عازف بنيران قلبي من الفصل الخامس
أحرقتها كلمات والدتها ..فنظرت للأسفل وترقرق الدمع بعيناها :
– آسفة ياماما ..عارفة أنا زعلتك إنت وراكان، رفعت نظرها وانسدلت عبراتها
– أنا حبيته ياماما ..كنت مفكرة هيصون قلبي لكن للأسف مع أول عاصفة لعلاقتنا، أصبحت كسراب ..احتوت كف والدتها وقبلته
– وعد مني ياماما مستحيل أدخل في علاقة غير مشروعة مع حد تاني ،ودا وعد من سيلين البنداري
جذبتها زينب لأحضانها وطبعت قبلة فوق خصلاتها وأردفت بحنو:
– وأنا واثقة فيكِ ياحبيبة ماما، ياله قومي افطري علشان ننزل الحديقة تحت الجو حلو والشمس جميلة تاخدي منها فيتامين دال بدل الفيتامينات اللي عمال تبلبعيها دي
بعد فترة استندت على والدتها كالتي تتعلم السير وتحركت للأسفل ..جلستا أمام المسبح ويتحاكون لفترة ثم أمسكت زينب مصحفها لتقرأ وردها،أما سيلين كانت تتصفح هاتفها ..توجهت عايدة إليهما ونظرت بخبث إلى سيلين
– ألف سلامة عليكِ ياسيلي ،آسفة جت متأخر إنتِ عارفة مشغولة بتحضير الحفلة، بكرة أن شاءالله كتب كتاب سارة ويونس
ابتسمت سيلين وحدثتها:
– ولا يهمك ياأنطي، وألف مبروك لسارة ، ربنا يسعدها ..جلست بجوار زينب التي كانت أغلقت مصحفها وطالعت عايدة:
– طيب ياحبيبتي مش عايزين نشغلك أكيد مشغولة علشان الحفلة، وشكرا لتعبك وجيتك لسيلين، ربتت على ساقيها وتحدثت بمغذى:
– من رأيي تعملوا فرح متعرفيش بكرة في إيه .. الله يكون في عون سارة هتفضل عايشة حياتها كلها على مهب الريح
جحظت أعين عايدة فرمقتها بنظرة غاضبة وتحدثت:
– تقصدي إيه يازينب ..تدراكت زينب توترها فقالت بثقة:
– أنا قصدي إرتباطها بيونس ،أصل اللي زي يونس دا علاقاته هوائية، شوفتي راكان ابني كدا أهم فولة واتقسمت نصين، بس الفرق بينهم أن راكان مابيتلاعبش ببنات الناس ، حتى وقف راجل قدام جده ومفيش حاجة هزته وقاله لا ..أنا يوم مااحس اني قد العلاقة، أنا اللي اختار شريكة حياتي
قوست فمها وضربت كفيها ببعضهما
– مع إني متأكدة مفيش ست هتهزه، أصل اللي زيه صعب يلاقي بنت تقدر على قلبه وتخليه يرضخلها
كانت عايدة تستمع إليها وكل إنش بجسدها يشتعل بنيران تكويه بالكامل..ظلت تنظر إليها ببغض شديد وقطعت صمتها:
– يونس مش زي راكان، لحاجة بسيطة بس، أن يونس مفيش واحدة خانته وسابته يوم فرحه قالتها بنبرة شيطانية ..ابتسمت زينب وهزت رأسها بالموافقة: