عازف بنيران قلبي من التاسع عشر للثاني والعشرين

وصل إلى غرفته وكأن هناك مايعتصر قلبه من عدم وجودها خصيصًا بتلك الليلة، منذ ساعات وهو يرسم لتلك الليلة ولكن تحطمت أحلامه كقلاع واهية من الرمال
هوى على مقعده ينظر حوله بضياع وتخيله لها بكل ركن بالغرفة، تذكر حديثها قبل خروجه
آه خفيضة خرجت من بين شفتيه تحمل معاني كثيرة من التمني يود لو له أجنحة يحطم تلك المسافات  ويصل إليها بتلك اللحظة
نهض متجهًا لمرحاضه، ثم خرج بعد قليل بعدما بدل ثيابه، أمسك قميصه يستنشق رائحة عطرها الندية مغمض العينين
تسطح على فراشه وهو مطبق الجفنين ،  تعاقبت الساعات واحدة تلو الأخرى حتى غلبه الشوق ولم يعد يتحمل، نهض متجهًا لشرفته وامسك هاتفه
عند ليلى بعد ذهاب نوح وحمزة جلست مع والدتها بعض الوقت ثم اتجهت لغرفة اختها
-بتعملي أيه..قالتها ليلى بعدما دلفت
توقفت درة تجذبها
-اخيرًا شرفتي، تعالي احكي لي أنا عملت اي شو كدا قدام راكان عشان تباتي معانا ونقعد نتكلم
اتسعت ابتسامتها وجلست على فراش اختها
-عايزة نتكلم في إيه؟!
جلست بمقابلتها درة ودققت النظر بعيناها
-حكايتك مع راكان، وصلتوا لأيه، قربتوا من بعض، يعني اعترفتوا لبعض بحبكم..عايزة اعرف كل حاجة، شخصية جذابة زي راكان، لما يعترف لحبيبته بيكون إزاي، نفسي اشوف راكان وهو رومانتيك، سمعت عنه كتير
عقدت ليلى ذراعها وهي ترمقها بغيظ
-بتعاكسي جوزي يابت قدامي..ضحكت درة وهي تضمها
-يعيني على الغيرة اللي بتطلع قلوب من نار
رجعت بجسدها للخلف وابتسامة شقت ثغرها جعلت عيناها تلمع من سعادتها فالتفت بأنظارها لأختها قائلة:
-الحب هو السعادة يادرة، عارفة لما تكوني جنب الي بتحبيه وهو حاسس بيكِ وغير إحساس الأمان وأنتِ  في حضنه دي السعادة فعلا يادرة
تنهدت بحب وهي تقص عليها
-عارفة من كام يوم حصل صدام بيني وبين جده، وقتها بس عرفت معنى يعني إيه إنك تعيشي في ظل راجل
قطبت مابين جبينها بتسائل:
-حصل إيه يعني من جده؟!
ربتت ليلى على كف اختها، وتوقفت متجهة للخارج بعدما استمعت لبكاء طفلها
-مشاكل عادية حبيبتي متشغليش بالك، هروح اشوف أمير، وأرجع نكمل كلامنا بس مش على راكان طبعا، على حمزة الي خطفك ودخل وقفل الباب كأنك في بيته ياباشمهندسة
اتجهت لوالدتها ثم أخذت طفلها
-هاتيه ياماما هو عايز ينام، روحي إنتِ ارتاحي حبيبتي
سحبتها والدتها تطالعها بتحديق
-ليلى حبيبتي هو إنتِ حامل..توسعت بؤبؤة عيناها تهز رأسها بهستريا
-إيه الي بتقوليه دا ياماما، فركت يديها ونظرت بجميع الأرجاء تهرب من نظرات والدتها التفحصية
اقتربت والدتها وادارت وجهها تنظر إليها بمغذى
-مالك يابنتي؟! ليه بتحسسيني  بسألك  عن حاجة حرام لا سمح الله هو إنتِ مش متجوزة ولا إيه
نهضت وأخذت إبنها وتحركت للغرفة
-ماما أمير عايز ينام لو سمحتِ حبيبتي، أخذت إبنها وتحركت سريعًا متجهة للغرفة وجسدها يرتعش من حديث والدتها
اطعمت طفلها ووضعته على الفراش ترجع خصلاتها للخلف تحدث نفسها
-إزاي ماأخدتش بالي من حاجة زي كدا، مصيبة لو كنت حامل فعلًا. ..هزت رأسها رافضة
-لا مستحيل اكون حامل،ظلت تكررها، استمعت لصوت هاتفها، جذبته وإذ بها ترى متيم قلبها
استجمعت شتات نفسها واجابته
-ألو..قالتها بصوتًا متقطع
على الجانب الآخر ..تنهد بوجع يستمع إليها كأن صوتها معذوفة من الموسيقى التي تطرب الأذن والقلب، صمت لبعض اللحظات وهو يستمع لصوتها
-راكان!! فتح عيناه وهمس بصوته الذي وقع على قلبها كفراشات تطير بمعدتها من فرط دقاتها ونبضه بحبها، تمنت لو أن يكون أمامها آلان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!