملتيه...وبصلهابنص عين وقال بتوعد : بس ماشى يا (روني) إن ما خلصت كل ده...بس أصبري عليا لما نروح بيتنا...فدمعت عيونها وافتكرت حكايات الرجالة اللي بيضربوا زوجاتهم لما يعملوا أى حاجة تزعلهم... وندمت أنها وافقت أنها تيجي معاه أو تتجوزه من الأساس وهي ما تعرفش شخصيته ولا تفكيره إزاي... وقالت بخوف ورجاء : أنا آسفة... والله ما اقصدش أزعلك... خلاص ما تزعلش...فضحك عليها وعلى خوفها منه ودموعها... ومسك أديها وباسها وقال : أنتي خفتى كده ليه؟ مش يمكن بهزر معاكي...فبصت راندا للأرض وقالت : مش أنت قلت عايز تجيبني من شعري وتضربني لما نروح... أنا ما كنتش متخيله إنك كده.. .خلاص مش هتكلم تاني... بس ما تضربنيش...فبصلها وشاف الحزن عليها فمد أيده ورفع وشها وبص في عنيها وهو بيمسك كفوفها قال: (روني) أناكنت بهزر معاكي فعلاً... أنا مش ممكن أعمل كده مع أي حد غريب... فما بالك بيكى أنتي حبيبتىوكل دنيتي وحياتي... يعنى ما أقدرش أزعلك أو حتى أشوفك زعلانة ولو مش منى... وبعدين يا رب أموت قبل ما أمد إيدي عليك.. .فردت بسرع وهي بتمسح دموعها بكفها بعد ما أطمنت أنه مش ممكن يأذيها وقالت : بعد الشر... ما تدعيش علي نفسك تانى حرام عليك...فابتسم وليد بسعادة و قال : خايفه عليا؟...فسحبت أيدها التانية منه ومسحت دموعها وهي بتبتسم... وبصت في الأرض... فابتسم وليد على كسوفها وقال : ربنا يصبرنى عليكى يا (روني)...فردت روني بتلعثم وعنيها في الأرض وقالت : إيه لحقت تزهق منى؟ لو كده روحنى إحنا لسه فيها...فعدل وليد نفسه وشغل العربية وقال بثقة : أروحك؟ لا يا حبيبتى إنسى... دا أنا ما صدقت تبقي معايا... وبعد ما الحلم أتحقق من بعد عذاب شهور وسنين تقولى روحني؟إنسى يا حبى إنسى...فردت راندا بكسوف من كلامه وقالت : خلاص يبقى ما تشتكيش بعد كده...فضحك وليد قال : أمرك يا أميرتي...فقالت راندا : يلا بقي يا (شهريار) كمل الحكاية بتاعةي....فرد ووليد وقال : حاضر يا(روني).. .فمد راندا شفايفها لقدام بحنق وقالت : مش هتقول يا (شهرزاد).. .فهز وليد رأسه يمين وشمال وقال برفض : لا طبع... أنا أعمل إيه بشهرزاد وغيرها وأنامعايا (روني) مراتى وحبيبتي وبتاعةى أنا وبس... أنتي يا (روني) مالكيش زى ولا شبيه...ففرحت راندا وقالت : وأنا بسحب كلامى ومش هقول غير وليد بتاعي أنا وبس..فبصلها وليد بمكر وقال : بتقولى إيه؟... سمعيني تاني...فقالت راندا برقة : خلاص بقي أنت مش كل حاجة أقولها تكسفنى كده...فضحك وليد وقال : ربنا يصبرنى عليكى يا (روني).. .فقالت : خلاص بقى الله.. .فقال وليد : ماشى... بس بقولك إيه بالنسبة للحاجات اللي جبناها... مش هنأكلها؟ أنتي مش جعانة؟...فردت راندا : عادى... بس هنأكل الوجبات هنا؟.. .فقال وليد : إيه رأيك؟ نأكل شوية شيبسي تصبيرة لغاية ما نلاقى (رست) نقف نأكل فيه الوجبات...فقالت : ماشي... ومدت إيدها وجابت كيش شيبسي وفتحته ومدته ليه...وقالت : أتفضل... فقال وليد وهو بيتشاغل في السواقة : هأكل إزاي وأنا بسوق؟ أكلينى يا عمري...فبعدت راندا بإرتباك وقالت : لا طبعًا إزاي يعنى؟...فقال وليد بإستعطاف : حرام عليكي يا روني... جعان والله... أكلينى ولا ذنبى هيبقى في رقبتك... وب عد تردد ابتدت راندا تأكله وهو مستمتع... وكل شوية يبعد رقبته وهي تقرب عليهعشان تطوله ... وهو عامل انه مشغول في السواقة ومش وأخذ باله... وكل ما تأكله يحاول شفايفه تلمسصوابعها وكأنه مش قاصد...لغاية ما جابت أخرها من الكسوف والإحراج وقالت : كفاية كده... أنا هأكل أيس كريم تأكل معايا... فرد وليد وقال : ده زمانه ساح...فقالت راندا بإبتسامة : أنا أصلا مش بأكله غير لما يبقى سايح شوية.... جربه هيعجبك...وأخذت اثنين ايس كريم وقالت : وقف العربية أنا مش هأكل حد...فضحك ووقف العربية وقعدوا يأكلوا بإستمتاع لغاية لما خلصوا... فطلع وليدمنيل من جيبه ومسح صوابعه ووشه وبصلها وقال : عندك شنب جميل أوى عايزالك صورة.. .فرفعت روني نفسها وبصت في مراية العربية اللي بينهم وقالت : بجد..فقال وليد : تعالى أمسحولك.. .فاتكسفت راندا وبعدت وقالت :لا أنا معايا مناديل شكرًا...فقال وليد بإصرار : إيه يا (روني) أنا جوزك ماتتكسفيش... وشدها من دراعها قبل ما ترد وما إستناش موافقتها... فأول ما راندا جات عنيها في عينيه ورفع المنديل عشان يمسحلها شفايفها إتكسفت وغمضت عنيها بشدة... فابتسم وليد ولقي نفسه بدل ما هيسمحلها بالمنديل مسح ب....... .................... ((الفصل الثالث)) وأخذت اثنين ايس كريم وقالت : وقف العربية أنا مش هأكل حد...فضحك ووقف العربية وقعدوا يأكلوا بإستمتاع لغاية لما خلصوا... فطلع وليدمنيل من جيبه ومسح صوابعه ووشه وبصلها وقال : عندك شنب جميل أوى عايزالك صورة.. .فرفعت روني نفسها وبصت في مراية العربية اللي بينهم وقالت : بجد..فقال وليد : تعالى أمسحولك.. .فاتكسفت راندا وبعدت وقالت :لا أنا معايا مناديل شكرًا...فقال وليد بإصرار : إيه يا (روني) أنا جوزك ماتتكسفيش... وشدها من دراعها قبل ما ترد وما إستناش موافقتها... فأول ما راندا جات عنيها في عينيه ورفع المنديل عشان يمسحلها شفايفها إتكسفت وغمضت عنيها بشدة... فابتسم وليد ولقي نفسه بدل ما هيسمحلها بالمنديل مسح بشفايفه... راندا كانت هتمسح لنفسها... ولما شدها ليه اتكسفت ومعرفتش تعترض إزاي... ولما جات عينها في عينه ومع قربهم كده اتكسفت ...وتلقائى غمضت عنيها... بس أول ما حست بلمسته ... كتمت نفسها... وحست بكهربة في كل جسمها ... وما قدرتش لا تفكر ولا تتحرك ولا حتى تفتح عنيها وكأن كل جزء فيها إتخدر... وأول ما خلص سند جبهته على جبهتها.... وغمض عنيه وهو بيتنفس بسرعة... وكان مش مصدق جمال إحساسه في اللحظة دى... وإن جمال اللي حصل كان في الحلال كمان... فاتنهد وبعدها إبتسم وقال بسعادة ونشوة : شفتي أخرت الأيس كريم السايح بيعمل إيه؟... وسكت... ولما مسمعش أي تعليق ولا حس بأي رد فعل منها... فتح عنيه لقاها لسه مغمضه... فخاف يكون إتسرع وهي يعتبر لسه بتتعرف عليه.. فقال برقة : رونى معلش سامحينى... أنا والله كنت متفق مع نفسي إنى مش هقربلك ولا هعمل أي حاجة من كده الا لما تاخدي عليا شوية بس بصراحة أنتي لذيذة قوي أكتر مما تخيلتك... فمقدرتش أمنع نفسي وأنتي معايا وبين أيديا... وسكت... ولقاها لسه علي وضعها... فبعد عنها شوية وقالها بصوت فيه قلق : روني... أنتي فعلا زعلتي؟ من فضلك فتحي عنيكي وكلميني... وفعلا فتحت عنيها بس عدلت نفسها وبصت في الأرض وما اتكلمتش وخدودها بقت زي الطماطماية.... وفكرت إنها أصلا من ساعة ما شافته حست انها مرتاحة ليه... ولما شافت نظرت الحب في عنيه اطمنت أكتر... بس ما فكرتش نهائي إنها هتتعامل معاه كده زي ما بتشوف في التليفزيون... يعني كانت وأخذة الموضوع فعليا إخوة وصداقة محترمة تحت إطار جديد عليها اسمه الزواج... والأطار ده يتيح ليها إنها تتعامل مع شخص جديد وتكلمه وتهزر معاه بحرية زي ما بتعمل مع أخوها... بس لما عمل كده حست بأنها أتكهربت... ومشاعرها اتلخبطت ومش عارفة توصفها ولا تفهما وقلبها بيقي بيدق بشكل غير طبيغي... وفي عز زحمتها وتفكيرها وكسوفها لقيته بيقول لما حس بشدة كسوفها منه : روني حبيبتي أنتي مراتي يعني عادى يحصل كده بينا وأكتر... هو كان فاكر إنه بيطمنها ويهديها... بس هو زود كسوفها أكتر وارتبكت... وحطت أيديها على وشها من كتر ما بقيت مكسوفة منه بعد كلامه.... فابتسم لحركتها الطفولية وحب يستفزها عشان تطلع من مود الكسوف ده... فقال بمكر : خلاص يا حبي... يلا بقي تحبي تاكلي إيه؟.. وفعلا نزلت إديها من على وشها وصرخت : لا... أكل تاني لا... مش هناكل أى حاجة تاني خالص... لما تروح البيت كل اللي أنت عايزه... وهنا إنفجر وليد في الضحك عليها وقال بمكر : شفتي اهو خليتك تبصيلىي وتكلميني وبتزعقي فيا كمان.... وغمزلها... وقرب منها شوية وقال بمراوغة : بس فيه ايس كريم كتير معانا... مش هينفع نسيبه يسيح كده مش هناكله... وهيا أرتبكت وبعدت عنيها عنه وبصت لقدام وكتفت إديها....وقالت بصوت مرتبك حاولت إنه يبان جدى : إتفضل سوق عشان نوصل... إحنا مش هنفضل اليوم كله هنا... فابتسم وليد وهو بيتوعدها من جواه وقال بهدوء مراوغ : تحت امرك يا أميرة حياتى.... وابتدا يسوق وكل شوية يبص ناحيتها بطرف عينه يلاقيها بتبص الناحية التانية ومدارية وشها كله عنه من كسوفها... فقال بإسلوب مرح : مش عايزة أكمل باقي الحكاية؟... فردت راندا بهدوء وهي بتحاول أنها تسيطر على خجلها :اه طبعا احكي... وعدلت نفسها ليه وسندت دراعها علي الكرسي وراها وكفها تحت خدها وابتسمت وقالت : أنا عارفة إن أول مرة شفتني كانت في فرح بنت عمتي... بس عايزة التفاصيل... يعني إيه اللي لفت نظرك ليا وانت أكيد بتشوف في النادي وفي سفرياتك بنات كتير بمواصفات كتير؟... فرد وليد : شوفي يا قلبي... أنا طبيعتي ماليش في موضوع الأفراح والدوشة... بحب الهدوء أكتر.... بس لما حد عزيز عليا من أصحابي بيعزمنى على فرح أومناسبة بروح أقعد شوية صغيرين وامشي... وابتسم وكمل : بس فرح أخت محمد صاحبى ده كان أول فرح في حياتي أقعد للاخر... وحتي بعد ما العروسة والمعازيم وكله روح كنت لسه موجود ومش راضي أسمح لمحمد كمان يروح... وقعدته قدامي يحكيلي عنك.... عارفة من لحظة ما شفتك نسيت نفسي والدنيا وبقيت مش حاسس باللي حوليا... ومش عارفة أركز مع الناس اللي بتكلمني.... وعنيا بس بتجري وراكي من اين ما تروحي... وأنتي كل شوية تطلعي للعروسة تظبطيها أو تتكلمي معاها وتنزلى تسلمى على الناس... وترحبى بيهم وترجعى للعروسة وتنزلى تروحى للناس... كنت عاملة زيي أم العروسة... فقطعت روني كلامه معترضة وقالت : يا سلا م؟ ليه يعنى؟ دى قريبتى... وأنا بحب قرايبى جدًا... وبحب أشوفهم فرحانين... وده فرحها... يعنى لازم تحس ان الكل مهتم بيها ويفرحوها... مش هيسبوها كده قاعدة وخلاص... فابتسم وقال :عارفة عجبتنى حنيتك قوى يومها... وإهتمامك بيها... مش بس بيها... لا أنتي عندك قدرة غريبة تقدري تهتمي بكل اللي حواليكي برضوا في نفس الوقت... وقبل ما تعترضي أنا شفت إن حتى إخواتها ما اهتموش بيها زيك... وكمان البسمة اللي على وشك ما سابتكيش لحظة في الفرح... حاجة كده تفرح قلب أى حد يشوفها من غير ما يبقي فاهم السبب... فقالت روني بإستغراب وهي مش مصدقة إن كل الكلام ده ليها فعلًا... وإن كل اللي حكاه ده مفروض عادي وطبيعي تعمله : طيب هما كلهم أهلى فلازم ابتسم في وشهم... فقال وليد بتأييد : عارف... طيب فاكرة لما كأنتي مع العروسة ولما لقيتى البنات طلعوا وأخدوها عشان يرقصوا وأنتي نزلتى ومرضتيش ترقصي معاهم... فرحت قوى بيكي وعليتي في نظري... وبعدها روحتي لترابيزة باباكي وعمامك وقعدتى تهزرى معاهم.... أنا بقي قربت منكم وقتها... كان نفسي أسمع صوتك قوي... ولأن ال "دي جي" كان عالي فكنتك بتتكلموا بصوت عالي... وقالوا لك عقبالك... وأنتي قلتي يا سلام إعتبروه فرحى وباركولى.... ولفيتى عليهم وسلمتى عليهم وبوستيهم... وكمل بحنق : كان نفسى وقتها يبقى ليا حكم عليكي... عشان أشدك من وسطهم وأقولك ما تبوسيش حد تاني.. فردت راندا بإستغراب : ليه؟ ما كلهم بابا وعمامى مافيش غيرهم... فبصلها وليد بنص عين وقال : طيب ما أنا جوزك... يلا تعالى بوسينى زيهم وشاور على خده ... فاتكسفت وعدلت وشها الناحية التانية بإرتباك ومعرفتش ترد... فحب يزيد كسوفها... فقال :إيه يارونى إشمعنى أنا؟.... وحب يستعطفها شوية ... فقال : ولا أنا يعنى عشان ماليش أهل يبوسوني ويباركولي... على العموم... ليا رب اسمه الكريم... فبصتله بحزن وصعب عليها وقالت : لا يا وليد ما تقولش كده... أنا من دلوقت أعتبرني كل أهلك.... وألف مبروك ليك... وربنا يسعدك... وعلى موضوع إنى بستهم... هما أهلى وأنا عايشة معاهم طول عمرهم ووأخذه عليهم... فرد وليد بجدية وقال : عارفة ياروني... باتوجع قوى لما أحس إن برغم كل حبي ليكي طول الفترة الفاتت لغاية ما بقيتي كل حاجة ليا... إن بحس في المقابل انى واحد غريب عليكي.... أول يوم تقربي منه النهاردة... أنا عارف إنه ده الواقع بس ده واجعني... نفسي في اليوم اللي تكوني بتحبينىي فيه زى ما أنا باعشقك كده... هيا لما سمعت كلامه قلبها وجعها عليه ومقدرتش تريحه وتقول إنها بتحبه لإنها مش عارفة اللي حاسة بيه ده حب ولا مجرد إرتياح نفسي ليه... وحبت تغير فكرته شوية وتخفف عنه فقالت : هو أينعم إحنا النهاردة أول يوم نتكلم مباشرة ومن غير وسيط ووقت طويل...بس اللي حصل النهاردة كان عايز شهور عشان يحصل مع غيرنا... وإحنا قربنا لبعض لدرجة كبيرة ماكنتش أتوقعها... ولا أتوقع إنه في كام ساعة أشوفك وأقربلك كده... أنا حاسة إني أعرفك من وقت طويل... حتى تلاقيني عماله أتكلم معاك وكأننا أصحاب من زمان... والله أنا بقيت بعزك زى اخويا بالظبط .... فبصلها وليد ورفع حواجبه وقال بسخرية : واو أصحاب يا خبر... وكمان اخويا...لا والله كتر خيرك... أما بالنسبة للايس كريم وكده... ده تبع أصحاب ولا اخويا... فضربته على كتفه وقالت : بس بقي... دا أنت غلس بجد... كل شوية ايس كريم ايس كريم... مش هخليك تدوق من الباقى مهما أتحايلت عليا... فابتسم وليد وقال بلامبالاة : وأنا موافق... مش عايز ايس كريم... كفاية عليا أمسحه ... وغمزلها... فقعدت تضربه على كتفه وقالت : أسكت بقي... إنت مش بتتكسف ابدًا... فقعد يضحك ومسك اديها بإيد واحدة... وشدها تحت دراعه ....فكانت دراعه على كتفها ووشها كان في صدره.... وقال وهو بيضحك : كفاية يا مجنونة... مش عارف أسوق... وبعدين كده لا قدر الله لو عملنا حادثة... مش هنعرف نروح وتستفردى بيا... والشيطان تالتنا... فبعدت عنه وهيا مكسوفة وقالت : بطل كلام بقى... إسكت... عارف إنت عايز واحدة زى ريا ولا سكي..نه... هيا اللي تعرف تسكتك... ولا ليه ما أنا اهه.... وبصتله وتكلمت وهيا بتجز على سنانها ... وقالت : دا أنا مدوباهم أتنين. فتصنع وليد الخوف وقال : إيه ده يا وليد؟ إنت اللي جبته لنفسك.... محدش فهمني موضوع ريا وسكي..نة ده.... أنتي ناويه تستفردي بيا عشان عرفتي أني وحدانى وماليش حد يسأل عليا... فقلبها وجعها عليه ودموعها ملت عنيها وطبطبت على كتفه وقالت : أنا اسفة يا وليد... حقك عليا ... وان شاء الله ربنا يقدرني وأعوضك كل اللي اتحرمت منه... وباست كتفه ومسحت عليه وقالت وهيا بتبتسم من بين دموعها : إوعي في يوم تشيل هم تاني وأنا معاك... واعتبرني كل أهلك وناسك ودنيتك... وان شاء الله عمرى ما هخذلك ولا هتخلي عنك.... فابتسم وليد علي حنانها وشدها لحضنه وباس دماغها ومسح على ضهرها....وقال : روني حبيتي ما تعيطيش... أنا كويس وراضي بقضاء ربنا... ويا حبيبتي ربنا فعلًا عوضني بيك... ومتأكد إن بحنانك تعوضيني عن كل الدنيا... وأنا مش عايز غيرك من الدنيا... كلامه حسسها قد إيه هو حاطط أمل فيها... وده خلاها تحس إنها فعلًا بقيت مسئولة عنه... ومسح دموعها وقال : بالرغم من إنك أول بنت تعيط عشاني إلا إني مش عايز أشوفك بتعيطي تاني... عايز البسمة اللي وقعت في غرامها دايمًأ ماليا وشك... فابتسمت وقالت : حاضر... فرد وليد وقال : وأنا مش عايز أكتر من البسمة دى أنام واصحى عليها... ربنا يخليكى ليا... وكمل كلامه وقال : وبعدين يعنى أنتي حلوة على طول كده؟... فاتكسفت راندا وقالت عشان تدارى كسوفها : إيه هو عشان أنا كتبت عليك هتاخد عليا وتقول الكلام ده؟... فاستغرب وليد وقال : لا يا شيخة... دا أنا كنت فاكر إني أنا اللي كتبت كتابي عليكى... طلع العكس ... فردت بغرور مصطنع :لا طبعًا... أنا اللي كتبت عليك... أصلا أنا منشنة عليك من زمان... وكنت مش بأحسسك بكده عشان أضحك عليك....مش فاكر لما شربتك حاجة أصفرة وكتبت عليك... فاندهش وليد وضحك وقال : هيا وصلت للأصفره يا روني... وأنا كنت فاكر ان أنا اللي بجرى وراكى... أتاريكى أنتي اللي بتضحكى عليا... وبصلها بسعادة وقال : عارفة حاسس إن حياتى كانت ليل وأنتي الشمس اللي كنت مستنيها تنور حياتي... فضحكت وقالت : أنا كدا هتغر ومش هتعرف تتكلم معايا تانى... فرد وقال بصدق : عارفة لو تعرفي اللي جوايا ليكى مش هتصدقي... فابتسمت وقالت : يا رب يديمه نعمة ويحفظه من الزوال... فابتسم وليد وقال بمكر : ها تحبى أكملك الحكاية... فضحكت وقالت : مش عارفة ليه كل ماتتكلم كلمتين في حكايتى تدخل في موضوع تانى وننساها... شوف كمل وأنا مش هقاطعك تاني... فهز راسه لفوق وتحت كانه بيقول موافق...وقال : هو مش كتير... أنا قلتلك من ساعة ما عينى وقعت عليكي وأنتي ما بعتيش عنها لغاية لما خلص الفرح... حفظت كل حركاتك وضحكتك... والناس اللي كلمتيهم... بصراحه من غير زعل حفظت كل ملي فيكي... وأول ما شفت محمد ابن عمتك سألته عنك... وهو استغرب إني بسأل على بنت والفضول جاله ووقف معايا عشان هو كمان يعرف مين دي اللي لفتت نظري كده.... لغاية لما جات لحظة اللي حوالينا مش وأخذين بالهم فميلت عليه ووصفتك ليه.. فضحك وقال : انت بتوصفها ولا بترسمها؟... فادايقت منه... بس مش هينفع أتخانق معاه الا لما اعرف أنتي مين... وفعلا أول ما شافك جه جرى وقال إنك بنت خاله... وانك أكتر بنت محبوبة في العيلة وكلهم بيعتبروك إختهم... وبدأ يحذرني من أكون بفكر ألعب بيكي وأستغل شكلي و فكرت إني مشهور... ولما ناقشته وفكرته إني عمري ما لعبت ببنت... فسكت... بس شك في مشاعري وإن ممكن أكون حبيتك فعلاً وبالسرعة دي قعد يقررني.... بس أنا اللي كنت عايز أعرف كل حاجة عنك... ولما إدايقت منه هددته إني همشي بس بصراحة مكنتش همشي واسيب الفرصة دي من غير ما أعرفك... وعشان يصالحني اشترطت انه يحكيلى كل حاجة عنك حتى لو كانت حاجة صغيرة.... وفضل أغلب الوقت جمبى يكلمنى عنك وأنا مش قادر ابعد عنيا عنك.. وطلبت إن تانى يوم هاجي واخليه يعرفنى على باباكي عشان أتقدملك رسمي... هو اتفاجى من السرعة بتاعةي من بعد ما كنت مش بطيق سيرة البنات ولا الجواز خالص.... المهم تانى يوم لقيته بيتصل بيا قبل الميعاد وبيقول إن في واحدة كانت امبارح عايزة تخطبك لابنها في الفرح وباباكى رفض عشان دراستك وقال انك لسه صغيرة... فكده مش قدامي غير استني شوية واتقدم بعد ما تخلصي دراستك... لو أنا عايزك أنتي بالذات...مش بنت عجبتنى في لحظة وخلاص.... ولما اتاكد انى متمسك بيكى أنتي بالذات... اتفقت معاه يعرفني أخبارك أول بأول وكان نفسى يدينى صورة ليك من عندهم بس هو رفض بشكل قاطع... بس وعدنى انه كل شوية هيجس نبض البيت عندكم ولما يجى الوقت المناسب هيبلغنى... وفضلت سنتين علي نار...كل فترة يقول حد إتقدملك وباباكى رافض... وكل ما يجرجره بالكلام يلاقيه لسه رافض... وطبعا الفترة دى كنت عايش على أعصابي... وربنا يعلم بحالي كان إزاي لو عرفت ان حد شافك وأعجب بيكى واتقد ملك... كنت بتجنن وإسئلي محمد كنت عايش إزاي وايدي علي قلبي من يومها... والمشكلة إنك حتي ما تعرفيش بوجودي عشان تتمسكي بيا... لغاية أخر مرة والدك زار فيها عمتك قبل كتب كتابنا... أنا عرفت انه هيجى في شغل للقاهرة واتجننت وحسيت مش هينفع أستني تاني لازم أكلمه باى شكل واتقدملك مهما حصل... واتفقت مع محمد يحدد معاد معاه... وجيت وكنت يا قاتل يا مقتول... لأن محمد قال إحتمال يرفض لأننا هنكون في محافظة تانية مختلفة وهنسكن بعيد عنه... بس أنا كان بالنسبالي ممكن أعمل أى حاجة وتكوني ليا... المهم عرفني عليه والحمد لله اتكلمنا واقتنع مبدئيًا... بس المشكلة كانت فيكي...لانك مش بتحبى الكورة وده ممكن يخليكى ترفضي الجوازة كلها... فقلت لو رفضت هاسيب الكورة وأعمل مشروع أو شركة خاصة بيا... فوقتها والدك ضحك وقال طيب هيا ممكن ترفض كتب الكتاب كده على طول... فقلت : لو رفضت إسمحلي أكلمها لو مرة في التليفون وإن شاء الله أقنعها... فضحكت روني بسعادة وقالت : طيب لو كنت رفضت بعد ما كلمتني كنت هتعمل إيه؟... فقال وليد بإصرار مبتسمًا : كنت هاجيلك بيتكم وأتكلم معاكى مرة واتنين وعشرة كمان لغاية ما تزهقي وتوافقي.... هو أنتي كنتي فاكرة إن قدامك خيار غيري.. دا أنتي قدري... عارفة يا رونى بجد كان نفسى أول مرة أكلمك تكوني قدام عنيا... بس كان استعجالي انك تبقى ليا وخوفي من بعدك أكبر من الأمنية دي... فقلت أكتب الكتاب واقعد اتكلم براحتى معاك بعدها... بس للأسف ( وابتسم بسخرية وقال ) أتارى مكالمة التليفون ارحم من اللي حصل بعد كتب الكتاب... فردت وقالت : أنا بقى باعتبر أول مرة أشوفك وأعرف النهاردة... لا وكمان نتجوز شفت عصر السرعة... وأعرفك وأتجوزك في يو م واحد... فابتسم وقال بخبث : أنتي بقي إزاي جاتلك الجرائة بعد كل اللي عملاه فيا تخبطى علي الباب وتجيلي من نفسك عشان تتكلمي معايا... أنا كدبت ودانى أول ما سمعت أسمك... فضحكت وقالت : لو تعرف أنا من إمبارح بشجع نفسى عشان اخبط عليك ... وكان عندى فضول أشوفك عن قرب... بصراحة المرتين اللي قبل كده ما عرفتش غير شكل الشوز بتاعةك... بس ما كنتش قادرة ابصلك قدام كل الناس الموجودة وأكيد الكل عينه علينا وبيراقبوا ردود أفعالنا.. . بس اتفقت بيني وبين نفسي ... اتعامل معاك زى اخويا أو قريبى أو صاحبتى بس على ولد... اعتبرك كحد ارتاحله وقلت لنفسي إحنا مكتوب كتابنا يعنى عادى ممكن اكلمك براحتي وأتعرف عليك. فابتسم وقال : طيب هو الايس كريم وما بعد الايس كريم والحصل يعنى ينفع نكون اخوات وكده ولا إيه؟... فضربته في كتفه وقالت : كفاية بقى يا أخي مش عارفه ليه بتحب تكسفنى كده ... فابتسم وقال : أعمل إيه مش أنتي اللي كأنتي مغمضة؟ افهم إيه أنا يعنى غير انك عايزة كده... فشهقت روني بذهول وقالت بزعر : لا مش معقول... إنت فكرت كده؟ والله ما اقصدش خالص... دا أنا كنت مكسوفة من انك تمسحلى بمنديلك وعنيني في عينك فلقيتنى بغمض عنيا... والله صدقني مجاش في بالي خالص كده... فضحك وليد بشدة وقال : حتى لو عايزة عادى... أنا جوزك ومن حقك... فضربته بإيديها الأتنين علي كتفه وقلت بغيظ : والله انت قليل الأدب... ما تتكلمش تاني معايا خالص... ورجعنى لبابا أنا غلطانة انى وافقت اجى معاك ....مكنتش أعرف إنك كده... وبعدت عنه وهي مكسوفة جدًا منه... فضحك وليد لغاية لما دمع وقال : في واحدة في ليلة فرحها تضرب عريسها كل شوية في كتفه وكمان تقوله روحني... فردت بغيظ وقالت : فرحنا؟ هو فين ده؟ بص بقى انت جبته لنفسك... وعقاب ليك مش هدخل شقتك إلا بفستان الفرح... إتصرف بقا... فبصلها بإستغراب واتكلم بجدية وقال : إزاي يعني؟ إحنا قربنا نوصل القاهرة... والفستان البنات بتلف عليه كذا يوم... وإحنا مش حاجزين قاعة ولا مجهزين حاجة... أما روني بالرغم من ردها كان تلقائي وبدون تفكير مسبق بس عجبتها الفكرة وصممت عليها وقعدت تفكر في حل.... وبعدها قالت : مش بقول نعمل فرح لأن عارفة عايز تجهيزات كتيرة قبلها... أنا بقول فستان بس... طيب شوف هو إنت ليك أصحابك قريبين منك قوى؟... فرد بعدم فهم : في خالد ومحمد... فسألت : طيب في حد فيهم متجوز؟... فقال : أه خالد... فقالت : هو عنده أولاد؟... فاستغرب اسائلتها بس كان عايز يشوف الأخر فقال : لأ... دا لسه متجوز قريب... فقالت بفرح : تمام قوي كده... اتصل بيه وقوله إننا قربنا نوصل القاهرة... وخليه ينزل يحجز فورا في بيوتي سنتر اللي راحت فيه عروسته أو حد يكون قريب من شقتنا مثلا او خلى مراته هيا اللي تحجز وهي أكيد هتعرف أكتر منه... ولو قالوا مش هينفع ترفع السعر شوية هيوافقوا... والفستان أغلب البيوتي سنتر بيكون تبعهم أتليه أو قريب منهم واحد... وإن شاء الله مش هحيرك في الموضوع ده... فبصلها وقال بتفكير : وبعدين؟ فقالت بزهو لما حست أنه ابتدأ يوافق ويلين لفكرتها : انت هتوديني وهتبقى مرات خالد هناك... وهتسيبونا انت وخالد وتروحوا تاخد شور وتلبس بدله شيك... وتيجى نكون خلصنا نروح نتصور ونلف بالعربية شوية لو لسه فينا نفس على الكورنيش مثلًا ونروح بعدها وخلاص كده... ويبقى بعد كده ابعت الصور لأهلى واقولهم انك عملت الفرح مفاجأة ليا على الديق وخلاص... وهما يقولوا لقرايبي وأصحابي ويشوفوا الصور ويتاكدوا انى عملت فرح... وأنا كمان يكون عندى صور حلوة لفرحي كذكرى.... فسكت وليد شوية وبعدها مسك التليفون وكلم خالد... وقاله على الفكرة المجنونة دي... بس معرفوش إنها فكرة روني... ففرح خالد إن وليد خلاص هتكون معها الإنسانة اللي بيحبها ووافق علي الفكرة... وكلم مراته وقالت هي تقدر تظبط كل ده... وقالت لوليد عنوان لبيوتي سنتر هتستناهم فيه... وهتحاول تختار مجموعة من الفساتين لروني عشان تسهل عليها الموضوع... وبعد شوية اتصل خالد وقال مراته بتسأل عن مقاس روني كام عشان تظبط شوية حاجات لغاية لما يوصلوا... وفعلا اتنفذت الخطة... وكان وليد فرحان بعد ما كان قلقان.... وراحوا علي البيوتى سنتر... وروح وليد وخالد عشان وليد يجهز... ولما خلصت روني... خرجت... وكان وليد منتظرها بره هو وخالد... وكانت روني واثقة انه هيبقى زى القمر بالبدلة زي يوم كتب كتابهم... بس حاولت تبين انها ما اخدتش بالها من شياكته ولا كأنها اتاثرت عشان ما تحرجش نفسها قدامه وقدام خالد... وأول ما خرجت فضل وليد واقف قدام عربيته وكان عامل إنه ما أخدش باله منها... وخالد يكلمه ويشاورله عليها وهو ولا كأنه هنا... فمشيت روني ووقفت قدامه ورفعت حاجب بغيظ وما أتكلمتش... فبصلها وليد بغرور ورفع حاجبه زيها وقال : نعم؟... فردت روني بغيظ وهي بتكتف ايديها قدامها : نعم الله عليك... واقف كده ليه؟... فقال وليد بلا مبالاه : مفيش . مستنى عروستي... فطبطبت علي كتفه بسخرية وقالت : والله... طيب تخرجلك بالسلامة... عن اذنك أنا بقي... وجات تمشى فمسك وليد أيدها وهو ماسك نفسه بالعافية عشان ما يضحكش وقال :على فين طيب؟... فردت روني بلا مبالاه زيه : لقيتك مش فاضي... فقلت أروح أدور على عريس غيرك... فضحك وليد وقال : وليه؟... دا الأقربون أولى بالمعروف... فقالت روني بتكبر مصطنع : خلاص زى بعضه إنت أولى من الغريب.. فقال : بس إيه يا بت الحلاوة دى؟... دا أنتي طلعتى قمرين مش قمر واحد ؟... فقلت روني باستنكار : بت؟... حد يقول لعروسته يوم فرحهم بت؟... فعض وليد علي شفته بمكر وقال وهو بيهز وشه لناحية الشمال : طيب إيه الحلاوة يا ....؟ وغمزلها... فقربت روني منه أكتر وجزت على سنانها وهمسة جنب ودنه : هو أنا قلتلك قبل كده انك قليل الأدب ؟... فهز وليد دماغه بالإيجاب وهو مش قادر يتمالك نفسه أكتر من كده... فقالت روني بنفس الغضب : طيب إعتبر انى قلتها تانى... فميل وليد عليا وهمس زيها : بقولك إيه... تعالي نركب العربية عشان الناس عماله تبص علينا... فرسمت روني فجأة إبتسامة هادية علي ملامحها والتفتت حواليها وشافت الناس واقفة بتبص عليهم وأكيد عارفين وليد وخالد لأنهم لاعيبة كورة مشهورين... وكمان خالد ومراته بيضحكوا من البداية عليهم لما دمعوا... ومرآة خالد ساندة عليه ودافنة وشها في كتفه والإيد التانية على بطنها ومسخسخة خالص... فقالت روني بغرور مصطنع : يلا طيب أفتح باب العربية وخليك جنتل مان وعيش اللحظة... وهنا انفجر في الضحك وميل على العربية وهو بيضحك... فاتكسفت روني من الناس اللي بتضحك عليهم وهما مش فاهمين فيه إيه... وضمة قبضة ايدها وضربت وليد في كتفه وقالت : كفاية... فضحتنا...كل ما أخدك مكان كده تفرج علينا البشر... إتحرك يلا عشان نروح... وهو عمال يضحك لغاية لما قعد يكح وبرضوا كمل ضحك تاني... فكتفت روني إيديها قدامها وبقت بتخبط بكعب الشوز علي الأرض وقالت بغيظ وهي بتبصلهم كلهم : إحنا مالنا ومال الأفراح والجواز... ما كنا إتسكينا وروحنا على طول... عاجبكم الفضايح بتاعةكم دي... وفضلت تزعقلهم وكأنها بتزغزغهم... وفي النهاية بصت لوليد وقالت بنفاذ صبر : طيب ادينى العنوان هروح بتاكسي ...ولما تخلص ضحك تعالا وريا... وهو مفيش غير يبصلها ويضحك... وكل ما تهمس بالكلام في ودنه عشان يوقف ضحك يضحك أكتر... وخالد ومراته سخسخوا خالص وقعدوا علي الرصيف... وفضلت روني تبصلهم بغيظ ومش فاهمة إيه المضحك للدرجادي عشان يسخسخوا كده... وفي الأخر قالت لوليد بابتسامه كلها غيط : طيب يا وليد لما نرح ان ما علقتك في النجف... وحطيت السيخ المحمى في صرصور ودنك.. مبقاش أنا... وكأنهم أخدوا برشامة الزغزغة... فسكتت خالص وقالت يمكن كلامي هو اللي بيزغزغهم... وبعد شوية ادايقت من الناس اللي بتشوفهم كده... فقالت لوليد : طيب أنا هرجع البيوتى سنتر واقلهم هستني هنا شوية لغاية ما عريسي يخلص زغزغة ويجي ياخدني... وكانت هتمشي فمسك وليد أيدها وفتح باب عربية خالد اللي هتزفهم وهو بيضحك من غير ما يتكلم... فركبت روني وهو ركب جمبها... وخالد ومراته ركبوا قدام... وكل ما واحد فيه يوقف ضحك التانى يفكره.... وكان نفسها تمسكهم تلطشهم... بس فضلت تسكت عشان أخدت بالها إن كلامها بيزغزغهم.... ولما خلصوا ضحك حاول خالد ياخد نفسه أكتر من مرة ويهدا عشان يعرف يسوق... وحرك العربيه من غير ما يتكلم ولا كلمة بس كل شوية يتزغزغ لوحده ويضحك... وطبعا هما يردوا الزغزغة عليه... المهم وصلوا على الإستوديوا وهيا كانت ناقصة قلت ادب... وروني كل شوية تقول أستغفر الله العظيم يا ربي... لأن المصور كل شوية يطلب من وليد يحط أيده عليها أو يقرب منها...وشوية ميل عليها... ووليد طبعًا سايق الإستعباط وعاجبه الوضع... واللي زاد وغطى كان عايزه يبوس روني بوسة رومانسية... فهي رفضت رفض قاطع... واتفقوا انه هيبوسها علىي جبهنها... ولما قرب وليد منها مقدرتش تبص في عنيه لإن نظرته ما ريحتهاش وحست بالمكر فيها فتلقائي غمضت عينيها واتفاجئت بيه بيكرر مشهد الايس كريم زى... ولما حسيت باللي بيحصل فتحت عينيها بسرعة وبعدت عنه بس كانوا إتصوروا... ووليد كمل وصلت الضحك وهي فضلت تضرب فيه... وتقوله انت قليل الأدب وعايز تتربا وأنا هوريك... وهو بس يضحك... وفي الأخر كتفها في حضنه وقبل ما يتكلم المصور أخد لقطة كده... ولما روني بصت للمصور بغضب ضحك وقال : ما فيش احلى من الطبيعي... وهي إدايقت منهم وحست إنهم متفقين عليها.. فقالت وهي مخنوقة : ماشى ياوليد زعلت منك... واديته ضهرها... هي شافت المصور بيغمزله بس قالت ممكن تكون حاجة عادية أو بيظبط وضع ما ... مكنتش عارفة إنهم بيظبطوها هي... ووليد باس دماغها وقال : خلاص يا حبيبتي ما تزعليش... غصب عنى والله... أنتي دمك زى العسل... ما كنتش أتوقع إن ليلة فرحي تبقى كده خالص... فردت روني بحنق : لا فرح إيه اللي بتتكلم عليه... دى مسرحية لعادل أمام مش فرحنا... فضحك عليها وقال : خلاص يا رونى ما تزعليش أنا عارف إننا زودناها بس غصب عننا والله... فابتسمت وقالت : طيب يلا نروح عشان تعبت... فقال وليد : مش هنلف بالعربية الأول؟... فقالت روني : لا كفاية عليك ضحك النهاردة... ابقي نكمل في يوم تاني... فضحك وقال : فعلا والله دا ضحك سنة قدام... ربنا يخليكي ليا.... وركبوا العربية وخالد اشتري ليهم عشا من مطعم... لإنه كان عايز يعزمهم علي العشا برة... بس وليد قاله انهم تعبوا وعايزين يروحوا... لما وصلوا عند العمارة... لقيوا محمد صاحب وليد جاب فرقة زفة استقبلتهم... وفضل وليد يرقص مع محمد وخالد لغاية لما تعب ... وودعوهم وطلعوا شقتهم... وحط وليد العشا على السفرة...وطبعا كان طلع الشنط لما رجع هو وخالد في الأول... وقعدوا شوية في الصالون يرتاحوا... فوقفت روني فجأة وقالت بجدية : يلا بقى كفاية كده اتكلمنا كتير وضحكنا كتير ولعبنا كتير... وجه وقت الجد... اتفضل قدامى على جوه... لقيت وليد رفع حواجبه الاتنين وتنح من الصدمة... فقالت روني برجاء : يلا بقي يا وليد والله تعبت... وعايزه أخلص.. فغمض وليد عنيه وفتحها وقال بذهول : روني انتى بتتكلمى جد عايزانى فعلاً معاكي... فهزيت راسها لفوق وتحت يعنى بالموافقة... وقالت ببرائة وهي بتشد طرحتها : يلا بقي عايزة أخلص عشان أنام... فبصلها شوية وقال وهو مش مستوعب الجرائة المفاجأة : يلا... وخرجوا من الصالون ومشيوا في طرقة طويلة فقالت روني بإنبهار : ما شاء الله الشقة كبيرة قوى... فقال وليد : خمس أوض... ودخلوا أوضة فيها أوضة نوم فقالت روني : الله جميلة... ذوقك حلو يا وليد قوي... فابتسم وليد وقال : طبعا والدليل إنى اختارتك... علي فكرة بعد ما اشتريتها شوفت اوضة نوم تانية... حسيت انها محتاجة أميرة... مش أي حد فاشتريتها هيا كمان وقلت أكيد هتعجبك... ومسك أيدها ووداها للأوضة التانية... وفعلا كانت رائعة الجمال مش جميلة بس... ووقفت تتأملها بذهول لأن عمرها ما شافت أوضة بجمالها...وحست إنها دخلت قصة خيالية...فابتسم وليد وقال : ها إيه رايك؟... فبصتله روني وقالت : جميلة جدًا ورائعة كمان... معقول إحنا عندنا حد يعرف يعمل الجمال ده كله... أكيد تمنها غالى اوى اوى... فابتسم وليد وقال بسعادة : الغالى يرخصلك يا ست العرايس... وقرب منها وقعد يشيل الدبابيس من الطرحةوقال : إيه ده؟ علبة دبابيس شابكين بيها الطرحة...إيه كل الدبابيس دى؟... فابتسمت وهي شايفاه من المرايا فكمل : وليه كل ده؟... فقالت : عشان ما تقعش واتحرك براحتى وما ابقاش قلقانة... وبعد ما خلص الطرحة فك العقدة من بداية سسته الفستان... وفجأة لفت عليه روني بسرعة وقالت : مرسى جدًا... والله تعبتك معايا... يلا بقا عشان تلحق تغير هدومك وترتاح... فتنح وقال وهو بيشاور علي فستانها : انتى مش عايزانى أساعدك؟... فضحكت وقالت ببرائة : كنت عايزة تفك الدبابيس من الطرحة... والحمد لله فكيتهم... والسسته كانوا عاملين الجزء الفوق بطريقة معينة عشان ما يتفكش الفستان والحمد لله شلت العقده... فخلاص دورك إنتهي ... يلا بقي علي أوضتك... أنت كمان عشان ما تتاخرش أكتر من كده... فقال : إيه رايك أفضل معاكى... يمكن يكون في عقده هنا أو هنا ونسياها... فابتسمت بخجل وبصت في الأرض وقالت: شكرًا ربنا يكرمك... تعبتك معايا... يلا بقى مع السلامة... فخرج وهو عند الباب عدل وشه وقال :هخرج يا رونى بجد... فقالت بعدم فهم : طيب إتفضل مستني إيه؟... فقال بجدية : هتندمى لو خرجت وسبتك؟... فضحكت وقالت : لا ان شاء الله مش هندم... فقال بحنق : لن انسى لكى هذا الموقف يا روني... فضحكت عليه وقفلت الباب... وفتحت شنطتها وخرجت بجامة ناعمة... ووقفت قدام المرايا فرحانة بنفسها وحست من شكلها إنها فعلًا بقيت عروسة زي ما بتشوف قرايبها أو اصحابها العرايس... وبصيت لسرير الأميرات وقالت : ودلوقت الدور عليك.... ونطت عليه وكان طرى وملمسة ناعم جدًا... ومع جو الأوضة الرومانسي ومعاهم دخلت في نوم عميق... ،،،،،،، بعد شروق الشمس كانت روني لسه نايمة وغرقانة في النوم... بس صحيت لما حست بحاجة بتلعب في بطنها وكأنها بتزغزغها... ففتحت عنيا بكسل...وشافت شاب مديها ضهروا ووشه على بطني... فاتخضت وبسرعة ضربته بركبتها في وشه... واول ما بعد عنها وهو بيصرخ نطت من فوق السرير ووقفت جمب الدولاب... ووقفت تبصله بكل غضب... وبتشوف مين الولد اللي عنده الجرائة عشان يدخل أوضتها وهي نايمة وفي بيت أهلها.. وإتفاجأت أنه بتاع إمبارح وليد.... بصت حواليها وافتكرت أنها دلوقت في بيته... بس مين اداله الحق يدخل أوضتها وهي نايمة... بصت عليه وهو ماسك وشه ومنحنى بضهره في وضع الركوع وبيصرخ وأيده على وشه بضيق وقالت يستاهل عشان يحرم ويبطل جرائة معايا... وبعدها بصلها وليد بغيظ وقال : حد يعمل كده؟ هيا دى صباح الخير... فردت بعصبية وقالت : وانت إزاي تدخل عليا وأنا نايمة؟ وعايز إيه؟ فبصلى بنص عين وقال : يا سلام... ما أنا كنت نايم معاكى... ولما صحيت عشان التدريب قلت أصحيكي... بس لقيتك في سابع نومة... قعدت جنبك وأنا فرحان بيكى وانتى خلاص بقيتي معايا... بس عشان بتاملك لقيت البلوزة مرفوعة شوية وشفت الحسنة اللي جنب سرتك ... كان شكلها جميل قوى فميلت عليها أبوسها... وانتى ما شاء الله... عشان بوسة تعملي عاهة... حرام عليكى يا رونى... دا أن لسه عريس وما دخلناش دنيا ....وبتعملى فيا كده... فبصتله بمنتهى الضيق والغضب وهي حاسة أنها قدام شاب مستهتر وقالت : ومين سمحلك تنام جنبى أصلا... هو عشان بقيت مراتك خلاص تنام جمبى.... متعرفش إن فيه أوضة تانية تنام فيها ولا هي قلت سراير في البيت... وبعدين مين قلك تبص عليا؟... وأصلا هيا البلوزة اللي إترفعت وانا محستش بيها... وتعلالي هنا... إيه موضوع مدخلتش دنيا؟... أمال اللي حصل امبارح كان إسمه إيه؟... طول ما هي بتتكلم وهو بيبصلها ومش فاهم... هل هي بتهزر ولا بتتكلم جد ولا إيه؟ ومحتار بين كلامها وعصبيتها... لغاية أخر كلمات نطقتها بصلها بصدمة وقرب منها بجدية وقال : هو إيه اللي حصل إمبارح يا روني؟... فقالت بنفاذ صبر وهي بتشوح بإيديها بعصبية : هو بعد الزفة مش دخلنا شقتنا؟... يبقى دخلنا ولا لا ودخلنا؟... وكمان لما دخلنا أوضة الصالون يبقى دخلنا ولا لا؟... وبعدها مش دخلنا أوضتين نوم مش واحدة؟... يبقي دخلنا ولا لا؟... وقبل كل ده... دخلت في فستان الفرح وأنت دخلت في بدلتك... مش كده يبقي دخلنا في يوم فرحنا ودخلتنا كمان؟... شوف بقي كام دخله دخلناها يا كابتن وأنت جاي تقول ما دخلتش؟... وبصتله بعصبية ومنتظراه يعتذر عن كدبته اللي قالها من شوية... أما وليد كان واقف يبصلها ومش مصدق وعنيه بتتأمل عصبيتها ومدي صدق كلامها ولا بتمثل عليه؟ ولا مكسوفة عشان كده بتقول كده؟... ونطق بدون تصديق : رونى إنتى فاهمة بتقولي إيه؟... يعني الدخلة... انك تدخلي الشقة والأوض وتلبسي الفستان يوم فرحنا؟... فقلت بمنتهى الغيظ : لا طبعًا... اى واحدة فيهم تكفي... يعنى الناس الفقرا العندهم مثلا أوضة مش شقة أو اللي عندهم خيمة مثلًا... هتبقى دخلة... المهم تكون بعد الفرح او على الأقل الناس تبقي عارفة إنهم زينا إتكتب كتابهم وخلاص هيعيشوا سوا في مكان واحد... فقعد وليد على السرير ومسح علي جبهته وقال بتشكيك : رونى انتى بتتكلمى جد ولا مكسوفه مني؟... أنتي عارفة عندك كام سنة؟ وبتقولى كده ؟.... مش ممكن... فعقدت روني حواجبها وبدأت تهدي وتحس إن في حاجة مش فاهماها وقالت : وهو إيه في اللي أنا قلته غلط؟... ولا إيه اللي يكسف في الموضوع عشان اتكسف منك؟... فسكت وليد شوية وهو مركز في عنيها وأتاكد من حيرة عنيها وهي منتظرة تعرف قصده إيه أنها مش بتضحك عليه أو حتي مكسوفة منه وبتتكلم جد... فغمض عنيه وأخذ نفس طويل واتنهد بصوت عالي... وبعدها فتح عنيه ببطء وشافها لسه واقفة مكانها مستنية رده... فابتسم بهدوء وبعدها ضحك... وقال بسخرية :عشان كدااااااااا... كنتى بتتكلمى بقلب جامد إمبارح... وتعال ساعدني... وفك الطرحة وشيل الدبابيس... وأنا اللي شكيت فيكي وقلت البت شربت حاجة ولا إيه الجرائة اللي نزلت عليها من السما فجأة جاتلها من اين... اتاريكى لسه طفلة من بتوع اللي ميعرفوش الفرخة بتبيض إزاي... فضربت روني برجلها في الأرض وقالت : ما تقلش الكلمة دى وتعمل زي أصحابي؟ أنا مش طفلة... فرد وليد وليد بإستغراب : أصحابك؟؟؟ فقالت روني بضيق : أه... احيانًا بيبقوا يتكلموا وأسالهم عن معني كلمات مش فاهمة معناها في كلامهم فيضحكوا عليا ويقلوا انتى لسه طفلة لما تكبرى هتعرفي... فابتسم وليد وقال بسخرية : معاهم حق فعلًا... وقبل ما روني تتكلم شافت الخبث في عنيه وهو بيشاور عليها وكمل ضحك... فجابت أخرها من إستفزازه وقالت : لو سمحت اطلع بره... فقال وليد بتسلية : هو عشان مشفش الحسنة تشدى البلوزة كل ده وتظهرى كل ده... فبصيت روني لنفسها وأخذت بالها إنها من وقت ما قامت من علي السرير وهي شادة البلوزه ((الحلقة الرابعة)) وابتدا أصحاب وليد يتصوروا معاه... فبعدت روني عنهم ووقفت علي جنب... ومحمد صاحب وليد إفتكرها مكسوفة... فراحل ليها وهو بيقول : أنتي هتتكسفي منا... تعالي يلا... ولسه هيمسك أيدها ويشدها تقف معاهم تتصور معاهم.... رجعت روني لورا وقالت : خليك مكانك يا كابتن ما تقربش.. إحنا هنهزر ولا إيه؟... وبصتله بغضب ومشيت بعيد عنهم خالص... وكان المطعم قريب... فدخلت وقعدت على تربيزة جنب الشباك عشان تشم الهوا وتهدى... أما وليد بص لمحمد وهز رأسه يمين وشمال بمعني مفيش فايدة... بس ما اتكلمش... واستئذن منهم وراح لروني... محمد إصحابهم استلموه بالعتاب والزعيق : إنت مالك تتصور ولا لأ... والقال : إحنا كلنا رجالة وهي إحترمت نفسها وبعدت تيجي انت عايز تدخلها وسطنا؟... والقال : إيه ما شفتش؟ هيا ما سلمتش على واحد فينا بأيدها وانت داخل وعايز تشدها كأنها أختك الصغيرة؟ والقال : كده نكدت علي وليد بدل ما نفرحه؟.... أما وليد قعد جمب روني وابتسم وقال :عارفة... دي أول مرة اجرى ورا بنت... دايمًا هما اللي بيجروا ورايا... فبصتله روني بغيظ وبصت الناحية التانية... فاتكلم وليد بجدية وقال : رونى محمد صاحبي طيب جدًا جدًا... وتلقائى فوق ما تتخيلي... وعشان كده اللي في قلبه على لسانه... وهو فرحان بيا... عشان كده جاب الفرقة إمبارح عشان يزفنا... وجايب الكاميرا النهاردة عشان يصورنا بيها... وتلقائيته دى احيانًا بتدخله في مشاكل... وواثق انه هيجى بعد شوية يعتذر... فعشان خاطرى ما تحرجهوش... وأنا هشد ودنه بس وانتى مش معانا عشان ما يحسش باقي الفريق إنك جيتى خدتينى منهم وإني فضلتك عليهم... سمعت روني لكلام وليد ورغم من إنها ادايقت علي من مدي إنفتاح مجتمع وليد... والحاجة اللي قال عليها تلقائية بالنسبالها حاجة كبيرة... إلا إنها محبتش الموضوع يكبر أكتر... فقالت : حصل خير... يلا نفطر عشان ما تتاخرش... وطلبوا الفطار... وقبل ما يوصل... جه محمد وشكله كان خايف وعامل زى التلميذ اللي مش عامل الواجب... فبص وليد لروني برجاء فهزت رأسها عشان تطمنه... ووقف محمد قدام وليد وقال : اسف يا وليد ما كنتش أقصد ... ويا ريت ما تزعلوش مني... فبص وليد لروني وقال بمرح : إيه رايك نسامح الواد ده ولا نعمل فيه إيه؟... فرفعت روني عنيها للسقف وقالت : ممكن نعفوا عنه بس بشروط... فاستغرب وليد وخاف وقبل ما يرد وصل الفطار.. . فحطوه على التربيزة وقال وليد وهو متررد وخايف تكسفه قدام صاحبه : وإيه هيا شروطك؟ فقالت : اولًا يكمل تصوير عادي كأن مفيش حاجة حصلت... فبصولها الإتنين متفاجئين... فكملت مبتسمة : والشرط التانى يقعد يفطر...إحنا صعأيده وكرمه وما ينفعش يبقى الأكل موجود وهو موجود وما يقعدش...بس ده ما يمنعش انه ليه عقاب هيدفع حساب الأكل... عشان لو فكر يكرر الموضوع ده مع غيرنا يفتكر الفلوس اللي دفعها... وفجأة قعد محمد على الكرسي جمب وليد... وقال بسعادة : ينصر دينك يا شيخة... دا أنا قلت الصعيدية دى باينها صعبة... وزمانها هتاخد الواد تظبطه... ويرجعلنا ماسك البندقية وبيقول التار ولا العار يا بوى... فرفعت روني حواجبها وقالت : والله...الظاهر أن الفطار حسابه مش كفاية... ومحتاج تعزم الفريق معانا عشان تاخد بالك من كلامك... فرفع محمد أيده على بقه وقال : والله سماح النوبة دي كمان... هو ده (وشاور على بقه ) اللي بجيبلى الكلام... لو يسكت ما كنتش ادبس في الفطار ده... فقالت روني وهي مبتسمة : واضح إن حساب الفطار مزعلك لو مش معاك وليد يسلفك... فرد وليد وقال بسخرية : إيه ده وانتوا لسه فاكرين إنى موجود؟ فضحكت روني : وقالت أصلا أنا خلاص مش زعلانة... انت وصاحبك بقي إتصرفوا مع بعض... فبص محمد لوليد باستعطاف وقال : إيه رايك يا كبير بعد الفطار أعزمكم على حاجة سخنة او ساقعة وتسامحنى... فرفع وليد حاجبه وهو بيرجع بضهره لورا وقال : وانا زعلى يشترى بحاجة تتشرب يا محمد باشا... فردت روني وقالت : خلاص يا وليد...الكابتن دفع كتير من إمبارح... خليها عليا المرادي... ولو زعلنا تانى يبقى جابه لنفسه... فرد وليد وقال بحب : عشانك بس هسامحه... فوقف محمد وقال : بجد ربنا يخليكي ليه يا مدام... وبجد يا وليد ربنا يباركلك فيها... عرفت تختار... عقبالى يا رب... وجه يمشى فقال وليد :إيه يا محمد ما تكمل فطارك... فرد محمد وقال : لا أنا كده تمام قوي... هروح أطمن الشباب إنى خرجت سليم... كانوا مستنين يعزوا فيا النهاردة... وضحك هو وليد... ورفض وليد انه يدفع الحساب وقال انهم بيهزروا معاه ... وبعدها بشوية راح وليد يغير هدومه عشان التدريب... ورجع وأخذ روني لمكان في الإستاد تكون قريبة منهم ويقدر يشوفها وهو بيدرب... وكانت روني مستمتعه جدًا وهي بتشوفه بيدرب عن قرب.... وحست بشخصيته القوية مع المدرب واصحابه... وفي نفس الوقت تعامله كان بمنتهي الأدب حتي لو أختلف معاهم... وبدأت روني في فهم أسماء بعض الحركات وقواعدها وبدأت تحب اللعبة وإكتشفت إنها مش مملة زي ما كانت فاكرة... وحست إن وليد فرحان فعلًا بوجودها معاه وكل شوية يبص ناحيتها... وبعد ما خلص وليد التدريب جه قعد جمبها وأول كلمة قالها : وحشتينى... فبصتله وهي فرحانة بمغامرتها الجديدة وما ردتش... فابتسم وغمز بعينه وقال : إيه معجبه؟... فقالت بتلقائية وهي بتحرك اديها : يوه من زمان... هو انت ما تعرفش... هو اتفاجى بردها وقال بجدية : بجد يا رونى كلامك ده... فضحكت وقالت : إيه يا كابتن؟ انت ما بتصدق... يلا قوم غير بسرعة عشان ما تبردش... فوقف باحباط ومشى من غير كلام... فابتسمت روني وحست أنه زعل زي الأطفال فقالت : وليد... فبصلها بصمت... فقالت بحنان : ممكن ما تتاخرش عليا... وعنيها كانت بتعبر ليه عن فرحتها بوجوده جمبها وبحياتها معاه... فابتسم وليد وهو بيشاور علي عنيه وقال : من عنيا يا روني.. وفعلا ما اتاخرش وأول ما وصل قال بحماس : ها تحبى نتغدى فين؟... فقالت بلا مبالاة : اى مكان... فقال وليد : طيب تحبى نتغدي هنا في النادي ولا نروح مطعم؟... فقالت روني مقترحة : ما تيجى نتغدى في البيت؟ الأكل اللي جابه خالد إمبارح زى ما هو في التلاجة تعالى نروح اسخنه ونتغدى بيه... وفي العشا لو ما كنش فيه أكل في البيت نطلب دليفرى... فضحك وليد وقال : واضح إنك موفرة... طيب تحبى نروح اى مكان نتفسح فيه قبل ما نروح؟... فبصتله وقالت : ليه مش مفروض تروح تتغدي وتنام؟ فقال بإستغراب : وانتى عرفتى منين؟... فقالت وهي مبسوطة: مش محتاجة ذكاء يعنى... بعد كل التدريبات دى أكيد مش هتحتاج اكتر من انك تتغدى وتدور على أقرب سرير... فزدادت ابتسامته وقال : طيب ده مش هيخليكى مدايقة؟ يعني أنتي عروسة وعايزه تخرجى وتتفسحى وتشترى اللي نفسك فيه... فوقفت روني وقالت بهدوء وهما بيتمشوا سوا : اى إنسان بيحب يخرج ويتفسح.... بس طبعا ده مش هيكون على حسابك وحساب صحتك... إحنا ان شاء الله نروح نتغدى ونام... ولما نصحى لو بقى وقت ابقى ننزل أو ننزل في أي يوم تاني أو في يوم أجازتك...يعنى الأيام جاية كتير... ولو سمحت مش عشان ابقى مبسوطة تيجى على نفسك... وسمعوا صوت الأذان... فراحوا للمسجد صلوا... واتقابلوا قدام المسجد... وراحوا علي موقف العربيات عشان يركبوا ويروحوا... وهم في طريقهم ... فجأة وقفتهم بنت وهي بترمي نفسها في حضن وليد وبتصرخ بفرحة : وليد وحشتني.... شهر كامل ما شفتكش ... صدقني لسه راجعة من الرحلة أمبارح بالليل... وقلت لازم أجي النادي مخصوص عشان أشوفك... بجد يا لولو وحشتني موت... روني أول ما البنت أتزمت في حضن وليد سابت أيده... ووقفت تتابع المشهد... وخاصة إن البنت لافة ايديها حوالين رقبة وليد وهي بتتكلم... ووليد كان واقف مصدوم بدون أى رد فعل... وأول ما إستوعب الوضع شدها وبعدها عنه وزعقلها : لو سمحتى يا انسة سهى ما يصحش كده ابدًا... عيب قوي بنت زيك تعمل كده... إنتى بنت ناس محترمين... فقالت بدلع: إيه يا لودى ما تحبكهاش... إحنا مش في حكم المخطوبين... فبصت روني علي وليد بصدمة وذهول ومنتظرة تشوف هيرد يقول إيه... اما وليد رجع خطوتين لورا وقال : إيه الانتى قلتيه ده؟ مين قال الكلام الفارغ ده فردت سهي باستنكار وقالت : إيه يا لودى؟ هو إحنا مش بنحب بعض وكل النادي عارف... فقال وليد بغضب : إيه بنحب بعض دى؟ والكل عارف... إيه البلاوى دى؟... وإيه لودى دى كمان؟... إنتى فكرانى وحدة صاحبتك وهتهزري معايا... ده إيه القرف ده؟... اولًا : اسمى كابتن وليد والكلام ده ليكى ولكل البنات اللي في النادي... (وهو قال كده عشان كانت جاية ومعاها صحباتها ) ثانيا : أنا لا عمري وعدتك بحاجة ولا أصلا فكرت في الجواز منك أو من آي بنت من النادي.... ولا في يوم وقفت واحدة وقلتلها حتي صباح الخير.. إلا لو هي اللي وقفتني لأي سبب... والموضوع ده مش بياخد دقيقتين... وده برضوا بيكون ذوقيا منى مش أكتر عشان ما احرجهاش... مع انى مش بحترم اى بنت تيجى تقف تكلمني أو تهزر معايا... فياريت كل واحدة تتلم وتحترم البيت اللي هي خارجة منه... ومسك أيد روني وقال : عن إذنكم... وأول ما اتحركوا كام خطوة صرخت سهي بقهر : هي دي الفلاحة اللي رحت جبتها من البلد عشان تجوزها... يعني دي اللي هتشرف وليد الجاسر وتقف ورآه في الحفلات والمجتمع الراقى يا كابتن فبصلها وليد بإستخفاف وقال : ايوه بالظبط دى اللي هتشرفني... بدليل إني جبتها قدام الكل وقلت دى مراتي... عارفة ليه؟ فبصتله سهي بغضب وزمت شفايفها ومردتش... فكمل وليد وقال : لأن دي اللي هتصونى وتحافظ عليا... دى اللي هنام وواثق انها بتتقى الله فيا... هي اللي مش هتكسف قدام أولادي لما أشاور عليها وأقول دي والدتكم... دى اللي ملت عنيا وقلبى ودنيتى... وده الفرق بينكم وبينها.... عشان كده اخترتها هي... فردت سهي وقالت : كلامك ده هتندم عليه يا كابتن... وبكرة تشوف مش ههنيك بيها وهرجعها للفلاحين اللي جات منهم... فرد وليد بغضب وقال : لو فيكى خير ورينى هتعملى إيه... وساعتها هتعرفي وليد الجاسر ممكن يعمل إيه... ومسك وليد ايد روني ومشيوا... وكل ده وروني ساكته وبتتفرج وبترجم الكلام بعقلها وردود أفعالهم سوا... وركبوا العربية... وهو حط أيده على وشه وقعد يستغفر ربنا... ونزل أيده وبص لروني لقاها باصه لقدام... قال فقال : روني شوفي قبل أي كلام منك أنا عايز أشرحلك الموضوع... فقالت : بلاش نتكلم دلوقتلما نروح يبقى بينا كلام تانى... فقال برجاء : روني والله أول مرة البنت دي تعمل كده... ما كنتش أتوقع إنها بالجرأة وقلة الأدب دي... فقطعت روني كلامه وقالت : وليد... واتنهدت وقالت : بالرغم أنى ما عشتش معاك كتير... ومعرفش إزاي بتتعامل معاهم.... بس الكلام اللي سمعته من بابا وقرايبنا عنك خلاني أطمنلك واطمن لحياتي معاك... وده يمكن من أهم الاسباب اللي خلتنى اوافق أجى معاك... بس مش هسامحك لو لقيتك خدعتني أو على علاقة بأى بنت حتى لو قبلي وخدعتها... وده عشاني مش عشانك... لأني متأكدة انه كما تدين تدان... ومش هاسمح لا ليك ولا غيرك إن اكون طرف لتصفية حسبات غيري... وابتسمت بسخرية وقالت : وللأسف... بالرغم من كل اللي حصل قدامى واثقة فيك ومش ندمانة على وجودي معاك... بس يا رب يفضل ده شعوري علي طول... فقال وليد بصدق : والله يا روني عمري ما اتعديت حدود ربنا وديما بتقيه... وإن شاء الله مش هتندمي ابدًا على جوازك مني... فابتسمت وقالت : إن شاء الله... بس لو سمحت نعتبر الموضوع ده كانه ما كانش ومحدش فينايتكلم فيه تاني... فقال وليد بشك : متأكدة... مش عايزاني أشرح آى نقطة؟... فقالت روني بعد ما إتنهدت : يمكن جوايا مدايقة شوية من كلام البنت دى... بس خلاص مع الايام هنسى... بس بيني وبينك الموضوع ما نتكلمش فيه تاني... ويلا نروح عشان ما يفتكروش إنهم نجحوا يفرقوا بينا او إننا بنتخانق بسببهم... فباس وليد دماغها وقال : ربنا يكملك بعقلك ويباركلي فيكي... وساق العربية ومشيوا.... ،،،،،،،،،، رجع وليد ورني للبيت اتغدوا وصلوا العصر... ودخلت روني الأوضة... لأن وليد المفروض ده وقت نومه... بس هو جه ورآها... وراح على السرير ونام... فاستغربت روني وقالت : وليد أنت هتعمل إيه ؟.. فابتسم وقال : هنام يا روني عايزة حاجة؟... فقالت بغضب : هو مش في أوضة تأنية؟ ولا عشان نمت إمبارح جنبى من غير ما حس يبقى خلاص كل يوم تيجى تنام جنبى... فعقد وليد حواجبه وقال : وإيه المشكلة يا روني؟ أنتي مكسوفة ولا مش طايقاني جنبك؟... فارتبكت روني وقالت : مش فكرة مش طيقاك.... بس بصراحة مش متعودة حد ينام جنبى... وكمان ولد... مينفعش؟ فوقف وليد ومسك ايدها وقعدها جنبه على السرير وابتسم وقال : روني... حبيبتي أنا اقربلك إيه؟... فابتسمت بكسوف ونزلت عنيها وقالت : وليد... فضحك وقال : مش باسأل عن اسمي... أنا باسأل عن علاقتى بيكى... سبب وجودنا سوا في المكان ده تحت بند إيه؟... فكانت مكسوفة تقول جوزى فسكت وهي بتلعب في صوابعها بخجل... فقال وليد بحزن : للدرجة دي الكلمة تقيلة عليك... ولا أنا نفسي اللي اللي ضغطت عليكي بزيادة؟... فرفعت وشها ليه وقالت : لا والله مش كده... بس أصلها كلمة جديدة عليا... حساها كبيرة... ومعناها كبير... ومتعودتش أنطقها كده عادي وكمان قدامك... فابتسم وليد ومسح علي شعرها بحنأن وقال : ماشي يا روني.. شوفي يا حبيبتي أولًا هنتفق على حاجة... أنا مش ممكن هفرض نفسي عليك ولو حسيتي أني هعمل ده بأي شكل من إلاشكال نبهيني علي طول... اتفقنا؟ فقالت بحماس طفولي : أتفقنا... فكمل وليد : دلوقت مش أي أتنين متجوزين بيعملوا أوضة النوم عشان يناموا فيها... يعني مثلا ... مامتك وباباكي مش بيناموا في نفس إلاوضة؟.. فقالت روني بتلقائية : بس دول ماما وبابا... فقال وليد وهو مازال بيمسح علي شعرها : طيب أي حد قريبكم مش هو ومراته بيناموا في نفس إلاوضة؟.. فسكتت روني وبتفكر فكمل وليد : ده يا روني الطبيعي... أي أتنين متجوزين لازم يناموا في نفس إلاوضة.... بس يا حبيبتي لو وجودي معاكي هيدايقك مش هغصبك... ولو كسوف أن شاء الله يمشى مع التعود... فقالت بحيرة : أنا ما فكرتش كده ... يعنى أتربيت أن ما ينفعش البنت تنام جنب ولد وخلاص...بس عمري ما فكرت أصلا أني أتجوز.. ووأنام كده... فابتسم وليد وقال بمشاغبة : طيب دلوقت عايراني ولا امشي؟... فبصت روني في الأرض ورفعت كتفها وقالت : مش عارفة... براحتك... فقرب وليد منها وقال بمكر : طيب أنا راحتي أني أنام زى امبارح وأنتي في حضني... تسمحيلى بده؟.. ففتحت عنيها على إلاخر ووقفت وأيديها في وسطها وقالت : نعم... هو أنت نيمتنى في حضنك امبارح؟... فابتسم بمكر وقال : لا طبعًا مش أنا... أنا اصلاً جيت أنام عادي ولقيتك لزقتى فيا... طبعًا مخبيش عليكي يا روني استغربت تصرفك... فسألتك مالك يا روني؟ عايزة حاجة؟فقلتي مش عارفة أنام... خدنى في حضنك...وفعلا قد كان... فنزلت روني أيديها جنبها وهي مذهولة وقالت وهي بتشاور علي نفسها : أنا ...أنا قلت كده؟.. فكتم وليد ضحكته وقال كمواساة : أكيد يا روني مكنتيش مركزة... فوقفت روني تفكر وتحأول تفتكر... ومدت أيدها لجبهتها وهي بتحاول تفتكر.. ومسحت عليها بس ما افتكر تش حاجة... فبصت لوليد وقالت بتشتت : أنت متأكد من اللي بتقوله... يعنى أنا فعلا عملت كده؟... معقول؟... فمثل وليد الحزن وبص للأرض وقال : يعني أنا بكذب يا روني؟... فقالت روني باعتذار : لا طبعًا يا وليد... مش قصدي كده والله... وبصت الناحية التانية ومسحت وشها بأديها إلاتنين وقالت : بس أنا مش فاكره حاجة خالص... وفجأه وقف وليد وشالها وبقى يدور بيها في إلاوضة... وهتف بسعادة : معقول يا ناس في بنت فيها الطيبة والبراءة دي.... أما روني مسكت فيه جامد... وخايفة تقع... أصلها مش متعودة على الجنان ده.... لغاية ما نزلها... ووقفت قدامه بغيظ وقالت : يعنى كنت بتضحك عليا صح؟... ماشي هردهالك يا وليد... أصبر عليا بس... فضحك وقال بمشاكسة وهو بيرفع وينزل في حواجبه : يعنى هتاخدينى في حضنك .... أعتبر ده وعد... فاتكسفت من كلامه وبصت الناحية التانية وقالت : أنا مش هرد عليك... وهسيبلك الأوضة كلها ونام براحتك... فقال : استني استني...على فين؟.. فقالت : هعمل أي حاجة أو أسمع التليفزيون لغاية لما تصحي... فقال : مش هتنامى؟.. فقالت بلا مبالاة : لا... أصلا كنت جاية اطلع الهدوم من الشنط... وأرصها في الدولاب مش عشان أنام... فقال : أنتي شفتي اللي حاجات اللي جبتهالك في الدولاب؟.. فقالت : لا ... جبت إيه؟.. فقام وفتح أول باب من الدولاب وكان فيه مجموعة من العلب... وكل علبة ملفوفة بورق هدايا بأحجام مختلفة.... وفتح الباب التاني كان فيه مجموعة من فساتين السورية ومشتمل اتهم... والباب التالت لما فتحه كان فيه لبس للبيت بمختلف الأشكال والالوان.... وكل الحاجات كانت منتهى الجمال والشياكة... وقال وهو بيدقق في ملامحها عشان يشوف رد فعل : ها إيه رايك؟.. فقالت روني بأنبهار : واو يا وليد... لحقت تشتري كل دول أمتي.. ذوقك حلو قوي بجد... فابتسم وقال : أنتي فاكره أنك تستحقي أي حاجة وخلاص؟ أنا من وقت ما شفتك أول مرة حبيتك... وقررت أنك هتكوني شريكة حياتي... وبقيت بجهز نفسي لده... كنت بحاول أخليكي تشاركيني حياتي حتي وأنتي مش جنبي.... ولما كنت بخرج للمول أو أسافر وأشوف حاجة شيك وتشدني بشتريها عشانك... ودول حصيلة السنتين اللي عشتهم بعيد عنك... كنت مصر تشاركيني كل فسحة وعيد وسفر وبتخيل أنك منتظراني وبجيبلك هدية عشان أقدمهالك.... واخيرًا جه الوقت اللي أقدملك هداياكي... فقالت روني بذهول : أنت بتتكلم جد؟... أنت كنت بتعمل كده فعلاً؟.... طيب إفرض ما كنتش من نصيبك... فباس دماغها وقال : كنت هنتظر اللحظة اللي تجمعنا... وهديكي كل الهدايا دي.... ولا يمكن كنت هسمح في يوم واحدة غيرك تلمسها... وبعدين يا روني مش ربنا قال (أنا عند ظن عبدي بي)... وأنا ظنى فيه كان كبير.... مش معقول احبك كل ده... وبعد ما اتحرمت من بابا وماما أتحرم منك أنتي كمان...دا ربنا رحيم يا روني... واحتواها بعنيه بحنان وقال : عارفة كتير حلمت باللحظة اللي هقف فيها قدامك وأقولك أني بحبك وبعشقك قوى يا روني... فبصتله روني وهي متأثرة بمشاعره وصدقها وقالت : كلامك حلو قوي... بس مش عارفة المفروض أرد أقول إيه... فابتسم وليد وقال : نفسي أشوفك وأنتي بتفتحى الهدايا... ممكن... فابتسمت روني بمشاغبة وقالت : بشرط... لو قلت كل هدية فيها إيه قبل ما نفتحها... وافتكرت مناسبتها... فمسك وليد هديتين... وأخدها وقعدوا على السرير... وقال : الهدية دي لعيد ميلادك الأول من بعد ما شفتك... والتانية لعيد ميلادك التاني...وإلاول ده خاتم والتانية أسورة... يلا افتحيهم عشان ألبسك... وفتحتهم ولبسهملها وباس كفها... وقال بسعادة وهو حاسس أنه بيعوض لحظة أتمني يقضيها معاها وضاعت منه : كل سنة وأنتي طيبة يا أحلي حاجة حصلت في حياتي... فضحكت روني وقالت : وأنت طيب يا وليد... وقطع كلامهم صوت التليفون... فتنهد وليد .. وقال : مين الغلس اللي بيتصل دلوقت؟.. فضحكت روني وقالت بمشاكسة : أكيد واحد بيحبك طبعًا.... فابتسم وليد وقال وهو بنص عين : والله ..طيب هو جابه لنفسه... رد ووقف وجاب التليفون... وبصلها وابتسامته بتزيد وقال : يمكن جه وقت الحساب علي اللي عملته فيا كله... يا محمد يا ابن طنط ام محمد.... ورد بنبرة كلها ضيق وزهق وقال : نعم؟ ...هو حد يتصل بحد الساعة دي؟ ولا البعيد ما يعرفش في الذوق ؟ ولا أنت تجيبه من أين؟ عايز إيه أنطق يا بارد ؟.. ومقدرش يكمل فبعد السماعة عنه شوية عشان يضحك... والمتصل ما يحسش بيه وهو بيضحك وشغله اسبيكر... وروني بقت قاعدة ومش مصدقة... مين اللي بيبهدله وليد كده.... لغاية لما رد الطرف التأني وشهقت أول ما سمعت صوته... وعرفت أنه محمد ابن عمتها وصاحب وليد... وقال محمد بصريخ : بقى كده... ماهو خلاص خلصت حاجتي من جارتي... الله يرحم لما كنت ارجع من الشغل ألقيك قاعد مستني في البيت عشان ابلع ريقك بخبر ولا جملة عنها... فرد وليد بتشفي وقال : وأنت عملت فيا شوية؟ دا أنت طلعت عيني وكل اللي عليك بنت خالي... مقدرش أحكي عنها... سامحني يا وليد أخلاقي ما تسمحليش... فاكر اللي عملته ولا أفكرك؟.. بس أنا وعدتك أني بس أتجوزها واردهولك أضعاف مضاعفة.. فقال محمد : وأنت ما شاء الله عليك ما صدقت.. ورحت ضحكت علي الراجل الطيب بكلمتين... وأنتهزت فرصة أنك كاتب عليها وأخدتها في ايدك وأنت ماشي.... لا والله ليهم حق يسموك الكبير بصراحة ضربة معلم... فرد وليد بثقة وقال : وأنت مالك يا بارد... واحد ومرآته وحماه.. إيه اللي يدخلك في وسطينا... أحنا عيلة في بعض... أطلع أنت منها... أما روني واللي كانت سامعة الحوار كله... أتخضت من كلامهم وافتكرت أنهم بيتخانقوا بسببها... فشأورت لوليد عشان يهدأ شوية... فضحك وقال بهمس : ما تخافيش... وكملوا غلاسه مع بعض... فرد محمد وقال : للاسف أنا اللي جايبك... وأنت محسوب عليا... يعنى يا مفترى البت ما تعرفش عنك حاجة... وفي يوم وليلة تبقي في بيتك... فضحك وليد بشدة وسعادة وقال : بقولك إيه... لو متغاظ قوي روح أتجوز وخلصنا مش تقعد تنق عليا... فقال محمد : لا بنق عليك ولا عايز وشك... وقال أنا بقلبى الكبير قلت اتصل أبارك... بس عارف بجد مع أني عارف جنانك وأنت صاحبي شوف لينا كام سنة...بس بصراحة المرادي جون ولا بتوع كاس العالم ... شوف... أنا مش عايز وشك أديني بنت خالي حبيبتي أشوف عملت فيها إيه... مش عارف هتتحملك إزاي... فقال وليد بغيظ : حبيبتك في عينك... من هنا ورايح اسمها مدام راندا... بص أنت أصلا ما تكلمهاش تاني...وأنساها وأنا هنسيها الكون كله من قبلي...وأولهم معرفتك اللي زي وشك... فرد محمد وقال بعتاب مصطنع : يا ناكر الجميل... لولا معرفتي ماكنتش عرفتها.... فضحك وليد وقال : عارف أحلا حاجة في معرفتك أني عرفتها... فرد محمد بلامبالاة : بلها وأشرب ميتتها يا غالي... بس أندها تكلم عمتها عشان تباركلها... فرد وليد بدلع عشان يغيظ محمد وقال : عمتو حبيبتي.. هات اكلمها دى وحشاني قوي.... فقال محمد بقرف : عمتو؟... وكمان حبيبتي ....الله يرحم أيام طنط وحجة... والله يرحمك يا رجولة.... خد يا خويا عمتو... وردت والدة محمد وقالت : أزيك يا وليد يا ابني عامل إيه؟...ألف مبروك يا حبيبي... فرد وليد بسعادة : الله يبارك في حضرتك... أخبارك إيه يا عمتو ولو تسمحي هقول عمتو زي روني.... فقالت : يا حبيبي أنت تقول اللي عايزه... أنت زى ابني ومتربي قدام عيني وصاحب محمد من وأنتو صغيرين... والله يا بنى لو كان معايا بنت كنت أنا اللي خطبتك ليها.... بس راندا أغلى بنات أخواتي...خلي بالك منها..... دي قطة مغمضة ما تعرفش حاجة عن الدنيا وبلاويها... وأنت دلوقت بدل أهلها.. ربنا يحنن قلبك عليها... فابتسم وليد وقال : والله هي في عنيا... وأنا أخدت بالى من كلام حضرتك فعلاً وفرحان بيها جدًا... وبعتبرها هدية من السما.... وإن شاء الله ربنا يقدرني وأصون الامانة وأحافظ عليها... وروني مقدرتش تصبر فأخذت التليفون من وليد وقالت بفرح : أزيك يا عمتو؟ وحشتيني... فقالت عمتها بتهليل : أزيك يا راندا يا حبيبتي...ألف مبروك عليك وليد... فقالت روني : الله يبارك فيكي يا عمتو... فقالت عمتها : خلي بالك منه وأوعي تزعليه... دا جوزك دلوقت وبرضاه ربنا يرضى عنك.. فضحكت روني وقالت : ما تخافيش إن شاء اللهمفيش زعل... أنتي عاملة إيه؟ وأخباركم كلكم إيه؟... فردت عمتها وقالت : كلنا كويس يا حبيبتي وفرحناك... وإن شاء الله عايزين نيجي نباركلك... يناسبكم أمتي؟.. فقالت روني بتلقائية : في آي وقت طبعًا.... فردت عمتها بنصح : لا يا حبيبتي ما تديش معاد لحد غير لما تستأذني جوزك... وتشوفي فاضي أمتي الأول... ما تنسيش الاصول يا بنتي... وأنتي دلوقت عندك بيت ومسئولة خلى بالك منه... فبصت روني لوليد واتكسفت عشان هو سامع... فابتسم ليها وأخذ التليفون وكلم عمتها... واتفقوا على يوم إجازته... ورجع السماعة لروني عشان تكمل كلامها معاها وخرج من الأوضة... فقالت عمتها : مش عايزة أجبلك حاجة معينةمعايا...فشكرتها روني... وختمت عمتها معاها المكالمة وبلغتها أن محمد هيكلمها عشان يباركلها... وأول ما كلمها محمد قال : بسرعة اعترفي قالك إيه عشان تقبلي تروحي معاه... وأنتي أصلا بتتكسفي تكلميه مش تسافري... فضحكت روني وحبت تهزر معاه شوية... ووقفت ورا شباك الأوضة وردت وهي بتتفرج علي المنظر بره وقالت وهي بتتنهد : أقول إيه وأعيد إيه يا محمد... مش عارفة أحكيلك على إيه ولا إيه... فرد محمد وقال بحماس : بالله عليكي تقولي بجد... فضحكت روني وقالت : طيب ليه بتحلف بس؟ مش كتير علي فكرة... كل اللي حصل هو قال تيجى معايا وأنا وافقت... وخلاص... محمد ماكنش مصدق وقال : مش ممكن... ليه يعنى؟ هو سحرلك ولا إيه؟ يا هبلة يفتكرك واقعة وما صدقتى حد يبص في وشك... إيه اللي أنتي فيه ده؟ مش ناوية تكبري وتعقلي بقي؟... فاتغظت منه روني وقالت : أنت مالك؟ جوزي بيحبني وعايزني معاه... أنت بقي زعلان ليه؟ يكفي أن وليد هو اللي طلب ده عشان أنفذه... أنا أصلا أول ما شفته نسيت الدنيا وما فيها... ومقدر تش أقول غير نعم وحاضر... إطلع أنت منها.. فرد محمد بذهول وقال : معقول وليد برمجك من يوم... مش مصدق... البت اللي بتتكلم دي راندا... راندا اللي بتتكسف تبص في وشنا... تقول أول ما شفته نساني الدنيا كده عيني عينك.... دا أنتي كويس أن خالي وافق تروحي معاه... بدل ما تولعي في البيت... وتقولى ماليش دعوة... عايزة وليد... بحبه يا بابا... اتكسفت راندا من كلام محمد ومقدرتش تكمل في دور الجرائة اللي ظهر عليها فجأة... ووقفت ساكته وبتسمع لمحمد بخجل ومش عارفة ترد...وفجأة سحب وليد التليفون منها وهي أتفاجأت بوجوده... وحست أنه واقف من بدري وراها... وهي كانت بتتكلم ومندمجة ومش حاسة بيه... واتأكدت من السعادة اللي علي وشه ونظرة المكر اللي في عنيه... أنه فعلًا واقف من بدري... وبعدت عنه بخجل.. ونامت علي السرير واتغطت بالمفرش كلها عشان ما يلمحش طرفها وقلبها عمال يدق بسرعة وخجل وهي بتفكر أنه أكيد سمع كل كلامها لمحمد عشان كده هو سعيد... أما وليد رد علي محمد وعنيه علي روني اللي اتغطت بالشكل ده في عز الحر من الخجل وسعيد باللي سمعه وقال لمحمد : ولا... كفاية رغي... أحنا مش فاضيلك... فضحك محمد بصوت عالي وقال : أيوة يا عم... طبعا عريس ويحقلك بس اعمل حسابك... لما أجي مع ماما هتحكيلي بالتفصيل... فرد وليد : سلام يا خفيف ... وقفلوا... وجه وليد نام على السرير وهو بيكتم ضحكته بالعافية وقال بهدوء لما تمالك نفسه : روني مش هترتبى الهدوم؟... فابتسمت روني من تحت المفرش وقالت : لا... يوم تاني أن شاء الله.. فقال وليد بسهوكة وهو بيمط في الكلام ويحأول يقلدها : أقول إيه وأعيد إيه يا محمد... مش عارفة أحكيلك على إيه ولا إيه... وتنهد وليد بهيام وكمل : جوزي بيحبني وعايزني معاه... يكفي أن وليد هو اللي طلب ده عشان أنفذه... أنا أصلا أول ما شفته نسيت الدنيا ومقدرتش اقول غير نعم وحاضر... فصرخت روني وقالت : بس بقي أسكت خلاص... أنت مش تكح أو تعمل صوت... فضحك وليد وقال : أنا رحت اجيب الشاحن بتاع التليفون من شنطتي... وجيت لقيتك هيمانة وواقعة في غرامي... قولي ياروني ما تتكسفيش... قولي قولي يا حبيبتي.. عبري عن إحساسك... فقالت روني في نفسها عارفاه مش هيسكت غير لو اضرب... وفعلًا بعدت المفرش عنها... وقعدت تضرب فيه وهو يضحك ويقلدها... وقال : أنتي فعلا لو كنت سبتك كنتي هتولعي في بيتكم؟ فضربته روني وهي بتصرخ وقالت : اتلم اسكت بقي... فضحك وليد وشدها ونيمها وقال : إيه ده؟ أنتي طلعتى قطة وبتخربش كمان... فضحكت روني وحاولت تبعد عنه بس ما قدرتش... فهمست بخجل : عشان خاطرى كفاية تكسفنى اكتر من كده... مش هاتكلم مع حد تاني خلاص... فباس وليد دماغها وقال بحنان : والله بحبك قوي يا روني... ربنا يخليكى ليا... يلا بقا ننام ولما نصحى نشوف موضوع الشنط... وكمل وقال : بس ما قلتيش... أنتي جايبة إيه في الشنط دي؟ فقالت بتلقائية : هدومي... بنات عمامى هما اللي رتبوها من الهدوم اللي في جهازي.. وأنا وقتها رحت عشان البس عشان ما اتاخرش عليك زي ما قلت... أنت بتسال ليه؟.. فضحك وقال : باطمن على مستقبلي... يعنى فيه هدوم من البتبقى مقطعهة دي بتاعة العرايس ولا لا؟ فشهقت روني وضربته في كتفه وقالت : اطلع بره يا قليل الادب... أنت عايزني البس الهدوم المقطعة دي... ليه فاكرني مش مؤدبة؟.. فضحك وليد بمشاغبة وقال : يا حبيبتي هو أنتي مش عروسة؟.. فقالت روني بفخر : عروسة بس محترمة.... وبعدين تعالا هنا... أنت عايزني ابقي مش محترمة؟.. فضحك وليد قال بصوت عالي : يا ريت... فقعدت روني تضرب فيه... وتقول أنت قليل الأدب... اطلع بره مش هتنام في أوضتي... كنت فاكراك مؤدب... عارف لو ما بقتش مؤدب هقول لبابا عليك... وكل ما تهدا يرجع يناكف فيها... وفضلوا كده لغاية لما ناموا... بس أصر وليد أنها تنام في حضنه... وهي طبعا رفضت بس شدها بالعافية ولف اديه حوليها وغمض عنيه وما ردش عليها... لغاية لما بطلت كلام وهي مكسوفة منه تنام كده جنبه... طيب يقول عليها إيه مش مودبة... وفضلت تفكر لغاية لما غمضت عنيها وراحت في سابع نومة... .............. عرفته وأحببته وتزوجته في يوم واحد.. بقلم : راندا عبد الحميد ((الحلقة الخامسة)) صحيت روني علي لمسة وليد وهو بيمسح علي خدها بأطراف صوابعه... وفتحت عنيها فابتسم وقال : يلا يا حبيبتي الفجر قرب يأذن قومي نصلي سوا.... فابتسمت وقالت : مش هينفع كده... أنت دايمًا تصحى قبلي؟... فضحك وقال : طيب اعمل إيه؟ أنتي كسلانة... فقالت بغضب مصطنع : بقى كده ماشي... فابتسم وليد وقال : خلاص يا زعولة ما تزعليش... أنا أتعودت أصحي قبل الفجر أصلى ركعتين واستني أصلي الفجر... وبعدها أنام شوية واصحي على ميعاد التدريب... فقالت روني بثقة : يبقى العيب مش فيا... الموضوع بينا فرق توقيت... أنت بتصحى قبل الأذان بشوية وأنا بصحى في إلاذأن نفسه أو بعده على طول. فضحك وليد وقال : فعلًا فرق توقيت هو العمل كده... مش ذنبك خالص... وضحكوا على كلامهم... وقاموا صلوا قيام الليل... ودخلوا البلكونة عشان يسمعوا الاذأن... فقالت روني : الجو دلوقت في منتهى الروعة... نسمة الفجر دى بتبقى مالهاش حل.... هو صحيح المسجد فين؟ فشاور وليد عليه وقال : أول الشار ع اهو... فقالت : طيب دا قريب قوى... وشدته ودخلته من البلكونة وقالت : روح ألبس بسرعة ودقيقتين وهبقى جاهزة.... فاستغرب وليد وقال : مالك يا مجنونة إيه نلبس دى؟هنروح فين دلوقت؟ فقالت بنصح : مش عيب تبقى صاحي وما تنزلش تصلى في المسجد؟.. فقال بصبر : ماشى هأنزل أصلى وأنتي تلبسى ليه؟.. فقالت : وأنت فاكر هسيك تنزل الساعة دى لوحدك... أكيد محتاج حد ياخد باله منك...عشان كده هاروح معاك... فكتف ايديه ورفع حاجبه وقال : والله هتيجى تاخدى بالك مني؟ فابتسمت وقالت برجاء : وليد أنت شفت الجو حلو إزاي... وأنا كان نفسي من زمان أنزل أشم الهوا واتمشى في الشارع في الوقت ده.... بس طبعا ما كنش ينفع الكلام ده في الصعيد... بس هنا الدنيا فرى أكتر... عشان خاطرى ننزل نصلى ونتمشى شوية.... ولما شافت الرفض في عنيه اتكلمت وكانها أفتكرت : اسكت امبارح عشان نمنا متاخرين ما صحيناش نتعشا... خلاص ما تزعلش... هاعزمك على أقرب محل طعمية أنسي... تخيل ريحة الطعمية السخنة مع الهوا بتاع الفجر خيال... يلا بقى... فقال وليد بإستغراب : طعمية إيه دلوقت؟... دا المحلات زمانها قافلة... فقالت بهدوء : ما أنا مقلتش هنروح نفطر دلوقت.... أحنا هنصلى الاول... وهنتمشى لغاية لما نوصل المحل... يعنى وقت... ولوكانت لسه مش جاهزة نستناها دقايق مش مشكلة... ويا سلام لو جبنا معاها اتنين كنز تفاح أوعى وشك.... حاجة كده ... بص مش هعرف أوصف لازم تدوق بنفسك... ولما لقيته ساكت... قربت منه وقالت وهي بتركز في عنيه بأمل : أنت مش قولت أنى حبيبتك؟ فقرب منها وليد خطوة وقال بتأكيد : حبيبتي ودنيتي كلها يا روني... فابتسمت وقالت بدلع وبراءة طفلة : ويهون عليك حبيبتك تزعل... وتحط ايدها على خدها وتبقي مقموصة منك وتخاصمك وما تكلمكش؟.. فابتسم وليد وقال : لا طبعًا متهونش عليا... فبعدت عنه وفي عنيها نظرت أنتصار وقالت وهي بتلف ورايحة أوضتها : دقيقتين وتبقى جاهز... فوقف وليد لحظة يجمع نفسه ومشاعره في اللحظة دى وقال : روني ... أنتي مالكيش في موضوع الرومانسية دا خالص؟ فضحكت وقالت : ليا طبعًا...بس مش بعرف اسبل عنيا واتنهد وأسرح وحركات البنات الهايفة دى... فقال وليد بامتعاض : حركات بنات هايفة... مش عارف ليه حاسس إتجوزت طفلة... وقطع كلامهم صوت أذان الفجر.... فجريت روني تلبس وهي بتضحك... وجهز وليد ونزلوا وصلوا... وبعد الصلاة الشارع كان فاضي وده أدا مساحة لروني أنها تمشي براحتها... وكانت فرحانة قوي.. وكانها كانت في صلاة العيد... ووليد كان مدخل ايده في جيب البنطلون ومبتسم وبيتأملها وهي ماشية تتكلم عن إحساسها وفرحتها بالفسحة دى... وبتفكر أنهم يعملوها كل يوم... وسألته لو كان نزل في الوقت ده قبل كده؟ فقال وليد : أنا ممكن أنزل أصلى الفجر.... بس برجع على طول عشان أنام شويه مش بتمشا... فقالت روني : خلاص كل يوم هاخدك معايا وأنا نازلة أن شاء الله... فضحك وقال : دا هيبقى لطف كبير منك... ووقفت روني فجأة وغمضت عنيها... وقالت : الله ..الله ..الله .. شامم يا وليد الريحة الحلوة دي؟... شامم الطعمية بتندهلى إزاي؟... جيالك يا غالية... وعدلت نفسها عليه... وقالت : أحنا عايزين فانتا تفاح عشان نشربها وأحنا بناكل سندوتشات الطعمية... فهز وليد رأسه بمعنى موافق... فقربت منه بسعادة وأنكجته بمنتهي التلقائية وقالت بفرح طفولي وصوت عالي : يبقي يلا بينا... فبص وليد لإيدها وبص لوشها بنظرة حلوة خلتها تبتسم وهي بتشوف نفسها في عنيه... وعنيه بتأكد أن مفيش في قلبه غيرها... وقال : روني... فقالت بفرح : يا نعم... فقال : أنا بحبك قوى.... فسحبت أيدها اللي كانت مأنكجاه بيها... وخبت وشها بكفوفها.. وقالت : وليه بقي الإحراج ده دلوقتى؟... فضحك وليد بصوت عالى وشال أيده من جيبه... وحطها على كتفها ومشاها معاه...وراحوا أشتروا الكنز وبعدها علي المطعم فقالت روني : خلينا ناكل في المطعم... وكان مفيش غيرهم.. وكانت روني مبسوطة جدا... ووليد مبسوط لسعادتها ومستغرب أن كل السعادة والضحك والفرح ده عشان تأكل سندوتشات طعمية... وكان مستغرب البساطة والتلقائية اللي هيا فيها وفرحتها الكبيرة بالحجات البسيطة جدًا... ورجعوا غيروا هدومهم وناموا... وظبط وليد المنبه عشان ميعاد التدريب... بس روني عملت نفسها نايمة... ولما حست أن وليد نام فعلًا قامت من جمبه بشويش... ولفت للناحية التانية من السرير... ووقفت المنبه... وقعدت جنبه على الارض جنب السرير وهي ماسكة المنبه بإيدها... عشان لما يجي ميعاد التدريب تصحيه وتبقي هي صاحية قبله... وقعدت تتأمله وتتأمل كل جزء من ملامحه وكانها بتحفظها... بس وليد أتعدل ونام علي جنبه التاني... فهي اتغاظت... وقالت في سرها بتوعد (ماشي)... ووقفت بهدوء وركنت المنبه ومشيت علي أطراف صوابعها ولفت حوالين السرير...وقعدت على إلارض وقالت في نفسها بنصر (ورينى بقى هتهرب منى إزاي؟)... وسرحت في ملامحه من جديد... وفجأة صرخت بخضة ووقعت لورا ومعرفتش توزن نفسها مع رد فعلها المفاجئ لما وليد فتح عنيه فجأة... وقال : للدرجادى معجبة؟... فبصتله بغيظ وقالت : أنت صحيت ليه دلوقت؟ فضحك واتعدل وقام شالها من على الارض ونيمها على السرير... وقعد يزغزها... وقال : هو اللي ربنا رزقه بطفله شقية زيك هيعرف ينام... أنا اصلا حسيت بيكى من لما قمتي لأن نومى خفيف... فاتغظت روني أكتر وقالت بإحراج : طيب ما كنت تقول إن نومك خفيف بدل إلاحراج الواحد فيه دلوقت... فقعد وليد جنبها على السرير وفضل يضحك وقال : أنتي مش ممكن يا روني... بجد زي العسل... قومى يلا البسى يا شاطرة عشان نروح التدريب طالما مش هنام النهاردة... فبصتله وقالت : وليد أنا عايزه اطلب منك طلب؟ فقال : امرى يا حبيبتي مش تطلبي بس... فابتسمت وبصيت للأرض وقالت : عايزة اتصل أصبح على بابا وماما... فقال : وإيه المشكلة.... أنتي فين تليفونك ؟ فاتكسفت وقالت بتلعثم : هو بابا كان اشترى واحد من فترة بس أنا حسيت أنه مالوش لزمة معايا فاديته لأختي... هيا ممكن تحتاجه أكتر مني وقتها... ولأن سفرنا جه فجأة ملحقتش أطلب منه يجيبلي واحد جديد... فلو ينفع ممكن أكلمه من عندك لو سمحت... فتنهد وليد وقال :أنت ما فتحتيش باقي الهدايا اللي في الدولاب؟ فابتسمت وقالت : لا... قلت كل فترة أفتح واحدة... عشان ما يخلصوش ويبقى ماعنديش هدايا..., فابتسم وليد علي تفكيرها... وقام وطلع علبة من الدولاب وقال وهو بيفتحها : يا حبيبتى افتحيهم واجبلك غيرهم... بس أنا اقصد تليفونك ده... وفتح العلبة وطلع تليفون زى بتاعه... بس بتاعه أسود وهي روز... وكان فيه سلسلة فضة علي شكل قلب... مكتوب جواها روني... ففرحت بيه روني وشكرت وليد وقالت : أنا كده خلاص هاكلمهم منه... فضحك وليد وقال : بس لسه مفهوش خط... قومى البسي نروح النادي واشتر يلك خط وأحنا في الطريق... ولبسوا وراحوا النادي واشتري وليد الخط ... وقعد روني مكانها في الإستاد... وعرفها إزاي تتصل وتستقبل وشوية حجات علي جهازها... ودخل يغير.... وهي شدها إمكانيات الجهاز فقعدت تقلب فيه لغاية ما وصلتها رسالة.... فاستغربت وفتحتها لقيتها من وليد بيقول: اذا حكم القدر على قلبى حبك... ساظل ليس لى به حيلة... ساظل احبك الى الأبد.. فرحت روني جدًا بيها... وفضلت تقراها وتكررها وهي بتكتشف إحساس جديد محستش بيه قبل كده... زرعه جواها وليد وبيسقيه بتصرفاته... إحساس عمرها ما فكرت أنه يسكن قلبها ويوزد دقاته.... وكل مرة بتعيدها بتحس كان إحساس جديد بيتولد جواها... لغاية لما جه وقعد جنبها ومسك إيدها... وشافها وهي فاتحة الرسالة وقال : أنتي لسه شيفاها؟ فقالت روني وهي مركزها عنيها علي الرسالة : لا شفتها من ساعة ما بعتها... فقال : طيب كلمتى باباكى ومامتك؟ فاتكسفت وابتسمت وقالت : تؤ.. فاستغرب وليد وقال : ليه؟ دا أنا اتاخرت عشان تتكلمي براحتك... فقالت بخجل : من وقت ما بعت الرسالة وأنا عماله أقراها وكل ما اخلصها أعيدها... حسيت بكلماتها قوي ونسيت الوقت... فضحك وليد بصوت عالي وقال : إيه ده ما أحنا حلوين اهه ولينا في الرمانسية... فضربته روني على كتفه وقالت : إمشى يلا من هنا... أنا غلطانة أني حكيتلك حاجة.. فمسك أيدها وباسها وقال : بس يا مجنونة الناس تاخد بالها... وقبل ما ترد سمعت خالد بينده... ومعاه محمد وشوية من الاعيبه واقفين بيضحكوا... وبيبصوا عليهم...وهي شهقت بخجل وخافت يكون وليد زعل منها وأنها تكون كسفته قدام أصحابه ونزلت وشها للأرض... وخالد قال : إيه يا كبير نطلع نحوش عنك.... من اولها كده؟... فقال وليد بحنق : إمشى يلا من هنا ملكش دعوة... فرد خالد بمكر : أنا ماليش دعوة وناس تانيه براحتهم... بس قولى هو في البيت بيحصل إيه لما اللي قدامنا كده؟... فقال وليد : إتلم يا خالد بدل ما أنزلك... فقال خالد : ماشى يا كبير... طيب مش هتنزل تقعد معانا شوية.... فرد وليد وهو بيلف دراعه على كتفها : أعمل بيكم إيه؟ امشوا يلا من هنا قطعتوا علينا اللحظة... فقعدوا يضحكوا...وعلق هاشم صاحبهم وقال : الله يسهلك يا كبير وعقبا لنا يارب.... ومشوا وروني كانت في نص هدومها... ومش قادرة تبص لا لوليد ولا ليهم... وأول ما مشوا.... قالت بإرتباك : وليد أنا اسفة... والله نسيت نفسي سامحني ما تزعلش منى... فابتسم وقال : عادى يا روني بتحصل في أحسن العائلات...على الاقل أنا مرآتي هي اللي بتهزر معايا مش واحده صحبتى... وهما لما لقيونى سبتهم وجتلك فحبوا يغلسوا علينا.... فابتسمت وقالت : وليه يغلسوا علينا؟.. فضحك وقال : عايزين يشوفوا الفرق في وليد قبل الجواز ووليد بعد الجواز... قالت : هو فيه فرق؟.. فقال :طبعا فيه فرق وللأحسن كمان... فضحكت وقالت : معقول من يومين... فرد وليد : اليومين اللي عشتيهم معايا دول بعمرى الفات كله... بجد يا روني ربنا يخليكي ليا ويسعدك زى ما مليتي أيامي سعادة... فابتسمت روني وقالت : شكرًا... فوقف وقال باستنكار : شكرًا بس....لا العفو يا ستي أي خدمة.... عن اذنك هروح أقعد معاهم أحسن.... ولما شافته زعل قالت : حد يسيب مرآته الحلوة وينزل يقعد مع العيال السيس دي؟.. فرفع وليد حاجبه وضحك وقال : عيال وكمان سيس... اه لو سمعوكي يا روني... ورجع قعد جنبها... فقالت روني بلامبالاة : سيبك منهم.... أصلًا كفاية أنك جنبى عشان ما أفكرش لا فيهم ولا في غيرهم.. وهنا وليد تنح وبص حواليه... وبعدين رجع بصلها بإستغراب وقال : الكلام ده ليا أنا؟.. فضحكت روني وقالت : أكيد... فميل وليد لورا ومسك قلبه في حركة مسرحية وقال : قلبي الصغير لا يتحمل.... فقالت روني وهي بتبعد ايده عن قلبه : وليد بس... الناس بتبص علينا... فمسك وليد أيدها وباسها وقال :ربنا يخليكي ليا يا أحلي روني في حياتي... وهنا صفر الحكم ونزل وليد للتدريب.... وفضلوا يدربوا ولما يتعب وليد يقف لحظة ويبصلها ويتنهد وبعدها يبتسم... وهي احيانًا تشأور له بأيدها باي باي.... واحيانًا تعمله بصباعها علامة النصر... فيضحك علي شكلها والحماس الظاهر عليها... وابتدأ أصحاب وليد ينتبهوا ليهم ويتابعوا نظراتهم وحركاتهم ويلقحوا علي وليد بالكلام والهمزات... ولما وليد كان يتنرفز ويبص علي روني كانت تشاور له عشان يهدى فيبتسم ويهدى... المهم خلص التدريب ومباشرة طلع وليد لروني وقعد معاها وقال : مش عارف التدريبات أحلوت فجأة كدة ليه؟... فقالت روني بزهو : أكيد عشان البنت الحلوة اللي قاعدة بتشجعك... فضحك وليد وبدأ يحرجها بالكلام عشان يستمتع بخجلها وهروب عنيها منه لغاية لما قالت روني : يلا بقى قوم غير وتعالا... فقال وليد : ماشى دقايق يا قمرى وراجع... وفعلا غير وجه أخدها واتمشوا شوية في النادي... وراحوا حمام السباحة... وروني أتجننت عليه لأنها أول مرة تشوف حمام سباحة علي أرض الواقع.... وقالت بفرح : عارف من صغري كان نفسي أتعلم سباحة... فضحك وليد وقال : طيب أحنا فيها أدخلي في البكيني وأنزلي... فقالت روني : اه عشان أهلي يقطعوني قطيع... إيه يا ابني مش عارف أنت متجوز مين؟... فقال وليد بضيق : عارف يا لمضة... بس خلاص محدش دلوقت ليه حكم عليك غيري... وأصلًا مش هوافق... وكمل بمشاغبة : وبعدين تعالي هنا... هو أنا عارف أشوفك بالبكيني عشان الناس تتفرج.... فقالت روني بحنق مصطنع : أهه هو ده التاعبك البكيني ولبسه... عارف حتى لو حلال أنا أتكسف البسه قدام الناس... فميل عليها وليد وقال بمودة ماكرة : بس قدامى أكيد عادي... صح يا روني يا حبي... فبصتله روني بنص عين وقالت : على أساس هحن واضعف بالكلمتين دول ..لا يا صاحبي أنسي... مش أنا... فلف وليد دراعه على رقبتها كانه هيخنقها وقال : أنتي ما عندكيش غير اخويا وصاحبي؟ ما فيش يا جوزي ولا يا حبيبي ولا يا عمري... كده أي حاجة من بتاعة البنات الحلوة اللي بيدلعوا أجوازهم.... فضحكت روني وقالت : ويا سبعي ويا مهنينى ويا مستتنى كمان... بس مش هنا قدام الناس الحركة دي... فضحك وبعد عنها وقال : ماشى عفونا عنكي لحين ميسرة... وظهر من وراه واحد وهو بيهتف : الكبير بنفسه مكتف بنوته وبيهزر معاها في وسط النادي وفي عز النهار... لا مش مصدق دى لازم أنزلها في الصفحة الأولي يا وليد باشا.... فسلم وليد عليه وقال : أزيك يا أستاذ عصام ... فينك مش بنشوفك ليه؟... فرد أستاذ عصام وقال : بندور على سبق صحفي يا باشا... بس تحب تزود حاجة على الخبر ولا اقولك عيد الحركة تانى ولف ايدك وأنا هصوركم... وكانكم مش منتبهين للصورة... فرد وليد بضيق وقال : أهدى يا أستاذ عصام دي المدام... ويا ريت ما يتكتبش غير كده... وبما إن طبع الصحفي غلاب قال: إزاي؟ وإتجوزت أمتي؟.. فرد وليد وهو بيمسك ايدها وبيستعدوا للمشى... وقال : أستاذ عصام أحنا كتبنا كتابنا من أقل من شهر وتجوزنا من 3 أيام ومعلش مضطرين نمشى عن إذنك... فتقدم عصام قدامه وقال : متجوز ليك 3 ايام وجيت التدريب... إيه أنت مغصوب عليها ولا إيه؟... فادايقت روني من الأسئل بالشكل ده... أما وليد رد بصوت عالى شويه وقال : أستاذ عصام مش وليد الجاسر اللي حد يقدر يغصبه على حاجة.... وأكيد عارف أن والدى ووالدتى ميتين ... يعنى لا عندى حد يغصبنى ولا حد يختارلى اصلا... وأكيد برضوا عارف أن عندنا ماتش مهم بعد يومين وممنوع أننا نغيب... عشان كده بجيبها معايا....ومش عايز اسئلة تانى لو سمحت... ومشيوا خطوتين ورجع وليد بصله وقال : أستاذ عصام لو لقيت كلمة خارجة أو تجريح أو تلميح ليا أو لمراتى... أقسم بالله ما هتنازل عن قفل المجلة كلها.... غير اللي ربنا هيكون قاسمه ليك على أيدي... وأنت عارف ممكن أعمل إيه... فرد أستاذ عصام بابتسامة قلق وقال : يا كابتن محدش قال حاجة... فقال وليد : ولا يقدر يقول يا أستاذ عصام... فاهمني...وأنت عارف وقد أعذر من أنذر... عن اذنك... ومشيوا شوية وقال لروني بحدة : عايزة تروحي فين؟.. فقالت روني بخوف داخلي : البيت. . فبصلها بتركيز ومشى من غير كلام... ولما ركبوا العربية... قال وليد بهدوء جامد : بتفكرى في إيه؟.. فردت روني بتوتر : بصراحة صاحبك ده مستفز واستفزني كلامه... بس مرضتش أرد احتراما لوجودك... فابتسم وليد وقال : شوفي يا روني أولًا هو مش صاحبي... هو صحفي بيدور على خبر لأنه شغال بالقطعة... ولما شافنى بهزر معاكي أستغرب لأن طبعي بعد التدريب لو مش ورايا حاجة بمشى على طول... فكل اللي حواليا عارفين كده... وهو عارف أن مليش طولة بال على البنات... فطبعا لما أكون واقف قدام حمام السباحة مع بنت وبهزر معاها يبقى أكيد في إن... ثانيًا : كويس أنه جه اتكلم وسأل... والله أنا مش مفترى.. بس جبيت احذره لأنى عارف أسلوبهم كويس في الصحافة... وفي نفس الوقت كده كده خبر جوازنا هيوصل للجرايد وهيتنشر... فلو عرف هو الأول وكتبه هيأخد قرشين ينفعوه.... وفي نفس الوقت اتقيت شبهة فتح موضوع يمس سمعتي وهيعمل شوشرة ملهاش لزمة... ولا ليكي راى تاني... فقالت روني وعنيها علي حجرها : هو معاك حق ومنطق برده كلامك... بس بجد خفت منك وأنت بتهدده... فضحك وليد وقال : والله يا روني عمري ما آذيت حد... بس كنت بهدده عشان ما يكتبش كلام يعمل ضجة علي الفاضي ويعمل علينا شوشرة ملهاش لازمة... فقالت روني بإرتباك : هو أنت فعلاً علي صلة بناس مهمة في البلد عشان كده خاف؟.. فقال وليد بهدوء : شوفي يا روني أي حد مشهور أكيد ليه علاقات مهمة وده طبعًا اللي زيه يخاف... منه لأنه في بداية طريقه فأنا أديته سبق صحفي ويرضوا حافظت علي سمعتنا..أنا عايز أحمىي بيتى وسمعتى وبس... وهنا افتكرت روني لما قال وليد للصحفي : (( والدى ووالدتى متوفيين... يعنى لا عندى حد يغصبنى ولا عندى حد يختارلى اصلًا)). فحست أن دموعها هتخونها ورجع قلبها يوجعها عليه.... وكان نفسها تطبطب عليه وتاخده في حضنها كأنه ابنها... وقالت بحزن : وليد لما نروح فكرني في حاجة عايزة أعملها... فقال وليد باهتمام : حاجة إيه؟... فابتسمت رونيبوجع وقالت : لما نروح يا وليد إن شاء الله... ودخلوا مطعم واتغدوا وبعدها روحوا... وبعد ما وليد غير هدومه... قعد السرير وقال بفضول حاول يخفيه : حبيبتي كنتي عايزه أفكرك بحاجة تعمليها لما نرووح... إيه هي بقي؟.... روني كانت واقفة بتسرح شعرها فابتسمت وهي بتجمعه في ديل حصأن وقالت : ثواني بس... ولما خلصت وقفت قدامه وقالت : ممكن تقف... فوقف وليد وهو مستغرب... ولأنه أطول منها شدته من التيشرت وحضنته... وقالت : حضني ده مفتوح ليك دايمًا... وقت ما تحتاجه هتلاقيه... ومهما حصل يا وليد هتلاقينى منتظراك... وعمري ما هفرط فيك إلا لو أنت تخليت عني... وليد أتفاجئ من حركتها... وبعد ما سمع كلامها لمسه بشدة من جواه... وأكتشف أن مفيش حد حضنه بالشكل الحنين ده من سنين.... فلف اديه حواليها... ومعلقش علي كلامها وقعد يشم في شعرها وكتفها وكانها غايبة عنه من سنين... ومن جواه خايف لا تضيع منه ويتحرم منها ومن حنانها اللي الدنيا بخلت عليه بيه من بعد وفاة والده ووالدته.... بعدت روني وشها عنه لما حست بيه وبتنفسه المخنوق وشافت الدموع في عنيه... وكانت دموعها أسرع منه... ونزلت دموعها وهي بتحضن وشه بكفوفها بتقول بحنان : ماتعيطش؟ وكانها أمرت بالعكس ونزلت دموعه علي خده... فبكت روني وقلبها بيرجف من الحزن عليه... فقالت من بين دموعها : أسفة... لما شافت الوجع جوه عنيه زي طفل تايه... لا قادر يصرخ بحزنه ولا عارف يعبر عنه... فحضنته وفضلت تعيط بصوت ومن بين شهقاتها سمعت صوت بكاه...لغاية لما هديوا شوية بعدها وليد عنه ومسح دموعها... وقال بحزن : عارفة أنك أول شخص من بعد بابا وماما يشوف دموعي.. فقالت روني بوجع وحزن : آسفة أني نزلتهم... فابتسم وقال: بالعكس ارتحت قوى.... ما تتصوريش كان نفسي قد إيه أعيط عشان ارتاح... فضحكت روني وقالت بمشاكسة : خلاص عدى علينا كل يوم... بس خد بالك الحضن بعد كده بفلوس... فضربها وليد على دماغها (بهزار) وقال : يا خاينة الليل كله في حضني ودلوقت عايزه منى فلوس... فابتسمت روني بحنق وقالت : يعني مش هنعرف نطلع بمصلحة... خلاص خليها عليا المرادي... وبعدها رفعت صباعها بتفكير مصطنع وهي بتلعب بشعرها وقالت : بس أخاف تتعود على كده؟.. فشدها وليد ليه وقال : خلاص أنا أتعودت وكل يوم ليا حضن دافئ زى ده.. سامعه؟... فقالت: لا يا عم مش لاعبة... أنت طماع قوى... فقال وليد بتأثر : عارفة يا روني كلمة عشق قليلة للبحسه من ناحيتك... أنتي أخدتي روحي وسكنتي بدالها... ربنا يخليكي ليا... فرحت روني بكلامه ومشاعره بس اتكسفت من الحضن اللي طول... يعني هي عملت كده عشان صعبان عليها ونفسها من زمان تطبطب عليه... بس حضن الحبايب والأشواق ده كسفها... فبعدت عنه بالراحة وهو مش عايز يبعدها وقالت وهي بتبص لكل مكان في الأوضة غيره : هغسل وشى عشان أنام... وغسلت وشها... ودخلت تنام وهو كمان رجع بعد ما غسل وشه عشان ينام... فقعدت روني على طول عشان ما تدهوش فرصة يأخدها في حضنه... وقالت : إيه رأيك أحكيلك حدوته؟.. فأنفجر وليد في الضحك وقال : مش للدرجادي يا روني... فقالت بحزم عشان تخبي ارتباكها : شوف من هنا ورايح أنا مامة البيت ده والقوله يتسمع... فابتسم وقال : ماشى يا ماما احكى.. فقالت : تحب أحكيلك قصة عن الغابة ولا الحيوانات ولا الأميرات ولا... وقطع كلامي لما شدها ونيمها على السرير بعد ما كانت قاعدة... وفرد ذراعها وباس خدها ونام على كتفها وقال : احكيلي حكاية حبيبتي روني... فبلعت روني ريقها بصعوبة ونسيت أصلا مين روني.... وقالت في نفسها (كده مش هينفع أحكى عن اي حاجة خالص)... فسكت.... ولما طولت في سكوتها ضحك وليد وقال بمكر : إيه يا ماما مش تحكي عشان أنام؟... فقالت روني بإرتباك : أنا شايفة أننا ننام وابقي نحكى الحدوتة وقت تاني.... فضحك وليد وقال : طيب إيه رأيك أنام في حضنك النهاردة... ولا بالذوق تيجي تنامي في حضني؟ فاتشنج كل عضلة في جسم روني وقالت في نفسها ( حضنى إيه اللي هينام فيه؟ لا طبعًا)... بس طبعا مش هتقول العكس... ولما طال سكوتها ضحك وليد وهو بيشد ودنها وقال : بعد كده ما تتلككيش عشان تهربى من حضني... وروني اتكسفت لأنه كشفها... فخبيت وشها بين كفوفها....وهو بيضحك على شكلها وأخدها في حضنه وناموا... ،،،،،،،، بعد المغرب صحي وليد وروني وصلوا المغرب جماعة... وبعدها عملت روني اتنين نسكافية الحاجة الوحيدة الموجودة في الشقة.... وقالت لوليد :هو أحنا هنفضل كده من رواد المطاعم على طول... فابتسم وليد وقال : مش فاهم؟.. فقالت روني : يعنى كل يوم هنفطر ونتغدا ونتعشى هناك؟... فقال وليد : لو عايزة نطلب دليفري ونأكل هنا عادي براحتك... فضحكت روني وقالت : مش ده قصدي... يعنى ما شاء الله البيت مليان هدايا وهدوم بس الأكل ميح... فقصدي نشترى لوازم المطبخ ونعمل الأكل هنا... منه أوفر وأنضف ونبقى في بيتنا براحتنا... فضحك وليد وقال : يا حبيبتي أنتي بتعرفي تطبخي؟ فمطت روني شفايفها وقالت : في حاجات بعرف أطبخها وحاجات ممكن أسال ماما على الطريقة أو أعرفها من النت... والصعب خالص نشتريه لما يبقى نفسنا فيه... بس مينفعش كله بره كده... فقال وليد بهدوء : طيب أنتي شايفة إيه دلوقت؟ فقالت روني ببديهية : نكتب طلبات المطبخ وننزل نشتريها... وابدأ أجرب فيك لغاية لما أتقن الصنعة... فضحك وليد وقال بذهول : نعم... هو أنا حقل تجارب؟.. فقالت روني بثقة : هو أصلا كل الأولاد اللي متجوزين جديد حاليًا حقل تجارب... فباس كفها وقال : وأنا تحت أمرك... بس أنتي لسه عروسة يعنى ندلع كام يوم وبعدها اعملي اللي أنتي عايزاه... فقالت روني بمراوغة وهي بتبتسم وعنيها بتلمع : ما تهربش.. هجرب فيك مهما حاولت... فضحك وليد وقام جاب دفتر وقلم.... ومسك أيدها وخدها على المطبخ... وقال : شوفي الأجهزة الكهربائية اللي موجودة والناقص منها عشان نشتريه بالمرة... وشافوا اللي عايزينه من طلبات الأكل والأجهزة وكتبوها.... بس استغربت أن المطبخ مفهوش غير الأجهزة الكهربائية مفيش حاجة للأكل تدل علي أن في حد كان عايش هنا قبل كده غير النسكافية... فسألته ورد وقال : أصلا ما كنتش عايش هنا... كنت عايش في بيت بابا بس لما شفتك وقررت أنك تكوني ليا... دورت على شقة كبيرة في مكان شيك... وعجبنى المكان هنا واشتريت الشقة دي... وكل ما تعجبني حاجة بشتريها لغاية ما كملت فرشها... وكل فترة باجي أقعد كام يوم فيها عشان أفكر فيكي في المكان اللي هيجمعنا... وخاصة بعد ما اشتريت أوضة الأميرات كنت متأكد أنها هتعجبك... فكنت بأقعد فيها وأتخيلك حواليا... وأكلمك وأقولك كل اللي نفسي فيه... حتى لو مضايق بقعد أشكيلك... بس ما كنتش بنام فيها... لأنى اقسمت أني ما أنام فيها إلا إذا كنتي في حضني... فاستغربت روني وقالت بإندهاش :احيانًا بيقولوا عليا مجنونة... بس يجوا يشوفوا الجنان اللي على أصله.... فضحك وليد وشالها ووداها أوضة النوم.... وقال : يلا غيري وألبسي شوز أرضي (من غير كعب) عشان هنلف كتير... فقالت روني : وليد... أنت ليه مخلى هدومك في أوضة وهدومى في أوضة تانية؟ عندنا ماما وبابا هدومهم في نفس الأوضة.. فابتسم وقال : لأن الهدوم اللي جبتهالك ملت الدولاب ومبقاش ليا مكان... فقالت روني : لا سيب الموضوع ده... أنا هوضب الدولاب وأفض ليك مكان... فرد وليد بمغزى : لما تسمحي ادخل مملكتك وقتها بنفسي هجيب هدومي.. فقالت روني بعدم فهم لتلميحه : إزاي يعنى ما أنا بقولك تعالا اتفضل... فباس دماغها وقال : شكرًا... بس أنتي من زمان اقتحمتيني وسكنتي جوايا... ولما أحس أنى بقيت في نفس المكانة جواكي هشاركك في كل حاجة...المهم ألبسي عشان أفسحك فسحة ملهاش حل... ،،،،،،،،،،، ونزلوا وراحوا على مول من أكبر مولات في القاهرة.... وكان مبني ضخم أول مرة روني تشوف حاجة بالحجم ده... وأول مرة تعرف أن مصر فيها الحاجات الحلوة دي... وقال وليد : عارفة بالرغم من أني كنت بضايق لما كنت بعرف قد إيه خوف عيلتك عليكي...وأي مشوار باباكى لازم يكون معاكي رايح جاي مهما كان بسيط... وده طبعًا قلل فرص اكتشافك للدنيا حواليك... بس لما عاشرتك قدرت تعبهم وخوفهم... لأنك فعلا طيبة قوى وسهل يضحك عليكي والمظاهر خداعة... بس ده فرحني دلوقت لأن هتكون فرصة كويسة عشان تكتشفي الدنيا من خلالي ... وأكون المرشد بتاعك... فضحكت روني وقالت : عارف أنا عمري ما حسيت أنهم مقيدين حركتي أو اللي بيحصل ده كان بيدايقني... يعنى مثلا عمري ما رحت رحلة تبع المدرسة خالص ولا الجامعة... كنت بقولهم في البيت وعارفة أنهم يقولوا لا.... فكنت بفكر أن كل حاجة رزق ولو ليا نصيب هروح ولو مش نصيبي مش هروح... وأهلي من حقهم يكونوا فرحانين أنهم بيحموني حتي لو مش مقتنعة.... عشان كده ما كنتش بزعل... مع إن أخواتي كانوا بيروحوا رحلات عادى... بس دايمًا بابا بيرفض إني أروح عشان خايف عليا... واللي يضحك بقى إن أخواتي دايمًا يقولوا أنهم يحبوني أكتر منهم وأنهم بيدلعوني أكتر منهم... عشان كده كنت بدلع أخواتي اكتر من بابا وماما نفسهم عشان ما يضايقوش منى... ركن وليد العربية في جراج المول... ونزل وهو مبتسم ومسك كف روني ... وركبوا الاصانصير... ودخلوا هيبر كبير فيه كل المنتجات علي شكل أقسام... واشتروا حاجات كتير أكتر من المكتوب في الورقة بكتير… وفي النهاية أخذها وليد لقسم الماكياجات والعطور... فقالت روني بحيرة : أنا مش بعرف أستعمل حاجات الميكب خالص... فابتسم وليد وهو بيقرب منها وبيتكلم بهدوء وحاسس إنه بيكلم طفلة وعايز يفهمها إنها بقيت كبيرة ولازم تحاول تخرج من إطارها الطفولي وقال : يعنى مش بيجي وقت يبقى نفسك تستعملي الحاجات دي زي صحباتك مثلاً... فابتسمت روني وهزت رأسها بالموافقة بخجل... فابتسم وليد وقال بحماس : شوفي الأنواع هنا كتير فخدي وقتك... وهحاول أساعدك بس إعملي حسابك نبات في البيت النهاردة... فضحكت روني وقالت : طيب بس مش هستعمل الميكب بره البيت...يعنى اللي نختاره مهما كان يبقى بيت وبس... فابتسم وليد وقال : والله بحبك وبحب كل حاجة فيكي... وأنا أصلًا فرحان بالموضوع ده... وفرحت جدًا لما عرفت أنهم مانعين الميكب عندكم في البيت... لأني أحب جمال مرآتي يكون ليا لوحدي... أنا بغير قوي يا روني... ففرحت روني قوى بكلامه وبالفرصة دي... وبعدت عن وليد وهي بتتفرج علي الحجات اللي كانت بتشوفها في التليفزيون أو مع أصحابها بس مش مسموح لها باستعمالها... واكتشفت أن في حجات كتير متعرفش تستخدم إزاي... وبدأت تمسك العبوات وتقرأ طريقة الأستعمال.. وبعد دقايق قرب منها وليد وقال : روني شمي البرفن ده حلو قوى.. فقالت روني : ليه يا وليد.. أنت جايب كتير في البيت... فابتسم وليد وقال بحب : حبيبتى وعايز أجبلها الدنيا كلها عندك مانع؟... فابتسمت روني بخجل وشمتها وكانت هادية وجميلة... وكان رد فعل روني أول ما شمتها غمضت عنيها وأخذت نفس عميق منها واتنهدت.... وفتحت عنيها بالراحة وهي بتبتسم إبتسامة حالمة وقالت بهيام : اسمها إيه دي؟ جميلة قوى... وليد كان مركز معاها وإزاي كانت مسحورة بريحة البرفن وأندمجت معاها... فقال بهمس : روني لغاية ما نروح بيتنا مش عايز نتكلم ما بعض تاني.... إدايقت روني وخرجت من المود السحري الهادي اللي عاشته للحظة وقالت : ليه؟.. فابتسم وليد وميل عليا وقال وعينه في عينها : هنا في كاميرات مراقبة ومش عايز يقبض علينا بوليس الآداب يا روحي.... فاتكسفت روني وابتدت تستوعب نظراته وهمسته وقالت بلامبالاة مصطنعة : هو البرفن مش حلو أساسًا... مش عايزينه خلاص... فضحك وليد وقال : لا ماهو واضح... دا أنا أنتي شكلك هتا خديها في حضنك بدالي الليلادي... فحبيت روني تغيظه فقالت بترفع : ليه هو أنا أصلا بخدك في حضني عشان أخده بدالك... فغمز لها وليد وقال بهمس : بسيطة يا حبيبتي من النهاردة مش هنام غير في حضنك... فهتفت روني : خلاص والله هو أنا كل ما أجي أضايقك أنيلها وتيجي على دماغي.... أحنا اصلا كده حلوين قوى... وبلاش من البرفن اللي هنخسر بعض عشانه... فضحك وليد وأخذها وقال : لا دا أنا دخلت مزاجي قوى وهعمل بيها شغل عالي بس أصبري... فضحكت روني عليه وحاسبوا علي مشترياتهم ومشوا... وطبعًا الرحلة تخللها بعض المعجبين لوليد... وحاولت روني تبعد بس وليد رفض وكانت جمبه دايمًا إلا لو في تصوير كانت بيسمحلها...وراحوا مطعم واتعشوا... وروحوا... وشالوا الحاجات في أماكنها وصلوا وناموا على طول... وصحيوا صلوا الفجر... ورجع وليد علي السرير بس روني كانت متحمسة لأول فطار هتعمل بأيدها لوليد في بيتهم وجريت علي المطبخ... وفطروا وجهزوا وبعدها علي النادي وقضوا اليوم في النادي... وروحوا وقبل النوم اتصلت والدة روني وصاحبتها علي تليفون روني... وبعد ما سلمت على مامتها وعرفت أنها بتشتري شوية حاجات... لقيت صاحبتها مسكت السماعة منها... وبعد ما سلمت عليها قالت : هو جوزك بيحب ألوان إيه؟.. فقالت روني بتلقائية : مش عارفة والله يا طنط.... ففضلت صديقة والدتها تتكلم كلام روني ما فهمتش نصه وطنشت اللي فهمته وتلميحاته ... وبعدها سألت روني وليد فقال : الأحمر والأسود... فبلغتها وبعدين قالت : هنجيبلك شوية حاجات هتخليه طاير بيكي... وسلموا عليها وقفلوا. وسأل وليد روني : بيسألوا ليه علي الألوان اللي بحبها؟ فحكيت روني على الحوار كله... وسألته لو فهم الكلام بتاع صديقة والدتها لأنها محبتش تحرجها وتقولها مش فهماكي يا طنط... فرد وليد وهو مبتسم : كلام ستات يا حبيبتي ما تخديش في بالك... فقالت روني بسعادة : يمكن عايزين يجيبوا هدية ليك فعايزين يعرفوا إيه اللي بتحبه ...عشان كده قالت طنط أنهم هيجيبوا حاجات تخليك طاير بيها... فسكت وليد وهو مبتسم ومعلقش... فمسكت روني التليفون وسألته : أنت مقاسك كام؟ ممكن تكون الهدية محتاجه مقاسك ونسيوا يسألوا... فهبلغهم... فمسك وليد التليفون من أيدها وفصل الخط قبل ما يرن.. وركنه علي الكومدينو... ونيمها على السرير ونام وأخدها في حضنه وقال: حبيبتى نامي... ولما الحاجة توصل هتفهمي هما يقصدوا إيه... فقالت روني بحيرة واستغراب من تصرفه : طيب ليه؟ ما هما ممكن يجيبوا حاجة صغيرة عليك... فضحك وليد وقال : أنا هتصرف ساعتها.... فادايقت روني وقالت : دي مامتي يا وليد فعادي لما أقولها... فابتسم وليد وقال : نامي يا حبيبتي ربنا يهديكي عشان الليلة تعدى من غير خساير... فقالت روني بإستغراب : خساير إيه؟.. فبعد عنها وليد وهو بيضحك وقال : روني الله يخليكي سيبيني أنام أحسن ما نخسر بعض... فبصتله روني بزعل وقالت : هيا وصلت نخسر بعض... ماشى يا وليد... فرجع وباس دماغها وقال : والله يا حبيبى مقصدش.. بس خلينا ننام وسيبي كل حاجة لوقتها. . فقالت روني : طيب خلاص أنت نام وأنا هخرج بره وأتصل بيهم وهعرف إيه الهدية ولو ..... فقطع وليد كلامها بجدية فيها بعض الحدة وقال : روني قلت سيبى الموضوع للوقت المناسب يبقى خلاص... اسمعي الكلام... هزعل قوى لو اتكلمتي مع حد في الموضوع ده بالذات... أو مشيتي ورا فضولك وسألتي من ورايا... سيبي حياتنا لو سمحتي ماشية بهدوء من غير ما حد يدخل... وكل حاجة هتيجي في وقتها... ماشى؟.. فقالت روني بحنق وهي بتغطي وشها بالمفرش بغضب: ماشى.... تصبح على خير... وغمضت عنيها بالرغم أنها مفهمتش قصده إيه... وليه مش عايزها تكلمهم وتسألهم... وإيه العلاقة بين أن حياتهم تمشي بهدوء وبين الهدية.. ولولا أنها خافت لما أتعصب كانت أتصلت فعلاً بيهم تاني... وهو اتنهد وقال : وأنتي من أهل الخير يا طفلتي... وكانت أول مره يقول يا طفلتى.... وناموا وصحي وليد كالعادة قبلها ...وبأطراف صوابعه مشاها على وشها... وهي حسيت بيه بس ما فتحتش عنيها... وأول ما وصل لشفايفها عضته بسرعة... فبعد ايده وقال : حرام عليكى ليه كده؟... هو صباحك كله يا ضرب يا عض... فابتسمت روني بتشفي وقالت : دا عقابك عشان رفضت تخليني اتصل بيهم امبارح وافهم هيجيبوا إيه واقولهم على المقاس... فضحك وليد وقال : والله يا روني احيانًا عدم الفهم بيبقي نعمة....بس ابقي وريني شطارتك لما الحاجة تيجى ومتقلبيش قطة وتستخبي... فقالت روني بغيظ طفولي وهي بتمط شفايفها : ماشى يا وليد زعلانة منك... فابتسم وليد بحنان وقال : طيب خلاص هصالحك... فرفعت روني كتفها وقالت :لا مش عايزاك تكلمني تاني خالص ولا تصالحني... فابتسم وليد ووقف وقال بمكر : على العموم أنا نازل أصلي في المسجد.... ويمكن أروح أتمشى شوية ويمكن أفطر في المطعم وأحتمال كمان أجيب سندوتشات طعمية ومفيش مانع لو جنبه شربت كنز تفاح... وكنت هأخد ناس معايا... بس طالما زعلانين ومش عايزين أصالحهم... خلاص... خليهم في البيت... ومشى خطوتين وقبل التالتة كانت روني نطت من السرير ووقفت قدامه. وقالت بفرح : ثواني وهكون جاهزة... فمسك وليد دراعها قبل ما تجري وقال بتأسف مصطنع : لا ياروني أنتي زعلانة ومش عايزة تكلمينى... وكده مش هينفع تيجى معايا... فبصتله روني بإستغراب وقالت : مين زعلان؟ أنا؟ مش ممكن طبعًا.... وقربت منه وهمست وهي مركزة في عنيه بسعادة : أنت مش ممكن حد يزعل منك يا وليد... وجريت بسرعة من قدامه وقالت : لو اتاخرت هانزل وأسيبك... ألبس بسرعة يلا... بقلم رندا عبدالحميد.