على ذمة ذىب 2
قاطعها عز الدين وقد قبض على رسغيها بقوه وقد احمرت عينيه غضباً :
_ أمى !! أمى أيه ؟؟ أنتى تعرفى أيه عنى ؟؟ تعرفى أيه ؟؟ أمى هى اول سبب ، من يوم ما اتولدت وهى مكنتش بتعمل حاجه فى حياتها غير الضـ,ـرب وشـ,ـتيمه من غير سبب ، عارفه ليه ؟؟ لانها مكنتش عيزانى اتولد ، أتجوزت ابويا عشان فلوسه ! حتى لما ابويا طلقها ، أبويا مكنش مهم بيا زى ما كل أب بيهتم بأبنه ، كل اللى همه هو الشغل لكن ابنه مش مهم ، ياما كنت ببقا محتاجهم بس عمرى ما لاقيتهم ، طفل عمره معرف معنى كلمه الحنان ، كان نفسى أجربه اووى ، فضلت ادور على الحنان ده لحد ما تعرفت على (( مايسه )) أفتكرت انها بتحبنى !! بس عمرى ما حسيت انى بحبها ، بس اتخدعت ، اكتشفت انعا بنت خالتى ، وأمى بردو الاى كانت بعاتها تضحك عليا عشان ثروتى بردوا ، أكتشفت ده وانا رايح المطعم بالصدفه مع إيهاب ، متعرفيش انا حسيت بايه وقتها ، لقيت نفسي مغفل وعشان وقتها كنت طيب اتضحك عليا ، بس دلوقتى كلوا بيعملى حساب ، وحاجات كتيير حصلتلى علمتنى القسوه ، حاجات ملعاش عدد ، عايزانى أطلع ايه ؟؟
لا يعلم ان عينيه تحولت من غضب إلى بكاء ، فقد ترك عبارته الحارقه العنان لتنساب على وجهه ، أنتحب وبكى لاول مره بشهيق ولكن مكتوم ، نظرت له ياسمين غير مصدقه ما سمعته ، ترك رسغها ومسح عبارته بعن ف وهتف :
_ بس لازم تعرفى انى حبيتك ، وعمرى ما حبيت قبلك ولا هحب بعدك !
ثُمّ تركها وخرج من الغرفه مسرعاً ، فلم تتحمل الوقوف فجلست على الفراش ، ودفنت رأسها بين راحتى يده ، وحاله صراع بداخل قلبها !!!!
(( الفصل الحادى والثلاثون ))
خرج عز الدين من غرفته وهو يشعر بأختناق شديد ، هبط إلى الاسفل وهو يشعر بالأسى ، تمنى وقتها أن ياخذ الله روحه عسى ان يرتاح ، وقبل ان يخرج من الفيلا وجد السواق يفتح الباب الخلفى للسياره ليخرج بدران السيوفى من السياره ، أعتلى على وجهه ابتسامه عندما رأى عز الدين الذى وقف ثابتاً وكأنوا كان ينتظره لتكتمل الحقائق !!!
اتجه بدران نحوه وعانقه ليبادله عز الدين بجديه وهتف :
_حمدالله على السلامه يا بابا !
تراجع بدران وهتف بابتسامه :
_الله يسلمك ، عامل أيه ؟
عز بأقتضاب :
_كويس ، يالا تعال أدخل جوه !!
دخل بدران السيوفى معه وهو يبتسم ابتسامه بسيطه ، وفى ذات الوقت كانت ياسمين على وشك ايضاً الخروج من الفيلا لتلحق بعز الدين ولكن تصلب جسدها وبلعت ريقها بصعوبه عندما رأت رب عملها ووالد زوجها ، أمّا بدران فتسمر وظّل واقفاً فى مكانه غير مصدق ، شعر بالسعاده لكون انها عادت بالسلامه، وظهر ذلك على وجهه ولكن سرعان ما تلاشت السعاده عندما أكتشف انها فى منزله ، فهتف بتوجس :
_ ياسمين !!! انتى رجعتى امتى بالسلامه ؟؟ وازاى انتى قاعده فى الفيلا مع عز !!