الفصل العشرون طُعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

_أنتَ اللي قلت له! رحت جريت زي الكلب تحكي لسيدك إنك شوفتنا مع بعض!

دنت منه، تنظر إلى عيني عبدالرحمن الذي يضم الطفلة إلى صدره.

_كلب، حيوان! تلاقيك أنتَ اللي عملت خطة حقيرة علشان تتجوزني!

اقتربت أكثر، وتوقفت أمامه تنظر إلى عينيه مباشرة.

_بس أوعى تفكر إنك تطول أكون مراتك! كل ليلة هخونك مع راجل، عمرك ما تحلم إنك تقرب مني!

_غياث بيه، خد البت المقرفة دي من قدامي! وزي ما قلت لك، البنت هتفضل معايا. بنتك قليلة التربية، مستحيل يربطني بيها حاجة!

قهقهت بصوت مرتفع، وأشارت إلى والدها.

_شوفت الجربوع بيقول إيه؟ الجربوع اللي كان يحلم بس يسلّم عليَّ، مش عاجباه!

_ماسة حبيبتي، أخدتي دواكي؟ تعالي معايا علشان ترتاحي.

_ترتاح عندك يا غياث بيه، مش عندي!

_معقول يا عبدالرحمن بعد اللي قالته؟ يعني هتتخلى عني وأنا محتاجك؟ لو سمحت، اعتبرني واحد محتاج مساعدتك، ما تاخدش على كلامها.

_أيوة يا غياث بيه، ما تخلوش ياخد على كلامي! بنتك مجنونة!

قالتها ودلفت وهي تصرخ:
_هقعد، وخاف على نفسك يا بيئة!

ربت غياث على كتفه.

_آسف… معنديش حد أثق فيه غيرك. أنا لازم أسافر لفياض، لازم يسمع مني قبل ما يسمع من الغريب. ده أخويا، ومش هيفهم مهما قلت في التليفون.

_أنا بحاول أستوعب اللي قلته، بس لو لقيتها لعبة، صدقني مش هيبقى خير أبدًا.

_لو مش مصدق، خلاص، ارجع طلّق ماسة تاني، وخليها تروح تتجوز غسان، بس ذنبه هيبقى في رقبتك. أنا هقول لفياض، لازم يعرف ويساعدني قبل ما الإخوات يوقعوا في بعض، وغسان يوصل لماسة. غسان لو عرف إنك طلقت ماسة، هيتجوزها، أنا متأكد من ده، لأنه بيحبها، وأنتَ عارف ده.

_مش يمكن لما تقوله الوضع يختلف؟

_لا… أبوه يعرف. معرفش يا ابني النفوس فيها إيه.

_اوعدني يا عبدالرحمن، اوعدني الموضوع يبقى سر بينا ومحدش يعرفه، والبنت أخدت كل ما يضمن حقك.

_طيب، وبنتك المتخلفة دي، أتعامل معاها إزاي؟

_ماسة مريضة نفسيًا، من وقت ما فراس طلقها وهي بتاخد حبوب منومة كتير، وبتتهيأ لها حاجات ساعات. ما تاخدش على كلامها.

❈-❈-❈
بعد شهر…

كانت تجلس في حديقة منزل عبدالرحمن، والمربية تجلس مع الطفلة في غرفتها. استمعت إلى صوته خلفها.
_ماسة.
استدارت إليه، ونهضت سريعًا وهي تراه يقف أمامها.
_فراس!

اقتربت منه، وركضت تلقي بنفسها بين ذراعيه وهي تبكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!