شظايا قلوب محترقه من الفصل ال33 | Romantic Story Chapter
بمنزل ميرال
فتحت عيناها حينما شعرت ببرودة المكان حولها، هبت من مكانها سريعًا تنظر حولها باضطراب انفاسها، ظنا أن ماعاشته منذ فترة كان حلمًا، تطلعت لهيئتها تهز رأسها بالنفي رافضة ماصفعه عقلها للمرة الثانية ..جذبت روبها بعدما تيقنت أنه لم يكن حلمًا ونزلت بساقيها المرتعشة تدعو ربها أن لا يخذلها فمن ارتجف القلب له، هرولت للاسفل حافية القدمين ودموعها تخفي وجهها من كثرتها، وصلت للاسفل تنظر حولها بضياع بسبب العتمة، المنزل مظلمًا بالكامل سوى من الإضاءة الخافتة بالأركان شهقة اخرجتها من جوفها متألمة، هل يعقل أنه أتى رغبة وليس اشتياقًا، هزت رأسها بجنون وارتفعت شهقاتها تلعن قلبها على توصلت إليه، ولكن هناك بصيص أمل تسلل إليها حينما وجدت إضاءة غرفة مكتبه، جرت ساقيها بصعوبة ودقاتها تضرب صدرها مما شعرت بآلام أضلعها، بسطت كفيها المرتعش تفتح الباب بهدوء مميت تدعوا من الله أن يخيب ظنها، لحظات وظهر جسده المنشغل على جهازه وكأنه يتواصل مع احدهما، لم يشعر بدخولها لدقائق..ظلت متسمرة بمكانها، وجسدها ينتفض رهبة مما شعرت به، هي تعلم أنه ليس كذلك ولكن شيطانها تحكم بها يضع أمامها كل ما يحرق روحها، لا تعلم كيف فقدت القدرة على الوقوف لتهبط بجسدها على الأرضية وعينيها تفترش وجنتيها،. رفع رأسه بعدما شعر بوجود أحدهم ..هب من مكانه مفزوعًا من هيئتها التي جعلت قلبه ينزف
-ايه اللي حصل، مالك؟!
هنا فقدت القدرة وارتفعت شهقاتها ليجثو أمامها ينظر إليها بشحوب، يشعر وكأن أحدهم انتزع روحه وألقى بها إلى الهاوية، تمتمت بشهقات متقطعة، لتصل إلى صدره كالسكاكين الباردة
-فكرتك مشيت زي كل مرة، خوفت، خوفت اعاني من غيابك تاني
ياالله كيف اوصلها لتلك المرحلة، هنا شعر وكأن كلماتها بلور يشحذ صدره ببرود ..لم يعد لديه قدرة للتحمل أكثر من ذلك، فجذبها يضمها بقوة لأحضانه، ثم رفعها بين ذراعيه وصعد بها، متحركًا إلى غرفتها بجسد يجبره على التعايش من أجلها فقط..يقسم بداخله أنه لا يؤلم قلبها مرة أخرى …وضعها بهدوء ثم التقط كوب الماء وجلس بجوارها
-اشربي حبيبي..رفرفت بأهدابها المثقلة بالدموع تهمس بصوت مبحوح بالبكاء
-يوسف، يوسف نايم ..
حاوط خصرها وجذبها إلى أحضانه
-أيوة نايم، انا كنت بخلص شغل، وكنت هطلع اصحيكي علشان نتسحر مع بعض
دفنت رأسها بصدره ولفت ذراعيها حول خصره
-مش عايزة اكل، عايزة احس بالامان وبس، مش عايزة اقوم من النوم تاني ومتكنش جنبي، خرجت من حضنه تنظر لعيناه التي تبلور الحزن الممزوج بالألم داخلها
-لو عايز تمشي صحيني بدل مااقوم مفزوعة كدا
طبع قبلة حنونة فوق جبينها واحتضن وجهها
-وعد مش هيحصل تاني ..ارتاحي وهنزل اعمل سحور ايه رأيك، عرض محدش يتخيله مني
رسمت ابتسامة حزينة تضع كفيها على وجهه
-مش عارف انت فعلا إلياس ولا بتعمل كدا علشان تقارير الدكتور اللي اخذتها منه
رجفة عنيفة أصابت جسده حتى فقد النطق، فهمت ماجال بخاطرها فتراجعت تستند على السرير واغمضت عيناها
-متخفش ياالياس، الفترة دي اتعلمت كتير، واهمها مهما يحصل للإنسان مبياخدش غير نصيبه في الدنيا، لو خايف اني اموت نفسي زي ماالدكتور قالك تبقى غلطان، انا كفاية اللي خسرته من جهلي لديني الفترة اللي فاتت، مستحيل أبيع آخرتي بحاجة متستهلش ..
-مهما قال الدكتور، بس انت فعلا روحي ياميرا
-طيب وراجح ياالياس هيفضل بيخنق فيا، تعرف كل يوم بيتصل بيا، وبيهددني
جذب رأسها إلى أحضانه وشعر بالسعادة لأنها بدأت تحكي مايؤلمها مثلما أخبره الطبيب، استمع الى بقية حديثها
-مش عايز يشوفني سعيدة، بيهددني بابني وبيك، صورك وفيه قناص موجه سلاحه عليك ..انا خايفة اخسرك ياالياس وفي نفس الوقت مش قادرة اتعامل معاك كزوجة وحبيبة
ازال دموعها ونظر لداخل عيناها
-وافقي على عرضه ياميرو، وابعدي عني وروحي له لو شايفة إن دا هيخرجك من حالتك دي، وشايفة اني قليل ومش عارف احميكي واحمي ابني روحي له، ومش هزعل منك