عازف بنيران قلبي من التاسع عشر للثاني والعشرين
❈-❈-❈
تفحص قسمات وجهها وظل يقاوم نيران قلبه فتحدث
-عايز اعرف بتكوني عاملة إزاي وأنا بكلمك..
رجفة قوية مرت بسائر جسدها فهزته عندما همس بجانب أذنها
-ضيعتي الهيبة حبيبي بس كله فداكي..دغدغ مشاعرها وهي تستمع لكلماته التي اذابتها حينما أكمل
-هجرني النوم من مجرد بعد مولاتي عن أحضاني
استمعوا لصوت بعض الشباب يمرون بجانبهم، فسحب كفيها وأركبها السيارة
-ياله حبيبي تعالي، مش هينفع نوقف هنا، هنروح مكان هيعجبك
توقفت وهي تسحب كفيه
-راكان الولد لوحده، لف ذراعيه حول خصرها ووضع جبينه فوق جبينها
-الولد مع درة ياليلى متخافيش، المفروض تخافي عليا
رفعت نظرها لعيناه المنغلقة وانفاسه التي ضربت بشرتها، فتحدثت قائلة
-بس بلاش نبعد، وكمان تليفونك معاك عشان ممكن تليفوني يفصل شحن
فتح باب السيارة، فركبت دون حديث
بمنزل خالد البنداري
جلس توفيق بغرفة مكتبه يطالع خالد بهدوء
-انت مش هتسكت إلا لما تموتني، انت اتجننت يابني، ليه تورط نفسك مع شركات انت مش قدها
نهض خالد وتوقف أمامه
-اسمعني بس يابابا الشركات دي مكسبها حلو قوي، وبعدين معروفة في كل الدول، والمفروض نحمد ربنا انهم وافقوا يشاركونا، اتجه بأنظاره إلى النمساوي
-ماتقول حاجة يانمساوي باشا، عرف بابا الشركات دي بيكون مكسبها قد إيه
أشار النمساوي إلى خالد قائلا:
-اسمع كلامه ياتوفيق باشا، خالد بيفكر صح، الشركات دي مبتشاركش حد لله في لله
وضعت نورسين ساقًا فوق الأخرى وأردفت
-هو راكان فين ياجدو، عديت عليه قالوا خرج
اتكأ توفيق على مقعده قائلا
-اخت البت مرات سليم كتب كتابها الليلة، على المتر، وطبعا المتر نصه التاني
اخرجت صورة ووضعتها أمامه
-شوفت الصورة دي قبل كدا..أمسك توفيق الصورة يدقق بها ثم أردف
-مش دا أخو البت اللي كان متجوزها
قامت بإشعال سيجارها قائلة
-أيوة الولد دا، راكان اتوسطله ودخل شرطة، وطبعا بدأ يفتش على جريمة أخته
قطب مابين جبينه متسائلا
-قصدك إن راكان ورا دا كله
نهضت تنظر من النافذة وأجابته
-للأسف ياجدو هو دا، وكمان جوازه من البت مرات سليم مش مريحني، انت تعرف انها كانت عجبته الأول
نهض توفيق يقف بمقابلتها قائلا:
-أيوة عرفت انه طلب منها ليلة، وطبعا هي قومت القيامة عليه، عشان كدا الأتنين بيكرهوا بعض
نظرت نورسين في نقطة شاردة متذكرة حديثه فلاش باك
-بتحبها ياراكان..قالها نوح مستفهما
ابتسم راكان ونهض من على مقعده متجها يجلس بجواره
-بحبها كلمة قليلة قوي يانوح، مخبيش عليك، عايزها بأي طريقة…تراجعت نورسين بعدما استمعت إلى حوارهما
-بتحب الباشمهندسة ياراكان، يعني تسبني انا وتبص لدي
خرجت من شرودها على حديث خالد
-راكان مسافر بكرة زي ماخططنا، فيك تضرب ضربتك مع ليلى يابابا
اومأ توفيق برأسه
-متخافش دا اللي بخططله المهم نورسين لازم تسافر وراه، عشان نقدر نبعده شوية عن مصر
جلست نورسين تطالعه وتحدثت
-قاسم مش عاجبه عمايل راكان، ودا ممكن يعرضه للخطر
اقترب منها توفيق وهو ينظر بنظرات نارية قائلا
-قاسم محسبتوش على موت أحفادي، هيقرب من راكان قسمًا عظما احرقه بأيدي، أنا نبهت عليه وهو داس على كلامي، ورجع يقول مش هو الي ورا موت سليم، لكن لو اتأكدت ان له يد وحياة أحفادي وابني اللي دفنتهم لأحرقه يانور، عرفيه كدا، قوليله اللي مسكتني عشان مش متأكد غير كدا ميهمنيش لا قاسم ولا غيره، وهعرف صدقيني وهنتحاسب، دول أحفادي، عارفة يعني ايه