عازف بنيران قلبي من الفصل الخامس
أحس ببرودة جسده وتصلبه فحاول أن يهدأ من ارتعاشته فقام بضمه راكان لأحضانه وبدأ يربت على ظهره
– ان شاءالله هتكون كويسة حبيبي، بلاش تضعف كدا قدامها..الضعف بيكسرنا ياسليم ،خليك دايما قوي ،علشان لما إحنا بنضعف مش بنلاقي اللي قوينا
اخذ يحاوره بعينيه وهو قليلة الحيلة لا يعرف ماذا يفعل
أرجع خصلاته للخلف وهو يهز رأسه
– “آسف ” لخبط مواعيدك، روح شوف شغلك، وأنا هفضل لحد مااتفوق واروحها
أومأ برأسه وهو يتحرك كإنسان آلى لايشعر بشيئا ..وصل إلى سيارته واستقلها وهو يتحدث بهاتفه لأحد السائقين لديهم :
– هات عربية الباشمهندس سليم على مستشفى( ) ،ثم أغلق الهاتف وهو يغمض عيناه بإرتجافة قلبه ..وصرخة من أعمق نقطة بقلبه هزته وجعلته يأن حتى شعر بإنسحاب روحه ..ركن السيارة بجانب الطريق توقف وهو يرجع خصلاته يكاد أن يقتلعها من جذورها
اخذ يتنفس الصعداء حتى ارتخت ملامحه وهي يعقد العزم إنه يقتلعها كمرض خبيث قبل أن يتشبع بخلاياه
بغرفة ليلى فتحت جفونها وهي تنظر حولها علها تعرف أين هي، تذكرت ماأصابها، وما استمعت إليه ورأته …ارتجف جسدها فانفجرت باكية مرة أخرى …دلف سليم بتلك الأثناء ..اتجه سريعا إليها:
– حبيبتي فوقتي حمدلله على سلامتك
طالعته بعينيها الباكية
– إيه اللي حصل وليه جبتني المستشفى..جلس بجوارها على المقعد واحتض كفيها، إيه الدموع دي ؟ مالك ياليلى ؟! ضم كفيها بإحتواء لقلبه ثم رفعه وطبع قبلة به:
رعشة أصابت جسدها من ملامسة شفتيه لكفها، ونظر إليها بعينيه العاشقة
– كدا تخوفيني عليكي ..كنت هموت من الرعب
بلعت ريقها بصعوبة وهي تسحب كفيها منه
– أنا مش فاكرة حاجة !
دنى يهمس أمام وجهها وغمز إليها
– احسن مافي الموضوع إنك وقعتي في حضني، لولا كدا كنت زماني مت
بعد الشر عليك ياسليم …قالتها بشفتين مرتجفتين
– بجد ياليلى يعني لو حصلي حاجة هتزعلي عليا ..ترقرق الدمع بعينيها وهي تطالعه:
نعم هو لا يستحق ماتشعر به، هو ليس المذنب، قلبها الضعيف هو الذي سحقها وأجبرها على المتاهة …كيف أن تحب رجل ليس لديه قلبا، رجلا لايمس للرجولة بشيئا وتترك ذاك الملاك
ربتت على كفيه :
– طبعا ياسليم ،مقدرش استحمل يحصلك حاجة، وبعدين متنساش هتكون جوزي
نصب قامته وتوقف يحاصرها بين ذراعيه وينظر لمقلتيها والسعادة تسيطر عليه ثم تحدث:
– طيب المفروض تعوضي جوزك على اللي حصله النهاردة وتوافقي نكتب كتابنا آخر الشهر