خلف الظلال 2
وترجلت هاله من السياره ورحلت تاركه سالم محدقا امامه لا يقوى على النظر اليها ولا مواجهتها
وظل شاردا لبعض الوقت وعاد الى منزله شاعرا بألما شديدا يعتصر قلبه
وما ان دخل الى المنزل حتى طالع صورته فى المرآه المذهبه التى تحتل حائط المدخل الجانبى
ونظر مليا الى وجهه ولاول مره يشعر بالتقزز من جرحه فاخفض ناظريه سريعا …
فلم يكن بامكانه اطاله النظر الى نفسه اكثر من ذلك
واتجه الى غرفته وخلع ملابسه ثم اتجه الى الحمام ليهنىء بدش دافىء يريح عضلات جسده واعصابه التى احترقت بفعل التوتر …
وبعد قليل سمع طرقا قويا على الباب فخرج بعدما ارتدى مئزره واتجه الى الباب وفتحه
ليطالع وجه رفيق الغاضب فعرف انه علم بأمر صفقه السلاح الاخيره
التى قد استولى هو عليها ولم يعطه نصيبه منها ….فارتسم السأم على وجهه
دخل رفيق وقال فى غضب : هيا حصلت يا سالم تاكل حقى عينى عينك كده؟
اغلق سالم الباب وقال فى هدوء : اكل حقك؟ مش كبيره دى يا صاحبى ..الله يسامحك ..
قاطعه رفيق : بقولك ايه الشويتين بتوعك دوول انا حافظهم
سالم : جرى ايه رفيق انت نسيت ولا ايه ؟ ولا افكرك …هفضل محتفظ بالسيدهات ومدفيهوملك يعنى ؟..واحده بواحده مش عايزه مفهوميه
رفيق حانقا : واحده بواحده …كمان ..يعنى السيدهايه تمنها 2 مليون واكتر!!!
سالم متهكما: اصل السيديهايه دى كنتو مطولين فيها شويه بتاع 3 ساعات كده ..اه يا شقى …يوم جمعه بقى والمعرض قافل وبراحتكم …ياعينى عليكى يا منى …تلاقيها ولا بتطولك 3 دقايق مش 3 ساعات
ارتسم الضيق على وجه رفيق وقال : هات السى دى ..اخلص
اومأ سالم برأسه وقال بهدوء: بكره يا رفيق ..النهار له عنين يا اخى ..
رفض رفيق وقال بعند : دلوقتى فاهمنى ..وحالا
نظر له سالم مليا وزم شفتيه وقال : ماشى …اقعد عبال ما اجيبهالك
انصرف سالم الى غرفته واغلق الباب جيدا بالمفتاح وحمل سلاحه واخفاه فى طيات مئزره
وفتح الخزنه داخل دولابه وحمل الاسطوانه
وخرج ليجد رفيق ينظر من النافذه مديرا له ظهره
فقال سالم : اهيه يا سيدى …خالصين
التفت رفيق واخذ الاسطوانه واتجه مغادرا فقال له سالم متهكما : بسرعه كده.. مش تقعد نتفرج سوا ونشربلنا كاس انا وانت ؟؟؟؟ دى السهره لسه فى اولها
التفت رفيق اليه وقال : انا يمكن فيا كل العبر …بس انا انضف منك ..على الاقل انا مستحمل كل سخافاتك دى كلها بس عشان الست اللى انا بحبها ..لكن انت مافيش فى صدرك قلب من اساسه