الفصل الحادي عشر طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد
بعد عدة ايام
كانت تجلس مع والدتها تطعمها بالحديقة
_المكان هنا حلو اوي، منظر البحر رائع والمكان هادي، عاجبك ياماما
اومأت وقالت
_عبد الرحمــــــــن مش هنا
ابتعدت بنظراتها عن والدتها وتذكرت ليلة الامس بعدما رفضت النوم بجواره، لأنها لم تعد تتحمل قربه، قربه يؤلمها تشعر بأنها تأخذ حقًا ليس حقها، وخاصة بعد اعترافه بعشقه المميت لها، وفقامت بتهديده ان لم يتركها، لتغادر دون أن يعلم مكانها، ولذلك ترك لها الغرفة، منذ ذاك الوقت لم تراه
همست دون وعي
_يمكن تلاقيه في البيت التاني، حتى سيليا قومت الصبح مالقتهاش
مدت فاتن كفيها على رأس ابنتها
_بيحبك… انسي وقربي من جوزك
دمعت عيناها وقالت
_بس مش ملكي ياماما، انا خطفته من مراته وبنته، لازم يفكر فيهم
رفعت رأسها لوالدتها
_أنا بحبه أوي ياماما، بحبه لدرجة بخاف من نفسي ومن طمعي
وضعت رأسها على حجر والدتها
_مش عايزة اتعلق بيه اكتر ماانا متعلقة، خايفة ياماما، خايفة اتفاجئ يسبني تاني
قاطعهم ركض سيليا اليها وهو خلفها
_ديجا ديجا… نظرت الى قدومه، رفرف قلبها من هيئته، تقسم أن هذا الرجل تعشقه بكل نفسًا تستنشقه
وصل الى جلوسهم
_ازيك ياطنط فاتن
_الحمدلله يابني
نطقتها فاتن بتقطع
اتجه بنظره الى خديجة
_هسافر يومين، خلي بالك من سيليا
انتفضت بجلوسها
_مسافر فين وليه
لم يرد سوى ببعض الكلمات
_شغل… قالها وتحرك من امامها، ركضت خلفه، ولكنها توقفت حين وجدته متجها الى سيارته وليس للخارج
وصلت سيليا اليها
_ديجا… عايزة تشكوليت، بابي قال عندك تشكوليت
جلست أمامها
_سيلي… هو بابي كان عند مامي
هزت رأسها بالايجاب وقالت
_اه… مامي قالت خد سيليا لديجا علشان هي تسافر مع بابي بعيد اوي اوي، وقالت تشتري العاب كتير
نظرت للطفلة وانسايت دموعها رغما عنها
_مسافر مع مامتك، وفرحنا لسة مكملش اسبوع
هزت الصغيرة كتفيها بجهل، ثم ركضت للداخل، بينما جلست خديجة على الارضبة تحدث نفسها
_زعلانة ليه، انت صدقتي نفسك، انه ملكك، انت زي ماقالت جيهان خطفتيه من مراته، واقنعي نفسك زي مابتحاولي تقنعيه، اتجوزتيه علشان امك وبس
بقلم سيلا وليد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نذهب بعيدًا بعيدًا جدا لاول مرة مدينة لندن
استمع الى طرقات على باب مكتبه
_غسان بيه فاضي
اشار له بالدخول، دلف الرجل المسؤل عن أعماله
_اسف ياباشا، اتأخرت عليك
_سامعك
_نزلت مصر واتأكدت بنفسي
_امممم… قول سامعك
_عبدالرحمن الديب اتجوز امبارح
طالعه يفهم مايقوله
_مش فاهم
_اتجوز واحدة تانية غير ماسة هانم
ارتفعت ضحكاته، حتى نهض من مكانه
_اوووه… اتجوز تاني
دي الاخبار الحلوة، ولكنه توقف حين نزل الرجل بنظراته للاسفل
_مالك، ماتتكلم
لم يقو الرجل على رفع عينيه فقال
_ماسة هانم عارفة…
_انت بتقول ايه؟!
هز الرجل رأسه وتابع حديثه
_بنتهم مع مراته الجديدة ياباشا
ارتفعت انفاسه، فاشار اليه بالخروج
_اطلع برة
_لسة فيه معلومة مهمة
_ماسة هانم كانت هنا من يومين، وعرفت انها راحت لمراد
_غياث الحداد لسة مفيش اخبار جديدة
_لسة ياباشا، بس الدكاترة بيقولوا مجرد وقت
ابعد عيناه عنه وتسائل بنبرة مؤلمة:
_اتأكدت من موضوع انه كتب كل حاجة لعبدالرحمن
_للاسف ياباشا، كله حتى املاكه اللي في مصر، بس فيه ورقة لسة في ايدنا، مراد
على مااظن مايعرفش اللي بيحصل
_خلي الراجل اللي بيراقب مراد ياخد باله منه، مش عايز حد يأذيه
_تحت أمرك ياباشا
عاد بجسده على المقعد
_ابعت تهنئة لعبدالرحمن لازم نهنيه
_بس
اشار له بالخروج دون أضافة