على ذمة ذىب 2
منى بجديه :
_متشكرين اوى يا دكتور !
الطبيب بجديه :
_على ايه ده واجبى ! عن اذنكوا !
منى :
_اتفضل !!
غادر الطبيب من امامهم ، ليستدير إيهاب لمنى وهو بنظر لها براحه قائلاً بحمد :
_الحمدالله ، ياسمين كويسه وعز كمان !! انا هروح لعز وانتى روحى لياسمين !!
اومأت منى برأسها واتجهت بخطوات بسيطه نحو الداخل ، زفر إيهاب انفاسه الخاره وتحرك بخطوات شبه راكضه نحو غرفه رفيقه ، دلف للداخل بهدوء وحذره وجذب أحد المقاعد البلاستيكيه ليجلس وهو يوجه انظاره على صديقه بنظرات غير مصدقه ما حدث وما يراه الان ، لاول مرخ يراه هكذا ، لم يخجل ولم يقاوم تلك الدمعه الحاره من النزول ، هبطت على وجهه ، وهو ينظر لملامحه الباهته ، اهذا هو الذئب الشرس الذى دائماً يراه !!
كان وجهه شاحب اللون ولكن كانت ملامحه متهجمه بعض الشئ ، عارى الصدر وهناك الكثير من الإبر والاسلاك موصوله على صدره وكفه !
بداخل عقله كان فى عالم أخر ، رأى شيئاً غريباً ، كانت هى جاثيه على ركبتيها وهو واقف على هيئه ذئب بعيداً عنها بأمتار قليله ، كانت رافعه ذراعها إليه وكأنها تستغيث به وكأنها تبعث له رساله وتترجاه بأن لا يتركها فى عذا العالم المليئ بالقسوه وعدم الراحه والامان !!
كان قلبه ينبض نبضات سريعه ، لقد مكثت روحها بداخل قلبه ، كان قلبه ايضاً يصرخ صراخاً عنيفاً بأسمها ، بدأ يشعر بما حوله ، شعر واستنشق رائحه البنج التى سيطرت على ما يرتديه ، شعر بان هناك من يجلس فى الغرفه معه ، ولكن عقلخ وقلبه رفضوا أى شئ ، إلا هى !!
بدأ بفتح عينيه واخذ يوزع انظاره على المكان ، نهض إيهاب مسرعاً وهتف بابتسامه واسعه :
_عز .. انت فوقت ؟؟ حمدالله على السلامه يا صاحبى !!
حدق عز بنظرات حائره ووزع ابصاره للاسفل ليرى ما يرتديهةفوجد انه يرتدى رداء المرضى الطبى ، ولكن أقتحم فجاه عقله صورتها ، فاتسعت حدقتاه ورفع ظهره بطريقه مفاجئه ، ليصرخ بعدها بألم وهو يصيح بأسمها :
_ ياسمين فيــ آآآآآآه !!!
قالها بصراخ مليئ بالم بسبب شعوره بالوخزات الحاده والعنيفه فى صدره ،ىفشعر بالخوف إيهاب ، ووضع ذراعه على ذراع الاخير ليجعله يعتدل فى جلسته ، وبعدها جلس وقال وهو يربت على ساقيه قائلاً بمزاح :
_ايه وحش ، كده تخضنا عليك !!
أظلمت عينيه قليلاً وهو يتسأل وقد تجاهل سلامه :
_ياسمين فين ؟؟!