عازف بنيران قلبي من التاسع عشر للثاني والعشرين

-عايزة أروح زمان الولد صحي..زفر بغضب ونهض من مكانه
-يعني دا ردك عليا، إنك توقفي كدا وتزعلي
أشارت على قلبها
-العيب مش فيك ياراكان العيب في قلبي دا، الي دايما بيشفعلك اغلاطك، العيب فيه ساب الكل واختار واحد مستهون بحدود ربنا
سحب نفسًا طويلا ثم زفره دفعة واحدة وهو يضع يديه حول خصره، ثم اقترب منها
-طيب ياليلى وعد هحاول ابعد عن كدا عشان نار غيرتك دي
رفعت كفيها وأحضتنت وجهه
-حبيبي دي مش غيرة قد ماهو حلال وحرام، اومال راجل قانون إزاي وعارف تعاليم ربنا
رفع يديه ووضعها على كفيها الموضوعان على وجهه، ثم قبل كل واحد على حدا
-مستعد اتخلى عن نفسي عشان أرضيكي، ومشفش نظرة الحزن دي في عنيكي
احتضنته بنظراتها
– مش رضا ليا قبل رضا ربنا ياحبيبي..راكان أنا بحبك وبحبك قوي كمان، بس تصرفاتك بتوجع قلبي من فضلك
أطبق على جفنيه
-هعمل اللي يرضيكي حبيبتي، والي عايزاه، المهم مشوفش نظرة الحزن والوجع دي
دنت تضع نفسها بأحضانه قائلة
-هو أنا قولتلك قبل كدا إني بحبك
وضع رأسه بعنقها يستنشق رائحتها كمدمن يتجرع جرعته وأجابها بأنفاسه الحارة
– منك مش فاكر، بس من غيرك سمعتها كتير
داست على قدمه بحذائها ذو الكعب العالي حتى صرخ مبتعدًا
-إيه ياحبيبي، بتصرخ ليه، أنا بحاول افكرك بس
أشارت بسبابتها واردفت غاضبة
– أنا مش هتحايل عليك بعد كدا عشان تاخد بالك من أفعالك وتصرفاتك يابتاع الستات
قالتها واستدارت متحركة
جذبها بقوة وهو يطلق ضحكات مرتفعة بالمكان، ظلت تلكمه
-راكان بطل ضحك، ظل يقهقه عليها..نزعت يدها بغضب من قبضته ثم صرخت به
– هضربك والله يابارد، قالتها وهي تلكمه بصدره بغيظ وغضب.. توقف عن ضحكاته وحملها بين ذراعيه
-تعرفي نفسي في ايه دلوقتي
تنفست بعمق بعد وصلة الغضب التي اعترتها، ثم وضعت رأسها على صدره
-قلبي بيوجعني قوي كل ماافتكر موضوع نورسين دا، دي بتبوسك قدامي، مستني مني إيه
تحرك وهو يحملها وكأن حبها موشوم بقلبه فجعل كل ذرة به يتألم على آلامها فتحدث
-وحياتك ماهخليها تقرب مني تاني 
حاوطت عنقه مقتربة من وجهه:
-نفسي اصدقك يابتاع الستات
ضيق عيناه رافعًا حاجبه بسخرية لنظراتها المتهكمة
-بتتريقي ياليلى، واخدة راكان البنداري تريقة، وبعدين هو فيه أفضل من الراجل وهو قاعد كدا والستات حوليه
لكته بقوة وصرخت به:
-نزلني ياراكان يابنداري
-انزلي ياختي حد يطول اشيله كدا، دا فيه يتمنوا بس أقرب
رمقته بنظرات نارية ثم تحركت متناولة حجابها من حول عنقه
-انا بقى مش من الستات المقرفة بتعتك ياابو عين زايغة
جذبها بقوة وتسطح على العشب وهي فوقه ثم رفع ذراعيه محاوطها
-ستات مين يامجنونة، هو بعد مااشوف القمر أبص للأرض برضو.. رفع ذراعيه وحاوطها -بحبك بجنون، طيرتي عقلي يامجنونة، بعشق جنونك
وضعت رأسها على صدره مغمضة عيناها تستمع بضربات قلبه
-نفسي أرتاح وأنا معاك دايما زي ماأنا مرتاحة وأنا بسمع ضربات قلبك دي
قلب وضعهما حتى أصبحت تحته ظل يطالعها بصمت لبعض اللحظات وهي صدرها يعلو ويهبط من ارتفاع دقاتها، حتى شعر بها..دنى مقتربًا من وجهها، مطلا عليها بجسده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!