الفصل الثامن من ليلى وعمران بقلم سيلا وليد | Social Story Chapter

عند ليلى
توقف فريد أمام الطبيب، وقد بدا القلق واضحًا على ملامحه
— طمّني يا دكتور.
تنهد الطبيب بهدوء، ثم قال:
— أنا اديتها العلاج المناسب، وإن شاء الله الصبح نعمل شوية تحاليل وفحوصات، ونشوف حالتها بشكل أدق.
أومأ فريد، لكنه لم يبدُ مقتنعًا تمامًا.
في الداخل، كانت وفاء تجلس بجوار فراش ابنتها، تبكي بنحيب مكتوم
دلف فريد إلى الغرفة، فما إن رأته حتى هبّت من مكانها.
— إيه يا فريد؟ الدكتور قالك إيه؟
جلس على المقعد بجوار فراش أخته، وألقى نظرة عليها قبل أن يجيب:
— مقلش حاجة تطمّن يا ماما… أنا لازم أخدها مصر. هنا الدكاترة مش بنفس المستوى، وأنا مش هسيبها كده.
أسرعت وفاء تهز رأسها.
— طيب يا حبيبي… يلا، ناخدها ونروح.
مرر فريد يده على وجهه بعصبية.
— الصبح يا ماما، دلوقتي صعب. هشوف عربية صاحبي تاخدنا، ونمشي أول ما الدنيا تنور.
أومأت وفاء، وعادت لتجلس بجوار ابنتها.
مرت الساعات ثقيلة، بطيئة، وكأن الليل قرر ألا ينتهي…
حتى أشرق الصباح بنوره.
فتحت وفاء عينيها بعدما غلبها النعاس فوق المقعد. التفتت نحو ابنتها.
كانت ليلى ما تزال غافية.
اقتربت منها، وانحنت تقبل جبينها بحنان، ثم اتجهت نحو باب الغرفة.
وقبل أن تخرج، جاءها صوت فريد من خلفها:
— ماما… رايحة فين؟
التفتت إليه.
— هوصل البيت يا حبيبي، أجيب شوية هدوم… علشان هروح معاكم.
أومأ فريد.
— ما تتأخريش. أنا كلمت صاحبي امبارح، وقالي هيكون هنا على الساعة تمانية.
هزت رأسها وخرجت مسرعة.
في منزل وفاء
دلفت إلى البيت، فوجدت زوجها جالسًا فوق سجادة الصلاة، يردد بعض الأذكار خلف صوت الراديو.
لم تنظر إليه اتجهت مباشرة إلى غرفتها، وسحبت بعض الملابس ووضعتها داخل حقيبتها، ثم فتحت صندوقها الصغير وأخرجت علبة ذهبها، وضعتها داخل الحقيبة وأغلقتها.
وحين همّت بالخروج، ظهر زوجها خلفها.
طالعها ببرود، ثم قال بسخرية لاذعة:
— إيه؟ بنتك الغندورة لسه عايشة؟
توقفت للحظة.. لم ترد.
فقط قبضت على حقيبتها بقوة، واتجهت نحو الباب.
لكن قبل أن تخرج، التفتت إليه، وقد فاض بها ما تحملته سنوات:
— يبقى طلّقني… وابعت ورقتي على شقة ابنك.
قالتها، ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها بقوة، حتى اهتزت له الجدران.
ظل واقفًا مكانه، متسع العينين من الصدمة.
لم يتوقع أن تصل بها الأمور إلى تلك النقطة.
تمتم بغيظ:
— بقى كده يا وفاء؟… طيب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!