عازف بنيران قلبي من الفصل الخامس
– أكيد طبعا نتقابل بكرة في المكان اللي حضرتك عايزه
عند نوح
وصل إلى مكتب والده ودفع بابه عندما علم بوجودها بالداخل فتحدث
– عايز حضرتك تروح تتفق مع والد رغدة هنكتب الكتاب آخر الأسبوع ،وعلى آخر الشهر الدخلة ودا آخر كلام لو مش عايزني ارجع في كلامي …قالها ثم تحرك للخارج وهو يأكل بخطواته بالأرض
يوما جديدا ..أنارت الشمس نهارها ..جلس الجميع على مائدة الطعام ..كان الجد يرمق راكان خلسه ثم تحدث:
– النهاردة هنكتب كتاب يونس وسارة، بما إنك الكبير لازم تكون موجود
قوس فمه بإبتسامة سخرية واجابه
– مش فاضي، كفاية وجودك اللي كله هيبة
جز أسعد على شفتيه وحاول أن يهدأ من المعركة التي ستبدأ بعد لحظات
– ممكن نفطر بهدوء ياحبيبي، وبعدين إزاي متحضرش كتب الكتاب ياراكان
قوله ياأسعد ..فهمه الأصول اللي مراتك نسيتها
ظل راكان بهدوئه وكأنه لم يستمع لحديث جده فأجاب والده:
– أنا بفطر أهو يابابا ونفسي مفتوحة طبعا، بوجود توفيق باشا ..احنا نطول انه يفطر معانا
دا حتى شوف البركة في الأكل إزاي ..سيلين قاعدة وأكلت أكلها كله .. وسليم ماشاء الله هيتخن من كتر اكله وهو داخل على فرحه
ضحكة افلتها سليم من بين جوفه وهو يغمز إلى راكان:
– بس اكيد مش جدك اللي فاتح نفسي ياراكي ..دا الحب ياحبيبي، لسة مكلم ليلى فادتني جرعتي من السعادة اللي تفتح النفس
قهقهات خرجت من شفتيه وهو يضرب كفيه ببعضهما:
– طيب يااخي اضحك عليه وزي ماأنا بضحك عليه وبحسسه انه يفتح النفس .. قالها وهو يحدق بمقلتيه توفيق:
– راكان اسكت ممكن تسكت …قالتها زينب بغضب:
طافت أعينه على الجميع ثم اردف:
– أنا اتنازلت عن حصتي في شركة البنداري إلى سيلين …صدمة أصابت توفيق ثم توقف وبدأ يثور عليه بغضب:
– أكيد اتجننت ودي تعرف إيه في شغل الشركات ..دا أنت نصيبك لوحدك أربعين في المية
❈-❈-❈
توقف يستند على المائدة بذراعيه وهو يهز رأسه بالنفي:
– لا ياجدي الحكيم ،،قصدك خمسة وخمسين في المية ..شكلك نسيت حاجة مهمة او يمكن مش خبروك ياعيني، قوس فمه وهو يدور حول جده:
– عمو جلال باع نصيبه وأنا اشتريته ..وعمو خالد باع نصيبه وانا اشتريته ..يعني الباقي
عشرة ليونس وعشرة لنوح والباقي لسليم وحضرتك ….
ثم استدار لوالده وأكمل ماكسر توفيق
– دا بعد مابابا اتنازل عن نصيبه بالكامل ليا انا وسليم ..يعني كدا سيلين بقت صاحبة الشركة