عازف بنيران قلبي من التاسع عشر للثاني والعشرين
❈-❈-❈
حاول السيطرة على دقات قلبه التي أصبحت كالطبول قبل أن يتحدث
-ليلى وحشتيني..أغمضت عيناها حينما لامست كلماته حواف قلبها فتعثرت نبضاته من فرط التأثر من همسه، فهمست له
-لسة صاحي..؟! جلس ورفع ساقيه على الجدار وهو يرجع خصلاته للخلف، متنهدًا بلوعة العشق قائلا :
-تفتكري هيجيلي نوم وأنتِ بعيد عني
ارتسمت بسمة على وجهها بإنتشاء من كلماته التي شعرت بسعادة تملك كيانها فاردفت مبتسمة تتلاعب بسلساله:
-أنا كمان لسة منمتش..قطع كلامها
-إيه موحشتكيش..هزة عنيفة أصابت جسدها مما ادت إلى إنزلاق عبرة على وجنتيها من إشتياقها الكامن له، ارتجفت شفتيها واجابته
-وحشتني لدرجة مش قادرة أوصفها حبيبي
هب من مكانه واتجه للأسفل سريعا
-ليلى ربع ساعة وأكون عندك، خلي الولد مع مامتك وتعالي مش هقدر أنام وانا كدا
أزالت عبراتها واجابته
-راكان إيه اللي بتقوله دا، وبعدين ماما نامت دلوقتي، مينفعش ادخل اقولها جوزي المجنون تحت وجاي ياخدني
استقل سيارته وتحرك
-طب وحياة جوزك المجنون لتنزلي حالا، ولو مسمعتيش الكلام هطلع اخدك لبيتنا، ولا هفضل للصبح قاعد في البرد تحت البيت،
فقدت القدرة على الحركة او الكلام، ظلت للحظات فتحدثت متلعثمة
-انت بتتكلم بجد، إنت جاي
ابتسم بهدوء وأجابها
-وحياة ليلى عندي قدامي عشر دقايق وأخدك في حضني
كانت درة تقف على أعتاب باب غرفتها فهزت رأسها بالموافقة حينما استمعت لحوارهما
طيب خلاص بس مش هنتأخر
أطلق زفرة خافته وتحدث
-موعدكيش..مس كيانها بعطر كلماته، فأصابتها رغبة حارقة في تلك الأثناء ان يصل إليها خلال لحظات
عقدت درة ذراعيها وهي تتحدث بخبث:
-لا دا الحب ولع في الدرة، حتى خلى حضرة المستشار راكان البنداري بذات نفسه ميعرفش ينام ولولته بعيدة عنه
عند سيلين ويونس
توقف بالسيارة على جانب الطريق، عقدت ذراعيها وتحدثت وهي تنظر للأمام
-أنا معرفش قولت لبابا إيه خلاه يوافق إنك تكون المسؤل عني، بس متنساش يادكتور مهما تعمل أنا وإنت طرقنا افترقت
استدار بجسده يخلل انامله في خصلاتها قائلا
-سيلي هو إنتِ بتتكلمي جد، يعني فعلا معنتيش بتحبيني، معقول حب السنين دا كله يتمسح من مجرد خطأ واحد
صرخت بوجهه وانبثقت دمعة غادرة تحرق وجنتيها بعدما دفعت كفيه بغضب بعيد عنها
-ماتقولش على اللعب بمشاعري يامحترم خطأ، ماتقولش على الخيانة خطأ، انت موتني وأنا لسة يادوب بفتح عيني عشان أشوف الدنيا..
خلتني أفقد الثقة في نفسي يادكتور، طلعتني واحدة بنت حرام بنت من الشارع حتى لو كنت كدا، إيه نسيت مين اللي رباني، نسيت مين سيلين اللي كانت مكنتش بتاكل ولا بتنام الا مع يونس..
أزالت عبراتها بعنف ونظرت أمامها
-أنا موت يايونس والبركة فيك، ومفيش ميت بيصحى تاني …جذبها لأحضانه يسحقها وانزلقت عبراته
-انا عارف إني غلطت، وعارف استاهل الدبح والموت، بس صدقيني مقدرش أبعد عنك
أخرجها من أحضانها يحتضن وجهها ويحاوطها بنظراته
-سيلين أنا بتنفس عشقك، عارفة يعني ايه، يعني لو بعدتي عني ممكن أموت، يرضيكي يونس يموت ياسيلى
على الرغم من رجفة قلبها وخوفها من مجرد حديثه إلا أنها انزلت يديه وتحدثت:
-مش انا اللي عاوزة اموتك يادكتور، وبعدين متخافش مفيش حد بيموت قبل عمره
تصلب جسده وكأن خنجرا يدق منتصف قلبه فحاول السيطرة على نفسه بعض الشئ ولكن اشتعلت نظراته بشكل مخيف جعلها تتراجع للخلف بجسدها تبتعد عنه ومن نظراته الناريه عندما تحدثت
-يونس ..عشان نبقى مرتاحين انا اتعرفت على واحد وحبيته، وخلال ايام هنتخطب، وكمان
قاطعها صارخًا وهو يجذبها بعنف ينظر لموج البحر بعيناها
-هقتلك ياسيلين، عارفة هقتلك واشرب من دمك، واتلذذ فيه، مش اكبرك وفي الآخر يجي حيوان يخطفك مني
جذب رأسها بعنف يرمقها بنظرات نارية
-حبيته، بتقولي حبتيه، ضغط على فكيها وصاح بغضب
-اوعي يكون قرب منك ولمسك يابت دا انا اموتك…مرر اصبعه على شفتيها قائلا:
-لمس دي، لمس ملك يونس ياحيوانة، ضم ثغرها بخاصته بعنف حتى ادمها، حاولت دفعه بعيد ولكنه كان كالذي مسه جن، ظل يقبلها حتى سلب أنفاسها بالكامل، ثم دفعها بقوة، وقاد سيارته بسرعة عنيفة
عند ليلى نظرت إلى نفسها بالمرآة ثم
اتجهت ترتدي شالا ثقيل من الصوف على أكتافها، وقلبها يعزف لها دقاته وتمنيه قربه، اتجهت إلى درة
-خلي بالك من أمير، هو أكل ونام ولو صحي كلميني، هتلاقيتي هنا خلال دقايق
ربتت على كتفها وتحدثت بحنو
-عارفة هتعبك معايا، بس دا مجنون وممكن يعملها ويفضل تحت
مسدت درة على خصلاتها الحريرية مبتسمة
-حبيتي دا عشق مش جنون، انا مبسوطة قوي ياليلى بيكو، بجد حبيبتي تستاهلي تعيشي سعيدة
ضمتها ليلى وتنهدت وهي بأحضان اختها
-بحبه قوي يادرة، راكان هو حياتي، ادعيلي متحرمش منه
ضمت درة وجهها وابتسمت:
-وهو باين عليه بيعشقك، أنا عرفت شوية حاجات من حمزة، دا واحد دايب بالعشق وتستاهلي الحب دا
رفعت حجابها ووضعته بعشوائية على خصلاتها
-طيب ياستي هعمل بالنصيحة، المهم الولد، استمعت درة لرنين هاتفها فهمست
-دا حمزة..سحبت ليلى كفيها مردفة
-وحياة حمزة لتكلميه هنا، اوعي تطلعي وتسيبي الولد هموتك…قالتها وتحركت سريعا بعدما استمعت إلى رنين هاتفها
هبطت للأسفل وجدته يقف مستندا على السيارة، بثيابه البيتيه الخفيفة..أسرعت إليه وهتفت بغضب
-إنت إزاي تنزل كدا، مش شايف الجو عامل إزاي
كان صامتًا ينظر لغضبها الذي بدى على وجهها مما أشعل وجنتيها مع برودة الجو، ناهيك عن شفتيها الحمراوتين التي تنطق بكلماتها الغاضبة منها
جذبها لأحضانه ثم دفن أنفاسه بعنقها هامسًا
-حبك مدفيني مولاتي ..تغلغلت بروحها السعادة جعلتها كفراشة خفيفة الظل تتحرك بسرعة بين الزهور
خرج يضم وجهها بين راحتيه يتعمق بنظراته التي اخترقت وجهها الناعم ممررا اصبعه على شفتيه قائلا
-مش كنتِ زمانك في حضني، وبحكيلك قصة الأميرة اللي خطفت قلب الوحش، وخلت حياته عبارة عن جنة بعدما كسا الظلام حياته
لامس وجنتيها إبهامه مقتربًا منها وهو ينظر إلى مقلتيها
-كان نفسي أحكيلك القصة عملي
احمرت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تطرق أنظارها أرضا هاربة من مغذى كلماته فأردفت
-راكان الولد لوحده فوق، درة ممكن تنساه، دي بتكلم حمزة وانت عارف لم واحدة بتكلم حبيبها بتنسى نفسها