خلف الظلال 2
وما ان دخل سالم غرفتها حتى اغلق الباب بالمزلاج فنظرت له هاله وشعرت بالخوف يتسلل اليها
فحاولت السيطره على نفسها وقالت بصوت متماسك : صباح الخير يا سالم بيه ؟
ابتسم سالم ابتسامه واسعه : انتى رأيك انه خير ؟
ارتبكت هاله وقالت : ليه يافندم ..حصل ايه ؟
نظر لها سالم وقال آمرا: هتعرفى دلوقتى هاتى شنطتك وتعالى ورايا
وتلاشى من امام ناظريها فحملت هاله حقيبتها كما امرها وخرجت تبحث عنه بعيناها فلم تجده
فسألت الحارس فأخبرها انه انصرف للخارج فخرجت هاله وتوجهت اليه بخطوات مرتبكه فوجدته متكئا على سيارته ينفث سيجارا فى صمت مرتديا نظاره شمسيه اخفت عيناه
فلم تتعرف هاله عما يدور بخلده
وما ان رآها سالم حتى ركب سيارته وامرها باختصار قائلا : اركبى
وقفت هاله متردده لبعض ثوان ثم ركبت السياره وما ان ركبت حتى انطلق سالم بسيارته مسرعا الى خارج حدود المعرض
وبالتحديد على الطريق الصحراوى الخاوى متجها بها الى اطراف المدينه ظلت هاله تلتفت يمينا ويسارا
وقالت والقلق ينهش عظامها : احنا رايحين فين ؟
رد سالم باقتضاب : هتعرفى دلوقتى
وما هى الا دقائق معدوده حتى توقف سالم فى مكان معزول
وقطع سكون الاجواء صوت دقات قلب هاله المتسارعه وهى تلعن غبائها كان عليها ألا تنصاع لأمره ..
كان عليها رفض الرحيل برفقته …..بل كان يجدر بها منذ البدايه رفض ركوب سيارته
ولكأنما شعر سالم بأفكارها المتلاحقه والخوف المتصاعد داخلها فقال ساخرا : خايفه؟
ردت هاله كاذبه : لا ابدا …خير يا سالم بيه حضرتك جايبنى هنا ليه ؟
رد سالم ساخرا : بس انتى المفروض تخافى …كنتى كويسه لما كنتى بتخافى منى وبتبعدى عنى ….مش عارف ايه اللى جرالك ؟
ردت هاله بحيره : واخاف ليه ؟؟؟
سالم : عشان انا ممكن أذيكى…
ثم مد يده ليفتح درج السياره فانكمشت هاله فى جلستها …فابتسم سالم ونظر لها وقال : مش بقولك المفروض تخافى
وفتح سالم الدرج ورأت هاله المسدس القابع داخله فقالت هازئه : ايه ؟؟؟هتقتلنى ؟؟؟
سالم باستهتار : لا مش انتى …
هاله : امال مين ؟؟
رد سالم باقتضاب : عادل
شعرت هاله بالصدمه وقالت : يعنى انت عارف مكانه ؟؟
هز سالم كتفه وقال باستخفاف: سهل اجيبه من تحت الارض لو حبيت
هاله غاضبه: امال لما سألتك عليه قولتلى انك ماتعرفش مكانه ؟