شظايا قلوب محترقه من الفصل ال33 | Romantic Story Chapter

عند ميرال:
-لسة زعلانة إنتي وإلياس؟  فكَّرت اتصالحتو، تراجعت بجسدها وأغلقت عينيها تريدُ أن تنسى كلَّ مايمرُّ بها، ملَّسَ على ظهرها:
-حبيبتي لازم تفوقي علشان ابنك، دا وعدك ليَّا، مش خلاص تخطِّينا مرحلة الحزن دي، وبعدين إلياس بيحبِّك مش أنا اللي هقولك..
-أعمل إيه يايزن علشان أفقد الذاكرة، عايزة أرجع لحياتي من قبلِ خمس سنين، كنت أسعد إنسانة في الدنيا، رغم مكنتش أعرف إنِّ الشخص اللي بحبُّه بيحبِّني بس كنت سعيدة، سعيدة بثقتي بنفسي وبنجاحي، بحبِّ أمي ليَّا..انزلقت دمعةٌ من عينيها، أزالتها سريعًا وهي ترتجف:
-ياريتني ماعرفت إنَّها مش أمي، الفكرة نفسها بتموِّتني، بتمنى أكون في كابوس…وصلَ إليهم أرسلان بصحبةِ غرام، مع إيمان وغادة اللتان يلهونَ مع بعضهما بالحديث..
-عاملة إيه ياميرو؟…قالها أرسلان وعيناهُ تحاوطها:
-الحمدُلله كويسة، اتَّجهت بنظرها إلى غرام:
-مبروك ياغرام، ربنا يتمِّم حملك على خير ياروحي..
-ميرسي ياميرال، ربنا يباركلك في يوسف..
-فين أبو يوسف؟…تساءلَ بها يزن وهو يرمقُ أرسلان..
نظرَ بساعةِ يدهِ قائلًا:
-معرفش، أكيد زمانه جاي، هوَّ عارف إنِّنا هنفطر هنا..

دلفت سيارةُ زين إلى الحديقة، فنهضَ أرسلان إليهم وأشارَ إلى يزن:
-خليك زي ماإنتَ علشان الموضوع يتفهم صح..
-مين قالك إنِّي هقوم من مكاني أصلًا، لولا طنط فريدة مكنتش هاجي..تحرَّكَ أرسلان إليهم بعدما دلفوا إلى الداخل يهمسُ لنفسه:
-ربنا يستر والليلة تعدِّي على خير..
اقتربت غادة من ميرال:
-ميرو ياله جوَّا هنفضل هنا؟..
-ادخلوا أنتوا، أنا هفضل لحدِّ المغرب مايأذن..

حاوطها يزن بذراعه، لتخبئَ رأسها بكتفهُ حتى تمنعَ تلك الدمعة التي غدرت بها، وانبثقت من جفنيها، لا تريدُ أن يرى أحدًا ضعفها وانكسارها، ربتَ أخاها على كتفها وتمتمَ بنبرةٍ حنونة:
-لو عايزة نتمشَّى شوية معنديش مانع، هزَّت رأسها بالنفي وظلَّت كما هي، إلى أن استمعت إلى صوتِ إيمان:
-ياله ندخل المدفع ضرب، وعيب قاعدتنا دي، يقولوا إيه..توقَّفَ يزن وحاوطَ جسدها:
-ميرو ياله ياقلبي، وبعد الفطار نتكلِّم..قاطعهم صوتُ سيارتهِ التي دلفت من البابِ الرئيسي، ترجَّلَ من السيارةِ مع صوتِ الأذان، اتَّجهَ إلى وقوفهم وتوقَّفَ وعيناهُ تحدجها بعتاب، ثمَّ اقتربَ وبسطَ كفَّيه:
-تعالي عايز أتكلِّم معاكي..أوقفهُ يزن بعدما رأى انهيارها الداخلي:
-بعدين ياإلياس، نفطر الأوَّل، كأنَّهُ لم يستمع إليهِ واقتربَ منها يبعدُ كفَّ يزن من فوقِ أكتافها، وسحبها متجهًا للداخلِ وهو يحاوطُ خصرها:
-وحشتيني..
-كنت فين؟..تساءلت بها بنبرةٍ كادت أن تخرجَ من بين شفتيها..
قرَّبها إلى أحضانهِ وهمسَ بجوارِ أذنها
-بقولِّك وحشتيني، المفروض تردِّي وتقولي و إنتَ كمان، مش كنت فين..
توقَّفت عن السيرِ وتطلَّعت إليه بعيونٍ محجَّرةٍ بالدموع:
-ليه جيت لعندي امبارح ياإلياس؟..ليه رجعت تقلق راحتي بعد مااتعودت على بعدك؟..ليه دايمًا بتحاول تسحبني لعندك وبعد كدا تدوس عليَّا؟..خايف أخرج من تحت سيطرة إلياس السيوفي؟..
اقتربت خطوةً منه حتى لم يفصل بينهما سوى أنفاسهما وتعمَّقت بحدقتيه:
-ولَّا كنت عايز تشوف إنِّ ميرال الحلوة لسة هتمتَّع إلياس زي زمان ولَّا لأ..
رمقها بنظرةٍ مميتةٍ وأشار بسبَّباته:
-بتغلطي ياميرال، وهتندمي..
ابتسمت بدموعها التي انزلقت من جفنيها:
-مش شايف الكلمة دي ميرال تخطَّتها، شوف حاجة اقوى من كدا يابن عمي
حاوطَ خصرها وجذبها للداخل بعدما استمعَ إلى صوتِ غادة تناديهم:
-انا جاي تعبان وصدَّقيني ماليش نفس للخناق، ممكن تأجِّليه حتى بعد مالناس تمشي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!