شظايا قلوب محترقه من الفصل ال33 | Romantic Story Chapter
تحرَّكَ إلى سيارتهِ وأردف:
-اسأل اسحاق اللي في مرَّة من المرَّات هيكون موته على إيدي، كلِّ مرَّة يطلع بعفريت، صدَّقني أنا خُلقي بقى ضيِّق من ناحيته، خلِّيه يبعد عنِّي، هوَّ ماله ومال شغلي؟..وماله ومال راجح؟..
ضيَّقَ أرسلان عينيهِ متسائلًا:
-مش فاهم، ليه إسحاق عمل إيه؟..
توقَّفَ بعدما وصلَ إلى سيارتهِ وأجابه:
-بعت لي فيديو لبيتي وبيقولِّي أنا في البيت والحق مراتك، وشوفت رسالة من غير رقم..
أفلتَ أرسلان ضحكةً وتحدَّث:
-فعلًا محدش يعمل الحركة دي غيره، بس ليه عمل كدا؟..هوَّ كلِّمني وأنا قولت له مع بنتِ عمِّي عند الدكتور.
سبّّهُ إلياس وأردف:
-معرفش إنتَ بقيت الأيام دي لا تطاق، ارجع شغلك ياأرسلان، شكل غرام أكلت عقلك..قالها وأغلقَ الهاتفَ بوجههِ وهو يردِّد:
-أستغفرُ الله العظيم يارب، الواحد مش عايز يغلط وهوَّ صايم..
مساءَ اليوم التالي:
بغرفةِ راحيل جمعت كلَّ أشياءها الخاصة، وضعتها بحقيبتها، ثمَّ اتَّجهت إلى غرفةِ ثيابها وانتقت أجملَ ثيابها، ارتدتها مع وضعِ لمساتها التجميلية التي جعلتها أيقونةً من الجمال، توقَّفت أمامَ المرآةِ تنظرُ لنفسها مع ذكرياتها مع من أدمى قلبها، خطت بعدما استمعت إلى صوتِ درَّاجتهِ بالخارج..
حملت حقيبةَ يدها وهبطت إلى الأسفل، وجدتهُ جالسًا مع والدتها، اقتربت منهما، ثمَّ أردفت بنبرةٍ باردة:
-أنا جاهزة..دنا منها يقيِّمها بنظراته:
-هتخرجي كدا؟..إيه ناسية إنِّك صايمة وفي رمضان؟..
رفعت حاجبها وتمتمت بنبرةٍ استفزازية:
-متحسِّسنيش إنَّك راجل أوي..أطبقَ على ذراعيها وهمسَ بنبرةٍ تحملُ من التهديدِ ماجعلَ قلبها ينتفضُ قائلًا:
-لو متلمتيش في كلامك معايا هنفِّذ تهديدي بتاع الصبح، إحنا رايحين لناس على أساس إنِّك مراتي حبيبتي، عايز مرات يزن السوهاجي الكلِّ يتكلِّم باحترامها، هتطلعي تلبسي حاجة كويسة ولَّا لأ؟..
-لأ..صاحت بها غاضبة، ثمَّ لكمتهُ بقوَّة:
-متخلنيش أقرف منَّك أكتر من كدا..
لو حاسس إنِّي هعريك طلَّقني..
سحبها بقوَّةٍ متَّجهًا بها إلى الأعلى ثمَّ ألقاها بغرفتها وأشارَ على ثيابها:
– لو مغيرتيش هدومك، هغيَّرلك أنا سمعتي ولَّا لأ؟..
نهضت من مكانها وأشارت على نفسها:
-تعالَ غيَّرلي، لو راجل فعلًا أنا قدَّامك أهو، أوعى تفكَّر أنا بتهدِّد، لااا فوق واعرف إنتَ واقف قدَّام مين، أنا هخرج بهدومي دي عجبك عجبك مش عاجبك اخبط دماغك في مليون حيطة، بدل أنا مقتنعة بحاجة محدش له يدَّخل في حياتي..إيه هنخرج ولَّا الباشا الميكانيكي رجع في كلامه؟..دا لو له كلمة أصلًا..
طالعها بنظراتٍ تطلقُ لهيبًا يريدُ أن يحرقها بها، رفعَ كفِّه وجذبها من خصلاتها بقوَّةٍ حتى لفَّها على كفيه:
-لا، أدفنك ولا إنِّي أتحاسب على بنتِ تافهة زيك..
دفعتهُ بقوَّةٍ بعدما شعرت بآلامِ رأسها من قوَّةِ جذبه:
-أنا بكرهك..
تحرَّكَ سريعًا مغادرًا الغرفة بعدما فقدَ القدرةَ على مانطقت به، يريدُ أن يحطِّمَ فكَّها الذي ألقاهُ بكلماتٍ كالسهامِ المسمومة..وصلَ بعد قليلٍ إلى فيلا السيوفي، اتَّجهَ إلى تجمُّعِ الجميع..ألقى التحية، توقَّفت فريدة تدقِّقُ النظرَ به:
-فين مراتك حبيبي؟..
جلسَ وهربَ من نظراتِ الجميعِ متسائلًا عن إلياس، هنا شعرت بدقَّاتِ قلبها السريعةِ منتظرةً أن يجيبها أحد، فمنذُ وصولها ولم ترَ سيارتهِ شعرت بانقباضٍ حادٍّ بصدرها، استمعت إلى إسلام الذي تمتم:
-منعرفشِ عنُّه حاجة من امبارح، اتَّجهَ بنظرهِ الى رؤى وتساءل:
-مش كان رايح معاكي بيت يزن امبارح؟.. ثمَّ رفعَ عينيهِ إلى يزن:
-هوَّ مفطرشِ عندك امبارح؟..
حاوطَ أكتافَ ميرال قائلًا:
-لا، اعتذر وقال هيفطر مع ميرو، رفعَ ذقنها متسائلًا:
-حبيبتي فين جوزك؟..
-معرفش..كلمة بسيطة بحروفٍ متألِّمةٍ نطقت بها وهي تضعُ رأسها على كتفِ يزن..طالعتها رؤى بتهكُّمٍ قائلة:
-هوَّ فيه حد ميعرفش جوزه فين؟..نهضت فريدة تنادي على غادة:
-هاتي رؤى وتعالوا نساعد البنات علشان المغرب هيدن، أرسلان في الطريق..اعتدلت ميرال واستندت على الطاولةِ أمامها تحدجُ نظراتها برؤى:
-أنا بحذَّر مرَّة واحدة وبس، صدَّقيني اللي مخلِّيني متقبلاكي هوَّ إلياس وبس، من حبِّي له أيِّ كلمة له لازم أنفِّذها حتى لو مش متقبلاها، أصلك متعرفيش يعني إيه حبِّ الحبيب، فاتلمِّي وابعدي عنِّي، علشان مقلبشِ عليكي بجناني فعلًا..قاطعهم وقوفُ سيارةِ أرسلان بالحديقة، توقَّفت رؤى واتَّجهت إليهِ وهي تتمتم:
-بيحبِّك فعلًا، علشان كدا رميكي دايمًا، وصلت إلى أرسلان:
-ازيك..ابتسمَ إليها واقتربَ وهو يحتضنُ كفَّ غرام:
-ازيك يارؤى عاملة ايه؟..أومأت مبتسمةً ثمَّ أردفت:
-الحمدُلله، إنتَ عامل إيه؟..ازيك يا غرام؟..
-كويسة حبيبتي..طافت بالمكان ثمَّ اتَّجهت بنظرها إلى أرسلان:
-هروح لميرال..وقعَ بصرهِ على ميرال القابعةِ بأحضانِ يزن، فأشارَ على الداخل:
-لا..ادخلي لماما، علشان متزعلش، ميرال أخواتها حواليها..هزَّت رأسها بالموافقة وتحرَّكت وهي تلُّوحُ بيدها إلى ميرال، بينما توقَّفَ أرسلان يضعُ كفوفهِ بجيبِ بنطالهِ وعيناهُ على رؤى..
-كنتي فين إمبارح بالليل؟..
ارتبكت تطالعهُ بعيونٍ مذهولة، لحظات وشعرت بتوقِّفِ دقَّاتِ قلبها، ابتلعت ريقها بصعوبةٍ ثمَّ أردفت بنبرةٍ متقطِّعة:
-كنت عند واحدة صاحبتي، واستأذنت من طنط فريدة، ومتأخرتش، رجعت على طول..أومأ لها دون حديثٍ ثمَّ تحرَّكَ للداخل..بينما ظلَّت كما هي متوقِّفة تضعُ كفَّيها على صدرها تهمسُ لنفسها:
-معقولة يكون عرف؟!! أيوة صح نسيت أسأله هوَّ فعلًا شغال في المخابرات، بس أسأله إزاي دا ممكن يشكِّ كدا، صمتت تفكِّرُ بشيئٍ ما، ثمَّ همست مبتسمةً وكأنَّها فازت بجائزة:
-غادة، دي اللي هتقول كلِّ حاجة..