اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعدتكِ أن لا احبكِ ثم أمام القرار الكبير جبنت وعدتكِ أن لا أعود ..... وعدتُ وان لا أموت اشتياقا .... ومتُ وعدت مرارا وقررت أن أستقيل مرارا ولا أتذكر أني .... استقلت وعدت بأشياء اكبر مني فماذا غدا ستقول الجرائد عني أكيدا ستكتب إني جننت أكيدا ستكتب إني انتحرت وعدتكِ أن لا أكون ضعيفاً وكنت وان لا أقول بعينيكِ شعراً وقلت وعدت بالا وألا و ألا وحين اكتشفت غبائي ضحكت وعدتكِ أن لا أبالي بشعرك حين يمر أمامي وحين تدفق كالليل فوق السماء ❈-❈-❈ جذب أسر ودفعه ثم نظر إليها نظرات جحيمية إيه معندكيش قهوة سادة يامدام هزة عنيفة أصابت جسدها حينما وجدته همست -راكان!! اقترب منها بخطوات سلحفية، وهو يضع يديه ب جيب بنطاله، حتى وقف أمامها مباشرة، ثم جذبها بقوة جعلتها تصطدم بصدره ثم إستدار إلى آسر وهو يحاوط خصرها ويضغط عليه بقوة آلامتها - دقيقة لو لقيتك قدامي هرميك من هنا،معلش ياباشمهندس، بنت عمك نسيت تقولي وهي رايحة تغير جو، وتبعد عن البيت شوية عشان تاخد قرارها الجديد نسيت تقولي إنها هتروح عندك، مكنتش متوقع هلاقيك هنا، فكرتك حرامي...اتجه بنظرات نارية إليها -متوقعتش ان مراتي حبيبتي تكون في بيت راجل غريب، رفع أنامله يلمس وجنتيها -مش كدا ياحبي..حاولت الخروج من تحت قبضته، ثم اتجهت إلى آسر ولم تعريه إهتمام -آسر إنت كويس؟! خرجت أسما بجسد واهن يرتعش فهمست -ليلى فيه إيه؟!..تسمرت بوقفتها -راكان!! جذب راكان ليلى وهمس بصوتًا كفحيح أفعى: -هتقربي منه هوريكِ أيام سودة، ثم إسدار إلى آسر، وإنت مش قولت مش عايز أشوف وشك، استمعوا لصوت إرتطدام خلفهم ..استدارت ليلى سريعا تصرخ بصوت هز جدران المنزل اتجه راكان ثم حملها ووضعها على الأريكة وحاول إيفاقتها، تحركت ليلى سريعا تجذب قنينة من العطر وحاولت ايفاقتها. فتحت عيناها تنظر حولها ودموعها تنسدل على خديها -نوح ..فين نوح !! هو معاك مش كدا!! ضمتها ليلى تمسد على خصلاتها -إهدي ياأسما، نوح مش هنا.. زفر بغضب ثم تحدث -خمس دقايق والاقيكي تحت.. توقفت وهي تعتدل من جلوس أسما، ثم نهضت عقدت ذراعيها وهي ترمقه بإذراء: -مين بقى اللي هيعمل كدا!! أنا مش هروح معاك في مكان ضغط على رسغها وهمس إليها: -انا لسة بكلمك بعقل متخلنيش أفقد أعصابي عليكِ، نظر إلى ساعته -عدى دقيقتين ..ظلت واقفة ولم تعريه إهتمام، أشاحت بعينيها بعيدا عنه، تحاول تمالك أعصابها، دلف للداخل وحمل الولد وخرج به توقفت أمامه تنظر للولد الذي بيديه -انت واخد الولد فين..توهجت عيناه قائلا بتحدي واضح ولهجة صارمة: -واخد الولد بيته، انتِ مش عايزة تيجي خليكِ، أهم حاجة عندي الولد وبس قالها ووجه عبارة عن لوحة من الألم والغضب، متجهم الملامح، تحرك بثبات أمامها متجاهلا ألامه الذي برعت فيه حتى أصبحت نقطة دامية بقلبه شعرت بصاعقة كهربائية أصابت قلبها الممزق فوصلت إليه كالإعصار -ابني انت مجنون عايز تاخده مني، دا اللي كنت بتخططله،أبعد عن ابني جذب الولد بعنف حتى صدح بكائه بأرجاء المكان: -الولد هيعيش معايا عجبك ولا مش عجبك اشربي من البحر، انتِ متهمنيش انزلقت عبراتها على بكاء طفلها -هات الولد ياراكان، الولد عايزني، ضم الولد وتحرك، صرخت بصوتها انت واحد اناني ياراكان، أنا بكرهك وعمري ماهسامحك، ياريتني موت ولا وافقت ارتبط بشخص ألعوباني ذيك استقرت كلماتها في منتصف صدره الذي ضاق فجأة حتى أوشك على الاختناق ضم الولد يبعده عن يديها، فقد نجحت وبجدارة بإخراج شياطين الجحيم بداخله: -هنتحاسب، والله لأحاسبك ياليلى..قالها وهو يخرج بالطفل في وسط صرخاتها اتجهت بثيابها سريعًا خلفه وهي تصيح عليه -راكان متاخدش الولد، وحياتي ياراكان، هبطت سريعا حتى كادت أن تسقط من فوق درجات السلم انزلق حجابها ودموعها تغرق وجهها شعرت بإنهيارها حينما وصلت للطابق الأرضي تبحث بنظراتها عنه او عن سيارته ولكنه لم يكن موجود جلست تبكي بنشيج وتنظر حولها بتيه وهي تهمس - ابني اخد ابني، بكت وبكت حتى خارات قواها وسقطت مغشيًا عليها ..وصلت أسما بإرهاقًا تبحث عنها بعيناها، شهقة خرجت من فمها حينما وجدتها بتلك الحالة...أسرعت إليها -ليلى، صرخت بها وهي تحاول إيفاقتها، نظرت حولها بدموعها تبحث عن أحدهم لكي يساعدها اخرجت هاتفها بيد مرتعشة وبحثت عن رقمه - كان يجلس بالسيارة وقلبه يتمزق ألمًا عليها، وعبراتها التي نزلت على صدره كنيران مشتعلة أطبق على جفنيه بقوة آلامته، ايقظه صوت رنين هاتفه، نظر إليه وجدها أسما، أغلقه ولم يرد عليها، مرة واثنان حتى فتحه صارخًا -عايزة إيه متحاوليش، غلطوا انتوا الاتنين ولازم تدفعوا تمن غلطكم، والله لأدفعها تمن اللي عملته غالي، قوليلها . .قطع حديثه وهي تصرخ بالهاتف -ليلى..ليلى اغمى عليها، ليلى معرفش أعمل ايه، اروح فين، ليلى..استمع لصوت أحد الأشخاص بجوارها: -مالها ياآنسة واقعة كدا ليه، ألقت أسما هاتفها وهي ترجو التي أمامها -لو سمحتِ ممكن تساعديني، هي مبتردش عليا ❈-❈-❈ رعشة أصابت قلبه، حتى فقد النطق من صراخ أسما بإسمها..لحظات مرت عليه كالدهر مردفًا لسائقه، أرجع للمكان اللي كنا فيه اتجه السائق مستديرًا مرة أخرى، نظر للطريق أمامه، وكأنه شعر بطوله حتى انقطع تنفسه، ونيران الذنب تحرق أحشاؤه تجاهها، نيران فقط داخل صدره، لو خرجت لأحرقت العالم، تمنى لو يمتلك جناحين حتى يصل إليها ويطمئن روحه عليها وصل أمام المبنى ولكنها لم تكن موجودة، استمع لبكاء الطفل الذي لم ينقطع -انتوا فين ياأسما؟! تسائل بها راكان بشفتين مرتجفتين ..أجابته وهي بسيارة الإجرة -رايحين المستشفى، ليلى مابتفقش تحركت السيارة وهو مازال يحادثها وبكاء الطفل الذي لم ينقطع وكأنه شعر بوالدته، وصل بعد قليل، حمل الطفل ودلف للداخل يبحث عنهما، وصل للغرفة التي يتم بها الكشف مثلما قالت له أسما وجدها متسطحة على الفراش، والطبيبة تقوم بفحصها ..رفعت نظرتها الطبية وتحدثت بعملية -هبوط حادة في الدورة الدموية، وقلة غذا غير الأرق والإجهاد اللي واضح عليها اقترب منها بعدما أعطى الطفل لأسما، ثم ثنى جسده وحملها، صاحت الطبيبة صارخة -حضرتك دي لازم يتعلقلها محاليل فورًا تحرك دون حديث، وهو يوجه نظراته لأسما بالتحرك...تحركت أسما خلفه بالطفل حتى وصلت لخارج المشفى، وجدت نوح وحمزة بالخارج أسرع نوح إليها يجذبها بعنف صارخًا بها -اركبي حسابنا بعدين، تلقف الطفل وهي تبتعد وتهز رأسها -مش هروح معاك في حتة، سمعتني، أعطى الطفل إلى راكان الذي جلس بالخلف بجوار ليلى وهو يحاوطها بذراع، وحمل الطفل بالذراع الآخر تحركت السيارة وهو يضمهما بذراعيه، نظر لخصلاتها المتمردة بلونها الذي يشبه ظلام الليل اكتسح الحزن ملامحه وسقط قناع القوة عن وجهه متنهدًا بألمًا يمزق روحه وضع ذقنه على رأسها التي بأحضانه -معرفش ليه دايما الحظ معاكسنا ياليلى، تفتكري ربنا بيجازيني على حبي ليكِ لامست أنامله وجهها وهو يرسمها بعينيه، ملامح وجهها الذي ابدع الخالق بها، ثغرها المرسوم كنعقود عنب، ووجهها رغم شحوبه إلا أن به سحر خاص يجذب اعتى الرجال، منحنياتها المفعمة بالأنوثة، وخصرها المنحوت بأنوثيتها كقيثارة رائعة، ناهيك عن عيناها التي تسحره بجاذبيتها، لامست انامله وجنتيها التي تشبه التفاح الناضج، لم يشعر بنفسه وهو يميل بشفتيه يطبع قبلة عليها هامسا لها -عايز أعاقبك وقلبي مش قادر، قوليلي أعاقبك إزاي بعد ماعيشتيني أسوأ ساعات في حياتي مازال ينظر إليها وإلى عيناها المنغلقة -كرهت الحب اللي بيضعفني دا، عمري ماكنت ضعيف كدا، لازم تتعاقبي ياليلى مستحيل أسيبك من غير مااشفي غليلي ووجع قلبي منك ضمها يستنشق رائحتها بتلذذ وأكمل -كان لازم أعاقبك أصلا من الأول، من وقت مااتنازلتي عن حبي وروحتِ اتجوزتي أخويا، لو عاقبتك وقتها مكنتيش غلطي تاني، بس الصبر حلو، لولا متأكد من حبك ليا كنت خليتك تتمني الموت، أنا هعاقبك بطريقة قلب راكان، ماهو اللي يحب ميستحملش يشوف حبيبه بيتوجع وأنا مش بس بحبك، همس بجوار أذنها..أنا بعشقك مولاتي، وعلى قد عشقي على قد عقابي، لازم تتحملي ياليالي القلب وصل بعد قليل إلى القصر، توجهت زينب إلى السيارة سريعا، تهرول بخطواتها ناحية السيارة كطفلة تبلغ من العمر عشر سنوات، نظرت بداخل السيارة تبحث عن حفيدها -أمير فين أمير ياراكان...فتح باب السيارة، وتناولت الطفل تضمه بقلب أمٌ فقدت قرة عينيها "ياحبيبي يابني، كدا تبعد عن نَاناَ ياأمير" نظرت للتي مغشيا عليها حينما حملها راكان ودلف بها للداخل، وجد الجميع ينتظرونه بالداخل، اتجه توفيق صائحا بغضب -البت دي جبتها ليه؟! البت دي لازم تترمي في مذبلة برة -توفيق باشا..صرخ بها راكان، استدار بجسده وهو يحملها -شكلك نسيت اللي بتتكلم عنها دي بتكون مرات راكان البنداري، اللي بس ينظرلها مجرد نظرة مش تمام أمحيه من على وش الدنيا، حتى لو كان إنت، فابعد عن مراتي وزع نظراته على الجميع ثم اتجه بنظره إليها -اللي أنا شايلها دي مراتي، عارفين يعني إيه مراتي، أنا المسؤل بس عليها والولد من يوم ماسليم مات بقى ابني، أي حد عنده كلمة يوفرها لنفسه...قالها ثم صعد بها بعض الدرجات مراتك اللي هربت منك بعد كتب الكتاب بساعتين ياحضرة النايب، طيب قول الكلام دا لحد تاني توقف وكأن كلماته ضغطت فوق جرحه المتقيح، فانفلتت أعصابه وصاح بصوت جهوري - كلمة كمان وهنسى إنك جدي، سكت ابوك يابابا انا مليش خُلق، فهمه ان دي مرات راكان مش سليم وصل لجناحها ووضعها على الفراش كقطع من إحدى الجواهر النادرة، مسد على خصلاتها ثم أمال وطبع قبلة على جبينها -لازم نتعاقب إحنا الأتنين، إحنا غلطنا وعقابنا الوحيد اللي يوجع نبعد عن بعض وضع جبينه فوق جبينها -بعدك عني أكتر عقاب ليا، شوفتي حبيب بيعاقب نفسه زي كدا، عايزك تتأكدي من حبي ليكِ، نورسين دي متهزش فيا شعرة، عارف ان اللي سمعتيه صعب بس غصب عني حبيبي دلفت سيلين بالطبيبة، ونظرت للتي تتسطح على الفراش بعينًا حزينة: -الدكتورة جت ياآبيه، نهض من جوارها وتحرك حينما دلفت والدته بالطفل تحرك بجوار والدته، فأمسكت كفيه -أنا عارفة ان ليلى مش كلمتك، زي ماأنا عارفة ان فيه حاجة كبيرة حصلت خلتها تعمل كدا، رفعت نظرها وتلاقت بنظراته: -عملت إيه ياراكان خليت مراتك الكل يشمت فيها، اوعى تفتكر أمك عبيطة عشان تصدق مسرحيتك دي صمت لثواني يقاوم صرخة عبأت صدره، حاول السيطرة على نفسه حتى لا يغضب والدته -ماما لو سمحتِ، بلاش تدخلي في علاقتي مع ليلى، اللي بينا هيكون زي ماهو بلاش تحطي في دماغك أكتر من كدا، واعملي حسابك بعد سنوية سليم هتروحي معايا عشان نتمم خطوبتي على نورسين، قالها وتحرك ❈-❈-❈ بمزرعة نوح.. حملها وهي تصرخ وتلكمه بصدره -ابعد عني أنا مش هقعد معاك ولا لحظة ياخاين..انزلها بهدوء وهو يحاوطها، ودفعها بقوة إلى داخل الغرفة تراجعت للخلف وهو يقترب منها حتى اصطدمت بالحائط -عايز مني ايه يادكتور هو أنا مش قولتلك انتهينا، إحنا انتهيا يابن الكومي جذبها بقوة وحاصرها من خصرها بقوة -دا لما ياخدو عزاي ياحبي، انتِ من يوم ماجيتي على وش الدنيا وانتِ ملك لنوح الكومي، يعني هتعملي عبيطة هعمل مجنون وهطلع عين اللي خلفوا ابوكي هنا، سمعتي يابشمهندسة ولا لا، واجهزي الليلة دخلتنا، ماهو مفيش راجل عاقل يفضل مستني على مراته المدة دي كلها قبل مايدخل عليها دفعته بقوة حتى تحررت منه: -دا في أحلامك ان شاءالله يابن الكومي، احلم واتغطى كويس ، انت موت يوم ماخنتني وجيت بكل بجاحة تبص في عيني وتاخدني في حضنك وهي ريحتها فيك، وأنا الهبلة العبيطة اللي صدقت كلامك...اقتربت منه حتى اختلطت أنفاسهما ونظرت لمقلتيه -أنا بكرهك يانوح، وأعرف اليوم اللي هتلمسني فيه هتكون قتلني؛ لأنك متستهلش دفعها حتى سقطت على الفراش خلفها وحاوطها بذراعيه -مين اللي وصلنا لكدا مش إنتِ، مش إنتِ السبب اللي خلاني اروح اتجوز واحدة عديمة الشرف زي دي، مش إنتِ اللي اجبرتيني اسمع كلام ابويا عشان مايجيش يهد حياتنا، كنتِ منتظرة مني ايه، وأنا بين الست اللي بعشقها وبين طلبات ابويا اللي شرط يااطلقك ويااكمل جوازي من مراتي التانية، إيه ياآنسة نسيتي يحيى الكومي ممكن يعمل فيكِ ايه، كان لازم أعمل كدا عشان تفضلي في حضني عشان متحرمش منك، وشرطي الوحيد أعمل فرح والناس كلها تعرف إنك مراتي شعرت بتمزق بقلبها من كلماته، فهمست له -يعني قربت منها يانوح، يعني قدرت تقرب من واحدة تانية غير أسما انسدلت عبرة عبر وجنتيه ودفن رأسه بصدرها -غصب عني صدقيني، والله ماشفت غيرك، هي مرة واحدة، كان لازم احافظ على جوازنا، كان لازم ...قاطعته بشهقات مرتفعة اعتدل بعيدا عنها، يعلم ما فعله خطأ، بدا وكأن قلبه يضخ نيران إلى اوردته من صوت بكائها وشهقاتها جذبها حتى اعتدلت جالسة، وضمها لأحضانه -أسما وحياتي بطلي عياط، بتموتيني وحياة نوح عندك بلاش توجعي قلبي أكتر ماهو موجوع وضعت رأسها بأحضانه وتحدثت بصوتها الباكي -تقدر توقف وجع قلبي، تقدر تشفيه يانوح، ياريتني موت ولا سمعت ولا شفتك كدا ضمها بقوة لأحضانه كأنها ستهرب منه -بعد الشر عنك ياقلب نوح، أخرجها يحتضن وجهها بين راحتيه: -أسما انا بتنفس حبك، مقدرش أبعد عنك، وعد مني عمري ماهعمل حاجة تزعلك تاني أشاحت بعينيها بعيدا عنه، أدار وجهها إليه ينظر لمقلتيه، ثم بدأ يرتشف دموعها وهو يتحدث -سامحي حبيبك، نوح مايقدرش يعيش لحظة واحدة وإنتِ بعيدة عنه ارتجفت شفتيها وهمست: -ابعد عني خليني أشفي جراح قلبي الأول يانوح، وبعدها أقرر هقدر أكمل معاك ولا لا تنهد بحرقة شديدة ثم وضع جبينه فوق جبينها وأردف: -هشفيلك قلبك ياحبيبتي، هلملم جراحك ياأسما وإنتِ في حضني، رفع نظر لعيناها -متبعديش عن حضن نوح ياأسما، أزالت عبراتها وتحركت متجهة لخرانتها -لو بتحبني ابعد عني لازم ألملم بقايا روحي اللي باقية بعد ما حرقتني يانوح، لو سمحت بلاش تخليني اوصل لطريقة توجعنا إحنا الاتنين صعق من حديثها فنهض مقتربًا منها ثم حاوطها بذراعيه -هتقدري تبعدي عني ياأسما..اطبقت على جفنيها حتى لا تضعف من نظراته، ولا رائحته التي تسربت لدواخلها فنزعت نفسها مبتعدة عنه ووالته بظهرها: -انت دلوقتي قدامي الراجل الخاين اللي استباح حبي بدون رحمة، اللي كذب عليا استدارت تنظر إليه: -مش شايفاك قدامي غير واحد راجل مخادع وكداب وخاين، فلو سمحت احترم قراري تحرك سريعا خارج من الغرفة بخطى متعثرة متجهًا إلى حظيرة الأحصنة ليتمطى حصانه ويتحرك به سريعا وسط الحقول ...أما هي جلست بشرفتها ونظراتها تراقب تحركه، جلست تضم ركبيتها إلى صدرها وذكريات ذاك اليوم الأليم فلاش باك دلفت لمرحاضها وتجهزت بعد وصول العاملة المسؤلة عن تجهيزها لحفل الزفاف، انتهت من تجميلها بعدما وضعت اللمسات التجميلية الرائعة حتى أصبحت كأميرة، اتجهت مرتدية فستان زفافها لتكمل زينتها وتصبح الملكة المتوجة المنتظرة فارس أحلامها ليهبط بها إلى حفل الزفاف تناولت هاتفها وقامت باتخاذ عدة صور وأرسلتها إلى ليلى ثم رفعت هاتفها كانت ليلى تتجهز للتوجه لحفل زفافها -عروستنا الجميلة إيه الحلى دا كله، خايفة على نوح الليلة، براحة ياقلبي هتغرقي الراجل أطلقت ضحكة قائلة -حلوة بجد ياليلى..أجابتها ليلى -قولي ملكة ياحبي، بجد طالعة قمرين، متنزليش لما اوصل، أنا بجهز أهو، مستنية راكان بس بيخلص شوية شغل -وانتِ كمان ألف مبروك كنتي زي القمر النهاردة، نوح بعتلي صورك استندت ليلى برأسها على المقعد وأجابتها وهي تنظر لنفسها بالمرآة -أنا مكنتش حلوة بفستاني ولا مكياجي، أنا كنت مرتاحة ياأسما، مجرد لما تكوني في حضن حبيبك دي أكبر سعادة لأي ست، شعور الأمان والراحة دا أهم من كنوز الدنيا كلها نهضت وهي ترتدي حجابها وأكملت -لأول مرة أحس بكياني النهاردة، أنا بحب راكان قوي ياأسما، ابتسمت وأكملت -وهو كمان طلع بيحبني قوي، بس إزاي ياهانم تروحي تحكيله كل حاجة ابتسمت أسما وأجابتها: -هو جالي وعملي كمين والصراحة شوفت حبه في عينيه ياليلى، راكان فعلا بيحبك، ربنا يبعد عنكم عقارب العيلة دي وخصوصا فرح دي ابتسمت ليلى وأجابتها: -خليها تقرب منه كدا، عايزة أقولك راكان جميل قوي في حبه وحنين قوي ياأسما، لما اخدني في حضنه كنت حاسة بأمانه بيحاوطني من الدنيا كلها -واو لا دا فيها أحضان اوعي يابت تكوني وقعتي من أول حضن وخطف قبلته المجنونة وضعت ليلى إبهامها على شفتيها وتذكرت حينما اقترب منها ولامست شفتيه ثغرها لولا وصول سيلين...اطبقت على جفنيها متنهدة بعشقه فهمست -ياريت ياختي، ملحقناش قهقهت أسما عليها مردفة: -يالهوي الحب ولع في الدرة، دا انتِ حالتك بقت خطر، خايفة اسيبكم مع بعض ساعة، لا لازم أتدخل ضحكت ليلى قائلة: -خليكِ إنتِ بخوفك ياهبلة فيه واحدة عاقلة تفضل متجوزة أكتر من سبع شهور ومتخليش جوزها يقرب منها، يابنتي أنا خايفة يكون عندكم عيب خلقي قهقهت أسما وهي ترتدي الإكسسورات الخاصة بها قائلة: -لا متخافيش ياختي، دا من اسبوع كان هيغتصبني، لولا ستر ربنا، تذكرت شيئا ثم أردفت -نوح وقتها مكنش طبيعي حسيت فيه حاجة غلط، فكرني باليوم إياه، كان عامل زي المجنون...تنهدت بألما قائلة -أنا خايفة ياليلى، كان لازم أتأكد ان حياتنا هتكون مستقرة، ملقيش نفسي حامل ولوحدي في نص الطريق، معرفش اللي عملته صح ولا غلط لكن كان لازم أشوف هينفع نقدر نكمل ولا اجابتها ليلى: -حبيبتي أهم حاجة نوح بيحبك، سيبك من كل حاجة وافتكري انه ممكن يهد الدنيا كلها عشانك وبس، هقفل دلوقتي عشان أشوف راكان جهز ولا لا -طيب حبيبتي وانت كمان انسي كل حاجة وعيشي لحبيبك وبس، راكان بيحبك حافظي عليه وقفت أمام المرآة لتنظر لطلتها الأخيرة، استمعت لإشعار رسالة، أمسكت هاتفها وفتحت الرسالة..هوت على المقعد خلفها وهي تنظر لصورة زوجها وهو بأحضان أخرى ولم تكن سوى زوجته التي تدعى راندا، صور جعلت قلبها ينزف بقسوة، وضعت كفيها على صدرها عندما شعرت بإنسحاب تنفسها، ثم استمعت لرسالة أخرى -أكيد عارفة ومتأكدة ان دا حبيبك وجوزي، حبيبك قالتها بضحكات مشمئزة -شوفتي إنك مجرد محطة إعجاب فقط، وأهو دلوقتي معايا، وفي حضني أنا، ومنتظرين بيبي، دي هدية فرحك ياعروسة كان نفسي أحضر وأباركلك بس البيبي تعبني ونوح قالي بلاش الحركة عشان ابننا يجي بالسلامة، أصله هيموت ويشوف ابنه قالتها بضحكات صاخبة لحظات بل دقائق وهي تجلس بفستان زفافها، ثم نهضت سريعا وقامت بنزعه سريعا وتحركت مغادرة المزرعة بالكامل، وجدت يحيى يترجل من سيارته بخارج المزرعة توقف أمامها وابتسم بسخرية -إيه العروسة رايحة تشتري حاجة ولا إيه، تسمرت بوقفتها وجسدها يرتعش اقترب ينظر إليها بإذراء ومقت وتحدثت بجفاء - انا سبته يلعب معاكي شوية، كنت عارف انه هيزهق ويروح للي تقدره وتشيل اسمه، وزي ماشفتي أهو زي مااتوقعت لم يرحم حالتها فاقترب حتى لم يفصل بينهما سوى خطوة وتحدث بفحيح -اعتبرتك بنتي، بس طلعتي شيطانة وبصيتي لفوق انتِ أخرك تكوني خدامة لابني، بصي على قدك يابنت العشري رمقته بإحتقار ثم رفعت سبابتها أمامه -اشبع بابنك، ولا إنت ولا عيلتك كلها تهموني، وحياة كسرة قلبي لأخد حقي منكم قالتها وتحركت مستقلة سيارة أجرة ورفعت هاتفها وتحدثت : -ليلى أنا سبت الفرح ومستحيل أرجع تاني ابن خالتك طلع كذاب وخاين أنا بكرهه على الجانب الآخر كانت تبكي وأجابتها -أنا رايحة بيت بابا ياأسما، أنا هربت من راكان، ومعرفش بابا هيعمل ايه ممكن يموت فيها ترجلت من السيارة أمام منزل والدها وأردفت -تعالي لعندي ياأسما مش مركزة في كلامك، وجدت آسر متجها لمنزل والدها... خرجت أسما من شرودها على دخول العاملة -باشمهندسة فيه واحدة برة بتقول مرات الدكتور نوح ابتسمت بسخرية وهزت رأسها -روحي ياسيدة وأنا هخرجلها ❈-❈-❈ في قصر البنداري بعد قليل كان يجلس ينظر إليها من خلال الكاميرا، بعدما قامت الطبيبة بالكشف عليها، توجهت إليه بعدما أخبر العاملة بمقابلتها - المدام كويسة، هي ضعيفة من قلة الغذا، أنا علقت محاليل، كل تمن ساعات هيتعلقلها محلول، وكمان كتبتلها شوية فيتامينات أشار بيديه فخرجت الطبيبة بمساعدة العاملة ظل يراقبها من خلال جهازه المحمول رجع بجسده يمسح على وجهه بغضب، قاطعه رنين هاتفه -أيوة ياجاسر، وصلت لمكان أمجد زفر جاسر على الجانب الآخر قائلا -لا لسة، أنا متصل عشان حاجة تانية، زي ماتوقعت حاولوا ينزلوا خبر هروب مدام ليلى، بس عز ابن عمي اتعامل ووقف اي خبر مرتبط، وفيه دلوقتي رقابة كاملة منه على الأجهزة تنهد راكان وهو يكور قبضته حتى ابيضت فأردف: -جاسر مش عايز أي هوا يعدي عليك، أتصرف وهاتلي أمجد الكلب دا -راكان أنا فرحي بعد أقل من شهر، يعني هكون مشغول الأيام دي -تمام ياجاسر أنا هتصرف، ابعتلي عز ابن عمك على النيابة محتاجه في حاجة مهمة بعد إغلاقه رجع مرة أخرى لمعذبة قلبه واستمع لهمسها، كانت والدته تجلس بجوارها، فتحت جفونها بتثاقل وهي تتمتم بإسمه -راكان، ابني..اتجهت تمسد على خصلاتها -ليلى حبيبتي حاسة بإيه يابنتي، فتحت عيناها تنظر حولها -فين راكان، ابني هو أخد ابني، عايز يحرمني منه، ضمتها زينب لأحضانها تربت على ظهرها -ابنك في اوضته هجبهولك حبيبتي اهدي بكت بنشيج وهي تتحدث من بين بكائها -عايز يحرمني من ابني، عايزني اتنازل عنه، رفعت نظرها بعيناها الباكية وامسكت كف زينب تقبله -وحياة رحمة سليم ياماما زينب متخلهوش يحرمني من ابني، هو بيحبك وهيسمع كلامك. ضمتها زينب تربت على ظهرها -اهدي حبيبتي محدش يقدر ياخد ابنك منك يابنتي...هزت رأسها كالمجنونة تمسح عبراتها بكفيها حتى نزعت المحلول وانسدلت دمائها -لا هو كذاب بيضحك عليكوا، انتوا مخدوعين فيه، أنا عرفت انه عايز ياخد ابني، عايز ينتقم مني مفكرني أنا السبب في موت سليم والله انا مكنتش اعرف انه عمل حادثة بكت زينب على بكائها تمسد على خصلاتها -حبيبتي اهدي مفيش حد هيقربلك، وأنا هقف إلى راكان لو قرب منك تراجعت تضم ركبتيها إلى صدرها تهز رأسها -لا دا محدش بيقدر عليه، ضحك عليا لحد مااتجوزني، عشان يعرف يتحكم فيا وياخد الولد، لا هو طلع ذبالة قوي صعق من حديثها المؤذي لقلبه، ارتجفت اوصاله من الخوف على حالتها، ابتلع ريقه بصعوبة محاولا إخفاء زعره حينما وجد الدم ينسدل من كفيها..ظل ينظر إليها وإلى ملامحها التي بهتت بالكامل -ماما زينب لو بتحبيني زي مابتقولي خليه يطلقني ويسبني أمشي بالولد من هنا نظرت إليها زينب بحزن قائلة: -وتحرميني من حفيدي ياليلى، يرضيكي يابنتي تحرميني من ريحة سليم شهقات مرتفعة وهي تهز رأسها رافضة -مش هقدر أعيش معاه في مكان واحد، دا واحد خاين، أنا مكرهتش قده بحياتي كلها ..قالتها بشفتين مرتعشتين تنهد بألمًا واضعًا رأسه بين كفيه ينظر بعتاب على صورتها بشاشته وأغروقت عيناه بالدموع قائلا بصوت يملئه الألم: -دا حبك ليا ياليلى، من موقف مسحتيني وبتوجع فيا، لسة عايزة ايه كل مرة بتدبحي فيا، رفع أنامله يلمس صورتها -حسابك تقل قوي ياقلب راكان، وكل ماحبي بيزيد كل ماعقابنا بالبعد بيزيد، أغلطي واعملي اللي تعمليه، بس مش هنولهم اللي عايزينه، هيجي وقتنا ونشفي بعض بعد فترة صعد لغرفتها دفع الباب وهو يرمقها بإذدراء ثم نظر لوالدته -ممنوع تطلع من أوضتها من غير إذني، الولد يجي لها بمواعيد رضاعته، ماينمش هنا نهضت سريعا وهجمت عليه تلكمه بصدره ورفعت كفيها تمزق وجهه بأظافرها -انت مين عشان تتحكم فيا، مفكر نفسك إيه جذبها بقوة حتى اصطدم ظهرها بصدره وهمس بأذنيها -أنا قدرك ونصيبك الحلو، لكزته بكوعها ببطنه متألما -انت أحقر إنسان قابلته في حياتي، نهضت زينب عندما تحولت نظرات إبنها لهيبًا من النيران -ابعد عنها ياراكان اتجه بنظره لوالدته قائلا: -سبيني مع مراتي شوية ياماما لو سمحتِ صاحت زينب بغضب قائلة -انا بقولك سيب ليلى ياراكان، إيه ياحضرة النايب مش هتسمع كلام امك بصعوبه حاول السيطرة على نفسه وتحدث -وأنا بقولك سبيني مع مراتي ياماما لو سمحتِ، نظرت زينب لليلى المنكمشة بأحضانه ولنظرات أبنها النارية، فاقتربت تجذبه -حبيبي سيبها وأنا هقعد معاها.. ماما صاح بها بغضب وتحدث: -قولت سبيني مع مراتي ياإما هاخدها مكان تاني وأحاسبها ...هزت ليلى رأسها عندما وجدت نظرات زينب المشتتة بينهما -متسبنيش معاه لو سمحتِ، نظرت لأبنها فطالعها بجمود -إيه خايفة عليها مني، هو أنا في نظرك حقير زي ماهي قالت هزت زينب رأسها -لا ياحبيبي، انت سيدي الرجالة كلهم، بس سبها ياابني، عشان خاطر امك ابتعد بنظراته عنها وتحدث : -خاطرك في قلبي ياست الكل، بس عايز اقعد مع مراتي شوية إيه مش من حقي، ربتت على كتفه ثم نظرت لليلى وأردفت -وحياتي عندك براحة عليها قالتها وتحركت للخارج مازال محاوطها بذراعيه، ارتجف جسدها وهي بأحضانه، نزل برأسه يهمس إليها -اشجي جوزك وعرفيه يامحترمة إزاي تهربي منه وترجعي تقولي عليه حقير ..لمس خديها بشفتيه وهو يهمس بجوار اذنيها: -عرفي حبيبك الحقير إزاي لجأتي لراجل من شهر كان جاي يوقف قدامي بكل بجاحة ويقول أنا بحب حبيبتك وعايز أتجوزها، قولي لجوزك يامحترمة إزاي تهربي منه وتروحي تقعدي في شقة واحد غريب ليلة كاملة وهو هنا زي المجنون بعد ماعرف بهروب أمجد صاعقة شلت حركتها وهي بأحضانه بعدما علمت بهروب أمجد، رفعت رأسها إليه وتحدثت بصوت متقطع -أمجد هرب، يعني هو برة السجن دلوقتي نظر لعيناها وشعور مقيت يجعل دقاته تتقاذف بين ضلوعه في حرب طاحنة تهلك أنفاسه من قربها المؤذي لقلبه ورائحتها التي غيبت عقله للحظات مطبقًا على جفنيه لينعم بصوتها الدافئ رغم بكائها ونفورها منه، فتح عيناه حينما استمع لهمسها -أمجد ممكن يقتلك ويخطف ابني صح هنا توقفت عقارب الساعة وهو يرى ذعرها عليه حينما استدارت بجسدها إليه، ثم تذكرت مااستمعت إليه -انت عايز مني ايه، يعني اتجوزتني عشان تحميني من أمجد، ولا عشان إيه تركها بغتة بشكل عنيف كهجومها الضاري منذ لحظات عليه ثم تراجع بخطوة للخلف يضع كفيه بجيب بنطاله وقام بإشعال سيجاره - اتجوزتك عشان احمي ابن اخويا، ماهو مش معقول أسيبك تاخديه وتمشي من البيت دا وتجبيله جوز ام يتحكم فيه إزداد الغضب بداخلها حتى تشكلت غصة مريرة جعلتها عاجزة عن التنفس فهوت ساقطة على المقعد -يعني كلامك ليا كان كله كدب جلس واضع ساق فوق الأخرى وتحدث -انا مكذبتش عليكِ، انت كنتِ عارفة ان نورسين خطيبتي وقولتلك الكلام دا، أما لو قصدك ليه قولتلك سبتها فدا عشان اضمن موافقتك، مش بيقولوا الخدعة في الحب والحرب ارتسم تعبير مندهش ممزوج بالغضب فهمست -حب وحرب، رفعت نظرها لمقلتيه ترمقه بإحتقار: -فين الحب دا، انت دبحتني..نصب عوده واقترب يحاوط مقعدها -ماهو إنتِ دبحتيني قبل كدا، نسيتي عملتي ايه، رغم إنك عرفتي بحبي روحتي بكل جبروت كملتي جوازك بأخويا اتجه بنظره لفراشها وسرت النيران بداخل صدره حتى شعر بها تحرق احشاؤه فتلونت حدقتاه باللون الأحمر وهو يشير على الفراش -هنا كنتِ بتنامي في حضنه، ووراكي بحيطة أنا كنت بموت من الألم هنا دقاته كانت بتنبض بحبك وكلامه المعسول وأنا وراكي دقاتي بتنبض بنار بتكوي قلبي وأنا بتخيلكوا مع بعض ضغط على فكها بقوة وأردف كالمجنون -قولتليه بتحبيه مش كدا، انسدلت عبرة وهو يكمل بماشطر قلبه -قولتيله زي ماقولتلي كدا، ردي يامدام، اتوجعتي زي مااتوجعت، أنا كان قلبي بينزف وانت بتستمعي بحب أخويا نظر لعيناها التي توسعت من كلماته ببكائها وشفتيها المرتجفة بالخوف، فأنقض يقبلها بعنف حتى ادمى شفتيها، ثم تركها وهو يأخذ أنفاسه بصعوبه، فرفعها بقوة حتى نهضت وأصبحت بأحضانه ولم تقو على الحديث كأن الذي أمامها شخص لا تعرفه، رفعت أناملها تمسح الدماء من شفتيها دنى ينظر لتورمها فرمقها بنظرات جحيميه، ووضع إبهامه يتحسس شفتيها بقسوة: -إيه بتوجعك، ولا مش متحملة ألمسك، متخافيش مبحبش المستعمل، أنا كنت بحاول اذيل آثار سليم من عليها، عشان وقت مايجيلي مزاج مايكونش عليها حاجة من أثاره أظلمت عيناه وارتسم بها نظرة جوفاء قاسية -عايزة نتحاسب، ماشي يامدام، هنتاحسب وكل واحد هياخد حقه، بس متنسيش حسابي هيكون صعب يارب تتحمليه.. ودلوقتي عايزة تعيشي بأمان مع ابنك اياكِ، ثم إياكِ تخطي خطوة واحدة بدون علمي، بلاش أقولك أعدائي في كل مكان حتى في البيت دا، ياريت تكوني عاقلة وتحافظي على نفسك وابنك قالها وخرج بعد يومين بكلية الهندسة، خرجت درة تبحث عن سيلين وجدتها تقف بجوار شخص ما وصلت إليها -سيلين ممكن لحظة، استدارت سيلين وهي تنظر لذاك الشخص -بعد إذنك يافريد...هز رأسه وتحدث -طيب همشي وبكرة هنزوركم باي ...قالها ذاك الشاب متحركًا اتجهت إلى درة التي تقف بجوار البوابة الرئيسية -فيه ايه يابنتي، مالك ؟! سحبتها متجه للكافتريا -ليلى عاملة ايه، وراكان عمل معاها حاجة؟! ربتت سيلين على كفيها قائلة: -والله يابنتي ليلى زي الفل، وفيكي تيجي معايا عشان تشوفيها كمان نهضت قائلة: -ياله هموت وأعرف إيه اللي حصل معها خرجت من البوابة بجوار سيلين قطع يونس طريقهما بسيارته -باشمهندسة درة اذيك...أومأت برأسها وأجابته -الحمد لله يادكتور أشار على وصول حمزة قائلا: -المتر وصل، شكله عاملك مفاجأة، اتجهت إلى سيلين قائلة -طيب ياسيلي، هخلي حمزة يوصلني، وآه بكرة كتب كتابي انتِ اول واحدة تعرفي هستناكي ثم ترجلت من السيارة رمقتها سيلين قائلة -مكنتش عايزة تطمني على اختك يابنتي..تحركت وهي تلوح بيديها -حمزة هيوصلني، باي حبيبتي استقل يونس بجوارها وأردف هو ينظر أمامه -أمشي بتبصيلي ليه كدا ليه؟! رفعت سبابتها أمام وجهه قائلة -انزل مش عايزة أتكلم معاك..اردف بحركة مسرحية -يالهوي دكتور زي القمر كدا ينطرد من العربية، وصلت سارة وسلمى إليهما -وأنا بقول الجامعة منورة ليه؛ عشان دكتور يونس موجود عندنا يابشر، قالتها سلمى بإبتسامة ترجل من السيارة يوزع نظراته بينهما -إيه اللي مقعدكم لحد دلوقتي في الكلية، مش المفروض تكونوا خلصتوا من ساعتين...أردفت سارة سريعا -كنا مستنين سيلين عشان نروح، استمع يونس لزمور سيارة حمزة يلوح بيديه متحركًا أمامهم اتجهت سلمى إليه بنظرات حزينة، كانت سارة تراقب نظراتها الحزينة لحمزة فهمست إليها -اصبري وهخليه يرجعلك زاحف..رفعت سلمى عيناها قائلة -بجد ياسارة، ضمتها سارة بخبث وأجابتها -بجد ياقلبي، هي البت المعصعصة دي احسن منك ياعبيطة، دا بيفرسك مش أكتر انا شوفت نظراته عليكِ هتاكلك ياعبيطة ابتسمت سلمى وهي تنظر إلى يونس الذي يتحدث بهاتفه بجوار سيلين ..وصلت إليه -قولها أهي ياراكان ..امسكت الفون بعدما نقولها فونه -أيوة ياراكان...كان يجلس بمكتبه بالنيابة -سيلين اقعدي واسمعي يونس، وأنا معاكي في أي قرار لازم تسمعيه حبيبتي وشوفي أعذاره اجابته وهي تنظر إلى يونس -مفيش بينا كلام حبيبي، خلاص انتهينا مفيش كلام يتقال وأنا لسة عند رأيى وفيه شخص هيكلمك النهاردة ..قالتها واغلقت الهاتف وتحركت بسيارتها بعدما ألقت الهاتف تنظر إلى سارة التي تقف بمقربة منه قائلة: -لمي خطيبك ياسارة شكلك مش مكفياه، ثم تحركت سريعا بسيارتها انتفض يونس واخذ هاتفه وهرول إلى سيارته حتى يلحق بها تاركًا سلمى وسارة عقدت سارة ذراعيها تنظر إلى سلمى - شوفتي اخوكي عمل ايه، يعني إجازته النهاردة كانت عشان البت دي سحبتها سلمى متجهة إلى سيارتها -تعالي بس وهنشوف هنعمل ايه فيها مساء عاد راكان لقصره، دلف للداخل ولكنه تسمر بوقوفه وهو يستمع لحديث جده مع والده -إحنا ممكن نعملها قضية إهمال وناخد منها الولد، دي ممكن نوديها ورا الشمس وعرفت ان ابوها بيودع مش مستحمل غسيل الكلى تحرك سريعا متجهًا للداخل هو يرمق جده بإذراء -هي مين دي اللي عايز تعملها قضية، بقولك ايه ياتوفيق انا جبت آخري منك، وبحاول أتحمل وجودك عشان خاطر ابويا، اتجه بنظره لوالده -قولي هتفضل ساكت لحد إمتى، قولي هتسيبه لحد إمتى، لحد مايموت حد تاني اقترب وصرخ بصوت ذلذل المكان حتى وصل صوته لليلى الجالسة بغرفة إبنها -سليم لسة مكملش سنة، الدور على مين قولي، أنا مش هسكتلك تاني ياتوفيق باشا، واللي يقرب من مراتي وابن اخويا هدفنه حتى لو كان الحد دا انت تحرك بعض الخطوات ثم استدار بجسده قائلا -شيل الولد اللي رميه قدام اختي ياتوفيق، متخلنيش اجبهولك في شوال نهض توفيق ووقف أمامه: -ابعد بنت الشوارع عن حفيدي، يونس لو مكتبش على سارة هدفن اللي بتقول عليها أختك دي، اللي بعدني عنها الفترة اللي فاتت موت سليم، ودلوقتي فوقت لها، يونس هيتجوز سارة ودا آخر كلام، وانت هتكتب على عاليا لما بنت عمتك ترجع من السفر ودا آخر كلام يابن أسعد قهقه راكان قهقهات مرتفعة على غير شخصيته وهو ينفض بدلة جدله قائلا: - بتهدد مين جدي العزيز، مين على مين رايح فين، قالها وتحرك وهو مازال يطلق ضحكاته قائلا: -يونس يتجوز سارة وأنا مالي لا والجنان بيحكم عليا اتجوز عاليا توقفت سيلين أمامه ببكاء وتحدثت بصوت مرتفع: -قول لجدي يشبع بحفيده، انا مش هتجوز أشباه رجال، سيلين يوم ماتتجوز هتتجوز واحد راجل زي أخوها سحبها راكان لأحضانه وارتفعت ضحكاته قائلا -سمعت ياتوفيق باشا، اشبع بحفيدك بعد أسبوع وهو يبتعد عنها يراقبها من خلال شاشة حاسوبه...نهض متحركًا للأعلى دفع الباب ودلف للداخل، كانت تخرج من مرحاضها بثياب الحمام الخاصة(البورنص) تفاجأت بوجوده بالغرفة، زفرت بضيق، ولم تعريه إهتمام، ضمت ثيابهاو دلفت إلى غرفة الملابس؛ لترتدي شيئا مناسبًا، دلف خلفها استدارت غاضبة -مين ادالك الحق تدخل كدا، دي اوضتي أنا، وياريت تحترم نفسك وتطلع برة عايزة أغير هدومي اقترب منها حتى حاوطها بذراعيه على الجدار، اختل توازنها من رائحته وشعرت بدوار قلبها وراسها في آن واحد -متقربش مني، انا مش من جواريك، واوعى تفكر عقد الجواز دا بيربط بينا حاجة، أنا سمعت كلامك وقعدت هنا عشان احمي ابني وبس كانت ملامحه ثابتة جامدة على عكس دواخله التي اضطربت من رائحتها المسكرة لرئتيه، حتى أصبح مدمن سحب نفسًا طويل وخرج من رئتيه متحررا من نيرانه المشتعلة، طالعها بنظرات ثاقبة فالتوى على ثغره إبتسامة ماكرة -انا جاي أساعدك، شايفك طول الليل سهرانه فقولت أساعدك في هدومك يعني ممكن تعتبريني زي جوزك ثورة حارقة اندلعت من عيناها وأشارت بيديها -اطلع برة وإياك تقرب من الباب دا، قالتها وصدرها يعلو ويهبط بطريقة ملفتة للأنظار حدجها بنظرات ثاقبة وهو يطالع هبوط وارتفاع صدرها؛ حتى انفتح جزء من البورنس وظهر معظم صدرها أمامه بإنتشاء دنى وهو يقترب منها ناسيا كل ماصار بينهما، ونزل برأسه لعنقها، فدفعته صارخة بوجهها -إياك تقرب مني تاني، إيه وصلت بيك البجاحة تقرب مني من غير إذني طالعها بنظراته التي أرعبتها مما جعلها تتراجع للخلف وبعينيه نيران جحيميه لو وصلت إليها لأحرقتها ..جذبها من خصرها بقوة، حتى ارتطدمت بصدره العريض، وضغط بقوة آلامتها فهمس بفحيح أفعى -انا مكنش ليا مزاج، فدلوقتي فتحتي نفسي اجهزي عشان هتنامي في جناحي، جذب خصلاتها يستنشقها ثم تحدث -غيري الريحة دي محبتهاش، بعد شوية هبعتلك الروايح اللي بحبها اتسعت عيناها متلألئة بالدموع ثم تحدثت كقطة شرسة: -اعرف قبل ماتقرب مني هحرق جسمي دا، أبعد عني انا هنا عشان ابني وبس جذبها من خصلاتها وهمس لها -لا يامدام وعشان جوزك، انتِ هنا عشان مزاجي وقت مايجيلي نفس..رجع بجسده خطوة يدقق النظر بها قائلا -مش حرام تحرقيه من غير مااستمتع بيه لم تتحمل المزيد من قسوة كلماته إليها فخطت متجهة إليه ونظرت إليه بإزدراء -بان على حقيقتك، هستنى من واحد نسونجي إيه، واحد مش شايف الستات غير سلعة في السرير وبس اطعنته بخنجر بارد غرزته بقلبه، ابتلع كلماتها فحاوطها بذراعيه هامسًا أمام شفتيها حتى لمسها قائلا: - من اسبوع كنتِ بتموتِ في اللي مش عجبك وتتمني بس يقرب منك حتى لو بلمسة قالها وهو يلمس شفتيها بأنامله...دفعته بقوة، فقد كانت كلماته كزجاج يشحذ صدرها دون رحمة، فرفعت نظرها إليه وخط من الدموع بعينيها قائلة: -عادي مش جوزي، ماأنا قولت لسليم الله يرحمه كدا، دنت وحاوطت عنقه ترفع نفسها حتى تصل لمستواه ونظرت لداخل عيناه -وكمان كان بينا أكتر من كدا، لما احس إنك تستاهل زي حبيبي سليم وقتها هقولك أكتر من اللي سمعته ياحضرة المستشار أشعلت كلماتها جحيم غضبه، والذي تجلى بعينيه وتحولت لإحمرار داكن وملامحه التي اكفهرت فباتت مرعبة، لم يشعر بنفسه وهو يجذبها من رباط البورنص الذي ترتديه؛ ليصبح جسدها مكشوفًا أمامه بالكامل قائلا بصوت كالذي مسه مسا جنونيًا -لا عايز أعرف دلوقتي مراتي كانت بتقول وبتعمل ايه، ياله اشجي جوزك وحبيبك يامحترمة ضمت ثيابها تصرخ بوجهه..إياك تقرب مني دفعها بقوة على الفراش، انسدلت عبراتها بقوة حاوطها بذراعيه ونظر بجمود لمقلتيها -تفتكري من طبيعتي أقرب من واحدة غصب عنها، وخاصة أنها متهزنيش حتى، لا وعايزة تحرق جسمها، حاوط جسدها بذراعيه، ثم رفع نظره بسخرية ينظر لجسدها المكشوف أمامه -واحدة بتقول لجوزها لو قربت هولع في نفسي، تفتكري دي ممكن يتقال عليها إيه، غير إنها واحدة مستعملة قبل كدا رفع نظره يرمقها بسخرية مشيرا إليها: مفيش ست قابلتها إلا واتمنت قربي حتى إنتِ..قبضة قوية اعتصرت قلبها لتشعر بنيران تكوي قلبها رمقها بملامح متهكمة، ثم اعتدل وتحرك للخارج ..جلست بمكانها بعد خروجه، وكأن جسدها شُل بالكامل، استمعت إلى رنين هاتفها، تحركت متجهة إليه -أيوة يادرة..أستمعت لبكائها -ليلى بابا تعبان قوي، أنا مش قادرة أتحمل آلامه كل مرة جلست متهاوية على فراشها، ودموعها مترقرقة بعيناها -ليلى لازم بابا يزرع كلى..أنا فكرت نبيع البيت، بس البيت مش هيجيب سعر العملية حتى تنهدت بألمًا ثم تحدثت: -هفكر يادرة يمكن آسر يدينا مبلغ ولا حاجة، قاطعتها درة قائلة -حمزة قالي مستعد يسفره بره ويعمل العملية، نهضت ليلى متجهة لشرفتها حينما شعرت بإختناقها فأردفت -لا بلاش، حمزة مهما كان لسة خطيبك، يومين واقولك نعمل إيه، هجي بكرة وأشوف هنعمل ايه بعد شهرين دلف إلى جناحها وجدها تقوم بإرضاع إبنها..وضعت الولد سريعا ونظرت إليه بغضب : إيه تور هايج، نفسي أحس أنك محترم مرة واحدة تحركت غاضبة إلى الباب -دا عاملينه عشان كدا، ثم طرقت على الباب حمل الولد يقبله -امك دي مجنونة، محدش قالها الباب دا عشان يسد الهوا ومتبردش جذبت الولد من يديه تضمه -متحاولش تقرب من الولد تاني، هموتك لو حاولت تقرب منه احرقته تلك المرأة بعنفونها وجبروتها، حتى شعر بأنه عدوها وليس حبيبها أشارت بسبابتها للولد وهتفت -دا امير سليم البنداري اللي ليا الشرف كنت مراته وبقيت مستعملة ياحضرة النايب من واحد محترم مش واحد نسونجي كذاب مخادع أشعلت بجوفه عاصفة غضب هوجاء أوشكت ان تقضي عليه، فاقترب منها بعينان ارتسم بها الجنون وانفاسًا لاهثة جعلتها تتراجع للخلف -مبروك يامدام انا جاي أقولك النهاردة خطوبتي على نورسين، بما إنك ضرتها فحبيت تعرفي مش أكتر، عشان مترجعيش تقولي خبيت عليا، ومتخافيش قريبًا هتسمعي أخبار حلوة وهجيب لأمير أميرة تشغل قلبه صاعقة أصابت قلبها حتى شعرت بسيقانها لم تحملنها فهوت على المقعد تهز رأسها رافضة حديثه بعدما دققت بمقلتيها لهيئته الجاذبة وبدلته وكأنه عريس يوم زفافه تفشى الخوف بأوردتها من جموده،حتى صارت ترتجف وعبراتها تنهمر بغزارة على وجنتيها ..لو يعلم كم آلمها هذا الشعور والذي يعتبر كسكين باتر ينحر قلبها ببطئ شديد فأغمضت عيناه بقوة تحاول أخذ أنفاسها التي سلبها منها وتحدثت بصوتا متقطع - بس إنت كدا بتموتني ياراكان انا لحد دلوقتي كنت بكذب كل حاجة ..، بس كدا إنت بدوس على قلبي بدون رحمة. نفث تبغه الذي قام بإشعاله ، وكأنه لم يستمع إليها ولا يرى حالتها المزرية، بسبب ماقالته عن علاقاتها بسليم وجرح كبريائه، ورجولته، فلقد حولته لرجل وكأن قلبه خرج عن جسده وأصبح إحساسه بغيره إحساس معدوم لدى شخص دفعته الحياة دائما بغيبات الجب تجه بعيناه التي أظلمت كظلمات البحر وتحدث - إنتِ عندك حق، لازم تفضلي على ذكرى جوزك المحترم، إنما راكان دا حقير، ميستهلش الأميرة ليلى نهضت تقف أمامه تهمس بصوت متقطع -إنت اتجوزتني وقولت مش هتعمل حاجة تزعلني وزعلتني، ضحكت عليا مدت يديها تمسك كفيه -راكان متعملش فيا كدا، متخلنيش أكرهك لو سمحت.. أزال دموعها التي انسدلت عبر وجنتيها مفيش وقت للندم دلوقتي، للأسف وأحمدي ربنا أن لسة فيا عقل وواقف بكلمك بهدوء، إنت وجعتيني كتيير قوي ياليلى، لدرجة خليتني شخص بأذي اللي حواليا، ...دنى منها ونظراتها الراجية إليه وبصعوبة كمم صراخ قلبه كأنه شخص آخر لأول مرة تراه فتحدث لازم نتعاقب على غلطنا، لازم نتحرم من بعض إنتِ دايما شايفاني أنسان وحش، وأنا دايما شايف أخويا فيكي، نصيبنا ولازم نرضى بيه و مفيش طريق هيجمعنا تاني ،الطرق افترقت وبأيدينا إحنا الأتنين، إنتِ هتفضلي هنا زي ماأنت حاولت سبل أغوار عقلها ولكنها لم تستطع، فوصلت تلكمه بصدره -انت ايه مش معقول يكون عندك قلب، أنا بكرهك سمعت انا بكرهك حاوطها بقوة حتى يسيطر على جنونها قائلا -اهدي ياليلى، انتِ كمان مبقتيش تعنيلي سمعتي ولا لا هزة عنيفة أصابت جسدها حتى شعرت بإنشطار قلبها فتراجعت للخلف تنظر إليه بذهول وهو يتحدث - تقدري تقولي كنتٍ عاملة زي جرعة الهيروين اللي المدمن كان بيعتبرها إنقاذه من الحياة ،لكن فاق بعد مااتعالج وبقى أكتر حاجة يكرها إن يسمع عن سيرته ويتمنى لو يحرق كل ماهو له علاقة بالمخدرات ❈-❈-❈ توسعت بؤبوتها مشدوهة وهي تهز رأسها رافضة ماتسمعه منه ..لم تستطع أن تصمت على سحق كبريائها فاستدارت له وضمت وجهه بين راحتيها ولم تشعر بنفسها إلا وهي ترفع نفسها وتقتنص قبلة من شفتيه ...لحظات لم يستوعب ماذا فعلت ولم تصمت على ذلك بل همست أمام شفتيه وهي تضع يديها على صدره موضع قلبه - إياك تفتكر إن دا ينبض لغيري ...رفعت أناملها ملمسة شفتيه ونظرت لمقلتيه - أنا مش غبية وعارفة أنت بتعمل كدا ردا لكرامتك ...كان يقاومها بشدة عندما شعر إنها بدأت تسيطر عليه مرة أخرى وتتسرب إلى داخله دون أن يشعر ..فرفعها من خصرها على حين غرة وهمس قائلا -إنتِ ليلى مرات سليم المحترم، وممكن نقول وحبيبة قلبي ساعات اللي كل شوية مفيش غير الموسيقى اللي حفاظها بكرهك بكرهك، بس هي هتكون مراتي داخل حضني، اقترب حتى طبع قبلة سطحية على شفتيها لكمته بقوة ونزعت نفسها منه تمسح شفتيها بعنف - اطلع برة، مش عايزة أسمع صوتك ولا أشوفك قدامي وضع يديه بجيب بنطاله واستدار -لو عايزة تيجي الحفلة معنديش مانع بس طبعا هتدخلي الحفلة على إنك أرملة سليم مش أكتر ، قالها وخرج سريعا بعد ساعتين وهي جالسة بمكانها لا تشعر سوى بإحتراق قلبها، وتخيلها ابتسامته وقربه لتلك الشمطاء، دلفت زينب تنظر إليها بحزن وتذكرت منذ عدة ساعات بعدما دلف راكان إليها -ماما اجهزي عشان هنتحرك بعد ساعتين، نهضت تقف أمامه -لسة مُصر يابني تخطب البنت دي، أنا مش برتحلها، مالها ليلى ياحبيبي والله البنت زي الفل استدر وهو يطبق على جفنيه مكور قبضته -معلش ياماما ريحيني، أنا ريحتك قبل كدا، الدور عليكي تريحيني، بابا وافق واتكلمنا في الموضوع دا واقتنع، واتمنى انتِ كمان تقتنعي أومأت برأسها وأردفت -هروح ياراكان، بس بشرط ليلى هتيجي معايا، جحظت عيناه بذهول -أكيد بتهزري ياماما، عايزة ليلى تحضر الخطوبة جلست وتحدثت -دا شرطي الوحيد...تحرك متجها للخارج قائلا -يبقى مفيش داعي لوجودك ياماما.. -تمام يابني، بس من حق مراتك تعرف ياراجل القانون، لو فعلا تعرف الحق .. تنهدت وهي تنظر لليلى التي تجلس بتظر بنقطة وهمية -راكان قالك راح يخطب، نهضت وتصنعت ترتيب الغرفة -ميهمنيش يخطب ولا يتجوز، أنا هنا عشان ابني وبس...نهضت زينب تقف أمامها ودققت النظر لمقلتيها -طيب اسمعي اللي هقوله وافهميه كويس بدل عقلك مش عايز يشتغل ..راكان مجروح وينتقم منك، ماهو مفيش راجل يتحمل مراته تروح بيت الراجل اللي وقف قدامه وقال بيحبها تنهدت ثم سحبتها وأجلستها - بصي ياليلى أنا خسرت واحد ومش ناوية أخسر التاني، من الآخر كدا عايزة أقولك توفيق بيلف عشان يتمم الجوازة دي بأسرع وقت، وأنا بقولك ان لو الجوازة دي تمت مش هتخسري جوزك بس لا هتخسري ابنك، لازم تدافعي على ابنك قبل جوزك ، متخليش حتة البت دي تفوز عليكي، وتاخد جوزك وابنك وانتِ واقفة تتفرجي، ليلى اللي أسمعت عنها قوية مش ضعيفة..وبراحتك في الأول والآخر أشار على حقيبة على الفراش -دا فستان بعت جبته واتمنى يطلع مظبوط، اجهزي عشان تروحي تباركي لخطيبة جوزك وعينك في عينها وتفهميها إنك الأقوى دنت منها ورفعت ذقنها تنظر لعيناها -راكان بيحبك، وشوفي الراجل لما بيحب بيغير ونار الغيرة بتولع في قلبه، يارب تكوني فهمتي انتِ ساكنة روحه ومهما يعمل ويداري ميقدرش يخبي ، مجرد كلمة منك هتهدي ناره اللي بأيدك ولعتيها، ياريت يابنتي متخليش شيطانك يسيطر عليكِ، أنا معرفش ليه بيعمل كدا، بس اللي متأكدة منه وراه حاجة -ليلى خدي حقك وانت راسك مرفوعة مش محبوسة بين أربع حيطان، عايزة أعرفك إنك أقوى حتى من راكان؛ متنسيش انك ام حفيد البندارية .. تحركت حتى وصلت لدى الباب واستدارت -اجهزي عايزة أشوف الباشمهدسة ليلى راكان البنداري هتعمل إيه في الحفلة الديكور دي،،قالتها زينب وخرجت ظلت لعدة دقائق ثم نهضت سريعا ورفعت الهاتف : -أسما فين نوح ..أجابتها أسما -راكان جه أخده ومش من شوية -طيب اسمعيني كويس ونفذي اللي هقوله بعد قليل وصلت للمكان الذي يقام به الحفل، بصحبة زينب وأسما وسيلين، كان حفلا ضيقا سوى من بعض الأشخاص المقربون للعائلتين، ترجلت زينب اولا وبجوارها أسما وليلى نظرت بإبتسامة لليلى قائلة -أنا كنت حالفة مااحضر الحفلة دي ابتسمت لها وتحدثت -انا بحبك قوي ياماما زينب، ربنا يخليكِ ليا، ربتت على ظهرها تنظر لفستانها، وأردفت -هتدخلي دلوقتي وراسك مرفوعة قدام الكل، وعايزة تعملي اللي اتفقنا عليه مش هو بيقولك مش بيحب المستعملين، خليه يلف حوالين نفسه ابتسمت أسما قائله: -كفاية عليكِ ماما زينب ياليلى، وامشي وراها وهتتاكدي ان حضرة المستشار بيحبك ياهبلة، موضوع نورسين دا ردا لكرامته مش أكتر اتجهت زينب لأسما قائلة: - وانت كمان ياهبلة خليتهم يلعبوا بيكِ الكرة بعد الحفلة لينا قاعدة مع بعض..امشوا قال مهندسين دا انتوا اخركم قفص طماطم تعملوه صلصة..ضحكوا على كلمات زينب ثم تحركوا تحركت زينب بجوار سيلين واشارت بيديها لليلى -يالة ادخلي وخليكي قوية مفيش حاجة تهزك دلفت الحفل بجوار أسما بفستانها الإسود ، وحجابها الأبيض الذي أظهر جمالها بسخاء، كان يقف بجوار جاسر يتحدث معه في بعض الأمور قطع تركيزه همهمات حوله، استدار خلفه حتى يرى لمن هذه الأنظار، وإذ به يتجمد بوقوفه، كور قبضته، ثم التفت إلى نوح الذي تحرك سريعًا نحوهم، تحركت هي بإتجاه ولم تستمع لتحذيرات نوح حتى وصلت ووقفت بجواره مبتسمة -مساء الخير..قالتها وهي توجه نظراتها إلى جاسر ويونس، متجاهلة صدمته بوجودها بسط يونس يديه وهو يطلق ضحكة من شفتيه ثم غمز إلى راكان: -مساء الجمال ياسيدة الحفل والقصر كله..معاكي يونس البنداري، خمسة وتلاتين سنة، عازب، دكتور ستات محترم خبرة سبع سنين، قيصري وطبيعي وكمان تأخير إنجاب، ابتسمت على كلماته، ثم تحدثت بعدما شعرت بنيران تحرق وجنتيها -تشرفنا يادكتور قطب حاجبيه متسائلا : -إنما الجميل معرفناش هو مين..اتجهت إلى راكان الذي بدأ ينفث سيجاره بغضب فتحدثت -دي ابن عمك يجاوبك عليها، معرفش ممكن تقول فراشة حرة جذب يونس جاسر الصامت وتوقف أمامها عندما استمع للموسيقى: ممكن الجميلة تسمحلي بالرقصة دي اتمنى فوووت كتير على البارت ياحلوين وفولوا لصفحتي لا تجعلوا القراءة تنسيكم ذكر الله العشرين "اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك " كم هو صعب أن ترضى بالغياب و لكن الذكرى لا ترضى بالرحيل ،،، فلا نحتاج إلا شعلة نسيان تدفيء برودة المشاعر ،،، فكلنا نكره الفراغ الموحش بعد الإمتلاء ،،، فنصير غرباء حتى عن أنفسنا ،،، بعد أن كان لنا وطن صرنا مثقلين بالهزائم ،،، #غرباء حد التلاشي ،،، تؤلمنا كل تلك الأشياء التي لم نقولها فالبوح أحياناً مؤذي لأرواحنا ،،، ليبقى الصمت سيد المواقف ،،، ،،، هناك أوراح تجعل حزنك يغفو ،،، ،،، و ربيعك يزهر لكنهم ليسوا دائمين ،،، ،،، فتعلموا أن لكل شيء نهاية ،،، لا حزن و لا فرح يدوم ،،، حينها سنعتذر لأنفسنا ،،، " عن كل الخيبات و الإنكسارات التي أغرقناها بها " ..!! ❈-❈-❈ دلفت إلى الحفل توقفت بجواره قائلة : -مساء الخير..قالتها وهي توجه نظراتها إلى جاسر ويونس، متجاهلة صدمته بوجودها بسط يونس يديه وهو يطلق ضحكة من شفتيه ثم غمز إلى راكان: -مساء الجمال ياسيدة الحفل والقصر كله..معاكي يونس البنداري، خمسة وتلاتين سنة، عازب، دكتور ستات محترم خبرة سبع سنين، قيصري وطبيعي وكمان تأخير إنجاب، ابتسمت على كلماته، ثم تحدثت بعدما شعرت بنيران تحرق وجنتيها -تشرفنا يادكتور قطب حاجبيه متسائلا : -إنما الجميل معرفناش هو مين.. اتجهت إلى راكان الذي بدأ ينفث سيجاره بغضب فتحدثت: -دي ابن عمك يجاوبك عليها، معرفش ممكن تقول فراشة حرة جذب يونس جاسر الصامت وتوقف أمامها عندما استمع للموسيقى: ممكن الجميلة تسمحلي بالرقصة دي ابتسمت له: -اكيد يزدني شرفًا يادكتور، بس مينفعش، متزعلش فيه حاجات مينفعش نتهاون فيها، إنت آه ابن عم سليم، لكن مينفعش أرقص مع واحد غريب أقترب راكان وضغط على قدم يونس حتى صرخ من الألم، جذب كفيه بوجه صارم متجهم الملامح متجاهل صراخه، فاقترب يجذبه من ذراعه متحركًا -كنت عايز ترقص مع مراتي يلاَ..ضيق يونس عيناه متجاهلا نظراته النارية: -ليه هو عيب، دا إنت طول اليوم من حضن دي لحضن دي، عايز أجرب أنا كمان رفع نظره إليه بصدمة، فلقد نجح وبجدارة في أن يخرج شياطين جحيمه فاردف: -لو شوفتك قدامي بعد ثانية اترحم على نفسك يامتخلف تحرك يونس وهو يقهقه عليه متمتمًا: -بحبك ياراكي وانت متعصب..وصل إليها كانت تقف بجوار أسما ونوح ..سحبها من كفيها لبعض الخطوات..توقفت تنظر حولها وابتسامة على وجهها تنظر للجميع وصل بها إلى مكانًا هادئًا بعض الشئ، فأردف: -ممكن أعرف إيه اللي جابك لونت الصدمه معالم وجهها وهي تقترب منه قائلة: -مش فاهمة قصدك ياحضرة المستشار جذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره يهمس بجوار أذنيها: -دا ايه الجبروت اللي عندك دا، فيه واحدة تحضر خطوبة جوزها، ومش جوزها بس لا حبيبها كمان تعثرت الكلمات على شفتيها من قربه ورائحته، التي تغلغلت داخلها، حتى تمنت أن يخطفها ويهرب بعيدًا عن الجميع، رفعت نظرها إلى عيناه وتلاقت النظرات، وعيناها تلمع بالدموع: -فعلا زي ماقولت جبروت، يمكن من كتر اللي شوفته منك مبقاش يفرق معايا، أو ممكن تقول عشان أثبت لنفسي إنك بقيت ولا حاجة ثم اقتربت إلى أن اختلطت انفاسهما ثم لكزته بسبابتها بصدره وهي تنظر لمقلتيه بجمود : -عايزة اكدلك وأكد لنفسي الوقت اللي خرجت من باب اوضتي ومرحمتش قلبي وأنا بترجاك متعملش كدا، ورغم كدا دبحتني وجيت بكل برود تكمل جوازك وكأني عبيدة عندك ؛ إنت بقيت خلاص ذيك زي سليم اللي اندفن دنت أكثر وهمست أمام شفتيه وهي تنظر لمقلتيه: -انت موت في قلبي ياراكان، متعرفش الست اللي جوزها يحرق قلبها ممكن تعمل إيه، دنت ودنت حتى وصلت للمحظور بقربه الذي اعتبرته ذلك من قسمها لنفسها: -وحياة كسرة قلبي اللي انت بكل جبروت دوست وخليت وجعه مستباح لأوجع قلبك قالتها ثم تحركت بخطوات مهرولة لاتعلم أين وجهتها، كل مافعتله أنها انتصرت وبقوة عليه، هي أصبحت لاتعلم أيحبها كما زعم!! أم يتلاعب بها وصلت حيث جلوس زينب التي كانت تراقبهما جلست تأخذ أنفاسها المتسارعةوعيناها المترقرقة بالعبرات تنهدت زينب تنظر إلى راكان الذي يقف بجوار أصدقائه ووجه عبارة عن لوحة من الحزن والوجع أشارت إلى يونس بعيناها ففهم ماتريد تحرك متجها إلى نوح وتحدث: -نوح عايزك...تحرك نوح بعيدًا عن راكان بعض الشئ -ليه راكان مُصر يتجوز نورسين، وهو عارف بلاويها زفر نوح يمسح على وجهه ثم أجابه: -والله يابني ولا أعرف، هو جه وقالي تعالى النهاردة خطوبتي فجيت معاه، حاولت أفهم بيفكر في إيه ومعرفتش أوصل لحاجة اقترب منه قائلا: -طيب أسمع الليلة دي كلها عند المتر اللي معرفش محضرش الخطوبة دي ليه، فلما نوصل للمتر إحنا لازم نعمل لعبة حلوة عليه قطب نوح حاجبه متسائلا: - مش فاهم قصدك؟! حاوط يونس كتفه قائلًا: -"ليلى"..ضيق نوح عيناه متسائلا : -مالها ليلى؟!..همس له ببعض الكلمات توسعت عين نوح قائلا: -يخربيتك دي متجوزة، انت عارف راكان ممكن يعمل ايه فيك لو عرف دفعه يونس ساخرا: -والله انت غبي، وتستاهل اللي فرندا عملته فيك بعد قليل اتجه لوالدته وجلس بجوارها يرمق التي تتحدث مع أسما فتحدث: -شايفك جيتي ياماما..دققت النظر بملامحه -مكنتش أعرف إنك هتزعل لما أجي توسعت عيناه بذهول قائلا: -انا ازعل لو جيتي ياماما..اقترب من والدته وتحدث بصوت لا يسمعه سواها -كوين زينب بلاش تلعبي بيا ولا عليا، ابنك مش غبي، بلاش نزعل من بعض ياكوين زوزو غمز بعينيه قائلا: -إنك تجيبي مراتي لخطوبتي وراها حاجة، فبقولك بلاش تستغبي ذكائي، ابنك بيفهمها وهي طايرة ولمي خروف العيلة دا، أصل وحياة ربنا لو نفخته لأطيره. قاطعهم وصول فريال مع ناهد والدة نورسين -زينب هانم وانا بقول الحفلة نورت ليه ابتسمت زينب، ثم توجهت بنظرها لأبنها قائلة: -الحفلة منورة براكان ومراته طبعا..رجفة شعر بها حينما رفعت ليلى نظرها إليه ..لم يفكر كثيرا فتوقف عندما استمع للموسيقى بإفتتاح الحفل وهو يبسط يديه إليها توقفت ناهد تنظر إليه بذهول قائلة: -معقول ياركان، هترقص رقصتك الأولى مع أرملة اخوك..أمال بجسده حينما تحدثت ليلى قائلة: -أنا مش هرقص يامدام متخافيش، سحب كفيها متحركًا وهو يقول -دي مراتي مدام ناهد قبل بنتك، تحركت معه ودقات قلبها بالإرتفاع لأول مرة. حيث نظرات الجميع عليهما توقفت أمامه في المكان المخصص للرقص وتمتمت: -أنا مبعرفش أرقص، إزاي تسمح لنفسك تقرر بحاجة من غير ماتاخد رأيى جذبها وحاوط خصرها بذراعيه هامسا لها: -الناس بتبص علينا، وبعدين الكل عارف إنك مراتي، ياريت تلتزمي بحدودك، من شوية يونس كان عايز يرقص معاكي قالها وهو يرفع ذراعيها حول عنقه، ودنى يجذبها وبدأ يتحرك مع الموسيقى نظرت لشمسه الساطعة بالإضاءة وابتسمت: -مش ذنبي إنه عايز يرقص معايا، ماهو يونس شبه ابن عمه نسيت ولا إيه مش انت الخبرة بتاعهم اطلق ضحكة رجولية جعلتها تتناسى ماصار بينهما، فتحركت معه وهي تبتسم بحالمية ❈-❈-❈ على الطاولة التي تجلس بها زينب، بدأت ناهد تتأكل من الغضب فتحدثت: -يعني إيه يرقص مع أرملة أخوه مش المفروض يرقص مع نور...تهكمت فريال قائلة: -متتعصبيش اوي كدا ياناهد، بدل راكان قال هيرقص معاها فهيرقص معاها مهما تعملي كانت النيران تتأكل بداخلها، فتحركت إلى نورسين التي تقف بجوار توفيق وأسعد ..ابتسمت زينب بتهكم، فوقع نظرها على توفيق الذي يقف مع نورسين ويحاوط كتفها وضحكاته تعلو بالأرجاء ثم اتجهت بنظرها لأبنها الذي كان يحاوط ليلى والسعادة تشق ثغره، متناسيا ماحوله وكأن لا يوجد بالمكان سواهما، فهمست بداخلها: -ياترى بتحاول تعمل ايه ياراكان، يارب يابني متكونش بترتب لحاجة تقضي عليك عند نورسين وتوفيق ...وصلت ناهد والغضب يتملك منها تبحث عن زوجها، لمح توفيق الغضب بعيناها -مالك مدام ناهد فيه حاجة؟! ابتسمت تنظر حولها وهي تتحدث من بين أسنانها -مش عارف فيه إيه، بص لساحة الرقص وانت تعرف ياتوفيق باشا اتجه بنظره إلى راكان، فاطلق ضحكة وتحدث: -زعلانة عشان بيرقص مع البت دي، لا ياناهد تبقي هبلة، دا مفيش عدوة على وش الأرض لراكان قد البت دي أشارت نورسين لمامتها وتحدثت: -قولها ياجدو، ماما مكنتش موافقة بتقولي إزاي يكون متجوز، وتتجوزيه راقب توفيق راكان ومازال يضحك قائلا: -متخافيش من البت دي، متستهلش انها تزعل ناهد هانم، دي آخرها يوم ماتغلب ليلة مع حفيدي، ثم رفع نظره لنورسين وتابع حديثه: -وطبعا البركة في الجميل بتاعنا مسيطر على الكل قبلت نورسين خد والدتها: -اتفرجي وشوفي يامامي، إزاي بنتك هتغلب بت زي دي تحركت نورسين متجهة إليهما عند زينب..زفرت بغضب من كلمات يونس -انت يابني ليه مش مصدق، والله عرف كل حاجة يعني مهما تعمل ولا حاجة نصب عوده ووقف : اقفي واتفرجي يازوزو هو انتِ معاكي أي حد برضو، دا أنا الدكتور يونس البنداري، صمتت للحظات ثم قهقهت عليه : -حبيتك خلاص يادكتور..رفع حاجبه بسخرية واتجه بنظره إلى سيلين التي تقف بجوار أسما قائلا : -وانتِ تحبيني ليه، حد قالك هموت قريب، أنا عايز بنتك اللي تنضرب وواقفة بعيد عني...قهقهت زينب عليه قائلة: -طب إلحق نورسين رايحة عليهم ...غمز بطرف عينيه قائلا: -متنسيش يازوزو يبقى تزروني في المستشفى أنا بقع من اول قلم عند راكان كانت نظراته تحتضنها كذراعيه الذي يحاوطها، حاول أستجماع نفسه والحفاظ على هيئته فشدد من إحتضانها رفعت يديها حول عنقه تتحرك معه على أنغام الموسيقى، اتجه بأنظاره للجميع فرأى معظم العيون عليهما، دنى يهمس لها -شايفك بترقصي حلو أهو، اومال تؤ تؤ دي كانت ليه من الأول، رفعت حاجبها وتحدثت: -ماهو مكنش ينفع أخطف الأجواء من العروسة، ينفع برضو تفتتح رقصة الحفلة مع المستعملة، طيب كنت سبيها للعروسة اطلق ضحكة رجولية وهو ينظر لليلها الدامس واردف بنبرة مازحة: -أصلك صعبتي عليا مينفعش أسيبك نار الغيرة تاكلك، وتتعبي ومتعرفيش تسهري بأمير ضحكت بصوتها الأنثوي الناعم فشددت من عناقه ودنت تقترب منه ناظرة لشمسه مباشرة وهمست له -غلطان ياراكي بص حواليك ياحبيبي وشوف الكل يتمنى يرقص معايا، بس حضرتك طلعت نار زي التنين، ضغط على خصرها بقوة حتى آلامها، -كنتِ عايزة ترقصي معهم يامحترمة، أتت للتتحدث قاطعتهم نورسين تنظر إليه بغضب، ممكن أعرف حضرتك هتفضالي إمتى، قطع كلامهم يونس -مدام ليلى تعالي معايا سيبي العرسان وتعالي: تطلع راكان إلى يونس ورمقه بنظرة نارية وتحدث بحدة: -كنت بتقول إيه يايونس..نطق بها و عيناه تشتعل ..تحرك يونس إلى نورسين وتحدث: -كنت بقول لنورسين عايزك في موضوع مهم كانت جاتلي العيادة من كام يوم..قاطعته نورسين وهي تتحرك معه بعيدا قائلة: -ايوة ايوة يادكتور تعالى كور على قبضته وهو ينظر لتحركهما ثم اتجه للتي تقف تنظر إليه بصمت، جذبها متجهًا لوالدته: -تقعدي جنب ماما وإياكِ تتحركي من مكانك لحد مالحفلة تخلص نزعت يديها غاضبة: -إنت متقولش أعمل إيه، ولا ليك دعوة بيا سمعتني، أنا هنا مع ماما زينب، قالتها متحركة بعد قليل كان يقف بجوار نورسين وعيناه على تلك التي تجلس بجوار والدته تتفحص هاتفها وكأنها لم تفعل شيئا، قاطع شروده بها أحد الأشخاص -اذيك ياراكان !! نظر إليه راكان صامتا، فتحدث الرجل قائلا -إيه مش فاكرني ضيق عيناه ثم نظر إلى نورسين قائلا: -آسف مش واخد بالي...أشار على يونس الذي يواليه بظهره قائلا: -أنا إيهاب زميل يونس ياعم افتكر، ابتسم له بتصنع قائلاً: -أهلا دكتور إيهاب، آسف..مدت نورسين يديها -أهلا إيهاب افتكرتك.. أومأ برأسه دون حديث فاستدار يشير إلى ليلى متسائلا: -دي ارملة سليم مش كدا..كور قبضته يضغط عليها بعنف، عيناه ترمقه بهدوء، فتحدث بنبرة حذرة قائلا : -مالها؟! تعرفها منين..هز رأسه رافضًا حديثه، ثم اقترب قائلاً: -كنت عايز اتواصل مع باباها، شكلها ماارتبطش من بعد سليم فقولت يعني، لم يكمل حديثه، فسحبه بعنف للخارج، توقفت نورسين تنظر إليه بغضب: -راكان رايح فين اتجننت هنلبس الدبل أهو لم يستمع إليها وتحرك للخارج، فلقد ثارت جيوش غضبه وإشعال نيران صدره وكأن أحدهم سكب بنزينا بصدره ليتقد إشعاله، وهو يتخيل ذاك الرجل يأكلها بعينيه ❈-❈-❈ وصل لخارج الحفل فدفعه بقوة للخارج، وهو يلكمه فلقد تحول إلى شيطان مارد وكل مايراه نظراته لها، لمالكة روحه ومدمرتها ، ظل يلكمها ثم صاح غاضبا : -جاي عايز تتجوز مراتي يابن ال..، وصل يونس إليه...وحاول إبعاد راكان عنه، ولكنه كان كالمفترس، وصلت ليلى تصرخ به وتقف أمامه: -انت اتجننت!! وسع هيموت في ايدك هنا فاق واستدار إليها كأسد مفترس، وصاح بها بغضب : -تعرفيه منين، آه قالها بعيون تطلق نيران جحيمية، خايفة عليه، بعتالي واحد عشان يخطبك ياهانم تراجعت للخلف كالملسوعة خوفًا من مظهره البادي عليه، فلقد تحول لشيطان وصاحت به بغضب: -إنت اتجننت عارف بتقول إيه..لحظات مرت عليهم كالجحيم وهو يضغط على ذراعيها بقوة آلامتها وتحدث: -إنتِ إيه اللي جايبك اصلا، ماهو مش معقول جاية تباركيلي، إيه جاية تشوفي حد ولا إيه رفعت يديها وصفعته بقوة في وصول نوح وأسما التي وضعت يديها على فمها بذهول ...صمت مميتًا بالمكان للحظات حتى شعر بثقل الهواء بصدره ليجذبها بعنف، ثم دفعها بداخل السيارة، خرجت نورسين تسرع خلفه ووقفت أمام السيارة ونطقت بصوت حاد: -رايح فين ياراكان؟! -نور عشر دقايق وراجعلك، قالها وتحرك بالسيارة..اتجه نوح إلى يونس الذي يقوم بضمد جراح إيهاب -أنا آسف ياإيهاب صدقني مكنتش عارف إنه هيتعامل بغباء كدا ركله نوح حتى سقط وصرخ به -قولتلك بلاش يامتخلف، دي مراته..ياترى هيعمل في ليلى إيه اتجه بنظره إلى أسما الصامتة وعيناها مترقرقة بالدموع، تحرك إلى أن وقف بجوارها، وحاول تهدئتها: -متخافيش عليها ليلى قوية، وشوفتي إزاي ضربته قدام الكل ارتجف جسدها ثم نظرت إليه وبشفتين مرتجفتين تحدثت: -هو ممكن يعمل فيها إيه، دا مش حاسس بنفسه، شكله مجنون.. قالتها ودموعها تنسدل بدموعها وصل بعد قليل لمنزله ترجل من السيارة سريعا متجها إليها، ثم سحبها بقوة حتى وصل لجناحه ودفعها، لتسقط على الأرضية أمامه.. أمال بجسده وعيناه لهيبًا وردد بنبرة كادت أن تزهق روحها: -ساعتين وراجع؛ الاقيكي عروسة على السرير دا، عشان اعرفك إزاي تمدي ايدك عليا نهضت سريعا ولكمته بصدره -دا في أحلامك إن شاء ياراجل القانون، انت راجل قانون انت، انت راجل عصابات !! دفعها بقوة حتى سقطت على فراشه، ثم نزل بجسده سريعا وهي تتراجع بجسدها -راكان انت اتجننت أبعد عني جذبها من عنقها بقوة حتى أصبحت بأحضانه وهمس: -ساعتين وأرجع الاقيكي مستنياني، سمعتيني ياعروسة المولد، قالها وهو يرمقها جسدها بنظرات خارقة، ثم دنى ليقبلها...دفعته صارخة ووقفت متجهة لباب غرفتها: -على جثتي تقرب مني، روح كمل جوازك يامحترم جاي للي قتلت أخوك ليه، إيه مش أنا عدوتك..دنت خطوة وصاحت بغضب -أنا هطلق منك ياراكان! سمعتني، مستحيل افضل على ذمتك جذبها من ذراعيها: -هرد عليكي بنفس ردك على جثتي، ودلوقتي غوري من وشي اخرتيني على عروستي، قالها ثم دفعها بقوة حتى هوت على فراشه ... -بعينين هالكتين وقلب فتته الوجع من قساوة من أحبت اردفت بلسان قلبها الذي خانها قائلة: -لو خرجت ورجعت الحفلة هتكون نهايتنا للأبد توقف لدى باب الغرفة وأجابها وهو مواليها ظهره: -اصلا من يوم مامشيتي وضحكت الكل عليا وإحنا انتهينا، من يوم ماروحتي ولجأتي للغريب إحنا انتهينا، إنت هنا عشان ابنك وبس دا لو عايزة تعيشي في البيت دا ..قالها وتحرك بعض الخطوات ثارت جيوش تمردها من كلماته فرفعت رأسها بشموخ تنفي مشاعرها اتجاهه، فاقتربت منه - عندك حق ياحضرة المستشار إحنا انتهينا حتى من قبل مانبتدي، وعلاقتنا هتكون اخو جوزي وبس، ملكش حكم عليا في حاجة استدار إليها سريعا كالملسوع ونظر لمقلتيها: - انتِ مراتي وغصب عنك عجبك ولا مش عجبك..قالها وتحرك سريعا حتى لا يضعف أمامها وياخذها بأحضانه بعد يومين بمكتب حمزة دلف راكان وجلس أمامه قائلا -مفيش جديد عندك ياحمزة...دقق حمزة في ملامحه قائلا : -مالك ياراكان!! لسة موضوع نورسين قلقك رجع بجسده على المقعد وأغمض العينين قائلا: -انا تعبان من الكل، مبقتش عارف الضربات هتيجي من مين، ملعون الفلوس اللي تعمل في الناس كدا نهض حمزة يربت على كتفيه وجلس بمقابلته .. -معلش مركزك حساس متنساش..فتح عيناه وأردف قائلا : -عارف توفيق كان عايز يعمل قضية زنا لليلى عشان ياخد الولد.. جحظت أعين حمزة مذهولا وقال: -لا دا الراجل دا مجنون..وضع رأسه بين كفيه وتحدث: -كان لازم اكمل خطوبتي عشان ادخل بينهم، لازم اكون مستعد للجاي، دا وصل بيهم الفُجر، انهم يعملوا قضية ليونس ويشطبوه من النقابة -جدك عايز يعمل كدا في يونس إزاي !! ارجع خصلاته للخلف وهو يسحب كما من الهواء ثم زفره بغضب: -من ورا جدي، جدي ميعرفش، بقولك بيلعبوا عليه، وماشي وراهم عايزين يتخلصوا مني ومنك عشان القضية الأخيرة نهض متجهًا للخارج، توقف لدى الباب قائلا: -خلي بالك من درة كويس ياحمزة، كفاية المجنونة اللي عندي - راكان استنى عايز اتكلم معاك في حاجة، قطب مابين جبينه متسائلا : -فيه حاجة..؟! جلس حمزة على الأريكة يشير إليه قائلا : -اقعد الأول ..جلس راكان بجواره منتظرًا حديثه: حمحم حمزة ثم رفع نظره: -هو سؤال خاص شوية ارجو مكنش بتطفل عليك، إحنا أصدقاء من زمان ودايما عيوبنا قبل مميزاتنا صح ولا إيه زفر بغضب وصاح متسائلا: -هتقول عايز إيه من الآخر ولا اخبطك خبطة اموتك وارتاح .. تأفف حمزة بضيق ثم تحدث: -"ليلى" هب فزعا وصاح به -وبعدهالك ياحمزة عايز تقول إيه انت كمان مش كفاية يونس البغل جذبه ليجلس قائلا: -اقعد بس واسمعني.. ليلى دلوقتي انت متأكد من مشاعرها ناحيتك، متنساش انها اتعلقت فترة بسليم وممكن يعني هب كالملسوع وضرب على سطح المكتب صائحًا بغضب: - وبعدهالكم حتى انت ياحمزة، عرفت ياسيدي انها كانت مرات اخويا، حفظتها والله ومستعد اكتبها على جبينكم عشان تتاكدوا اني عارف نهض حمزة وحاول إخماد بركانه الثائر فتحدث بهدوء: -مش قصدي كدا ياراكان ممكن تهدى وتسمعني جلس وهو يحاول أن يتنفس حينما شعر بإنسحاب الهواء من رئتيه ..طالعه حمزة ثم استطرد قائلا : -قصدي أن ليلى قعدت فترة مع سليم، وطبعا يعني سليم كان مسالم جدا وكان مفكر انها بتحبه فأكيد معاملته معاها هتكون معاملة حبيبة، وطبعا بعد اللي عملته في ليلى قارنت بينكم وهي دلوقتي عندها انطباع ان حب سليم احسن منك، وممكن تكون كرهتك فعلا هنا أحس ببرودة جسده، وتصلبه، حتى لم يستطع الوقوف فاتجه ينظر بتشتت وضياع وهو يهز رأسه ، فكلمات حمزة عصبت جروحه المدفونه الذي يحاول دفنها وتلاشيها..فاتجه إلى حمزة قائلًا: -حمزة سليم كان عارف إن فيه حد في حياة ليلى .. توسعت بؤبؤة حمزة متسائلا: -إزاي يعني، وهو كان راضي جلس واضعًا رأسه بين راحتيه وتحدث بصوت مختنق يشعر بسكين باتر ينحره: -اللي بيحب بيعمل أكتر من كدا، تعرف سليم كاتب كل حاجة بأسمه لليلى غير الرصيد اللي حوله لها -نعم إزاي، وبعدين مقليش حاجة زي كدا، انت ناسي انا المحامي بتاع الشركة ولا إيه ماهو دا اللي مجنني ليه يخبي عليا، أنا لما المحامي جالي وكمان فيه وصية ان ليلى وأنا نكون المسؤلين عن الولد، تفتكر عرف انا اللي كنت بحبها، ولا عرف إيه، لا وكاتب رسالة بنص الوصية ليا بيأكدلي فيها ان ليلى مشاعرها كانت لحد تاني، دايما كان حاسس فيه حد بينهم كان ناقص يقولي انت السبب في تعاسة قلبي ياراكان تجمد حمزة بمكانه وهو يربط مافعله سليم ، فأخذ يتنفس بهدوء ثم زفر قائلا: -مااعتقدش متشيلش نفسك فوق طاقتك، عشان كدا بتنتقم فعلا من ليلى قهقه راكان، بضحكات خالية من الفرحة حتى انسدلت دموعه قائلا: -لو قولتلك مش عارف هتصدق، حقيقي مبقتش عارف أنا بتعامل معاها كدا ليه، عايزها ومش عايزها، بحبها وبعشقها وبكرهها، عايز اوجعها ومش متحمل عليها حتى الهوى انا اتجننت مش كدا..حدجه حمزه برفض قاطع لما قاله فاردف: -يعني انت خطبت نورسين عشان تنتقم فعلا منها...هز رأسه رافضًا: -ابدا ياحمزة مش دا اللي كان في بالي ابدا، أنا عايز أحميها وكمان أعرف خطوايهم، متنساش انهم كانوا هيتخلصوا مني اومأ حمزة متفهما وتحدث: -خلي بالك من نفسك، ومتزعلش مراتك ياحضرة المستشار الغيرة ولعت وحرقتك كل حاجة وصلتني نهض متحركا ولم يجيبه فتحدث: -هتروح فرح جاسر ولا لا -لا عندي قضية في اسكندرية مش هكون موجود..أومأ متفهما ثم تحرك للخارج دون حديث آخر ❈-❈-❈ بمزرعة نوح جلست ترتشف قهوتها وتستمع إلى فيروز، دلف إليها ظل يطالعها بإشتياق، فخطى إلى أن وصل إليها حاوطها من الخلف قائلا: -وحشتيني حبيبتي..نهضت مبتعدة عنه -انا كويسة يانوح، قولتلك مليون مرة ياريت تخبط قبل ماتدخل جذبها لأحضانه يحاوطها بذراعيه يضمها بقوة هامسًا ببحته الرجولية: -إنسي ياأسما اني أستأذن وأنا داخل لمراتي طبع قبلة على جيدها، مما جعل جسدها يرتجف بين يديه، فدفعته بوهن وتحدثت بصوت متقطع: -أبعد عني إياك تقرب مني روح لمراتك اللي قدرت تخوني معاها، إحنا في حكم المطلقين، قالتها وتحركت من الغرفة سريعا خرج متجهًا إلى سيارته وتحرك إلى شركة البنداري..وصل بعد قليل ودلف إلى مكتب راكان ثم جلس أمامه دون حديث، كان منشغلا بعمله، أغلق الملف الذي بيديه ووضع خديه على كفيه قائلا: -خير ياحيلة امك، عملت إيه تاني أشجيني ياخويا، ماهو انا مش ورايا غير المجانين -أسما عايزة تتطلق..نهض راكان متجها لشرفة مكتبه وقام بإشعال تبغه قائلا بهدوء: -برافو عليها، حقها..طلقها وريحها، هب فزعا متجها إليه ودون حديث لكمه بوجهه وضع راكان انامله موضع تألمه ينظر إليه غاضبًا: -يخربيت شكلك متخلف، انت حمار، واحدة وعايزة تطلق من بغل خانها وراح اتجوز، وياريته سكت لا مراته البغلة اللي شبه مصورة نفسها صور رخيصة زيها وبعتاها، مستني تاخدك بالأحضان، احمد ربنا إنها لسة على ذمتك اصلا جذبه نوح من تلابيبه ونظر إليه بغضب: -عارف تستاهل الي ليلى بتعمله فيك، وحياة ربنا لأخليها تشربك بنزين عربيات قهقه راكان وهو يدفعه ثم جلس يضع ساقًا فوق الأخرى وهو ينفث سيجاره -لا في دي متخافش، شربت من ميت البحر كمان، هو فيه زي لولة برضو، دي يابني حاجة كدا تتحط في الصاروخ ينفجر، ماشاءالله عليها قنبلة موقوتة كل شوية تنضرب في وشي تذكر شيئا فاطلق ضحكة مرتفعة قائلا: -لولة ياسلام عليها وعلى انتقامها، دي عايزينها في الأمم المتحدة، دا البت دي جبروت، امبارح وقعت القهوة عليا وتقولي سوري مااخدتش بالي بنت عاصم ...لا وجايبة هدية وداخلة اوضتي بكل جبروت وممسكاها لأمير وبتقوله -متقولش لعمو مبروك ياميرو، حبيبي عمو هيتجوز ويجبلك أميرة، ظل يضحك عندما تذكر فنظر إلى نوح رافعا حاجبه بسخرية: -تخيل باربي جايبة لي إيه ضيق نوح عيناه منتظرًا حديثه تراجع للخلف متكأ على الأريكة رافعا ذراعيه حوله قائلا: -قميص نوم عشان العروسة أطلق نوح ضحكات مرتفعة وهو يضرب كفيه ببعضهما قائلا: -تستاهل والله..لولا دي مفيش منها هز رأسه بوجعًا عندما تذكر أيامه الأخيرة معها -فعلا أستاهل أكتر من كدا يانوح..نهض نوح ونظر لمقلتيه مردفًا -تمم جوازك من ليلى ياراكان، يمكن اللي عامل فيك كدا بعدك عنها، يمكن لما تقربوا من بعض تلملموا جراح بعض أطبق على جفنيه وتنهد متمنيا قربها -ربنا يسهل...أقعد وقولي ايه اللي حصل معاك ...جلس بعدما أشعل سيجاره: -راندا جت من فترة لأسما وقالتلها إنها حامل وبعدين..تسائل بها راكان قالتلها كلام موجع طبعا، أسما محكتش بس سيدة قالت بعض الكلام، فهمت اللي دار بينهم تراجع راكان بجسده ثم تحدث مردفًا: - ليه تممت جوازك بيها، قدرت تخون حبيبتك إزاي يابني آدم توقف كطائر ذبيح وتحدث وكأن غصة منعت تنفسه قائلا: -غصب عني، انت متعرفش يحيى الكومي دا ممكن يعمل ..نصب راكان عوده ودنى منه ينظر لمقلتيه -دي حجة خايبة يانوح، اللي بيحب حد بيموت عشانه، مش بيخونه ثارت زعابيب غضبه ثم صاح بصوت مرتفع: -انت متعرفش ممكن يعمل فيها ايه، إيه نسيت جوز لميا اللي عمله قضية أمن دولة وقالهم تبع جماعات إرهابية دا كله عشان مسمعش كلامه، كنت مفكر انه هيرحم أسما مقدرش اشوفها قدامي بتتعذب بسببي ياراكان مقدرش، بخاف عليها من الهوى -كان ممكن تعمل اي حاجة غير الخيانة يانوح...نظر نوح إليه متهكما: -زي ماانت عملت كدا، روحت خنت ليلى واتفقت مع نورسين جحظت عيناه بذهول فأردف: -انت اتجننت، هتجيب دي لدي، أنا بعمل كدا عشان أوقع شبكة إجرامية، وبعدين مستحيل أقرب من الحقيرة دي...أشار لصدره قائلا: -دا بيتعذب ليل نهار عشان مش قادر امسح وجع قلبها واعرفها انها لعبة، لو عارف ومتأكد إنها هتقدر تحافظ على السر صدقني كنت قولتلها، بس أنا معرفش إيه اللي هيحصل بكرة، كان لازم أخبي ..مش بيلعبوا عليا بس دا بيلعبوا على حمزة ويونس كمان، أنا معرفش مين دول، بحاول اربط الكل عشان أعرف مين تنهد ساحبا بعض الهواء واكمل : انا بقيت أشك في كل اللي حواليا، عامل كاميرات في كل البيت ومش عارف أوصل لحاجة، ياترى عمامي، ولا مراتتهم، ولا الشغالين، دول عرفوا علاقتي بليلى قبل جوازها، يعني بيشككوني في كل اللي حواليا يانوح لقد سقط في بئر مظلم لا يشعر بنفسه سوى انه مكبل الأيدي مغلول الاقدام لم يمتلك سوى قلبه النابض بعشقها ..طالعه بنظرة متألمة متمتمًا: -بحاول احميها يانوح مش بخونها ابدا ربت نوح على ظهره قائلا: -بكرة تتعدل وزي ماقولتلك تمم جوازك صدقني هترتاح كتير، وتقدروا تتخطوا وجعكم حتى من غير ماحد يعرف. ❈-❈-❈ بعد شهر من خطوبة راكان الشمس قد هلت بشائرها وايقظ الفجر نورا فأحيا به عباد الله على الأرض ليبتغون من فضله تجلس على فراشها تضم ركبتيها.الى صدرها مستندة برأسها . وعبراتها تنسدل من عينيها كلما شعرت بالعجز... أيقظها من هموم احزانها رضيعها... اتجهت إليه كأن هذا الطفل دوما مايخرجها من احزان قلبها التي لا تنتهي ...حملته وبدأت تهمهم له بكلمات الأمومة الحنونةالتى زرعها الله بالفطرة لكل انثى... بعدما اطعمته.. جلست تمسد على خصلاته الناعمة فاليوم بلغ الشهر التاسع: -صباح الخير ياأمير باشا... قايم زعلان ليه ابتسم الطفل لها بعدما شعر بسعادتها وهي تلاغيه... قطع وصلة حديثها مع طفلها طرقات على باب غرفتها سمحت بالدخول لمن بالخارج اعتقاد انها الخادمة.. ولكن فوجئت به يدخل بهيئته الجذابة والمؤذية لروحها -صباح الخير... قالها دون أن ينظر لها اتجه بنظره لأبن أخيه.. صباح الخير ياعمو...وحشت عمو ياأميري، ثم طبع قبلة على خديه رفع الطفل كفيه الصغيران وامسك الطفل لحيته وبدأ يهمهم -بابا.. بب ...ضحك له وهو يرفعه في الهواء وأردف بسعادة: -روح بابا اميري إنت ظل يداعبه بذقنه النابته -إكبر بسرعة علشان اعلمك حاجات كتير اتجه بنظره للتي تجلس وتحيد ببصرها عنه فأردف متسائلا: منزلتيش على الفطار ليه؟!.ثم اتجه بأنظاره لأمير وتحدث: -شايف أمير صاحي... مش من الأولى إنك تنزلي بيه علشان ماما وبابا أردف بها وهو يدقق نظره بملامحها الباهتة نكست رأسها للأسفل وتحدثت: -ماليش نفس..وأمير سيلين هتيجي تاخده وتنزل بيه تحت شوية في الشمس اختلج صدره بضربات عنيفة من حالتها فدنى منها يرفع ذقنها بأنامله متسائلًا: -مالك فيه أيه مش متعود الأقيك كدا، إنتِ تعبانة؟! دفعت يديه بعيدًا عنه واستدارت متجهة للشرفة ولم تعريه إهتمام: زفر بغضب وتحرك خلفها وهو يحمل الطفل، الذي ارتفع صوت ضحكاته في الأرجاء -إحنا مش قررنا ناخد هدنة شوية ونريح بعض، استدارت له بجسدها ورغم حزنها المكنون على والدها إلا أنها تحدثت: -عايز مني إيه ياحضرة المستشار، هو إنت مش مبسوط بحياتك، أبعد عني بقى أنا زهقت وتعبت من تحكماتك، سبني أخد الولد وأمشي وإنت عيش حياتك زي ماأنت عايز جز على شفتيه ثم جذبها بقوة وتحدث من بين أسنانه: -بت بقولك ايه مش تخليني أعمل عليكي عبيط هكرهك نفسك، إنتِ مبتزهقيش من أسطوانتك دي ❈-❈-❈ ساد صمت مختنق بحزن من ناحيتها اغمضت عيناها للحظات بعدما اتجه خارجًا بالولد ...اتجهت تنظر للحديقة تتنهد بحزن، مستسلمة لعذاب روحها، ثم رفعت هاتفها وهاتفت نوح -عامل إيه يانوح ..ابتسم بتهكم وتحدث: -هعمل ايه يعني أهو بحضر لعملية تجميل، طفلة جاية من حادثة حريق بحاول اشوفلها حاجة ..انزلقت عبرة على وجنتيها هامسة -لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لسة مبتكلمش عمو يحيى زفر بغضب وتحدث: -ولا عايز أسمع أسمه حتى، هكلمك بعدين ياليلى، عندي كشف مهم ...أومأت برأسها وتحدثت: -تمام ، بالنجاح والتوفيق مساء بغرفتها دلفت لمرحاضها وانعمت بحماما دافئ حتى تشعر بالراحة كي تستطيع النوم، فالحزن خيم على قلبها منذ رجعوها من منزل والدها، اخرجت منامة شفافة باللون الأسود ظهرت جمال جسدها الحليبي تصل إلى ركبتيها، ورفعت خصلاتها للأعلى، فظهر عنقها بسخاء ثم اتجهت إلى فراشها وأحضرت بعض الكتب في الهندسة، وبعضها في السنة النبوية، ثم جلست على فراشها تتفحص بعض الموضوعات للهندسة، حتى استمعت لطرقات على باب غرفتها -مدام ليلى أمير مش راضي يسكت ولسة واخد شاور معرفتش اجيبه لحضرتك.. نهضت سريعا عندما استمعت لبكاء الطفل بصوته الصاخب، أسرعت لغرفته متناسية ماترتديه، دلفت سريعا إليه -إيه ياحبيب مامي زعلان وبتعيط ليه.. قالتها وهي تحمله لتهدئة بكائه ظل صرخات الطفل تعلو، وضعت يديها على جبينه وجدت حرارته مرتفعة، اتجهت تقيس حرارته ونظرت بفمه ثم تحدثت: -هاتي خافض الحرارة بتاعه، شكله بيطلع سنان اميري واسنانه بتوجعه. أعطتها المربية دوائه .كان يقف على باب الغرفة، حينما استمع لصرخات الطفل فخرج حتى يرى مابه، دلف ولكنه تسمر عندما وجدها بتلك الطلة، هي لم تراه كانت تواليه ظهرها تهتم بطفلها..شعر ببعض الحرارة تتسرب إلى جسده،فأشار للمربية بخروجها،ثم أقترب يقف خلفها يستنشق رائحتها ..كانت تمسد على خصلات طفلها، شعرت بأحد خلفها ظنت المربية فاستدارت وإذ بها تتجمد بوقفتها، شعرت برجفة بعمودها الفقري من وجوده بتلك الحالة خلفها، فكان يقف مغمض العينين ارتجف جسدها حينما اقترب يحاوطها على فراش الطفل قائلا: -أمير ماله؟! اطبقت جفنيها حتى تسطع السيطرة على نفسها ولا تلقي نفسها بأحضانه -ليلى همس بها بجوار اذنيها..فتحت عيناها تبتعد عنه -أبعد عني المربية هتيجي تقول إيه...حاوطها بذراعيه وهو ينظر للطفل قائلا: -الولد نام، تعالي معايا عايزك..تسمرت بوقفتها ولم تتحرك، وصلت المربية فابتعد عنها قائلا: خلي بالك من أمير، ولو عيط او تعب تاني اتصلي بيا، ثم سحب كف ليلى وخرج متجها لجناحها -ليلى إزاي تخرجي من اوضتك كدا؟! تراجعت مبتعدة عنه، بعدما تذكرت ماترتديه، وتحدثت بصوت متقطع -أصل ..أصل أمير كان بيعيط وهو وهو، أقترب بخطى سلحفية، وعيناه تخترق جسدها الذي يظهر بوضح من تحت ثيابها اتجهت سريعًا ناحية الباب فجذبها بعنف حتى اصطدمت بصدره وضمها لأحضانه وهو يهمس لها: -ليلى إمتى هنعيش زي أي اتنين متجوزين بيحبوا بعض دقات عنيفة بصدرها حتى شعرت بهبوط وارتفاع صدرها قائلة: -أبعد عني، أنا قولتلك مستحيل هتقرب مني طول ماأنت كذاب ومخادع كدا، إحنا انتهينا من يوم ماضحكت عليا وضع رأسه بعنقها وكأنه لم يستمع لحديثها قائلا: -بكرة هتنقلي لجناحي، مفيش نوم برة الجناح دا تاني، وإياكِ أشوفك هناك، انتِ هنا مراتي، والمكان اللي أنام فيه تنامي فيه احتضن وجهها بين راحتيه ينظر لمقلتيها وهمس بنبرته الجياشة: -ليلى إحنا محتاجين بعض، أنا محتاجك جدا الأيام الجاية، عايز حد يحس بيا، وإنتِ أكيد محتاجني ❈-❈-❈ كانت تمارس أقصى درجات النفس على قلبها حتى لا ترتمي بأحضانه عله يزيل همومها ولكن كيف لها هذا وهو اكثرهم جراح، ورغم ذلك رفعت انظارها إليه : - قولي ياحضرة المستشار ليه مُصر إني انقل جناحك...قالتها ثم اقتربت وهي تحاول تملئ رئتيها ببعض الهواء حتى لاتجرح من غصتها كلما تذكرت بأن أخرى بحياته فأردفت بصوت متقطع: -على حد علمي إنك هتتجوز بعد شهر... يعني نقلاني هنا مالوش داعي... قالت ذلك وهي تغطي ألمها بتنهيداتها المنحسرة مع شهيقها وزفيرها تنهد على عنادها وكبريائها، ف ظلت نظراته مثبتة عليها قبل ان يتحدث : -على حد علمي إنك مراتي والكل عارف كدا ومينفعش نبقى قدام الكل أننا أعداء لكمته بقبضتها الصغيرة بصدره الصلب -انت بتقول ايه مرات مين دا... شكلك نسيت نفسك، قولتلك ميت مرة جوازنا دا علشان الولد وبس... ومتنساش إنك متجوزني بألاعيبك القذرة..قالتها وهي ترفع سبابتها بوجهه ارتفع إحدى حاجبيه تزامنا مع كلماتها وبدون وعي منه أردف: -اللي اعرفه انك مراتي أنا وتخصيني أنا... متجوزك ولا لا !!.ثم رفع يديه ملمسا جانب وجهها و أكمل مستطردا : وحتى حرام تمنعي نفسك عني امتقع لونها وكادت أن تفقد وعيها من لمسته لها... ولكن ايقظها عقلها سريعا عندما أغمضت عيناها منتشية رائحته الشهية لأنفها وبداخلها اقترابها اكثر منه... ولا يقل الشعور عنده.. تمنى ان يتذوق تلك الكريزة الشهية حتى يعلم مامذاق طعمها بجوفه آلان، فقد أشتاق إليها، بعدما امتنعت عن وجودها بمكان يجمعهما منذ خطوبته، رفع أنامله يتلمسها..فاق عندما دفعته بقوة: -ايدك ياحضرة المستشار... ماتحاولش تستفزني وتخرج الوحش اللي جوايا برقت عيناه من الغضب الذي اخافها عندما اقترب اكثر حينما اغضبته حركتها ودفعها الغير مقبول بالنسبة له... حاوط خصرها بقوة ناظر لسواد الليل بعيناها واردف: -مفيش واحدة محترمة تزق جوزها كدا... دا حتى إنتِ عارفة دينك ومحجبة ولا الحجاب دا ساتر حاولت دفعه بكل قوتها إلا أنه أصبح كالحائط لم يتحرك انش واحد... ضغط على خصرها بقبضته، انزل برأسه لمستواها وهو مازال يطوقها - حركة كمان وهشيلك كدا زي ماانتِ بقميصك دا واخدك في مكان محدش يعرفه غيري ارتفعت دقات قلبها وارتجف جسدها مع إحمرار وجنتيها عندما لافحتها أنفاسه الحارة مع ملامسة ذقنه لشفاها -راكان ابعد ماينفعش كدا جذبها أكثر واكثر عندما ذكرته باسمه.الذي حرمت شفتيها بنطقه منذ فترة... فنطقها لاسمه يعد لحن موسيقي يغزو قلبه ويجعله يرفرف كالفراشة... أغمض عيناه عندما لافحته رائحتها : -عايز اسمع كنتي بتقولي جوازنا باطل مش كدا.. وانك متجوزاني غصب عنك نظر لمقلتيها التي جذبته كالمنوم المغنطيسي... إنتِ شايفة جوازنا باطل ياليلى !! رعشة قوية أصابت عمودها الفقري من نظراته وهمساته ناهيك عن أنفاسه وقربه الذي ارغمها على عدم ايجابها عنه... تنظر فقط لعيناه الساحرة التي تتمنى ان تسبح بالنظر دائما إليها... انه زوجها ملكها ولكن كيف تتمنى...وهو بعيدا كل البعد عن أمانيها تركها عندما وجد صراعها مع عقلها وقلبها اتجه مغادرا ولكنه تسمر عندما اردفت -أنا مستعدة اجيلك الليلة وأكون تحت أمرك بس بشرط اتجه بنظره إليها ودقات قلبه المرتفعه التي أعلنت انهزامه أمامها من مجرد كلمات طاغية بعفويتها -عايزة مليون جنيه يتحطوا في حسابي قبل أي حاجة صاعقة صفعته بقوة حتى أوشكت على فقدانه للوعي، انتفض ينظر اليها كمن لدغ بأفعى، كل مافعله وقف حائرا عاجزا لا يعلم بماذا يشعر تجمد جبينه بنظرة أشبه بالعاصفة النارية التي أوشكت لإحراقها فتحدث بصوت متقطع: -سمعيني كدا قولتي إيه، آسف ممكن مكنش سمعت كويس اقتربت إليه بخطى سلحفية وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها، لم يرف لها جفن متجاهلة حالته التي تحولت كاملا : عايزة مليون وهتلاقيني على سريرك شعر بالعجز وعدم قدرته على الكلام... كأنه لم يعلم الحروف... أو كأن مخارجها هربت من فمه فلم يعد له القدرة أو حتى البوح على مايعتليه صدره من صدمته بها هناك كلمات او تعبيرات تكون اثرها علينا كالصاعقة تصفعنا بقوة دون رحمة اقترب متحملا على نفسه وتعمد لمس خديها بأنامله .. لا يشعر بما يفعله... كطائر جريح ذُبح عنقه بسكين بارد حتى جعله يتعذب بذبحه وعلى حين غرة ضم ثغرها بقبلة قوية جريحة لقلبه بكل ماتحمله معانيها، لم يكن يعتقد ابدا أول قبلاته لها، بعد فترة جفاء متواصلة لشهر كامل، تكون بهذه الطريقة ...ظل يقبلها فترة وكل مايشعر به الطعن برجولته وقلبه المسكين حاولت دفعه... كانت تعلم سيكون رده قاسي ولكنها لم يصل لتلك الدرجة انهى قبلته وهو يضم وجهها بين راحتيه يتلذذ بدموعها التي انسدلت على خديها -طالبة مليون في حاجة لسة ماعينتهاش، مش يمكن ماتستهلش المبلغ دا... اقترب لشفتيها وهو يكاد يلمسها: - ادوق الأول وبعد كدا نشوف ست الحسن والجمال تستاهل المبلغ دا ولا لا تجمدت مكانها لا تعي بمعنى كلماته... هل هذا يهينها... يهين انوثتها ❈-❈-❈ باي يامدام هشوف تستاهلي ولا لا... وبعدها اقرر قالها وهو يمشط نظراته على وجهها الذي اصبح كالاموات ، هنا شعرت ألم هائل يجتاح قلبها قبل جسدها، قبضة قوية اعتصرت قلبها وهو ينظر لها بتلك النظرات أمتلأت عيناها بنيران الغضب... نظرت له بذهول -ايه اللي بتقوله دا... خرج ولم يلتفت لها كفى مايشعر به من نيران اوردته ..دلف إلى غرفته كالثور الهائج وبدأ يطيح بكل مايقابله ويصرخ -لييييييه..قالها بصرخات هزت جدران المنزل، حطم الغرفة بالكامل دلفت زينب سريعا إليه -راكان فيه إيه ياحبيبي !! أزال دموعه وخرج سريعًا دون رد..توقفت تنظر إلى مغادرته بقلبًا مفطور، بكت بحرقة عليه بعدما جلست على فراشه تتذكر ما استمعت إليه بعد وفاة سليم... كان يجلس بغرفة مكتبه مع نوح -يعني هتتجوز ليلى ولا إيه مش فاهم..سحب نفسًا وأجابه : -شوفت سوء حظ أكتر من كدا..توقف نوح وجلس بجواره مجيب: -ليه بتقول كدا؟!..ربنا بعتلك فرصة عشان ترجع لحبيبتك شعر بغصة منعت تنفسه فأردف بلسان ثقيل: -مش هقدر، دي دلوقتي أرملة اخويا وبس، ولو اتجوزتها عشان احمي ابنها، وجوازنا هيكون صوري نهض نوح فزعا وأردف: -تبقى مجنون لو فرطت في ليلى ياراكان، مش دي اللي ربنا حرمك منها واتجوزت اخوك، دلوقتي بيراضيك أهو وبيقولك خد العوض، تقولي جواز صوري..فوق ياراكان، قبل ماتخسرها هز رأسه وتحدث : -ليلى عمرها ماهتكون غير مرات سليم في نظري يانوح، كفاية وجع لحد كدا، أنا معنتش قادر اتحمل وجع تاني، عايز ارتاح، أنا مبقتش أنام من وقت ماامي طلبت مني اتجوزها، مجرد تخيلي للفكرة بتدبحني، خايف على نفسي خرجت من شرودها حينما دلف أسعد يبحث عن راكان.. -فين راكان يازينب وليه قاعدة كدا..رفعت نظرها بعينيها الباكية واردفت: -ابنك هيضيع مننا ياأسعد، الراجل اللي بتحامى في ظله بينهار ومش عارفة اساعده جلس بجواره مضيقا عيناه ثم تسائل: -قصدك إيه مش فاهم؟! أزالت عبراتها ونهضت ثم تحدثت: -ولا حاجة..خلاص وقت السكوت خلص. قالتها ثم تحركت خارجة بغرفة ليلى كانت تجلس خلف باب الغرفة، تضع كفيها على أذنيها ودموعها تنسدل بقوة عندما استمعت لتحطيمه بالغرفة همست لنفسها.. -غصب عني والله غصب عني..سامحني ❈-❈-❈ باليوم التالي وقفت بالشرفة تتحدث مع اختها بالهاتف .. دلف من البوابة الرئيسية للقصر بسيارته نزل بهيئته الخاطفة للأنفاس... أسرعت إليه عاليا إبنة عمته التي رجعت من سفرها - "راكان "وقف مستدارا لها .. -عاليا حمدلله ع سلامتك ..اقتربت منه قائلة: -الله يسلمك وحشتني على فكرة، ضمها وهو يضحك رغم حزنه: -وانتِ كمان ياحبيبتي ارجعت خصلاتها المتمردة على وجهها وهي تتحدث له بصوتا عذب طاغي -عرفت النهاردة انك هتروح فرح قطب جبينه وتسائل : -ودا يخصك في إيه محتاجة أغير جو شوية، فعرفت إنك هتخرج مع سيلين فقولت أخرج معاكم قطب جبينه قائلا: -يعني لسة جاية من سفر وزهقانة.. دنت تتمسك بكفيه -عشان خاطري ياراكي خدني معاك الفرح اقترب منها وهو يركل بعض الحصى بقدمه... ثم رفع نظره إليها : - تعرفي أنا بحبك أكتر واحدة في العيلة دي بعد سيلين... اقتربت منه وابتسامتها تملأ وجهها واضعة يديها على ذراعه - طيب ليه رفضت حكم جدي ومشيت ورا واحدة تانية... أنزل يديها بهدوء، - عاليا إيه اللي بتقوليه دا.. انتِ اختي زيك زي سيلين.. عمري مافكرت فيكي غير كدا... ثم اوضح مستفسرا - انا لو شايفك غير كدا صدقيني مكنتش هستنى جدي.. ابتسم رافعا ذقنها وأكمل: - وبعدين ابن عمك بيمشي ورا البنات.. ايه مشيت ورا واحدة انسدلت عبراتها على خديها: -يعني مفيش أمل ياراكان اننا نتجوز.. لكمها بكتفها بمزاح: -ايه يابت البجاحة دي.. شوية وممكن الاقيكي خطبتيني كمان... رفع نظره لغرفة ليلى التي تقف تناظرهم وهي تتحدث بهاتفها.. طوق أكتافها متحركا لمنزل عمته : - عايزك تحطي الكلمة دي في ودانك ياعاليا أنا مستحيل اتجوز حد منكم كلكم أخواتي... تنهد محاولا أخذ شهيقا ببطئ: - متنسيش اني متجوز كمان وخاطب، شوفتي حلاوة أكتر من كدا اتجهت تنظر له: -كلنا عارفين حكاية جوازك من مرات سليم... متضحكش على نفسك، بس اللي مش قادرة أستوعبه إنك تتجوز واحدة زي نورسين دي..توقفت أمامه وأردفت : -تعرف ياريت تكمل مع ليلى، بدل مفيش أمل بينا، لكن نورسين دي انا مبحبهاش زفر بغضب من تلك المتطفلة ثم تحرك وتركها مغادرا متجها لمنزله.. بالأعلى كانت نيران الغيرة تحرق صدرها ورغم ذلك تحدثت بخفوت لأختها: -بكرة ان شاء الله هتكون الفلوس موجودة وبابا هيدخل العمليات ويزرع الكلية كمان بكت درة وهي تردف بنشيج -يارب ياليلى يارب... بابا دا قوتنا وسندنا في الدنيا قطبت جبينها من حزن أختها الموجود بنبرة صوتها: - إن شاء الله حبيبتي..تسائلت درة -ليلى إنتِ لسة متخانقة مع راكان. -لا ياحبيبتي انا كويسة هقفل دلوقتي علشان هشوف أمير بعد فترة قامت بتجهيز نفسها بعد مااخدت شاورها لتستجم لماهو آت ..تذكرت منذ ساعات فلاش باك تجلس بشرفتها دلفت زينب اليها -مساء الفل يالولا... وقفت تبتسم لها مساء الخير ياحبيبتي... محتاجة حاجة اتجهت وجلست بمقابلتها -اجهزي ياله.. عايزاكي تكوني نجمة الليلة ضيقت عيناها وتسائلت: -مش فاهمة حضرتك ياماما؟ نجمة ايه وهجهز ليه !! دققت النظر في ملامحها الجميلة ثم تحدثت: -فيه حفلة جواز النهاردة ..ظابط صديق راكان ..ثم اكملت مستطردة بتمهل : -وطبعا لازم مراته تكون معاه، ولا عايزاه ياخد نورسين...قالتها وهي تدقق النظر إلى مقلتيها فركت كفيها ونهضت قائلة: -ميهمنيش ياخد اللي ياخده..تنهدت زينب وتوقفت بمقابلتها قائلة: -إحنا مش اتفقنا، ليه رجعنا نضعف تاني..ربتت زينب على كتفها تحثها على النهوض قائلة: -مينفعش تسيبي جوزك لوحده وقفت كالملسوعة تفرك يديها -لا اروح معاه فين ولوحدي ..حضرتك متعرفيش هو بقى يعاملني إزاي جذبتها زينب بقوة واجلستها بجوارها -بقولك ايه ياليلى... انت عايزة راكان جوزك يابنتي ولا لا نظرت داخل عيناها واكملت مفسرة: -مفيش واحدة متجوزة بتسيب جوزها كدا... انتوا بقالكم فترة متجوزين وكل واحد منكم في اوضة.. غير انك سيباه كل ليلة يبات برة، لا وكمان سبتيه يخطب.. فيه ايه يابنتي اتجننتي ولا ايه، قبل أي حاجة انا مش هبلة وحاسة باللي بيحصل بينكم وقفت ونظرت للحديقة واردفت بحزن فيه ان جوازنا كان غلطة ياماما.. هو اتجوزني بلعبة بس انا صابرة علشان متحرمش من ابني يعني مش فارق معاكي يابنتي لو اتجوز نورسين: ارتجفت اوصالها من حديث زينب ورغم ذلك ابتسمت بسخرية: -ومين قالك ياماما ان ابنك مستني جواز نورسين او غيرها... ابنك عايش حياته بيا ومن غيري اتجهت زينب ووقفت بجوارها تنظر للحديقة الشاسعة المليئة بالأزهار -تبقي عبيطة ياليلى... ومتعرفيش حاجة ..نظرت لها واردفت متسائلة: -مش فاهمة قصدك ؟! ظلت تنظر كما هي -مش كل اللي بنشوفه يابنتي بيكون حقيقة... ثم اتجهت للداخل -راكان بعتلك الفستان دا، بيقولك اجهزي واعملي حسابك على اتفاقنا الليلة، حتى قالي أهتم بأمير عشان هتروحوا عند نوح ... ❈-❈-❈ ربتت على كتفها قائلة: -جهزي نفسك وروحي مع جوزك.. بلاش تسبيه لوحده في ليلة زي دي... ومتنسيش انت قدام العيلة كلها مرات راكان البنداري... بغض النظر ان جوازكم غصب زي ماانت بتقولي بس انت مراته ...خطت عدة خطوات للخارج : -لو باقية على جوزك خليه مايشفش غيرك.... دا لو شايف حد اصلا وبلاش وسوسة شيطانك يابنتي الحفلة بالليل قدامك وقت طويل لسة تهتمي بنفسك زفرت بغضب بعد خروج زينب من الغرفة.. وتذكرت حديثها معه بالأمس خرجت من شرودها تنظر إلى نفسها بعدما ..انتهت من لمساتها التجميلية..جلست على فراشها تلتقط أنفاسها وهي ترى أسمه ينير هاتفها..أخذت نفسا طويلا ثم طردته: -أيوة .. على الجانب الآخر -أنا خلصت لو خلصتي انزلي، عشان منتأخرش اتجهت تلقي نظرة أخيرة لهيئتها ثم تحركت لغرفة ابنها، رفعته ثم طبعت قبلة على جبينه: -اسمع كلام نانَا ياحبيبي..ثم وضعت أمامه ألعابه، استدارت عندما دلفت زينب تطالعها بتدقيق قائلة: -الله أكبر عليكي حبيبتي..طالعة تاخدي العقل -ميرسي ياماما عيونك هي الحلوة قامت بخلع خاتمها ووضعته بأصبعها -دا هيكون بتاعك بعد كدا، وإن شاء الله تديه لمرات أمير، على فكرة الخاتم دا وراثة ماشي ياحبيبتي ابتسمت لها ثم تحركت للخارج، أوقفتها زينب قائلة: "-ليلى"، عايزة راكان يرجع يضحك زي الأول، يارب تكوني فهمتي قصدي بعد قليل كان ينتظرها بالاسفل بهيئته الجذابة الخاطفة للأنفاس ولا يختلف الامر عليها...نزلت بطلتها التي جعلته كالمسحور بجمالها، نعم خطفته اميرته بجمالها، سارقة قلبه وحواسه قيم فستانها الذي باللون الازرق الداكن وحجاب باللون الاوف وايت مع لمستها التجميليه التي اظهرت رونق عيناها السوداء واهدابها الطويلة...نعم تشبه عيون الغزال بصفوها ورونقها ..اتجه اليها وقام بفتح باب السيارة ركبت دون حديث فهيئته أمامها حبست أنفاسها وجعلتها غير قادرة على الحديث او التنفس قام بتشغيل كاسيت السيارة الذي صدح بالاجواء بأغنية العندليب "حبك نار" نظر من النافذة إلى الخارج أثناء قيادته حتى لا يضعف أمامها ويقوم بضمها ظل يضغط على أعصابه حتى وصل إلى الحفل خلال دقائق... أمسكها من يديها بهدوء وانزلها من السيارة، ثم أخرج علبة من جيبه وفتحها أمسك كفيها ووصع ببنصرها خاتم زواجهما..رفع كفيها ثم طبع قبلة مطولة عليه: -أتمنى مش تخلعيه ابدا، نظر إلى مقلتيها وأكمل: -ممكن تخليعه لو مُت.. وضعت إبهامها على شفتيه -بعد الشر متقولش كدا..أطبق على جفنيه وهمس: -أنا أصلا ميت..ارتجفت شفتيها قائلة: -آسفة، ثم تحركت بعض الخطوات، جذب كفيها بعدما خرج من حالته قائلا: -متحاوليش تبعدي عني... هنقعد شوية ونمشي أومأت برأسها دون حديث... فشعورها بقبضة يديه كأنه يقبض على قلبها المسكين... ناهيك عن رائحته التي غلفتها بالكامل.. تحرك للداخل وهو يطوق خصرها... ينظر بانتشاء للجميع.. فاليوم كأنه يمتلك الدنيا وماعليها... ابتسم على نفسه بسخرية وبدا يحدث حاله: -فرحان من مجرد أنها جنبي الليلة وتخصني... طيب هعمل ايه لما تكون في حضني طول الليل ..اتجه عز الألفي إليهما قائلًا: - حمدالله على السلامة ياحضرة المستشار... قالها عز بحبور وهو يضمه بمحبة: - نورت حي الألفي... نظر عز إلى ليلى - نورتي الفرح يامدام ليلى ابتسمت له وأردفت: -ميرسي !! رفع نظره إلى جاسر الذي اتجه إليهم -أهلا باحضرة المستشار وأنا بقول الفرح نور ليه اقترب منه قائلا: -اسكت يافاشل، عايز أخنقك وحياة ربنا، بقى تعرف مكان أمجد ورايح بطولك ياأهبل تراجع خطوة ينظر إليه بتقييم ثم رفع نظره إلى جواد الذي يقف بجوار ريان وصهيب ثم استدار إليه مرة أخرى -إنت متأكد يابني إنك ابن جواد الألفي، اصلي اشك الصراحة ..قاطعهم وصول بيجاد يفتح ذراعيه قائلًا: - اوبااا مين عندنا المحترم بزيادة. قهقه عليه راكان : -يخربيتك انت ايه اللي جابك هنا، ضمه بيجاد بمحبة: - عامل ايه، وإيه اخبار سليم تصنم بوقوفه ثم رفع نظره إلى ليلى قائلا: -سليم الله يرحمه بقاله أكتر من سنة ونص أهو ..ربت بيجاد على كتفه: -آسف مكنتش أعرف، الوقت دا كان مراتي تعبانة، عشان كدا ماأخدتش بالي ومعرفتش.. ابتسم راكان قائلًا: -ولا يهمك، أشار إلى ليلى -دي مدام ليلى مراتي... أهلا مدام ليلى -أومأت برأسها دون حديث ❈-❈-❈ انتهى الحفل وكلا منهما حاملا بقلبه غصة من نوع آخر... صمتًا مقتولا بالسيارة لفترة ليست بالقليلة حتى قاطعه هو محمحمًا: -جاهزة ..أحنا مش هنرجع على البيت، قالها بصوتًا متألم : أطبقت على جفنيها وهي تهز رأسها تنظر من النافذة بالخارج، لم يشعر بنفسه، فجذبها يضمها إلى صدره..أغمضت عيناها مستمتعة برائحته.. اتجه بها إلى منزل يخصه اشتراه منذ زواج سليم بجوار إحدى المزارع، كان يقضي به معظم أوقاته بعيدا عنهما، بعد فترة وصل فاستدار بمشاعر غاضبة ونوبات جفاء وكبرياء منه نزل واتجه لها فتح باب السيارة وامسك يديها التي كانت بمثابة الثلج الذي ارجعه لبرودة الجو تفقدت المكان تشعر برعشة قلبها وسرعة اضطرابه... رغم إنها بحضرته ، ضم خصرها جاذبا إياها اليه ،انزلت يديه بهدوء: -مفيش حد موجود... وبعدين ايه البيت دا.. ليه مروحناش !! وضع اصبعه على شفتيها -اشش... المكان روعة وهيعجبك، وبعدين عايزة الليلة مميزة،. ماهو مش أي سهرة برضو جذبها بقوة فهو يشعر بنيران قلبه التي تحرقه دون رحمة دلفت للداخل بسيقان مرتعشة وقلبا يكاد يقذف من محله خوفا من اقترابه -اطلعي فوق غيري فستانك دا...وأنا مستنيكي هنا رفعت نظرها إليه وأردفت بشفتين مرتعشتين: -أنا غيرت رأيي...ابتسم واتجه اليها -يعني هنروح ومش عايزة فلوس!! -لا مش دا قصدي؛ قصدي أنا مش عايزة اكون معاك لوحدي هنا... هنروح على الفيلا بتاعتنا جن جنونه من هول كلماتها... قام بفك رابطة عنقه: -روحي غيري أنا مستنيكي... قالها واستدار مواليها ظهره ...فركت يدها -انا مجبتش حاجة معايا..أستدار يرسمها بعينه قائلا : -كل حاجة هتحتجيها فوق صعدت للغرفة التي اشار إليها.. جلست لدقائق تلملم شتات نفسها... حاولت التراجع ولكن تذكرت حديث الطبيب عن صحة والدها المتأخر وقفت واتجهت للمرحاض وقامت بالاغتسال مقنعة نفسها: قامت بارتداء ثيابها الخاص بهذه الليلة الذي انتقاه بعناية "قميص احمر شفاف مفتوح بقصة صدر واسعة... يصل مافوق الركبة" حقا يبرز مفاتنها الانثوية بسخاء ليجعلها اميرة قلبه، جلست امام المرآة التي يوجد بها جميع العطور الانثوية الخاصة بها، أمسكت قنينة العطر تشمها قائلة: -دي بتاعتي، في بدايه الأمر استوقفت على ماذا يعني... ولكن ارجعته انه اتى به لاستمتاع بليلته... او ربما سيكون صدفة نظرت حولها بالغرف، اتجهت بنظرها للفراش الموضوع بالمنتصف - ياترى كام واحدة جت هنا...انزلقت عبراتها، ثم ارتدت مأزرها ونزلت بساقين مرتعشتين تبحث عنه بعينيها... وجدته جالسا أمام المدفاة شاردا... ظلت تنظر له ولسكونه ولظهره لبعض اللحظات ..شعر بها من خلال رائحة برفانها التي انعشت روحه، وجعلته كالمدمن الذي ينتظر جرعته تنهد معاقب قلبه وأردف وهو مازال على وضعيته: -قربي يامدام..قالها مختنقا يتمنى ان تتراجع يتمنى أن تصرخ بوجهه ولكن خاب ظنه عندما اقتربت ووقفت خلفه مباشرة: -انا جاهزة، بس الاول زي مااتفقنا.. عايزة الفلوس الصبح تتحول على حسابي .. قبض على يديه بغضب، وخناجر تطعنه بقوة في قلبه، اغمض عيناه فانسكبت دمعة من طرف عيناه، ازالها سريعا، ثم استدار اليها بهدوء نظر اليها نظرات حبيب عاشق حد النخاع بقلبا يتمزق إلى اشلاء بدأ ينفث سيجاره بغضب، ويتناول من نبيذه كان هيئتها هذه تحرق صدره مثلما يحرق تبغه رئتيه ألقى السيجارة أرضا... ضاغطا عليها بقدمه.. يحاول يخرج عصبيته بها قبل انا يخرجها بها اقترب منها بخطى سلحفية، وكأنه يخطو على نيران قلبه، اقترب واقترب حتى اختلطت انفاسهما حاوطها بذراعيه واضعا جبينه فوق جبينها واردف بصوتا مختنقا حزين - خليتي أجمل ليلة في عمري، أسوأ ليلة في عمري كله، رفعت رأسها تناظره - مش فاهمة... قالتها متقطعة رفع يديه ولمس خديها الناعم، الذي اثار نعومته جسده بالكامل فشعر بحرارة تنبعث بداخله حبيبته.. عشقه... أمامه بكل ماتملك ولكن بطريقة مؤذية لقلبه آهه خفيضة خرجت من اقتناص قبلته التي احيت قلبه بعد أن جفا صحراويته مع دمعة تحررت من شمسه... فما اجمل من لذة اقتراب العاشقين... رغم إنها بطريقة مؤلمة للقلب ولكن منعشه للروح .. استمعت بقلبها له ظلا وقتا وهو يعزف لها معذوفة عشقه الأبدي . كل ماشعر كلا منهما اغتنام السعادة لروحهما... ولكن هناك نقطة فاصلة جعلته يشعر بنيران تأكل قلبه عندما شعر انه ليس الاول بحياتها... اعتدل سريعا متجها للمرحاض دون حديث اعتدلت تلملم شتات نفسها التي بعثرها منذ قليل.. ورغم ماكانت تشعر به إلا إنها استغربت حالته التي وصل إليها بعدما امتلكها كاملا ..وقفت تبحث عن ملابسها... ولكن قميصها الذي مزقه بقبضه لم يعد ينفع لإرتدائه... اتجهت لقميصه الموضوع على حافة الفراش.. وارتدته سريعا قبل خروجه، ثم تحركت لباب الغرفة... ولكن تسمرت مكانها عندما خرج وصخب بصوته -استني عندك! شعرت بدقات عنيفة ظنا منه انها سيكمل مابدأه مرة اخرى ولكن ادمى قلبها عندما قال: حولتلك خمسة مليون، اتجه اليها ونظر اليها نظرات ذات مغذى وهو ينظر لجسدها بوقاحة: -الصراحة أول مرة اتمتع مع واحدة كدا... بس فيه حاجة بس زعلتني إني للاسف مش اول راجل يلمسك اتمنى فوووت كتير وفولوا والرواية تاخد حقها لو سمحتم ولا تجعلوا القراءة تنسيكم ذكر الله الحادي والعشرين فعشقُ القلب مثلُ الروحِ لا يفنى وعشق العين لا يبقى وإن دامَ فأما العين كم ترقى لفاتنةٍ واما القلب يوفى العهد إبراما وما بالي وأني عشقتُ لا أدري وكان العشقُ لي ماضٍ وأوهاما وذابَ القلبُ والأرواحُ قد ذابت فقال الناسُ كان الحبُ إجراما فقلتُ الحقَ لو حبي هو جُرمي فإن القلبّ بالإجرام قد هامَ.. ❈-❈-❈ باي يامدام هستنى المرة الجاية بفارغ الصبر ومتخافيش هعرف قيمتك.. قالها وهو يمشط نظراته على جسدها بوقاحة ثم رفع نظره لوجهها الذي اصبح كالاموات هنا شعرت بألم هائل يجتاح قلبها قبل جسدها... قبضة قوية اعتصرت قلبها وهو ينظر لها بتلك النظرات أمتلأت عيناها بنيران الغضب... نظرت له بذهول فتحركت إليه سريعا كالفهد المفترس ثم قامت برفع يديها لتصفعه - اتجننتي!! مفكرة نفسك مين، دا حتى لسة مشتري ليلة ب مليون.. تساقطت دموعها بغزارة وهي تهمهم بكلمات كفاقدة الحياة بعدما كانت تشعر منذ قليل بسعادة الكون وهي بأحضان حبيبها - بكرهك... قام بإشعال تبغه ونفثه بوجهها مكملا حديثها -ومكهرتيش في حياتك قدي، غيره لو خلصتي كلامك، ممكن تسبيني أغير هدومي، أما بقى لو عايزة نكمل حاجة تانية معنديش مانع تراجعت للخلف وهي تهز رأسها ودموعها تغرق وجنتيها، قلبها بدأ يصفعها دون رحمة حينما استمعت لكلماته التي حطمت قلبها وجعلته فتات مبعثرة، دارت الأرض تحت قدميها وشعرت بتوقف تنفسها، فاستدارت دون حديث تحركت بحركات واهنة ضعيفة كفاقد الحياة نظر إلى شحوب وجهها الذي تحول لشحوب الموتي بعدما كان يضج بسعادة عيناها بأحضانه، كان يقاتل بضراوة ألم قاتل بأنحاء صدره، تحرك خطوة خلفها، ولكنه تذكر حديثها المهين لرجولته، فتراجع ثم أغلق الباب بعنف حتى اهتزت جدرانه زفر باختناق واتجه لشرفة غرفته اما عنها... اتجهت سريعا إلى غرفتها دون هدواة خرجت كطائر ذبيح... ارتعاش بجسدها بالكامل... تتمنى الموت كلما تذكرت صفعاته لها بكلماته الدامية، كيف لها أن تعشق رجل بجبروته ارتدت ملابسها سريعا بعدما قامت بتمزيق قميصه بأبشع الطرق وإحراقه بالمكواه التي توضع بركن الغرفة.. وضعت حجابها دون اعتداله وخرجت سريعا من ذلك المنزل الذي شهد بأسوء ليلة تمر بها وقف في الشرفة ينفث دخان سيجاره كلما تذكر دموعها... يشعر بأن قلبه يكتوي ألما ووجعا... يود لو يذهب إليها ويضمها بكل قوة حتى يشبع روحيهما أغمض عيناه عندما تذكر لحظاتهم الحميمية.. ابتسم بخفوت يتذكر همسها باسمه.. فتح عيناه فجأه عندما استمع لخطوات حذائها ذو الكعب العالي... وجدها تخرج من المنزل متجه بين الأشجار في الغابة وهي تبكي بنشيج تتحرك كإنسان بلا روح تكاد أن تقف على رجليها خطت بعض الأمتار أمام عيناه... نزل سريعا متجها إليها يبحث بعيناه عليها... دلف الى الغابة خلفها وهو يصيح باسمها.. يكاد يموت خوف عليها... شعر باختناق روحه عندما لم يجدها... هزة أصابت جسده وتمنى بعدها الموت لا محالة من افتقدها ظل يسير خلف أثار اقدامها التي اتضحت بأنها قامت بخلع حذائها... هنا هدأ روعه عندما استمع لشهقاتها وجلوسها بعدما تمزق فستانها من الأشجار وجرح كتفها اقترب اليها بهدوء.. احس بوخزة مؤلمة شقت صدره لنصفين وهو يراها بتلك الحالة، طالعها هامسًا: ليلى أردف بها بعدما وقف بمقابلة جلوسها نظرت إليه بأعين تغشاها الدموع... أعين منتفخة ابكت بكل ماتحمل من الالم على مااشعرها به انحنى بكل أنفاسه الحارة التي ألهبت كيانه واختنقت روحه عندما شعر بفقدانها ضمها بكل مايملك من قوة وتسائل: - انتِ كويسة... ورغم ماأصابها إلا إنها شعرت بالأمان بأحضانه... سكنت للحظات وبدأت تبكي مرة اخرى - ليه!! ليه تعمل فيا كدا.. ليه تموتني كدا رفعت عيناها الباكية وتمتمت بنيران قلبها: - لية بتكرهني أوي كدا!! ضم وجهها وأردف : - اشش.. اسكتي.. متعرفيش حاجة... مجنونة انتِ أكرهك إيه.. انسدلت دمعة خائنة بعدما نعتته بكره لها اقترب ضامما ثغرها الذي أدمنه، حيث جعله كجرعة هيروين تريح أعصابه..وضع جبينه فوق خاصتها وأردف بصوتًا مبحوح: - ياريتني اقدر اكرهك.. صدقيني لو ربنا بيحبني عايزه يكرهني فيكي - بس أنا بكرهك ، على رغم من كلماتها التي ذبحته إلا أنه قام بحملها بعدما تساقطت الأمطار بغزارة - عارف إنك بتكرهيني.. يابختك حملها متجها للمنزل... وهي ترتعش بين يديه وتتمتم ببعض الكلمات التي تسبه بها ضمها لحضنه وتمتم متحركًا: - راضي بكل اللي تقوليه.. وصل إلى المنزل ثم وضعها على الاريكة وقام بإشعال المدفأة مرة آخرى بعدما وجدها ترتعش من برودة الجو... اتجه للغرفة يحضر لها شيئا ترتديه... ولكنه ذُهل من وجود قميصه المحترق والممزق... أخرج قميصا اخر .. ونزل سريعا مع بعض الأغطية وقام بخلع ملابسها بالكامل التي تمتلأ بمياه الامطار.. وألبسها قميصه كانت يديه تتحرك بعشق على وجهها وشفتيها المتورمة وهو يردف: - لو انتِ بتكرهيني أنا بعشقك... مقدرتش اكرهك حاولت بس مقدرتش، قالها وهو يضمها لأحضانه؛ بعدما وجد جسدها يرتعش بالكامل.. رفعت يديها على وجنتيه تنظر لعيناه : - أنا كدابة!! متصدقش كلامي، كانت حرارتها ارتفعت... بدأ بعمل كمادات باردة لخفض حرارة جسدها الذي يرتعش بين يديه همهمت بين اليقظة والنوم - بحبك اكتر واحد في الدنيا دي.. حتى أكتر من نفسي وضعت رأسها في حضنه ومازالت تهذي ببعض الكلمات عايزاك تحبني زي مابحبك وبس... على رغم كلماتها التي أروت قلبه... إلا انه تذكر شرطها .. مسد على شعرها الأسود المبتل الذي يشبه سواد الليل، يضاهيه بحر عيناها الأسود اللامع، وبشرة حليبية يزينها خدان شهيان وثغر كنعقود عنب، دنى ملتقطًا ثغرها في قبلة شغوفة، وهو يسحقها بأحضانه، عندما قالت: -راكان متزعلش مني، عارفة اني وجعتك كتير،أنا محتاجة الفلوس عشان بابا، وكمان قولت عشان اوجعك زي مابوجعني، ايوة إنت السبب، إنت اللي خلتني مجنونة بالغيرة، رفعت كفيها وتشابكت أصابعهم، ونظرت لعيناه -قولي أعمل ايه في غيرتي دي، أعمل إيه وانت بتقولي حاجة وبتعمل حاجة، كسرتلي قلبي وروحت خطبت واحدة، وأنا مراتك، ضحكت عليا وفهمتني إنك بتحبني، وانت بتنتقم مني، طيب اديني عقل يخليني اسامحك دققت في ملامح وجهه: -راكان اثبتلي مرة واحدة إنك فعلا بتحبني احتضن وجهها الذي ارتفعت حرارته واقترب يضع خاصته فوق جبينها: -راكان بيعشق ليلى، صدقيني فيه حاجات مينفعش احكيها؛ خليكي واثقة أني بعشقك، بعشقك لدرجة قلبي بيوجعني لما بتبعدي عني، شوفي بقالنا كام شهر والوضع بيسئ بينا، ليلى أنا بحبك والله مش كلام بدأت تملس على خديه: -راكان أنا سقعانة غطيني، جذب غطاء آخر عندما وجد جسدها يرتعش، حملها متجها للفراش حتى تنعم بالدف، تسطح بجوارها وهو يضمها بكل قوة؛ قلبه يفعل به ما لا يتحمله عقل بعد فترة ذهبت بنومها من شدة حرارتها، ظل بوضع كمادات على جبينها كي تنخفض حرارتها، ضامما اياها لاحضانه... اخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ، بعدما شعر بصراع بين قلبه وعقله، ويتذكر حديثها منذ قليل كان عقله وقلبه مشتتين بين شقى الرحى حبيبته وعشقه بين يديه بكيانها وكينونتها ابتسامة شقت ثغره حينما تذكر غيرتها، وتذكره مافعلته معه، بعدما اصبحت ملكه .. ربت على خصلاتها وهو يستمع همهماتها -"آسفة متزعلش مني" ..تسطح بجوارها وبمخيلته لحظاتهم الأخيرة وحديثها عن غيرتها، تمنى لو تحدثت بتلك الكلمات وهي بين أحضانه ، هو يعلم إنها لا تشعر بما تتفوه به بسبب إرتفاع حرارتها.. بسط أنامله يتحسس شفتيها، ، ظل يتلمسها بإبهامه مبتسمًا .هل هيا الآن أصبحت ملكه ؛ولكن صرخ عقله بالأبتعاد عنها، نهض للشرفة ينظر لغزارة الأمطار التي تحاوط المكان.. لا يعلم ايبتسم على قدره الذي جعلها ملكه ام يحزن لما تفعله بقلبه استدار متجها لها ليرى إذا كانت حرارتها انخفضت ام مازالت مرتفعة جلس ينظر لوجهها البرئ، لمس وجنتيها بأنامله وتحدث قائلا: -تعرفي ياليلى، أنا حبيت قبل كدا، أنا حكتلك مرة، بس متوجعتش اوي كدا مع إني اكتشفت الخيانة، قلبي مادقش كدا معاها ياليلى، إنتِ غير، حتى لما بتجرحي فيا بسامحك من مجرد ضحكة او لمسة، اقترب يستنشق أنفاسهاالعطرة -أنا أتجوزت مرتين منكرش، اول لقاء بينا مكنتش حاسس باللي حسيته معاكي.. اتكأ على كف يديه وظل يمسد على خديها: - أول مرة أحس إني ملكت الكون وانتِ في حضني وبتهمسي باسمي، مع اني مش أول راجل في حياتك بس حسيت بسعادة الدنيا وضع رأسه بجوارها ومازال يستنشق انفاسها مغمضا عيناه - مفيش ست قدرت تعمل اللي إنتٍ عملتيه في ليلة واحدة، ظل ينظر لها وأكمل -لا ياريت ليلة دي مجرد دقايق، عملتي فيا ايه قالها جاذبا إياها الى صدره رفعت كفيها على خصلاته وهمست له -"بحبك ". ..هنا نسي كل شيئا وفقد سيطرته وتذكر شيئا واحدًا مالكة قلبه وروحه بين يديه، فسحبها مرة آخرى ليتوج بها عشقه ويغرد لها بأعذب ألحان الحب...تاهت معه وهي لا تشعر بشيئا كأنها بحلم بعيد المنال ❈-❈-❈ بعد عنها بعد فترة وهو يجذبها لصدره، مقبلا رأسها حينما شعر بإنخفاض حرارتها - آسف ياليلى، وضع جبينه فوق جبينه وهي بين اليقظة والحلم وتحدث مبتسمًا: -بسرق لحظات حلوة بينا، معرفش حياتنا هتكون إزاي بعد كدا، بس فعلا إنت وجعتيني لدرجة معنتش قادر أسامحك لازم أعالج نفسي من إدمان حبك، لازم أفوق عشان مضعفش تاني، لازم عقاب يخليكي تعرفي بعد كدا قيمة الحب اللي بينا، اللي شفعلك عندي هو حبك ليا اللي متأكد منه، وعارف ومتأكد سبب طلبك للفلوس تنهد ساحبا بعض الهواء إلى رئتيه ثم زفره قائلا: -غبية ياحبيبي متعرفيش انا عملت حساب كل حاجة، وبجهز لعملية باباكي في ألمانيا..تذكر حديث حمزة منذ أسبوع عندما كان عنده بالمكتب -مالك ياحمزة؟! تسائل بها راكان مسح على وجهه وهو يدلكه قائلا: -الأستاذ عاصم حالته متأخرة وميؤس منها، حاولت مع درة اسفره ويعمل ذرع كلى بس هي رافضة أشعل راكان تبغه وتحدث: -ابعتلي التحاليل وكل حاجة وأنا هكلم دكتور في ألمانيا ونرتب معاه، انت ليه بتتكلم مع درة أصلا، أنا انشغلت بالي حواليا ونسيته فعلا، بس متخافش خلال شهر بالكتير هيكون عامل العملية نهض وهو يشير إليه: -من بكرة أهتم بالموضوع دا شخصيا، مش عايز أظهر في الصورة عشان ليلى لو عرفت ممكن تموت ابوها ولا تشوفني بساعده توقف حمزة أمامه قائلا: -طيب هتعمل كدا إزاي، وهم رافضين مساعدة حد تحرك خارجا وهو يردف: -أعمل اللي بقوله ومالكش دعوة، أنا هتصرف مع التنينة بتاعتي وقتها، ضحك حمزة قائلا: -عسل ياراكي لما بيكون مزاجك عالي توقف ييسبه قائلا : -هو فين المزاج دا، أيام اترحمت عليها من يوم ماحبيت، انا كان مالي ومال الحب ماكنت عايش بالطول والعرض ..تحرك حمزة حتى وقف أمامه : -كبرنا ياراكان، ولازم نعمل عيلة هنفضل لحد إمتى أطلق راكان ضحكة من بين شفتيه -أنا هكون عيلة أنا وليلى، دا إحنا أخرنا نلعب مصارعة قهقه حمزة على كلماته ..خرج من شروده وهو يستمع لهمهاتها بنومها بعد ساعات استيقظت على شدة آلام بجسدها... وجدت نفسها مكبلة بذراعيه رفعت رأسها فكان قريبا من وجهها.. مما جعلها تشعر بملامسة شفتيه لوجهها، رفعت يديه بهدوء، نظرت لنفسها فكانت عارية تمامًا تحت الغطاء حاولت ان تتذكر ماصار بينهما، ولكن لم تتذكر سوى مقطتفات نزلت بساقينها بهدوء جاذبة قميصه من جوارها وارتدته سريعا، متجه للأسفل تبحث عن ملابسها، وجدت فستانها مبتل وملاقاه على الأرض ارتدته سريعا ثم قامت بارتداء قميصه فوقه و خرجت متجه لسيارته بعدما وجدت مفاتيحه بجوار فستانها ركبت السيارة وقادتها سريعا وهي تبكي بنشيج كلما تذكرت ماصار لها ليلة الامس انفاسها تعلو وتهبط من شدة بكائها في بيت المزرعة، استيقظ على دفء أشعة الشمس وهي تتسلل بلا استئذان عبر النافذة، لتوقظه من نوم كان مليئًا بالكوابيس والقلق. فتح عينيه على عجل، يبحث عنها بعينين مثقلتين، وكأن روحه ترتجف تحت وطأة إحساس عميق بفقدانها. جاب بنظره أنحاء الغرفة كالغريق الباحث عن قشة، لكنه لم يجدها. نهض مترنحًا، والقلق ينخر في صدره. سار نحو الطابق السفلي بخطوات متثاقلة، ظنًا منه أنها في المطبخ. صوت صرير السلالم كان يشبه أنين قلبه المتألم، لكنه لم يجد شيئًا سوى الصمت القاتل يملأ المكان. بدأ يجوب المنزل بأكمله كالمجنون، يبحث عنها في كل زاوية، في كل ركن، حتى في الأماكن التي يعلم أنها لن تكون فيها. كان يبحث عنها بقلبه قبل عيناه، يتوسل لنفسه أن تكون موجودة، أن يكون غيابها مجرد وهم عابر. لكن كل شيء حوله كان يؤكد الحقيقة... لقد رحلت. وقف في منتصف الغرفة، والصدمة تلتهمه كوحش جائع. صرخ بصوت مخنوق، وكأنما يحاول انتزاع الألم من صدره: "ما الذي فعلته بي؟ ما هذا السحر الذي ألقيته عليّ؟ أي لعنة هذه التي جعلتني أسيرًا لحبك؟" أمسك رأسه بكلتا يديه، وكأنه يحاول منع أفكاره من الانفجار. همس لنفسه بصوت مهتز: "منذ متى أصبحت بهذا الضعف؟ تذكر من أنت! أنت الرجل الذي لا ترفضه النساء، الذي يكفي أن يشير بإصبعه لتأتي إليه إحداهن راكضة! كيف لهذه الفتاة أن تضعك في هذا الوضع؟ كيف؟" لكنه، رغم كلماته القاسية لنفسه، لم يستطع الهروب من ذكرياته. أغمض عينيه، وكأنما يحاول إبعادها، لكنها كانت هناك، حاضرة بكل تفاصيلها. تذكر كيف كانت تنظر إليه، تلك النظرة التي جعلته يشعر وكأنه العالم كله. تذكر صوتها، ضحكتها، دفء يديها حين كانت تلمس وجهه بخفة، وكأنها تخشى أن تؤذيه. تذكر كيف كان قلبها ينبض بإيقاع اسمه، وكيف كان يشعر بالكمال وهي بين يديه. فتح عينيه فجأة، والدموع تغمرهما، ثم ضرب الطاولة أمامه بكل قوته، صرخة عالية خرجت من أعماقه: "لا! لا يمكنني الاستمرار هكذا! إنها ساحرة... نعم، ساحرة لعينة! ألقت لعنتها عليّ وجعلتني أسيرًا لعينيها، أسيرًا لحبها. لكن لا! لن أكون ضعيفًا بعد الآن." تقدم نحو النافذة، نظر إلى الحقول الممتدة أمامه، حيث الشمس تغرب ببطء وكأنها تعلن نهاية يوم آخر من الألم. همس لنفسه بصوت مشحون بالغضب والتحدي: "لقد انتهى الأمر. سأحرر نفسي من سجنها. لن تكون النهاية لي... ستكون لها. سترى شخصًا لم تتوقعه يومًا، شخصًا أقوى مما حلمت به. ومن الآن، لن أكون أسيرًا." ❈-❈-❈ بفعلتها هذه اشعلت جيوش الغضب بجوفه... قبض على يديه حتى ينفث غضبه وبدأ يسبها بأفظع السباب عند ليلى قبل قليل قادت سيارته بسرعة كبيرة غير مسيطره على نفسها ولا على تفكيرها...تفكيرها الذى كلما تذكرت كلماته الطاعنه لكرامتها وكبريائها أدمت قلبها ومزقت روحها هل هذا هو الشخص الذى أول من دق له قلبها هل هذا الذى لطالما تمنت أن تكون من نصيبه... هل هذا الذى لم تعرف روحها طعم الأمان غير بجانبه ...هل خدعها قلبها للمره التى لا تعرف عددها؛ هل كل ما شعرت به وهيا بداخل أحضانه مجرد أوهام..هل حركه لها رغبته بجسدها فقط!!! لكن لماذا شعرت بعكس هذا ؟ لماذا شعرت أنه توأم روحها وأنه المكمل لكيانها كيف شعرت أنها امتلكت العالم بما فيه...وكم تمنت ان تتوقف حياتهم عند هذه النقطه..وهي زوجته حبيبته متيمته فقط وللابد... عادت الافكار تداهمها وتتذكر خطوبته من تلك الفتاه الصفراء كما نعتتها دائماً وكيف اطعن كبريائها فلقد تعذبت من رؤيتهم سويا؛ ولطالما تمنت الموت على أن لا تشعر بهذا الألم الذى يدمى قلبها..ولا تعلم كيف تداويه!! توقفت فجأة وتذكرت كيف دفنت حبها له سابقاً عندما تزوجت بأخيه وكيف عاشت واقنعت نفسها أنها بخير وبدونه ...نعم فكرت بحياتها وزواجها الأول الذي حاولت به فتح صفحه جديده من حياتها لكي تنساه ؛ لكن الحياه كالعاده خزلتها ولم يكتمل حلمها ولم تعيش فرحتها، رغم عشق سليم لها، و لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن وتنقلب حياتها رأسا على عقب وتتدخل افعى سامه تسمم لهم حياتهم وتنزع استقرار أسرتها التى جاهدت لانجاحها دائماً ؛ ويتركها زوجها فى مهب الريح وسط أُناس غريبين عنها وأُناس يحاولون انتزاع اخر فرحه فى حياتها؛ طفلها وزهرة حياتها التى كانت دائما على اتم استعداد بالتضحية بكل ما تمتلك مقابل النظره فى وجهه ورؤية ابتسامته التى تمحى وتطيب جروح قلبها التى دائما ما تتركها لها الحياه لكى تذكرها أنها ليس لها نصيب من الفرح في هذه الحياه، بعدما خذلها متيم روحها مهلا ليلى انتى لستِ بالضعيفه ولا الساذجة ؛لن يستطيع أحد أن يتمكن منكِ ؛ ولن أسمح لأحد بانتزاع اخر وأهم اسباب فرحى فى هذه الحياه ؛ ابتسمت باستخفاف تتذكر ما مر بخيالها وهى بأحضانه وكيف شعرت أنها متيمة روحه، ولكن للاسف نزلت من غيمتها الورديه على صخرة الواقع المرير وتناثرت أحلامها كلوح بلور مكسور.. عندما نعتها بفتاة ليل،اخبرت نفسها: - هذا من تمنيتى أن تكونى ملكه ومليكته إنضم الى باقى من يحاولون انتزاع سعادتى وللاسف جاهد كثيرا لقتل روحك بكلماته التى سحقت روحك تحت قطار كلماته اللاذعه ...وبقى قلبى يدمى ويرقص كطائر غدر به صاحبه على حين غره. إذا من الآن لن اتنازل ولن استسلم لمحاولاتهم فى هدم روحى وكيانى..أنا أقوى من الجميع ولنرى الغلبه لمن لطالما كان الله نصير المظلومين وحامى الضعفاء...ليلى انتِ قويه بإيمانك بالله ...وكلى ثقه يا نفسى العزيزه أن الله لن يخذلنى.. وصلت لمنزلها ودلفت سريعا لغرفتها متجه لمرحاضها لتذيل أثار ليلتها معه، جلست داخل المرحاض وشهقاتها بالأرتفاع حينما تذكرت حديثه المهين لها، نعم جعلها كفتاة ليل ولكن كفى ليلى عليكِ أن تأخذي حقك من الجميع وأولهم ذاك الذي اعتبرتيه آمانك وماهو إلا دماركي ظلت تفرك بجسدها بقوة حتى جرحت عنقها من أثاره التي باتت واضحة، مر قرابة الساعة وهي بالمرحاض بعدما جلست لوقت بالمياه الدافئة تستعيد حيويتها وهدوئها الذي فقدتهم خرجت بعد إرتدائها ثيابها الخاصة، جلست امام المرآة تنظر لنفسها، وشفتيها المتورمة وأثاره التي مازالت عالقة، انسدلت عبراتها وهي تهمس لنفسها -مش قادرة أتحمل كل اللي بيحصل معايا، أنا في نظره فتاة ليل، لدرجة دي ياراكان، دا حبك ليا، طاحت كل مايوضع أمامها وبكت بحرقة -أنا مراتك ياغبي مش بنت من بنات الليل، ظلت تصرخ بها إلى أن انهارت قواها فجلست على الأرضية تضم ركبتيها وتضع رأسها عليهما دفع الباب ودخل كالثور الهائج، وصل أمامها ثم جلس على عقبيه يجز على شفتيه متحدثًا من بين أسنانه -قوليلي هفضل متحمل واحدة ذيك لحد إمتى، لحد إمتى وأنا هفضل اسامحك واديلك أعذار جذبها من خصلاته ولم يعريه حالتها المنهارة فتحدث وهو يهمس بصوتًا كفحيح أفعى -شغل الحنية معدش ينفع معاكِ، أنا هربيكِ وأعلمك الأدب...نهض وهو يرفعها من خصلاتها -الأوضة دي معنتيش هتدخليها، نومك هيكون جنبي وعلى سريري..دنى وهمس لها -وفي حضني متنسيش إنك مراتي، وبعد اقل من شهر الأوضة دي هتجهز لمراتي التانية تجاهلت حديثه فهي تعلم، فنظرت له بعينين هالكتين وقلب فتته الوجع قائلة -طلقني ياحضرة المستشار، إنت مش خد اللي اتجوزتني عشانه، انتقمت وكسرتني، معدش فيه حاجة بينا جذبها وخرج بها متجها لجناحه، متجاهلا كلماتها التي أشعلت فتيل نيرانه، ثم دفعها بقوة على فراشه وحاوطها بجسده ينظر لجروحها التي بدت أمامه بوضوح جحظت عيناه مما فعلته، تمنى ما فهمه لم يكن صحيح، رفع عيناه لمقلتيها متسائلا بلسان ثقيل وقلب ينتفض بذعر مما وصل إليه -مين عمل فيكِ كدا، قالها وهو يتلمس عنقها وفتحة صدرها بأنامله دفعت كفيه بعيدًا عنها، ونظرت له والكبرياء يعتلي كل ذرة بعيناها قائلة بنبرة مهينة له -كنت بشيل أثار واحد مكرهتش قده في حياتي أطلقت قذيفتها التي اخترقت جسده، ولم يشعر سوى وكأن أحدهم طرقة بسياجا حديدا من لهيب جهنم ..لحظات مرت عليه وهو يناظرها فقط، لا يعلم ماذا عليه فعله، لقد جنت ، لولا علمه بحبها له لشطر رأسها عن جسدها، ظل يراقب نظراتها التي تهرب من محاصرته فلقد اطاحت به وبقلبه دون رحمة..أمال بشفتيه ملتقطا ثغرها بقبلة قوية حتى سلب أنفاسها متلذذا بدموعها وهي تحاول الفكاك من حصاره، حاولت التملص من قبضته ولكنها أشعلت بجوفه عاصفة غضب هوجاء جعلته يفترسها كحيوان مفترس فصل قبلته العنيفة وهو ينظر لعيناها الباكية وابتسم بسخرية عليها وصدرها يعلو ويهبط لأتخاذ أنفاسها، رفع انامله بعدما حرر ذراعها يلمس شفتيها التي تورمت قائلا : -امسحي ياحبيبي ياله، عشان اعملك غيرها، أمال وكأنه سيقبلها مرة أخرى ولكنه خدعها حينما ابتعدت برأسها عنه فأطلق ضحكة مشمئزة -هستنى من واحدة إيه، وهي بتقول لجوزها هبيعلك ليلة..اعتدل يجذبها من كفيها ثم جذب عنقها إليه قائلا بجانب اذنها: -واحدة رخصت نفسها بعد ماكانت أقصى احلامي أضمها لحضني بس، دلوقتي بقيت أشمئز من لمسها..قالها وهو يدفعها بقوة ثم نهض وهو يشير للغرفة - هتنقلي هنا، دا مش حبا فيكِ، ابدا دا عشان اعذبك كل ماتشوفيني نايم جنبك كدا وتفتكري إنك رخصتي نفسك قدامي قاطعت حديثه عندما هبت متجهة إليه تلكمه -أنا مش رخيصة، انت لو مهتم كنت عرفت عملت كدا ليه، انت مفيش حاجة بتشغلك غير إنك تجري ورا دي وورا دي بس مراتك آخر إهتمامتك حاوط جسدها وجذبها حتى اصطدم ظهرها بصدره وهو يهمس بجوار اذنها -ايوة فعلا إنتِ مين عشان اهتم وافكر فيكي، انت هنا مربية لأمير وبس، وممكن نقول حاجات تانية نزعت نفسها بعدما ركلته بقوة وصاحت غاضبة وبدأت تحطم كل مايقابلها -هطلقني ياراكان، سمعتني وحياة ربنا لتطلقني وتخليني أمشي من البيت دا تراجع للخلف بعدما جن جنونها وبدأت تلقي كل مايقابلها عليه حتى هشمت المرآة بقنينة عطره وهي تصرخ -طلقني، أنا بكرهك..وصلت زينب وسيلين على صراخها، طرقت على الغرفة -راكان افتح الباب، اتجه راكان سريعا وأغلق الباب بالمفتاح قائلا: -ماما محدش يدخل بيني وبين مراتي، هرولت إليه سريعا -هي مين دي اللي مراتك، أنا مش مرات حد، انت هطلقني..دفعته متجه لباب الغرفة تفتحه جذبها بعنف -رايحة فين مش شايفة نفسك عاملة إزاي، دفعته تصرخ -ماما زينب خلي ابنك يطلقني، وصل أسعد إليهم -افتح الباب ياراكان..جلس راكان ووضع رأسه بين كفيه دون حديث فلقد تطورت الأوضاع بينهما نظرت حولها بالغرفة وجدت سلاحه موضوع على الكومود، أسرعت وخطفته ثم وجهته له -طلقني ولا أقتلك؟!..جحظت عيناه وهي توجه عليه السلاح، وكأن أحدهم هوى بمطرقة حديدية فوق قلبه الذي اجتاحه ألم هائل فأنهار عالمه وأصبح كجسد موتى ❈-❈-❈ لحظات بل دقائق مرت عليه، وهو يطالع عيناها الذائغة وعبراتها المتحجرة بعينيها ويديها المرتعشة الممسكة بالسلاح وتحدثت بصوت متقطع: -طلقني ياراكان، ارمي عليا يمين الطلاق، وإلا نهض متجها إليها بخطوات متمهلة ونظراته تحاوطها، تراجعت للخلف وهي تتحدث: -ارجع ياراكان هموتك، لو مش طلقتني هموتك ارجع...استمع لطرقات على باب الغرفة من والده -راكان افتح الباب خرج ليلى يابني ظل كما هو وتحدث -إيه يابابا هو ينفع حد يدخل على اتنين متجوزين كدا..هزت ليلى رأسها عندما استمعت لأسعد -يالة يازينب سبيهم يحلو مشاكلهم مع بعض انسدلت عبراتها بعدما انقطع أملها بعد تحرك أسعد وزينب -طلقني ياراكان، إحنا مبنخدش من بعض غير أننا بنوجع بعض، هنفضل لحد ماحد فينا يموت التاني، لو سمحت طلقني واوعدك مش هحرمك من أمير، وكل يوم هجيبه لماما زينب كأنه لم يستمع إليه، كل مايشعر به نيران تحرقه بالكامل -عايزة تموتيني ياليلى، موتيني، أنا مستني على الأقل هموت وأنا مرتاح هزت رأسها رافضة حديثها وصرخت به -طلقني ياراكان لو سمحت..تنهد بحزن ينظر إليها -هترتاحي لما أطلقك ياليلى..اومأت بدموعها المنسدلة على خديها قائلة: -أيوة هرتاح، لما ابعد عن وجعك هرتاح على الأقل مش هنام وأنا موجوعة وأنا عارفة ان جوزي مع واحدة تانية أطبق على جفنيه متنهدا: -ليلى مفيش حاجة من دي..صرخت كالمجنونة: -كذاب، انت واحد مشفتش منه غير الخيانة والكذب زفر بغضب واقترب خطوة اخرى، ولكنه تسمر بوقوفه وتصنم جسده بالكامل وشعر بإنسحاب أنفاسه حينما وجهت السلاح لصدرها -خلاص هيرحك مني واموت نفسي عشان ارتاح من قلبي الخاين اللي بيشفعلك كل مرة، عشان ارتاح من وجع قلبي وهو شايفك وانت في حضن واحدة تانية... بكت بشهقات -انا بكرهك وبكره نفسي ياراكان، فلازم أرتاح من الألم دا ...أشار بيديه -طيب خلاص ياليلى، اهدي هعملك الي انتِ عايزاه، رفعت نظرها إليه وجدت ذعره عليها ولهفته ..اطبقت على جفنيها لا تعلم لماذا يفعل بها ذلك وهو يحبها، نعم شعرت بخوفه عليها أكثر من خوفه على نفسه، استمعت لحديثه الهادئ -ليلى عايزة تموتي كافرة، ينفع بعد دا كله تقابلي ربنا كافرة..هاتي المسدس ياليلى وأتاكدي مفيش أغلى منك في حياتي زاغت انظارها وهي تهز رأسها رافضة ماتسمعه -كداب، انت بتضحك عليا، أنا هريحك مش انت عملت دا كله عشان امير، خلاص خده وطلقني صدمة بدت على وجهه من حديثها، حتى شعر بعدم قدرته على الوقوف -لدرجة دي كرهاني عشان كدا عايزة تتنازلي عن الولد لتتخلصي مني، لدرجة دي ياليلى شهقات مرتفعة حتى فقدت إتزانها فسقط السلاح من يديها، وجثت على الأرض وهي تبكي بنشيج تهز رأسها رافضة حديثها له -قلبي وجعني قوي، أنا حاسة اني بموت نهض سريعا متجها إليها وجثى بجوارها يضمها لأحضانه -أشش اهدي حبيبتي..هعملك الي إنتِ عايزاه ضم مأزرها عليها عندما انكشف جسدها أمامه -حاضر هطلقك ياليلى، قومي روحي اوضتك وانسي أي حاجة حصلت بينا قالها ثم نهض متحركا لمرحاضه..دلف للداخل وقف أمام المرآة ينظر لهيئته بعدما شعر ببرودة جسده كلما تذكر محاولة قتلها لنفسها أو قتله ..أطبق على جفنيه متألما وهمس لنفسه -كدا خلصت خلاص، إحنا مااخدناش غير الوجع من بعض رفع كفيه يمسح بهما رأسه ممرًا أصابعه بين خصلاته ، سحب نفسًا عميق داخل رئتيه ثم زفره على مهلًا بيأس مما وصل إليه خرج ولم يجدها، اتجه للخارج سريعًا، ثم استقل سيارته، حينما فشلت والدته بوقوفه اتجهت زينب إلى غرفته التي حُطم معظمها من قبل ليلى، بحثت عن ليلى ولم تجدها، اتجهت متحركة لغرفتها قبل قليل اتجهت ليلى بجسد واهن تكاد تحملها سيقانها ودموعها تنذرف بغزارة، دلفت لغرفة ثيابها وخرجت فستان رقيق باللون الأبيض به بعض الفراشات باللون السماوي جلست تقوم بتمشيط خصلاتها، دلفت زينب بعد طرقات على باب الغرفة، دلفت وجلست بجوارها تمسد على خصلاتها، شعرت بالحزن عليها عندما وجدت أثار إبنها على شفتيها المتورمة وعنقها حمحمت زينب وتحدثت بصوت متحشرج: -ليلى!! راكان عمل فيكي إيه ياحبيبتي، ورجعتوا إمتى استدارت تضم كفيها وتحدثت بصوتها المتحشرج من كثرة البكاء -ماما زينب ..أنا وراكان مفيش بينا غير الوجع والحزن، كل مابنتقابل مع بعض بنوجع بعض، هو بيدوس عليا، وأنا مش برحمه، وآخرها النهاردة دوسنا بالقوي لحد مارفعت السلاح وكنت يااقتله ياأقتل نفسي ابتلعت ريقها الجاف بصعوبة بالغة تحاول التحدث لكنها فقدت النطق..لحظات مرت عليها وهي تشعر بغصة تؤلمها من كلمات ليلى، سحبت نفسًا ثم تحدثت: -إيه الي حصل وصلكم لكدا يابنتي..رفعت ذقنها ونظرت لمقلتيها -ليلى هو إنت مبتحبيش راكان..زاغت ابصارها بكل مكان مبتعدة عن نظرات زينب ملست زينب على وجنتيها وازالت دموعها قائلة -بصي ياليلى، أنا عارفة ومتأكدة من حب ابني ليكِ، فلو إنتِ بتحبيه لازم غصب عنك تحافظي على جوزك، أنا عارفة إنك معذورة، جوزك مات ولسة مكملتيش غير شهرين معاه، وكمان فجأة لقيتي نفسك مرتبطة براكان، والشخصيتين مختلفين ربت على كفيها وأكملت: -عايزة أقولك سليم الله يرحمه اهدى منه، لكن راكان مفيش في حنيته، قربي منه وخديه في حضنك، صدقيني هتلاقي واحد غير دا خالص نهضت وهي تتنهد بحزنًا قائلة: -متبقيش عليه انتِ والزمن، كفاية الكل بيحارب فيه وعنده قرايب عقارب، قالتها ثم تحركت للخارج ❈-❈-❈ عند حمزة كان يقف أمام كلية درة ينتظرها، بخطوات هادئة وخجولة وصلت إليه تبسمت ووقفت أمامه -حمدلله على السلامه..دقق بملامحها الجميلة واردف بصوتًا يسمع -الله يسلمك..وحشتيني..هربت من أنظاره وتحدثت بصوت متقطع -إيه مش هنمشي ولا إيه، نظرت حولها وتسائلت : -هو كريم مجاش معاك ولا إيه؟! فتح باب السيارة قائلا: -لا مجاش، وأنا أستأذنت من والدك تنهدت مقتربة منه ثم أردفت -بس دا مينفعش أركب معاك ياحمزة، آه إنت خطيبي بس برضو مش جوزي..وكل مرة كريم بيكون معاك فدلوقتي هو مش معاك اقترب خطوة واحتضنت نظراته عيناها قائلا -حبيبتي إنتِ مش واثقة فيا ولا إيه مطت شفتيها زافرة ثم تحدثت: -مش موضوع ثقة قد ماهو الصح درة إنتِ خطيبتي غير هنكتب كتابنا قريب يعني المفروض أكتر واحد بيخاف عليكي، مش عايز أقول من وقت ماطلبتك من والدك وإنت في حكم مراتي تسارعت نبضاتها من كلمته .. فتحركت للسيارة حينما فقدت النطق استقل بجوارها، ثم اتجه بنظره إليها وإلى التفاح الشهي الذي ظهر بوجنتيها بعد شعورها بالخجل، أطبق على جفنيه حينما تخيلها وهي بأحضانه يتذوق هذا التفاح الذي يضج بالإحمرار قاطعت تأمله بها..فهمست بصوتًا يكاد يخرج عندما وجدت نظراته لأول مرة إليها -مش هنمشي..تنهد بعشقها الذي أروى قلبه بعدما تصحر فترة، وتحدث مبتسمًا -لو عاليا عايز أفضل كدا أتأمل جوهرتي الغالية إستدرات للجهة الأخرى ودقاتها بالإرتفاع .. درة ..نطق بها حمزة بصوته المتحشرج من جمالها الآخذ لقلبه أطبقت على جفنيها تحاول السيطرة على نفسها من رجفة قلبها وهو ينطق إسمها بصورة جعلت قلبها كفراشة رقيقة التفت تناظره بعيناها الساحرة، وآه على دفاعاته التي شعر بإنهيارها من نظرة عيناها الجميلة، فتحدث بخفوت: -أنا اتكلمت مع والدك لازم نكتب كتابنا قبل عمليته، إنتِ عندك حق مينفعش ابدا نكون لوحدنا انا مضمنش نفسي عيل ورجع في كلامه ارتسمت إبتسامة على شفتيها -لا أنا مش ناوية اتجوز عيل..قهقه عليها بصوته الرجولي الذي جعلها تنظر إليه لأول مرة تدقق في ملامحه الجذابة، وضحكته التي جعلت قلبها كالفراشة تطير بمعدتها من فرط السعادة، أن هذا الرجل سيكون رجلها الأول تحرك بالسيارة محمحما عندما وجد نظرات الإعجاب التي ظهرت على ملامحها وهي تناظره، فأردف -لا كدا لازم اطير بمزرعة نوح تجلس أمام بعض أشجار الفراولة وتدون بعض الملاحظات وبجوارها أسيا، قاطعت أسيا إهتمامها بفحص النبات قائلة -أسما المهرة مريضة ولازم نوح يعرف، توقفت تقطب جبينها -هو إنتِ مش عرفتيه.. تنهدت أسيا قائلة: -هو أنا بقيت أشوفه، بيرجع متأخر..ربتت على كتفها قائلة -قوليله ياأسما، أنا عالجتها بس برضو لازم يعرف عشان فيه فيرس منتشر في الحيوانات الأيام دي هزت رأسها واجابتها -حاضر ياأسيا، لما يجي هقوله...دققت أسيا بملامحها الباهتة -هتفضلي لحد إمتى وانتِ كدا ..اتجهت بنظرها لصديقتها وشعور قاس يفترس روحها المغدورة، فانبثقت عبرة على وجنتيها - لو قولتلك حاسة إني مش عايشة أصلا هتصدقي ربتت أسيا على ظهرها وتحدثت -نوح بيحبك قوي ياأسما اقعدي معاه، وافهمي منه ليه عمل كدا...قاطعهم صوت سيارة راكان اتجهت أسما إليه حينما ترجل متجها لحظيرة الأحصنة ...حضرة المستشار!! قالتها أسما حينما وجدته تخطها دون حديث، توقف ينظر إليها -فيه حاجة...؟!استغربت طريقته وصوته الذي يحتوي على نبرة الألم اقتربت وتحدثت : -نوح مش موجود..تحرك وهو يجيبها -عارف..بعد قليل خرج وهو يتمطى جواده لم يشعر بالوقت الذي يتمطى به حصانه، ظل يسير دون هدى بين الحقول حتى أرهق حصانه، وقف يلتقط أنفاسه بصعوبة، ثم نزل وجلس على الأرض الصلبة، يضغط على قلبه المحترق الذي شعر بنبضه يتوقف، ذهب بذاكرته لضعفه الذي لم يستطع السيطرة على نفسه من قلبه الضعيف حيث تذكر منذ عدة ساعات وهما بالبيت اللذان قضا بهما ليلتهما الأولى ..تنهد وذاكرة خروجها وبحثه عنها بين الأشجار، حينها شعر بتوقف نبضه عندما وجدها تتألم، انتفض ذعرًا إليها حتى هوت بين يديه ضرب على وجهها يضمها لصدره قائلًا - أنا هنا حبيبي افتحي عينيكي، رُعب مظهره وتثلجت اوصاله من شحوب وجهها الذي أصبح محاكيا للموتى، وشفتيها التي تخضبت بزرقة باهتة" هز رأسه رافضا مما حدث لها، وحرارته المرتفعة شدد من عناقها وضمها بقوة وهو يزأر بصوته كأسد جريح بأسمها "ليلى"وكأن سماء الشتاء تبكي لبكائه فتساقطت الأمطار بغزارة عليهما مما جعله ينهض ليضمها لصدره يخفيها بداخله بعيدا عن مياه المطر، نظر إليها بقلبه الحزين بعدما مسح وجهه الغارق بالدموع التي اختلطت بمياه الأمطار لينحني على ثغرها يقبلها بكل ماأوتي به من قوة ...خرج من ذكرياته على صوت صهيل الحصان جلس مستندًا على أحد الأشجار شعر بنسمة هواء ورغم إنها باردة إلا أنه ابتسم عندما تذكر قبلاته لها سواء المحمومة او القاسية، فكانت مثلجة للروح مرت على قلبه وتركت أثرها الفاتن بين ثنايا الروح ، وضع كفيه على شفتيه يتلمسها وكأن أثرها مازال بها أطبق على جفنيه وتمنى لو هي بجواره آلان، لأذاقها من عشقه مالم يرويه أحدًا، ولكنه فتح عيناه متألما لما صار بينهما حالة غريبة سيطرت عليه حالة متناقضة غريبة يعيشها معها في خضم أحاسيس أرهقته واثقلت سيطرته وشعوره بالخروج من سيطرتها، شعر وكأنه في منتصف متاهة لا يعلم كيف يخرج منها ظل جالسًا مكانه متحدثًا لنفسه -آه ليلى، خلتيني أشعر بالعجز، لا عارف ابعد ولاعارف أقرب كل اللي اعرفه انك مرض ومش عارف اشفى منه عند ليلى بعد خروج زينب اتجهت لغرفة طفلها اقتربت من فراش صغيرها، جذب مقعد وجلست بجواره تمسد على خصلاته،ثم ملست على وجنتيه ابتسمت على ملامحه فهو مزيج من زوجها المتوفي وعاشق روحها، أخذت تمرر كفيها على خصلاته الناعمة وهي تتذكر ماصار منذ عدة ساعات التي بدأت تظهر بوضوح أمام عيناها، وحديثه الذي يتردد بأذنيها من إعترافه من عشقها الضاري لقلبه تنهيدة حارقة خرجت من جوفها كلما وضحت الصورة أكثر وأكثر من لمساته وهمسه لها بعشقه الذي تغلغل بوريده، اختلط وجهها بدموعها ونيران قلبها من الغيرة الذي حطمهما، كيف له أن يعشقها ويرتبط بأخرى، كيف له أن يعشقها كما شعرت وهو يؤلم روحها بتلك الطريقة..فتح طفلها عينيه وهو يبتسم ويدفع اقدامه بالهواء حتى تحمله، اعتدل الطفل جالسا، وحاول أن يستند على فراشه..كانت تراقب حركاته وتبتسم لقد انتشلها من أحزان قلبها رفعته تضمه لصدرها وطبعت قبلة على وجنتيه -صباح الخير أميري، جذب خصلاتها وقهقاته بالأرتفاع ضمته وهي تدور به حتى دلفت مربيته وهي تحمل طعامه -صباح الخير مدام ليلى -صباح الخير ياهدى..خدي أمير غيريله وفطريه عشان هننزل انا وهو مشوار اومأت العاملة تحمل الطفل بينما ذهبت ليلى لغرفتها عندما استمعت لرنين هاتفها -أسما عاملة إيه؟! تنهدت أسما وأجابتها -الحمد لله..صمتت لبعض اللحظات ثم تسائلت -إيه اللي حصل ياليلى؟! ضيقت ليلى عيناها متسائلة: مش فاهمة قصدك تحركت أسما وهي تراقب بنظراتها راكان الذي عاد بجواده ووجهه عبارة عن لوحة من الألم والوجع، فتسائلت -إيه اللي حصل وصل راكان للحالة دي شعرت بألم يتسرب لخلاياها فعلمت بوجوده بمزرعة نوح..فتحدثت قائلة: -مفيش حاجة مهمة كالعادة خناقتنا اللي ما بتخلص..صمتت للحظة ثم تحدثت: -هو عندك من زمان، تحركت أسما متجهة لمنزلها مردفة -بقاله تلات ساعات تقريبا بيلف بالحصان، بس متكلمش معايا في حاجة حتى نوح مش موجود اتجهت ليلى لخزانة ملابسها واردفت -طلبت منه الطلاق..صاعقة نزلت على أسما من كلمات ليلى -اكيد اتجننتي مش كدا، قالتها أسما بغضب مسحت ليلى على جبينها ترجع خصلاتها للخلف تود لو تصرخ من أعماق قلبها بسبب عذابها من حبه فتنهدت قائلة -أسما انا تعبت من الحب دا، وقبل اي حاجة هعمل ايه بحبه وأنا مشفتش منه غير الوجع والخيانة، افتكري من اول يوم حبيته لحد امبارح وانا ماحصدش غير الألم والوجع ابتلعت غصة متألمة شقت جوفها وتحدثت -انتِ عارفة يعني إيه شعور الست لما تشوف الراجل الي بتتنفس عشقه يكون مع واحدة تانية، واحدة تانية بتشاركك فيه، واحدة تانية بتقوله بحبك وتلمسه زيك، واحدة هو بيشوفها بعيونه زي مابيشوفك، واحدة ممكن ياخدها في حضنه مكانك ويشم ريحتها بدل منك بماء مع نزيف روحها واااه خرجت من جوفها بخناجر مؤلمة ودموعها تشق وجنتيها تحرقها وهي تتخيله قريبا من فتاة غيرها... جلست بروح متمزقة على فراشها عندما شعرت بفقدانها للوعي وبمخيلتها ان يفعل مع غريمتها مثلما فعل معها..انشطر قلبها وبكت بنزيفه وهي تتحدث بصوتها الباكي -كتير عليا ياأسما المرادي، والله كتير عليا مش قادرة أتحمل واحدة تقرب منه، كفاية وجع قلبي بعد جوازي من سليم نزلت دموع أسما من حديثها فهمست قائلة : -لا حاسة ودايقة الوجع ياليلى، أنا شوفت وحسيت وتعبت قوي ياليلى صاحت ليلى بقهر قلب دُمر واغتالت برائته -نوح مش زي راكان، نوح مجبور إنما راكان بيوجعني، عايز ياخد حقه مني في وجع قلبه لما اتجوزت سليم، هو قالي كدا ياأسما، قالي انتِ كنتي بتتمتعي بحب سليم وانا وراكي بتعذب لقد أصاب قلبها المًا فوق الألم فتحدثت -يمكن لما نبعد نقدر نتجاوز وجعنا زفره محملة بالوجع من جوف أسما قائلة -مش هتقدري، صدقيني مش هتقدري، اتكتب علينا نتوجع من اللي بنحبهم -لا هقدر ياأسما، استنى بس بابا يعمل العملية ووقتها هبعد عنه وعن كل حاجة بتربطني وبتفكرني بيه هزت أسما رأسها وتحدثت: -معتقدش ياليلى، ولكن اتمنى.. ❈-❈-❈ .بعد أكثر من اسبوع هبطت للأسفل فاستمعت لصراخ توفيق إلى زينب -ابعدي ابنك لو خايفة عليه يازينب، راكان مش هيسكت الا لما يلحق أخوه جلست زينب أمامه ورغم خوفها ورعشة قلبها من حديث توفيق إلا انها أحابته -خليه ينتقم منكم وأولهم انت ياتوفيق باشا، اوعى تفكر أني هقوله ابعد، نهضت ونظرت لمقلتيها بجبروت إمرأة -لازم ياخد حقي وحق ولادي اللي دفنتهم من قبل حتى ماأفرح بيهم جذبها توفيق بعنف يعقد ذراعها خلف ظهرها وتحدث بصوت كفحيح أفعى: -لو راكان حصله حاجة هدفنك حية يازينب سمعتيني، دا اللي طلعت منه من ولاد اسعد، اوعي تفكري اني عبيط ومعرفش إنك بتخططي عشان يتمم جوازه من البنت الحقيرة اللي سليم الغبي ابتلانا بيها، دا على جثتي يازينب والبنت دي همشيها من البيت دا وبفضيحة كمان بعد ماحصركوا على أمير قالها ثم دفعها حتى هوت على المقعد وأشار بسبابته قائلا -راكان مش ابنك متدخليش في حياته وجوازه من بنت النمساوي هيتم غصب عن الكل، حتى غصب عنه كمان، قالها ثم صاح بغضب للعاملة -اعملي قهوتي وهاتيها في مكتب راكان..قالها توفيق متحركا للداخل ظلت ليلى واقفة متصنمة مما استمعت إليه، وتسائلت بداخلها -يقصد إيه من مش هيسيبوه، وهم مين دول..تحركت متجه إلى زينب التي جلست بجسد مرتعش فتحدثت : -ماما زينب .. رفعت زينب عيناها المترقرقة بالدموع، وقامت بمسح وجنتيها بكفيها المرتعش قائلة بصوتًا متقطع -ايوة يابنتي..جلست ليلى بجوارها وتسائلت بأعين ذائغة -انا سمعت كلامكم والله صدفة، هو جدو توفيق يقصد إيه انسدلت عبرات زينب قائلة -مضحكش عليكي بس حياة راكان في خطر، انت تعرفي في الحادثة اللي مات فيها سليم كانت مدبرة، مسحت دموعها وهي تنظر لليلى -كانوا قاصدين راكان، بعد ماضربوه بالنار ونفد رجعوا يحاولوا يخلصوا منه، بكت بصوت مرتفع -قوليلي ياليلى تفتكري ربنا بيعاقبني على حاجة عشان كدا حرمني من ولادي كلهم، ودلوقتي الدور على راكان بللت حلقها وابتلعت ريقها ، بعدما توقف مجرى الدم بعروقها، تحاول أن تستوعب ماوصل إليها من حديث زينب قائلة -قصدك سليم مات بحادثة مدبرة القصد كان راكان..نهضت وهي تنظر حولها بضياع -يعني كلامه ليا كان حقيقة، انهم كانوا عايزين يتخلصوا منه، توقفت فجأة ونظرت إلى زينب -تعرفي مين دول ياماما زينب؟! قالتها بعدما شعرت ان ساقيها كالهلام ظنا منها انه أمجد رجعت زينب برأسها على الأريكة وأجابتها -قضية شغال عليها بقاله سنة وفيها ناس كتير ليهم مراكز وأولهم جده زفت دا، قصت زينب لها كل شيئا منذ زواجها من أسعد حتى إنجابها سليم ووصول سيلين إليها جلست وشعرت بعدم القدرة على الحديث أو الحركة -يعني سليم بس ابنك، وراكان وسيلين مش ولادك، أنا سمعت حاجة زي كدا بس متوقعتش أنها حقيقة عشان بشوف علاقتك براكان وسيلين قوية جدا سحبت زينب كفيها ونظرت إلى مقلتيها -ومين قالك ان راكان مش ابني، راكان دا روحي ياليلى، دا عوضني على حزن ووجع محدش يتحمله، لما يوصل بيكي الحال إنك في بير كله ضلمة وفجأة تشوفي شعاع من النور، دا راكان في وسط حياتي اللي انهارت وخسرت كل حاجة، وموت ابويا وفجأة اشوفه بيمسك ايدي ويضحك في عز حزني وألمي، ضمت زينب وجهه ليلى بين راحتيها -انا كنت زي الميتة، ابني اللي كنت بستنى انه يكبر اشوفه فجأة تحت التراب، ابويا اللي كنت بتحامى فيه فجأة أدفنه هو كمان حياتي كلها كانت ضايعة وهو جالي وانقذني من الحزن والوجع، إحنا الاتنين كنا محتاجين لبعض وقعدت بعدها خمس سنين لحد ماربنا كرمني بسليم، خلاص هو بقى حياتي كلها ابتسمت من بين وجعها وتحدثت -تعرفي مكنش يعرف إلا قريب، ورغم كدا مزعلش بالعكس خدني في حضنه وقالي -الأم اللي بتربي مش اللي بتولد، ليه مقولتيش انهم كانوا بيهددوكي بيا انزلقت دموعها قائلة: - كان بيهددني يااما أعمل كل الي عاوزه يااما يروح يقوله اني مش امه ووقتها هيكرهني ويبعد عني بكت بنشيج وأكملت -كنت بين نارين ياليلى، يااما اتنازل عن شقى عمري، ياإما اتحرم من راكان..راكان وسليم دول النفس اللي بتنفسه يابنتي، واهو سليم ياحبيبي سابني بدري قوي، مالحقتش افرح بيه واشوفه وهو بيحضن ابنه، ودلوقتي جاي يهددني بآخر نفس ليا ياليلى دفنت ليلى نفسها بأحضانها وانسدلت عبراتها على وجنتيها وهي تهز رأسها رافضة فقدانه فتحدثت بصوتا متقطع -مش هيقدروا يؤذوه ياماما، ان شاءالله ربنا هيحميه، قالتها بعدما أغرق وجهها بدموعها اخرجتها زينب تنظر إلى مقلتيها -ليلى حافظي على جوزك، أنا عارفة انه صعب شوية، بس لازم تتحملي عصبيته عشان مش يحرموكي من ابنك، صدقيني توفيق الشيطان بيتعلم منه، وانتِ سمعتي لما قال هيخرجك بفضيحة، اوعي تضعفي قدامه، خليكي دايما القوية، متعمليش زي يابنتي رفعت ليلى كفيها وطبعت قبلة وتحدثت مبتسمة -اوعدك ياماما زينب احافظ على جوزي وابني، ومش بس كدا، هخليهم يعرفوا يعني إيه ياخدوا حاجة مش بتاعتهم مرت قرابة الساعتين وتوفيق مازال بمكتبه، هبطت للأسفل تبحث عن زينب، دلفت عايدة بجوار فريال، صاحت فريال على العاملة -اعمليلي قهوة يانعيمة، واعملي لعايدة العصير الفريش..طالعتهم ليلى بذهول وكأنها لم تكن موجودة -استني يانعيمة، فين ماما زينب ..تسائلت بها ليلى أجابتها العاملة: -راحت مع الباشمهندسة سيلين تعمل الفحص السنوي ياهانم، قالتلي ابلغك لما تصحي -طيب يانعيمة اعملي اكل لأمير عشان موعد اكله قرب..وبالنسبة للهوانم فيهم يدخلوا يخدموا نفسهم بما ان مفيش غيرك النهاردة جحظت أعين عايدة فهبت واقفة وتحدثت بتهكم -ايوة باني ياختي على حقيقتك، هي مين دي يابت اللي تخدم نفسها جلست ليلى تضع ساقًا فوق الأخرى وأشارت لنفسها -متعرفيش انا مين..رفعت كفيها ترجع خصلاتها للخلف قائلة -انا ياستي ليلى البنداري، الكنة الوحيدة لعيلة البنداري، أو ممكن تقولي صاحبة العز دا كله شهقة قوية خرجت من جوف فريال ثم تحدثت -عز مين ياختي، إنتِ صدقتي نفسك ولا إيه نهضت ليلى ودارت حولهم بهدوء وأردفت -ليه ياطنط هو حد قالك قبل كدا إني مكذبة نفسي ولا إيه...هزت رأسها وأكملت بمغذى -قصدك يعني عشان جوازي من راكان انه جه غصب وكدا جلست أمامها ووزعت نظراتها بينهما قائلة -مش راكان ابدا والله، لا دا امير سليم البنداري اللي حاولتوا تقتلوه انتفضت عايدة ذعرا وهي تجذبها بعنف -بقولك يابت إنت اوعي تخليني احطك في دماغي، كفاية بسببك مات سليم وبنتي اللي انطردت من عز ابوها، قسما عظما لو حطيتك في دماغي لأخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه انكمشت ملامح ليلى بتعبير ساخر مع نظراتها المتهكمة بينهما -لا شكل حضرتك متعرفيش مين هي ليلى المحجوب، أنا كنت صابرة المدة دي كلها عشان عذراكم، إنما بعد اللعبة اللي عايزين تستغلو أمير فيها لا هنا واستوب، ابني خط أحمر ابعدي عنه يامدام عايدة عشان مقلبش عليك بغضب لون ملامحها اقتربت من فريال -دخلتي عليا زي الحية، وسمتيني بكلماتك وصور لراكان في حضن دي ودي عشان تكرهيني فيه..أطلقت ضحكة خافته واشارت لنفسها وأكملت بصوت مختنق -متعرفيش ان أكتر شخص في حياتي مكرهتش غيره هو حضرة النايب، يعني مكنش له لازم تعبك وسمك ليا استدارت إلى عايدة واقتربت منها -ابني اللي حاولتي تقتليه قبل مايوصل على وش الدنيا دا مفكرة مش هتتعاقبي عليه، لا يامدام فيه اللي اكبر مني ومنك، وأن كان حضرة المستشار عمل حساب للقرابة، فأنا معرفكيش نصبت قامتها بتكبر وأشارت إلى باب المنزل -ودلوقتي بدل مفيش غيري في القصر مش مرحب بيكم وقت لما ماما زينب ترجع فيكم تيجوا امتقع لونهما وتوسعت نظرات كلا منهما، احرقتها عايدة بنظراتها، فاقتربت منها تشير ونبرة قوية يشوبها قسوة جعلت ليلى تنتفض بمكانها -وعد من عايدة المرشدي قريب لأطردك من البيت دا، وهتشوفي إزاي توقفي قدام اسيادك عقدت ذراعيها وتهكمت قائلة -قولي ان شاءالله قالتها وهي تشير بكفيها للخارج ... جلست تضع كفيها على صدرها تلتقط أنفاسها بعدما خرجوا -لازم كل واحد يعرف حدوده بعد كدا، حاضر ياراكان مش عايز هدنة، والله لاخلي عيلة الندامة دي تلف حوالين نفسها ويبقى تخبي عليا حلو ❈-❈-❈ باليوم التالي دلفت إلى غرفته ووقفت أمامه بكبريائها، رفع نظره إليها وتحدث -إيه يابت اتجننتي ولا إيه، اهلك مش علموكي تخبطي قبل ماتدخلي ولا إيه.. اقتربت منه بملامح ثابتة على عكس ماتشعر من رهبته فأردفت -مفيش حد بيستأذن في بيته ياباشا، وحضرتك قاعد في بيتي، اعتدلت وأشارت بكفيها على المنزل كله وصاحت بغضب -القصر دا كله ملكي، مالت بجسدها ولم يرف لها جفن قائلة: -شكلك ناسي اللي واقفة قدامك دي بتكون ليلى راكان البنداري اللي هو صاحب الكرسي اللي حضرتك قاعد عليه..ضربت على جبينها قائلة -اوبس نسيت أقولك فلوسك بعتهالك، هتحاول تقرب مني هفترسك، خد بالك وأعرف اللي واقفة قدامك دي بتكون مالكة لامبراطورية البنداري ومستعدة اتنازل عنها كلها ولا إني ابعد يوم واحد عن جوزي، والبت الذبالة اللي حضرتك فرحان بيها دي متساويش الشوز بتاعي ...اعتدلت ونظرت لصورة راكان الموضوعة على المكتب ثم اتجهت بنظرها إلى توفيق -ومستعدة اضحي بحياتي كلها مش فلوسي، فياريت تبعدني عن مؤمراتك القذرة، وصدقني البت دي لو قربت من جوزي تاني هتحول لأكلة لحوم البشر، ودلوقتي دا مكتب جوزي، والمفروض انا بس اللي ادخله وهو مش موجود، يعني حضرتك هنا ضيف، اخرك الصالون..قالتها واستدرات متحركة وكأنها لم تفعل كتلة النيران التي القتها عليه فصاحت على العاملة -وصلي توفيق باشا الصالون عشان ياخد الضيافة شكله تاه من مساحة القصر..هب فزع -استني عندك يابت، نهض ناصبا عوده وتحدث بفظاظة ونظرات محتقرة -نسيتي نفسك يابنت الشوارع ولا إيه، ولا عشان لعبتي على حفيدي ووقعتيه هتعملي نفسك قيمة..لا فوقي دا انا ادعسك زي الحشرة بعينان قويتان عليها اقترب منها -لا دا انتِ كتبتي نهايتك بنفسك يابت انتِ، مش باقي اللي حتة بنت مارضاش اشغلها خدامة عندي توقف قدامي وتقولي اطلع برة لا فوقي.. قالها بصراخ اهتزت جدران القصر -اخرص اهلي دول اشرف من واحد كل همه يبيع اهله عشان شوية فلوس، ابويا شقي وتعب علينا مسرقش فلوس حرام اقترب منها واطلت من عينيه نظرة جوفاء قاسية اتبعها بكلمات هازئة -ودلوقتي هتطلعي تلمي شوية الهلاهيل اللي دخلتي بيهم البيت دا، اللي اهلك اصلا كانوا يحلموا يوقفوا قدام البوابة حتى لو بوابين بدل مااخلي حفيدي يجي يسحبك من شعرك زي العاهرة ويرميكي برة سحب نفسا طويلا من تبغه الغالي وهو يطالع سكونها وانكماش جسدها حينما ابتعدت عنه بجسد واهن وصاح قائلا بفظاظة - دلوقتي هتمشي بكرامتك ولا لما يجي يطردك زي الكلبة...أشار بإذدراء عليها قائلا - اومال لو مش هيتجوز عليكي بعد شهر كنتي عملتي ايه، نهض من مكانه مقتربا منها -راكان مش سليم الأهبل اللي هتضحكي عليه، دا ناصح وفاهم امثالك رمقته بإحتقار خفي فكلمات زينب تتردد بآذانها تملك منها الرعب حينما تحدث قائلا -هخليه يطردك وياخد ابنك واكيد سمعتي عن عيلة البنداري ان لحمهم مُر اختلج صدرها ضربات عنيفة وشعرت بألما يجتاز جسدها ورغم ذلك ألتوت زاوية فمها بإبتسامة باهتة، تحاول الثبات أمامه واقتربت منه قائلة - دا حضرتك بتحلم أحلام خيالية عظيمة، ضحكت ضحكة مستهزئة بحديثه قائلة -احلم ياباشا الحلم للجميع، بس متنساش انها هتكون اضغاث أحلام، ولو فعلا زي مابتقول ان راكان هيطردني وياخد ابني يبقى فعلا يستاهل تبقى إنت جده..قالتها وتحركت مهرولة، ورغم تحركها السريع إلا أن خطواتها مبعثرة، ودقات عنيفة من شدة رهبتها..توقفت على أول درج عندما صدح صوته -وعد من توفيق البنداري لتكوني برة البيت دا هشفوه انه يستاهل اكون جده ولا لا يابنت حضرة المحاسب المريض احتدت نظراتها من ذكر اسم والدها ومعايرته بمرضه، انبثقت عبرة غادرة تحرق وجنتيها قائلة -هستنى من واحد مريض ذيك إيه، واحد قتل احفاده وابنه ومراته..تحرك كالثور الهائج وضغط على ساعديها بقوة نظرة نارية لو خرجت لأحرقتها قائلا -طيب الحمد لله إنك عارفة اني قتلت احفادي، وابني، تخيلي ممكن أعمل إيه في واحدة نكرة صاح على العاملة بغضب قائلا -عايز عشا على شرف خطيبة كبير العيلة النهاردة، عشا يليق بمرات راكان البنداري نظرت العاملة لليلى المنكمشة وذراعيها التي يضغط عليها توفيق بقوة -عايزة اجهزلك إيه يامدام دفع ليلى حتى سقطت على الأرضية أمام العاملة -إنت بتسألي مين ياحيوانة؟! إنت مفكرة قصدي على النكرة دي جثى يجذب ليلى من حجابها وألقاه أرضا وهي تصرخ -دي هنا خدامة لحفيدي وبس، ووقت مادورها ينتهي، وناخد الولد هنرميها في أقرب مذبلة فغرت العاملة شفتيها مصدومة من أفعاله بليلى، توقفت ليلى: -اعرف قبل ماتعمل كدا اموتك واشرب من دمك، الي يقرب من ابني وجوزي اخليه طعام للكلاب قالتها واتجهت ثم فتحت باب المصعد سريعًا وجسدها ينتفض رعبًا من نظراته القاسية وما فعله وشهقاتها بالأرتفاع جلست لعدة ساعات بجوار طفلها ولم تتحرك من جواره فكلما تذكرت حديثه تضم إبنها وتبكي ..لا إيه العيلة دي يارب ساعدني تسطحت تحاول السيطرة على نفسها بألا تفعل شيئا تندم علي، حاولت أن تغمض جفونها، ولكن كيف لها ذلك بعدما وجدت الجحيم على يديه -راكان أنت فين، بقالك اسبوعين مختفي ليه ياترى روحت فين..ارجعت خصلاتها بعنف، -يارب ماتخذلنيش ياراكان، المرادي هتكون قتلتني فعلًا بعد فترة وصل راكان..كان متجها لغرفتها لقد أشتاق لها حد الجنون اسبوعين مر عليهما منذ تلك الليلة وكلاهما يبتعدان عن بعضهما توقف عندما صاح توفيق الذي وقف متجهًا إليه -لسة بدري ياحضرة المستشار، إيه رجعت تسهر برة البيت وتبات كمان زفر راكان واستدار إليه محاولا السيطرة فأخذ نفسًا مطولا وطرده بهدوء: -خير ياتوفيق باشا، أنا راجع من برة ودماغي مش فيا، وتعبان وعايز ارتاح خطى إليه وهو يرمقه بملامح غاضبة وتحدث بصوتًا مرتفعة -فيه ان الخدامة اللي قاعدة مع حفيدي طردتني النهاردة، إيه ياكبير العيلة حتة بت من الشارع تطرد توفيق البنداري، إيه رأيك في الكلام دا اخذ يتنفس الصعداء مقتربًا منه، وثورة حارقةبجوفه اردات ان تلتهمه قائلا : -قبل كدا قولتلك دي اخت راكان البنداري والي يقرب منها هدفنه مكانه، أنا معنديش ذرة عقل دلوقتي عايز ارتاح عشان لو اتكلمنا هزعلك قهقهات ساخرة خرجت من توفيق قائلا - لا ماهو انتوا مابتجبوش غير ولاد الشوارع، مش قصدي دي تنهد بصوت عالي، وأخذ يقترب حتى جلس بمقابلة جده متسائلا وهو يمسح على وجهه بغضب -بقولك ياتوفيق باشا، أنا جاي من سفر ومش فاضي لكلامك الفاضي دا..قالها راكان ثم نصب عوده متجها للأعلى، ولكنه توقف حينما صاح توفيق بغضب: -قصدي البت اللي كان متجوزها سليم..تجمد راكان في مكانه محاولا استيعاب ماقاله فتسائل: -قول قصدك مين.. قصده علي ليلى ياراكان..قالتها سيلين التي دلفت إلى الغرفة..بعدما حكت لها العاملة عقدت ذراعيها أمام صدرها وتحدثت -جدو ضرب ليلى النهاردة هب فزعا كالملدوغ وتسائل -عمل ايه،، ضرب مين؟! يعني إيه..وزع نظراته لجده وسيلين التي أومأت برأسها توسعت عيناه وباتت الأرض من تحت قدميه كفوهة بركان أوشك على الانفجار ابتلع ريقه الذي جف، واستدار سريعًا إلى سيلين : -قصدك ليلى مين..جلس توفيق يضع ساقًا فوق الأخرى ينفث تبغه وأشار عليها عندما وصلت ووقفت خلف راكان ، فتحدث قائلا وهو يرمقها بإحتقار -البت الي وراك دي، قال ايه ياسيدي بتقولي اطلع برة، والمكتب دا محدش يدخله غيرها وغير قال ايه جوزها قهقه توفيق بعدما توقف متجهًا إليه: -دي صدقت إنها مراتك، شوف ياسيدي لملمت اخوك عملت إيه استدار راكان ينظر إلى وقوفها، وعيناها المرتجفة، محاولا إستيعاب مدى القسوة والإهانة التي وجهها لها توفيق بحضرته تحرك إلى أن وصل ووقف بجوارها..طالعها بنظرات تفحصية يبحث عن شيئا أصابها فتحدث بصوتًا حاول أن يخرج متزنا -هو قصده عليكي تضرجت ملامحها بجمرة الغضب، حينما وقعت في براثن حيرتها من ملامحه التي لم تصل لردة فعله فقالت -ابني الي يقرب منه هاكله بسناني سمعتني، محدش يقرب مني ومن ابني تهكم توفيق فتحدث : -ماتكملي ياختي الي قولتيه، قولتي ابني وجوزي..ضحك بسخرية -المدام عشان رقصت معها رقصة يبقى خلاص بقيت جوزها متعرفش أننا اتحملنها الفترة دي كلها عشان الولد بس لحظات بل دقائق مرت عليها كدهر وهي ترى صمته..اقترب من توفيق بخطى سلحفية قائلا -يعني هي قالتلك اللي يقرب من جوزي وابني هاكله وبرضو حضرتك اهنتها بعد مانسبت نفسها ليا مش كدا رمقها توفيق بسخرية : -ايوة صدقت انك جوزها حق وحقيقي..قولتلك نخلص منها قاطع حديثه عندما صرخ راكان وهويطيح بكل مايقابله بيديه - انت عايز توصلني لأيه قولي، اموتك وارتاح منك ولا اعمل ايه ...وصل أسعد من الخارج للتو على صراخ ابنه -راكان فيه إيه اتجننت ؟! اقترب من والده مزمجر: -فيه أن الراجل دا لازم يمشي من بيتي فورا..معنتش قادر اتحمله -ولد اتجننت.قالها أسعد...توسعت أعين توفيق بذهول قائلا: -اتجننت ..بتطردني عشان حتة بنت، مين البنت دي عشان توقف وتطرد جدك يامحترم جذب ليلى وحاوطها بذراعه يوزع نظراته إليهم جميعا -دي بتكون مراتي..قالها بصوت شق جدران القصر. ثم توقف وأشار إليها -عايز تعرف مين دي -دي ام أمير اللي هو ابن سليم الله يرحمه، تكون مالكة لأملاك سليم كلها اقترب من جده اصلي نسيت أقولك ياتوفيق باشا -إن سليم قبل موته بأسبوعين كتب كل حاجة باسمها، يعني دي ليها أكتر منك شخصيا استدار وطالعها بنظرات ذات مغذى وتحدث بهدوء -دي بتكون ليلى البنداري، ام أمير عيلة البنداري اللي يفكر يقرب منها همسحه من على وش الدنيا ابتسمت زينب قائلة: -ومتنساش ياحبيبي بتكون ليلى راكان البنداري هوى توفيق على المقعد قائلا -سليم كتبلها كل حاجة. دنى راكان يحاوط المقعد الذي يجلس عليه توفيق قائلا: -ووصية كمان أنها هي المسؤلة عن امير، ومش بس كدا محدش له الحق في أمير غيرها وبعدها أنا، يعني عشان توصل لأهدافك لازم تموتني الأول..ماانت عملتها قبل كدا هب توفيق واقفا وهو يزمجر غاضبا -اكيد هي زورت الوصية دي، لا اكيد لعبت عليه، مستحيل سليم يعمل كدا قاطعهم وصول نورسين ووالدها مساء الخير..استدار راكان ينظر للتي دخلت قطب راكان جبينه ينظر إلى نورسين قائلا -نورسين ..خير فيه حاجة، تركت ذراع والدها، واقتربت ثم طبعت قبلة على خديه -حبيبي وحشتني..اتجه بنظره لليلى، فابتعد قليلا متسائلا: -خير فيه حاجة ولا إيه؟! اتجهت بنظرها إلى توفيق وابتسمت -جدو توفيق عازمنا على العشا قوس فمه بسخرية -طيب يانور بما أن جدو توفيق الي عازمكم فأنا تعبان لسة راجع..نظر إلى النمساوي -آسف يانمساوي باشا بس بجد لسة واصل وتعبان اجابه النمساوي وهو يرمق توفيق -ولا يهمك ياحضرة المستشار، ربنا يعينك اقترب من جده وتحدث: -لعبتها صح ياتوفيق باشا، لسة حسابنا بعدين قالها بخفوت وتحرك..يبحث بعينيه على ليلى ولكنه لم يجدها نظر لوالدته واومأ لها، ثم تحرك للأعلى بغرفتها قبل قليل كانت تقف تنظر بألم شطر جسدها بالكامل واحترق عندما اقتربت منه تلك الحية الرقطاء وقبلته على خديه ...استدارت سريعا متجهة لغرفتها .جلست على فراشها تنتحب بنشيج على قلبها الضعيف الذي يعشق الإنسان الغلط دفع الباب ودلف للداخل..نهضت تمسح دموعها وصاحت به بغضب ونيران تحرق قلبها -بعد كدا خبط قبل ماتدخل.. ابتسم إليها وهو يرمق وجهها الذي مازالت به آثار الدموع..اقترب منها قائلا -دا بيتي وادخل اي مكان وقت ماأحب حتى مراتي متقدرش تمنعني صدرت منها شهقة بكاء مريرة خرجت من اعماقها المحترقة حينما ظنت قصده على الآخرى -أمشي من هنا لو سمحت..اقترب منها وتمنى ان يضمها لأحضانه قائلا: - إيه اللي حصل بينك وبين توفيق..أزال حجابها من على خصلاتها، الذي انسدل كالشلال على ظهرها..ورفع ذقنها بأنامله -مد ايده عليكي..هزت رأسها رافضة -لا معملش حاجة..قالتها بصوت مفعم بالبكاء ودمعة غادرة انسدلت عبر وجنتيها، أزالها بحنو ألقت نفسها بأحضانه وهمست بأسمه جعل قلبه ينزف ألمًا..كم آلامه دموعها التي نزلت بصمت ربت على ظهرها بعدما تعالت شهقاتها بالأرتفاع -إشش اهدي أنا هنا..محدش يقدر ياذيكي جففت دموعها وهي تجهش بالبكاء وتأخذ أنفاسها بصعوبة.. -كنت فين بقالك أسبوعين..سحبها وجلس وأجلسها بأحضانه -أنا مش عايز اتكلم ونتعاتب على اللي حصل في المزرعة، أنا همسح اللي حصل، وياريت انتِ كمان تمسحيه تنهد بحزن ينظر لمقلتيها قائلا: -ليلى لازم ناخد هدنة ونفكر إحنا الاتنين كويس ونشوف هنقدر نواجه مع بعض ولا لا..هسيبك براحتك، وموضوع الطلاق دا مش عايز اسمعه حاليا، لكن وعد مني لو فضلت الأمور متأزمة كدا بينا هطلقك وأريحك رفعت رأسها سريعا له -أنا عايزة أرتاح بس ياراكان، عايز احس بالأمان -ليلى حبيبي ممكن تهدي وتحكيلي إيه اللي حصل..هزت رأسها رافضة -مش عايزة أتكلم ياراكان لو سمحت..ضمها بقوة وتسطح على الأريكة ثم جذبها لأحضانه -طيب نامي دلوقتي وبعدين نتكلم، أنا جاي تعبان وعايز ارتاح اغمضت عيناها مستمتعة بأنفاسه وأحضانه..مرت دقائق وبعدها ذهبت بسبات عميق استدارت بوجهها إليه: تلمس وجهه بحب، ثم دنت وطبعت قبلة على شفتيه قائلة -النهاردة بس عرفت انك اماني وحمايتي، ربنا يخليك ليا ياحبيبي يارب ظلت بأحضانه تملس على وجنتيه مرة وعلى خصلاته أخرى إلى أن ذهبت بنومها مرت عدة أيام وهدوء بين راكان وليلى إلا من بعض المناوشات دفع الباب ودلف كعادته كانت تجلس تداعب طفلها وقهقهاتهم مرتفعة بالغرفة ولكنها صمتت عندما دلف إليهما، لقد مر ثلاث ايام ولا تعلم عنه شيئا، لم يأت للمنزل سوى دقائق قليلة ويخرج دون حديثها نهضت ورغم إشتياقها له صاحت غاضبة -نفسي تتعلم الإحترام وتهين ايدك شوية وتخبط قبل ماتدخل انكمشت ملامحه بألم ورغم ذلك تبدل غضبه الحارق إلى سكون خارجي، رغم نيران الإشتياق بعد تذوقه لجمالها الفاتن الذي حرمه على نفسه استدار وحمل الطفل يستنشق رائحتها به ولم يرد عليها وتحدث بمغذى إلى الطفل: -عامل ايه حبيبي وحشت عمو قوي قوي، ضمه لأحضانه وكأنه يضمها هي رجفة سرت بعمودها الفقري عندما استمعت لصوته الدافئ ورائحته التي فاح عبيرها بالغرفة، تمنت لو يسحقها بأحضانه كما سحق طفلها..داعب الطفل لحيته وهو يتمتم -با.با ..ضمه وتسطح على فراشها وهو يرفعه ويقهقه عليه عندما داعبه الطفل يضرب وجنتيه وضحكاته ارتفعت بالمكان -هتقولي بابا دايما ياأمير ولا هتيجي في وقت وتقولي ياعمو، ياترى هتعرف اني مش بابا ولا لأ..قالها بصوتًا متألم حزين جلست ليلى بجواره وعندها رغبة عارمة في ضمهما بعد حديثه الذي قطع نياط قلبها، انبثقت دمعة غادرة تحرق وجنتيها فهمست -وياترى هتفضل تهتم بيه كدا، ولا هيجي الوقت وتنساه وتهتم بغيره أطبق على جفنيه، وحاول السيطرة على دقات قلبه التي تدق كالطبول، قبل أن يستدير برأسه يطالعها بصمت وعيناه تحوي الكثير من الإشتياق إليها، أسبوع آخر مر عليه كدهرا من الألم والحزن ولكن كيف أن يسامحها بعدما سحقت كبريائه..قاطع تحديقه بها عندما تحدثت -كنت فين الأسبوع دا؟! أعتدل جالسًا ثم وضع الطفل على الفراش بعدما وضع له ألعابه -ياترى دا سؤال ولا عتاب لم تفكر كثيرًا فأردفت -الأتنين ياراكان، من حقي تقولي كنت فين، هو أنا مش مراتك، من يوم ماجدك كان هنا وانت مختفي، غير طبعا الناس اللي عايزين يؤذوك ❈-❈-❈ نصب عوده وتوقف بعدما ضعف بالكامل أمامها حينما استنشق عبير انفاسها، تحرك للشرفة سريعًا وهو يكاد ياخذ أنفاسه التي سلبتها منه معذبة روحه حملت الطفل واتجهت إليه وتحدثت بمغذى -مش تقول لعمو ياأميري أننا هنسافر مع جدو ألمانيا الأسبوع الجاي أخرج تبغه وقام بإشعاله وهو مواليها ظهره ثم تحدث: - مفيش سفر دلوقتي، استدار يطالعها بنظراته الحانية متناسيًا كل ماصار بينهما -باباكي قدامه شهرين ويمكن أكتر هناك، مينفعش تروحي قبل ميعاد العملية الوقت دا كله انزلت الطفل ونظرت إليه بغضب -أنا مستحيل أسيب ابويا لوحده، كريم لسة صغير مينفعش يكون معاه لوحده نفث تبغه واجابها: -كريم مش صغير، دا رايح تانية جامعة، غير الدكاترة هيهتموا بيه، وحمزة هيكون هناك كل كام يوم، وأنا مش هسيبه، إنما انتِ هتروحي إزاي وتسيبي ابنك دنت منه ونظرت لعينيه -هاخده معايا ياراكان، لوسمحت..رجائها ونبرتها الدافئة جعلته يحتضن كفيها وأشار للمقعد جواره -اقعدي ياليلى لازم نتكلم مع بعض جلست وعلى وجهها إبتسامة حالمة من حنيته التي ظهرت بلمسة كفيه وصوته الحاني استدار إليها ثم اتجه للجانب الآخر وأخذ نفسا من تبغه ونفثه بهدوء ونظراته على مساحة القصر الشاسعة ثم تحدث: -دلوقتي الولد لسة صغير ومحتاج إهتمام غير انا مقدرش أضحي بيكوا، أنا ليا أعداء كتيرة في كل مكان، ومعرفش بيخططوا لأيه -خايف علي ياراكان..جاء سؤالها المباغت ليخترق نبض قلبه..جذبها ثم حاوطها بذراع ورفع أمير بذراعه الآخر -ليلى قبل ماتكوني مراتي فإنتِ وصية اخويا، مقدرش افرط فيكم؛ لو سمحتِ مش عايزك تزعلي ووعد مني هلاقي وقت ويبقى نسافرلهم يومين ونرجع تاني ابتعدت عن احضانه ورفعت إبنها وتحركت للداخل دون حديث آخر.؛ ظنت انه يقول اكثر من ذلك ..ظل لبعض الدقائق وهو جالس، نهض بعد فترة يبحث عنها بالغرفة ..استمع لصوت المياه بالمرحاض، وعدم وجود أمير بالغرفة، حاوط الغرفة بأنظاره، تصنم جسده وهو يرى صورة سليم الموضوعة بجانب الكومود..تحرك إلى أن وصل إليها وامسكها انبثقت دمعة غادرة من عينيه -وحشتني قوي ياحبيبي ياريتني أنا اللي كنت موت، ولا اتعذبت العذاب دا كله، راكان بقى هش من غيرك ياسليم مكنتش أعرف قوتي فيك إنت جلس يتلمس الفراش يطبق على جفنيه بقوة آلامته وأكمل - كنت مستعد أضحي بحياتي عشانك زي ماضحيت بقلبي، ياريتني مخليتك تمشي اليوم دا، ياريت ايدي اتكسرت ولا قهرتك ياسليم، وخليت ابنك يتيم، وعد مني لازم أخد حقك وحياة كل دمعة بكيتها عليك ماهرحمهم حتى لو كانت حياتي التمن، و لو كان جدك نفسه كانت تقف في الردهة واستمعت لحديثه الذي شق قلبها إلى نصفين، خطت إلى أن وصلت إليه -راكان..همست بها بصوتًا مرتجف..أزال دموعه ونهض متحركا إلى إتجاه باب الغرفة، توقفت أمامه متناسية ماترتديه -مين الناس اللي عايزين يؤذك دول ..هرب بأنظاره بكل مكان حتى لا يضعف بسبب رائحتها التي اخترقت رئتيه وانهارت دوافعه أمام جسدها الذي انكشف معظمه أمامها لفظ الهواء بقوة من رئتيه قبل أن يترك يديها التي احتضنت يديه وتحدثت بفظاظة -دا شغلي متدخليش فيه، وزي مااتفقنا انتِ هنا عشان الولد وبس، عشان انتِ ترتاحي وأنا أرتاح -إنت كدا هتكون مرتاح ياراكان -ايوة.. قالها بقوة،فلقد بدا صوته بتصميم جلي في نظرته ولهجة فظة وهو ينظر لمقلتيها وأشار لصورة أخيه -بدليل الصورة دي، عشان كل ليلة قبل ماتنامي تشوفيها وتفتكري ايامك الحلوة معاه قالها بعدما نزع يديه وخرج سريعًا من الغرفة بعد فترة جلس على فراشه يعمل على حاسوبه، قام بمهاتفة بعض الأشخاص وكأن من بينهم مدير اعماله بألمانيا -أستاذ راكان الوضع هنا مأسوي، لازم تيجي في أقرب وقت اعتدل يستمع إليه بإهتمام متسائلا: -هو مش سليم خلص كل الأوراق فيه إيه تاني تحدث الرجل على الجانب الآخر -شركة مدام هيلينا موضوعة تحت الإجبار القانوني بزعم إنها غير قانونية مسح على وجهه فاجابه: - بعد بكرة هكون عندك جهزلي كل حاجة، واعمل إجتماع طارئ للكل المساهمين بعد إنهاء اتصالاته أمسك هاتفه ينظر لصورها الذي التقطها لها بتلك الليلة، ووضعها بالسيكرت فون، حتى لا يعثر عليها احدًا كانت جميلة حد الفتنة، لمسها بأنامله، وآه حارقة خرجت من جوفه وهو يتذكر ليلته الوحيدة معها -ياترى هنفضل لحد إمتى نعذب بعض، مش قادر ياليلى، بيني وبينك جدار واحد بس زي اللي بينهم محيطات وابحار، ظل ينظر لصورتها وهي بأحضانه بتلك الليلة التي أمتلك العالم بها شعر بثقل أنفاسه وتمنى لو تأتي إليه لينعم بليلة آخرى جلست بجواره تلمس وجنتيه ونظرت لمقلتيه -راكان هو أنا وأمير إيه بالنسبالك احتضن كفيها وهو يطالعها -مش عارف هتصدقيني ولا لا، بس أنتوا أحسن حاجة حصلتلي في حياتي، استدار ينظر لعيناها الساحرة - ليلى مش معنى أننا بنتخانق يبقى بتمنى لك حاجة وحشة..دنت تضع رأسها بأحضانه وهمست له -عارفة ياراكان، طوقها حتى أصبحت بأحضانه كاملا وتحدث : -لا إنتِ متعرفيش حاجة، لو تعرفي مكنتيش بعدتي عني وعاملتيني كأني عدوك رفعت رأسها لوجهه ولمست وجهه -أثبتلي دا ياراكان، اثبتلي إنك بتحبني فعلا رفعها من خصرها حتى جلست على ساقيه - فيه حاجات مجبروين نخبيها عشان نحافظ على اللي بنحبهم نهنهات متقطعة خرجت من جوفها وهي تتمسح بصدره كقطة أليفة -نفسي أحس بكدا، نفسي أنام في حضنك وأكون مطمنة إنك مبتلعبش بمشاعري لف خصرها بذراعيه مطبق الجفنين وصدره يعلو ويهبط قائلا بأنفاس تتثاقل شيئا شيئا فهمس بصوته المبحوح بكثرة مايشعر به من مشاعر -عايزك تتأكدي عمري ماحبيت قدك، ولا اتمنيت قرب حد قدك..احتضن وجهها وتقابلت شمسه مع ليلها الدامس مقتربًا من ثغرها الذي يشبه حبة الكرز -اتأكدي إن راكان بيعشقك إنتِ وبس، داعب وجهها بأنفه يسحب عطر أنفاسها هامسا لها -بحبك مولاتي، ومهما تعملي فيا مش هبعد عنك ولا أبعدك عني، لأنك قدري اللي ربنا راضني بيه بعد الوجع دا كله أمسك كفيها الموضوع على وجنتيه وقبله ثم وضعه موضع نبضه -حسي واسمعي كويس واعرفي ان دا ملكك إنتِ وبس أغمضت عيناها منتشية تستمتع بقربه وروحه ورائحته الرجولية التي عبأت رئتيها وكأن كل عشق الدنيا تزاحم داخل قلبها لها تلاقت ملاحم النظرات العاشقة بينهما فدنى يلتقط ثغرها بقبلة جامحة يبث بها كل أشواقه وعشقه، سحب بها أنفاسه وأنفاسها، رفعت ذراعيها تحاوط عنقه..بخفة حملها عاقد النية أن يعزف بلهيب عشقه ..تحرك ومازال ثغره يعقد علاقة منفردة على ثغرها حتى وصل بها إلى الفراش ..ولكن أيقظه من وصلة أحلامه رنين هاتفه الذي صدح بالأرجاء فتح عيناه يبحث حوله عن حوريته التي سلبت أنفاسه ولكن خيب آماله بعدما تأكد ماهي إلا اضغاث أحلام فتح هاتفه واجاب -أيوة ياحمزة..على الجانب الآخر -راكان الليلة كتب كتابي إياك متحرضش، وبعدين ليلى هتكون موجودة أكيد رجع خصلاته للخلف وهو يتنهد بلهيب الإشتياق من مجرد ذكر إسمها فأجابه: -حاضر هكون موجود قبل الميعاد -راكان إنت كويس ...تسائل بها حمزة أجابه على الطرف الآخر -أيوة كويس، كنت نايم بس.. مساءً دلف غرفتها كانت تقف أمام المرآة تنهي زينتها، دلف يقف خلفها وأخرج من جيبه سلسالا عبارة عين واسعة وبها حجر من الزمرد ويُكتب عليها ليالي رفع خصلاتها وهو يهمس بجوار اذنيها - بما أننا في هدنة، فحبيت أهديكي هدية، لو بتحبيني اوعي تخلعيها مهما حصل..اغلقها ولم يستطع السيطرة، نزل برأسه وطبع قبلة على جيدها..ارتجف قلبها وشعرت بماس كهربائي بعمودها الفقري..فأطبقت على جفنيها رفع رأسه ينظر لأنعكاس صورتها بالمرآة..أدار وجهها إليه، فتحت ليلها الدامس بأهدابها الكثيفة..ارتجفت شفتيها من نظراته إليها، بلعت ريقها وتحدثت بتقطع -ر..ا..كان..أغمض عيناه ورعشة أصابت جسده من نطقها لأسمه -كملي لبس هنتأخر..قالها وهو يبعد عنها أمسكت كفيه، رفع عيناه فتلاقت بعيناها -نعم فيه حاجة..ضمت كفه وتحدثت -عايزة أنقل جناحنا الجديد، خلاص السرير دا بشوف فيه كوابيس، معنتش عايزة أنام عليه، وبعدين ببرد بالليل ولازم تدفيني هزة عنيفة أصابت جسده، وشعور مبهج اجتاح بجسده ، ابتسم بخفوت وهو يلمس وجنتيه بأنامله -طيب ينفع حد يستأذن وهو رايح لحضن حبيبه..قالها بصوته الهادي المبحوح رفعت نظرها وابتسمت تتلاعب بزر قميصه -لا دا مش إذن ياحبيبي دا عشان متتفجأش ويغمى عليك قهقه عليها وهو يضمها بقوة لأحضانه -حبيبتي قطة شرسة ولسانها أطول منها..خرجت وأكملت: وكمان عشان عرفت حاجة تانية ضيق عيناه متسائلا : -إيه اللي مولاتي عرفته..رفعت رأسها وطبعت قبلة على شفتيه قائلة -عشان عرفت إني بحبك قوي قوي، وكمان عرفت إن خطوبتك من نورسين لعبة قهقه عليها بصوته الرجولي ورفعها من خصرها يدور بها بالغرفة -مجنونة بس بعشقك..حاوطت عنقه تضع جبينها فوق خاصته وأنا بحبك أنزلها بهدوء ومازال محاوطها فغمز بعينيه -هو لازم نحضر كتب الكتاب دا..لكزته بصدره -ياله عشان اتاخرنا..تحركت خطوة فجذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره وضم ثغرها في قبلة شغوفة حتى انقطعت أنفاسهما فصل قبلته وهي تدفعه بقوة تحاول أخذ انفاسها، صدرها يعلو ويهبط بطريقة جعلته يقترب منها ويحاوطها -حد قالك تبعدي عني شهر كامل، لا هو مش شهر، خمسة وتلاتين يوم وست ساعات نظر في ساعته وتسع ثواني طالعته بنظرات عاشقة -ياه دا انت حاسبهم بالثانية..حاوطها وهو ينظر إليها بذات مغذى -دي اوقات تتنسي برضو ..نزلت بنظرها بخجل ووجنتيها التي توردت من مغذى حديثه سحبها للخارج وهو يردف -دقيقة واحدة واقفل الباب دا بالمفتاح وارمي المفتاح برة الأوضة ومش عايز أعرف مكانه وضعت رأسها بصدره تلكمه -بس احترم نفسك ياراكان..قهقه وهو يجذبها -لا انتِ كدا بتشتميني على فكرة بعد قليل وصلوا لمنزل والدها..خرجت درة بطلتها التي جعلت حمزة يقف مسحوبا بجمالها الآخذ ..جلس الجميع بالخارج وتم عقد القران واخيرا أصبحت درة زوجته دلفت الفتيات للداخل كانت تجلس على المقعد تتذكر لحظاتهما منذ قليل ابتسمت بخفوت وهي تلمس السلسال ثم قبلته..جلست أسما بجوارها تلكزها -الكلام على إيه ياباشمهندسة ابتسمت لها وتحدثت -الكلام على الحب، أنا وراكان اتصالحنا ضمتها أسما بسعادة -حسيت من ضحكات راكان برة، ربنا يسعدكم يارب، متخليش حد يدخل بينكم، والحمد لله عرفتي تتصرفي صح -البركة في نوح هو اللي قالي كل حاجة..وكمان اكدلي انه مش هيتجوزها هو عايز يوصل لقاتل سليم اومات أسما متفهمة قاطعتهم سمية -انتوا قاعدين كدا ليه، قوموا احتفلوا بالبت..نهضت أسما وقامت بتشغيل الموسيقى..جذبت ليلى -قومي بقى ارقصي فيه حد قدك الليلة، لازم تفرجيها علينا شعرت بألمًا يغزو معدتها فهزت رأسها رافضة -لا مش قادرة ..نهضت درة -والله لترقصي ياليلى، إيه مش عايزة تفرحي اختك مش كفاية مفيش فرح ضمت اختها والسعادة تشق ثغرها رغم آلام معدتها وبدأت تتحرك ببطئ في بداية الأمر حتى انسجمت مع الموسيقى وبدأت تتحرك بحركات آغوائية بالخارج كان يجلس بجوار نوح همس له -هربيك ياابو لسانين، روحت كشفتنا الله يفضحك يااخي..غمز نوح قائلا -شكل الغزالة رايقة على الآخر، الضحك من الودان للودان.. نهض يونس متحدثا -انا لازم امشي عندي عملية ومبروك يازومي، عقبال لما اشوفك في الكوشة يلا بعد قليل صدح صوت الطفل بالبكاء..توقفت سميه -هاته ادخله لمامته..هز رأسه رافضًا -لا لازم نمشي، عندي سفر الصبح بدري ممكن تبعتي ليلى عشان نتحرك أومأت متحركة ولكن اوقفها عاصم -دخليني ياسمية، الولاد مش غرب..نهض راكان ونوح معًا -خدي أمير وأحنا نساعده..أخذت الطفل وقاموا بإسناد عاصم للداخل تسطح عاصم بمساعدة نوح وراكان..أمسك عاصم كف راكان -اقعد يابني عايز اتكلم معاك شوية بعد قليل خرج وهو يبحث عنها فلقد غلبه الشوق..وقف متصنم حينما وجد باب الغرفة مفتوحًا وجسدها الأنثوي الذي يتحرك أمامه بطريقة مثيرة...وخصلاتها التي تغطي وجهها بلع ريقه بصعوبة متجهًا لباب الغرفة وقام بإغلاقه، كور قبضته بعنف، تكاد تخرج مقلتيه من محجريها كلما تخيل أن نوح قد رآها بتلك الهيئة..فتح اول زر لقميصه عندما شعر بإنسحاب أنفاسه وهو يتخيلها تتراقص أمامه بتلك الهيئة مع إختلاف بسيط، بمنامتها التي جلبها إليها من إحدى الماركات الشهيرة بعدما أعلنت سيطرتها على قلبه وقرارها بإقترابه والتنعم بأحضانه وصل للخارج وهو يكاد يتحرك بهدوء رغم حربه الداخليه فتحدث بعدما اخذ الطفل بصوتا جاهد ان يخرج متزنا -ممكن تنادي لليلى يادوب نمشي..تحركت للداخل، خرجت ليلى بعد قليل..طالعها بنظرات صامتة، ود لو قام بإختطافها في التو، فلم يعد له القدرة على التريث وقفت تفرك كفيها فدفعتها درة -بعد اذنك ياأستاذ راكان، ليلى مش هتروح معاك الليلة..هب كالملسوع يبلع ريقه بصعوبة -نعم ليه إن شاءالله..لكزه نوح بجنبه فتحدث بدلا عنه -راكان يقصد ليلى مينفعش تبات برة البيت يادرة رمق حمزة نوح فتحدث من بين أسنانه -اسمها الباشمهندسة درة يلاَ اقترب راكان هاربا من حرب حمزة ونوح مقتربا من ليلى -عايزة تباتي هنا..فركت يديها وابتلعت ريقها تحاول الحديث..فقاطعتهما درة -وحياتي ياليلى باتي معايا، فيه حاجات عايزين نرتبها مع بعض اتجه راكان بأنظاره إلى درة قائلا: -هتجيلك بكرة..أجابته درة -عندي تستات كتيرة مش هكون فاضية.. خلاص ياراكان سيب ليلى يومين هنا، انت كدا كدا هتسافر ...قالها حمزة جز على أسنانه يريد أن يحطم فم حمزة الذي نطق بتلك الكلمات بعدما تحدث الجميع يحثه على ذلك حاوطها بنظراته المترجية بأن تتحرك معه، ولكن قطعه كريم وهو يضم أخته من اكتافها -خلاص ياأستاذ راكان ليلى من يوم مااتجوزت وهي ماببتتش معانا ولا ليلة أطبق على جفنيه واومأ برأسه بالموافقة، دنت منه وتسائلت -هتسافر إمتى؟! اجابها دون النظر إليها -الساعة خمسة ان شاء الله لازم اوصل بدري عندي اجتماع مهم ...تحرك للخارج، خرجت خلفه، توقف لدى الباب ثم ضمها وطبع قبلة مطولةعلى جبينها يبث بها أشواقه إليها -خلي بالك من نفسك ومن أمير ترقرق الدمع بعيناها وهمست -متتأخرش علينا، وضع جبينه فوق خاصتها هامسًا -هكلمك كل وقت اكون فاضي فيه، متخرجيش من غير الحراسة، ومالكيش دعوة بتوفيق خالص رفعت كفيها على وجنتيه -خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله تحرك وهو يقول -"محمد رسول الله " عند يونس يجلس أمام فراشها وهو يتناول مشروبه، فتحت عينيها تشعر بألما يفتك رأسها تنظر حولها، اعتدلت وهي تصرخ عندما وجدت نفسها عارية تماما وعلى فراش لم يكن فراشها رفعت نظرها بعدما استمعت لصوته وهو يرتشف مشروبه -صح النوم ياعروسة، صباحية مباركة ياسيلين يونس البنداري..نظرت حولها بضياع، بعدما وجدت علامة طهارتها على الفراش أمامها..، نهض بخطى سلحفيه إلى أن جلس بجوارها، ورفع كفيه يلمس ذراعها العاري ثم اقترب منها.. -دلوقتي عايز اعرف هتهربي مني وتتجوزي غيري إزاي بعد ليلة نارية وانت في حضني وكمان شوفي، رفع عيناه للكاميرا التي أمامها ..هزت رأسها بطريقة جنونية وصرخت حتى انقطعت أنفاسها وسقطت بين يديها فاقدة الوعي. الثاني والعشرين بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أغار من القمر لأنه مُقترن بليلكِ فاذا وجد فى سماكِ أضاء على خد وجهكِ فى الليل أنتى ليلى وملاذى و غفوتى واذا بالدخيل يُنعم فى حنايا فضاءُكِ أغمض عينى حتى أراكِ وكم تُشبهين وجه بدركِ من الليل انتى وعيناكِ نجوم هدايتى والثغر آهٍ من جمال ما ينطق كأنه نغمٌ يُعزف على ألحان قصيدتى وكم مَنيتُ نفسى أن أذوق شرابهُ عسلٌ... مسكرٌ ...حد الثمالة مُنعمِ لكنى مهما شَربتُ لم ارتوى ابداً ولن اكتفى آه ٌ ياليلى ويا نجمى ويا مشكاةُ هدايتى مُدى يديكِ واخرجينى من ظلام افكارى وعالمى ووحدتى فأنتِ النور فى سماءً غاب بدرها وأنتِ النجم للغريب المُشتتِ ❈-❈-❈ قبل ساعتين وصلت أمام المبنى الذي يقطن به والدها، سحب يديها ونظر لمقلتيها -ليلى مش عايز اتخانق مع حد النهاردة ياريت تراعي مشاعري شوية ضيقت عيناها متسائلة -مش فاهمة قصدك ياراكان؟! تنهد وهو يسحبها لأحضانه ثم طبع قبلة على رأسها -بلاش كلام نهائي مع آسر، صدقيني الولد دا الي حايشني عنه باباكي وبس، غير كدا كنت دفنته حي حاوطت خصره ومازالت بأحضانه -أنا الي طلبت منه ياراكان هو مالوش دعوة..أخرجها من أحضانه يحتضن وجهها -الي فات دفنته ياليلى، متخلنيش أقلب تاني، انتِ غلطي وغلطي جامد كمان، فبلاش نقلب في القديم، مجرد ماافتكر قلبي بيوجعني تراجعت للخلف وهزت رأسها -حاضر ياراكان، هعمل الي إنت عايزه ..اتجهت إلى السيارة حتى تخرج إبنها سحبها وقام بحمل الطفل ثم حاوطها متحركًا للداخل وهو يهمس لها -بلاش أعرفك غيرتي عليكي بتكون إزاي، يارب تراعي الحتة دي عشان منتعبش مع بعد ياحبي حاولت منع إبتسامتها من كلماته التي اشعرتها بالسعادة..جذب رأسها يحاوطها من اكتافها -اضحكي اضحكي هنشوف مين الي هيضحك في الآخر..دلفت للمصعد وهو خلفها تتلاعب برابطة عنقه -دنجواني بيغير، دا إنت ياحبيبي مفيش غير الستات وراك، اطلق ضحكة رجولية وهو يهز رأسه ..ثم إلتصق بها للحد الذي جعل وجنتيها تضج بحمرة الخجل -راكان متبقاش مجنون، إحنا في الأسانسير، أغمض جفونه مستمتعًا بهمسها وعطر أنفاسها، مما جعل قلبه يخفق بقوة..رفع ذقنها بأنامله -مولاتي ساحرة شريرة بتخطف قلبي من مجرد كلمة تلاقت الأعين وتعالت الأنفاس -ابعد يامجنون هتفضحنا، وأنا مش متعودة على الفضايح، إنما أنت ماشاء الله كل خطوة بست ياريت تراعي مشاعر الست اللي بتقول بتحبها..نبرة الألم في صوتها جعلته يزفر بقوة فأردف: -مفيش فايدة فيكي ابدًا، يابنتي مفيش حاجة من دي..سحبت نفسًا قويًا حتى لا تبكي فكلما تذكرت علاقاته القديمة تشعر بنيران قلبها وصلا إلى منزل والدها..أمسك كفيها بعدما وجد العبوس على وجهها -ليلى بوصيلي، رفع ذقنها وتحدث -مش كل الي تسمعيه وتشوفيه حقيقة، فيه حاجات يبقى نتكلم فيها لما نقعد مع بعض دلفوا إلى الداخل، كان عاصم يجلس بجوار آخيه عبدالرحمن وآسر، بينما في المقابل يجلس نوح بجواره حمزة ووالده ألقى تحية السلام، وأشار بعينه لليلى للدخول، اتجهت ليلى لعمها : -اذي حضرتك ياعمو وحشتني..نهض عبدالرحمن يضمها -لولة حبيبة عمها عاملة ايه، أخير شوفناكي، أشار للولد الذي بيد راكان -دا ابنك حبيبتي..نهضت وأخذت الولد تنظر لراكان بهدوء -ايوة ياعمو، اسمه أمير.. ضمه عمها مقبلا جبينه -أمير وهو أمير فعلا، رفع نظره إلى راكان الذي كانت عيناه مسلطة بقوة على آسر وهو يطالع ليلى بنظراته، ود لو قام بإختناقه، أخرجه من تحديقه بأسر صوت عبدالرحمن -اذي حضرتك ياحضرة المستشار اومأ برأسه مردفًا بهدوء -الحمد لله..ثم اتجه نظره لليلى -ادخلي جوا شوفي مامتك..تحركت لتأخذ الولد -حبيبي ممكن اخد أمير.. ابتسم عمها وأشار على راكان -واخد من عمه كتير، قاطعه آسر قائلا بمغذى -مش عمه يابابا، وبعدين هو واخد أكتر من باباه، طبعا حضرتك عارف والده مين الباشمهندس سليم كور راكان قبضته حتى ابيضت مفاصله، كي يحاول السيطرة على نفسه، رمق ليلى بنظرة قاسية؛ فحملت إبنها ودلفت سريعًا دون حديث وصل يونس وسيلين هم الآخرين بالداخل جلست ليلى بجوار درة، رفعت همت زوجة عمها -عاملة إيه ياليلى، بسمع الراجل الي اتجوزتيه صعب قوي تهكمت درة واجابتها: -قصدك على الأستاذ راكان، دا جنتل قوي ياطنط همت، مين الغبي الي قالك كدا..قاطعهم دلوف سيلين -عروستنا الحلوة عاملة ايه ؟! نهضت درة تضمها بسعادة -سيلي حبيبتي، نورتي ياقلبي..استدارت همت تنظر إليها وتطالعها بتحديق ثم تسائلت -هي مين الحلوة دي ياسمية؟! دي اخت جوز ليلى ياهمت آه قولتيلي فكرتها صاحبة درة..أشارت سمية إلى أروى وتحدثت -دي أروى صاحبة درة، وكمان سيلين معاهم في نفس الكلية بس لسة صغيرة عنهم بتلات سنين أومأت برأسها وأردفت بصوت يكاد يسمع -بس حلوة البت دي، عيون زرقة وشعر أصفر هي أجنبية هزت سمية رأسها وأردفت -لا دي اختهم عادي ياهمت، ما ياما فيه بنات بيطلعوا بشكل الأجانب واصلهم مصري وطأت رأسها تهمس لها -إيه رأيك فيها لآسر، يمكن لما يشوفها يرضى يتجوز ..قاطعهم وصول المأذون خرج الجميع سوى درة وليلى التي كانت تجلس شاردة، بينما درة كانت تنهي زينتها، نظرت درة لأختها في المرآة -مالك يالولا بتفكري في إيه رفعت رأسها وابتسمت: -مفيش ياقلبي، بس بابا صعبان عليا قوي، خايفة عليه قوي يادرة، أنا بحثت عن العمليات الي زي دي وبيقولوا معظمها بيفشل توقفت متجهة وجلست بجوار اختها، وانسدلت عبراتها عندما تذكرت حالة والدها الأخيرة -بابا بيتألم قوي ياليلى، مشفتهوش وهو بيصرخ من الألم، ببقى نفسي أخد الألم عنه حضنتها وبكتا الأثنتين ..أزالت ليلى دموع اختها ونظرت لمقلتيها -اكيد ربنا رحيم بينا ياحبيبتي وان شاء الله يعمل العملية ويرجع حتى يقعد في وسطينا استمعا لطرقات على باب الغرفة..دلف راكان يبحث عنها -المأذون وصل بقاله فترة، إيه غيرتي رأيك ولا أيه..نهضت تنظر للأسفل بخجل فتحدثت بصوتها الهادئ -خلاص خلصت، كنت بقول حاجة لليلى..دلف كريم أخيها -عروستنا الحلوة خلصت ولا لسة، الراجل زهق وممكن يطفش..خطت إلى أن وصلت لأخيها وتحدثت - خلاص اهو..اقترب يضمها ثم طبع قبلة على جبينها -ألف مبروك ياحبيبتي؛ ثم سحبها متجهًا للخارج ..بينما وقف راكان يطالع ليلى الصامتة، وعيناها التي بها أثار للدموع اتجه وجلس بجوارها، ثم ضمها لأحضانه -مالك حبيبي كنتِ بتعيطي ليه!! رفعت رأسها وتحدثت بصوت خافت -راكان تفتكر بابا هيقوم من العملية دي، صعبان عليا قوي وهو تعبان كدا احتضن وجهها بنظراته ثم أزال دموعها متحدثًا بصوتًا حاني -ليلى حبيبتي كل حاجة في الدنيا دي ربنا موزعها بقدرة تحمل كل إنسان، يعني مرض والدك وعمليته دي بحكمة من ربنا، نجاح اوفشل دا ملناش دخل فيه، كل الي بأيدينا أننا ندعيلوا احتضن وجهها بين راحتيه: -مش عايزك تبقي ضعيفة مهما حصل، وكل واحد مننا له نصيب من الألم والحزن، زي مالينا نصيب من الفرح، ونرجع نقول الحمد لله على كل نصيب، متفكريش في موضوع العملية دا خالص، منعرفش إيه الي ممكن يحصل، كل واحد واحد مننا له روح بس منعرفش إمتى الخالق هيقبضها، يعني حبيبي اوعي تفكري ان والدك ممكن يموت بمرض بس، هو أنا مثلا تقدري تقولي ممكن اعيش بعد كام ساعة..سليم كان عيان عشان كدا مات، وأنا ممكن في لحظة وضعت كفيها على فمه -اسكت بلاش تتكلم من فضلك، مش عايزة قلبي يوجعني -هتزعلي عليا ياليلى لو مُت!! ألقت نفسها بأحضانه وبكت بنشيج كأنها لم تبكي محاوطة خصراه، وهي تتحدث بصوت مفعم بالبكاء -حرام عليك ياراكان، انت عايز تموتني، ليه توجعلي قلبي، كفاية وقت ماعرفت انك مقصود من الناس دي وأنا مرعوبة استقرت كلماتها بصدره تؤلم روحه فتحدث بثبات -مفيش بيموت ناقص عمر حبيبتي رفعت كفيها إلى وجهه مردفة بعيونًا دامعة -اوعدني تاخد بالك من نفسك، وبلاش تقرب من الناس دي، كفاية وجع لحد كدا قبل كفيها ونهض يضمها -ان شاءالله تعالي ياله الناس مستنية برة بالخارج جلس الجميع يستمعون لكلام المأذون الذي صدح بالمكان..انتهى من كلماته بعدما أعلنهما زوجًا وزوجةً قائلا "بارك الله وجمع بينكما في الخير" توقف حمزة متجهًا لوالده، ثم لوالد ليلى، واخيرا وصل لمحبوبة قلبه..فعلت درة مثله توقف أمامها يرسمها بعينيه..فركت يديها تنظر للأسفل وتوردت وجنتيها -مبروك يادرة..اجابته بصوتها الرقيق -الله يبارك فيك ياحمزة..ضم وجنتيها ثم طبع قبلة مطولة على جبينها همس يونس إلى راكان بجواره -الأهبل دا بيحسسني انه محترم ليه، فيه حد بيبارك لمراته ببوسه على جبينها رمقه راكان بنظرة اخرصته، نهضت ليلى تهمس لأختها -خدي حمزة وادخلي شوية جوا حبيبتي مرات عمك عمال تبص لحمزة هتبلعه بعينيها، ثم اتجهت بنظرها إلى راكان ففهم ماتريد -ادخل بارك لعروستك ياعريس الغفلة عشان نخلص من الليلة الحلوة دي بالداخل كانت تنتظره، دلف ووقف خلفها، شعرت بوجوده استدارت إليه بهدوء نظر إليها بسحر وهيام وهو صامتًا وقف يرسمها فقط بعينيه مأخذوا بجمالها رفع ذقنها إليه وتحدث: -إيه هتفضلي ترسمي الأرض كتير..احست بدقات عنيفة بصدرها فقد كانت خجلة متوترة ولكن بداخلها سعادة لا توصف لامس وجنتيها التي ضجت بالحرارة والإحمرار فأصبحت مغرية لقلبه الضعيف دنى يحتوي وجهها بين راحتيه -ألف مبروك ياحبيبتي..أخيرًا بقيتي مراتي حلالي..تراجعت للخلف عندما شعرت برجفة بعمودها الفقري جذبها لأحضانها يضمها بقوة يستنشق رائحتها متلذذًا بها لأول مرة يشعر بتلك السعادة كان نفسي أعملك حفلة كبيرة قوي يادرة، لكن ظروف تعب والدك، بس وعد مني هعملك فرح الدنيا كلها تتحاكى بيه أخرجها من أحضانها وهو يحتضن وجهها ثم طبع قبلة على خديها.اهتز جسدها بين ذراعيه؛ شعر بها فحاوط خصرها بذرعيها -انا مش محتاجة حاجة ياحمزة، كفاية نكون مع بعض ضم وجهها ونظراته تحاوط عيناها -طيب مفيش كلمة حلوة لجوزك، أنا بقيت جوزك على فكرة فركت يديها والخجل يتمكن منها فهمست بتقطع -حاجة زي ايه يعني، ماأنا قولتلك مبروك ابتسم على خجلها؛ فاحكم قبضته حول خصرها وهمس بجانب اذنها -عايز اسمع من مراتي بحبك ياحمزة شعرت بدوار يسيطر عليها فابتلعت ريقها بصعوبة: -حمزة ابعد مينفعش كدا..جذبها بقوة فاصطدمت بصدره، واضعة كفيها عليه -"حمزة."قالتها بتقطع..داعب وجهها بأنفه يهمس -روح حمزة، مش هسيبك غير لما تقوليها انا بستناها من زمان قوي داعب وجهها بأنامله -ياله حبيبي مستني..وضعت رأسها بأحضانه وهمست بصوت متقطع -بحبك ياحمزة..قطع كلماتها عندما التقط ثغرها بقبلة جامحة ليكتشف بها طعم كرزيتها أغمضت عيناها مستمتعة بقبلته الأولى فأصبحت ساقيها كالهلام، رفعها من خصرها يضمها لأحضانه بقوة..ليصطحبها داخل دوامة عشقه ومشاعر لأول مرة تجربها، فتحت عيناها أخيرًا وتراجعت للخلف تحاول أن تلملم شتات نفسها سحبها من كفيها واجلسها بجواره وظل يحدق بها بنظراته ارتبكت كثيرًا من نظراته الجريئة وشعرت بالدماء تتدفق لوجنتيها من شدة الخجل، اشاحت بعينيها بعيدًا عنه -بس بقى بتبص لي كدا ليه، وكأنك لأول مرة بتشوفني، لو فضلت كدا هقوم بقولك اهو...ظل يرمقها بصمت يود لو يلتهم كلماتها رفع كفيه على وجنتيها يتحسسها مردفًا: -تعرفي أول مرة شوفتك فيها، كان نفسي أضربك على وشك، مكنتش أعرف هحبك قوي كدا استدارت تنظر إليه وتحدثت بتقطع -كنت عايز تضربني ياحمزة، دنى يهمس أمام شفتيها وهز رأسه قائلا -أيوة ياحبيبة حمزة..كنت عايز أضربك عشان وافقتي على واحد حلوف زي نور دا، كان نفسي أخنقك وأخنقه هو كمان أطلقت ضحكة خافته من بين شفتيها -ليه حضرتك كنت بطلجي ولا إيه..احتضن كفيها بين راحتيه ثم طبع قبلة عليها -لا مش بلطجي بس وقعت غلط، وكنت مش قادر أتكلم التمعت عيناها ببريق السعادة مردفة -عايز تفهمني ان عجبت حضرة المحامي من اول مرة ضمها لأحضانه قائلا -هتصدقي لو قولتلك آه، بس طبعًا عمري مافكرت فيكي بطريقة تانية رضيت بنصيبي مكنتش عارف إن ربنا بيشلي الأحسن بعد فترة دلفت الفتيات للداخل كانت تجلس على المقعد تتذكر لحظاتهما منذ قليل ابتسمت بخفوت وهي تلمس السلسال ثم قبلته..جلست أسما بجوارها تلكزها -الكلام على إيه ياباشمهندسة ابتسمت لها وتحدثت -الكلام على الحب، أنا وراكان اتصالحنا ضمتها أسما بسعادة -حسيت من ضحكات راكان برة، ربنا يسعدكم يارب، متخليش حد يدخل بينكم، والحمد لله عرفتي تتصرفي صح -البركة في نوح هو اللي قالي كل حاجة..وكمان اكدلي انه مش هيتجوزها هو عايز يوصل لقاتل سليم اومات أسما متفهمة قاطعتهم سمية -انتوا قاعدين كدا ليه، قوموا احتفلوا بالبت..نهضت أسما وقامت بتشغيل الموسيقى..جذبت ليلى -قومي بقى ارقصي فيه حد قدك الليلة، لازم تفرجيها علينا شعرت بألمًا يغزو معدتها فهزت رأسها رافضة -لا مش قادرة ..نهضت درة -والله لترقصي ياليلى، إيه مش عايزة تفرحي اختك مش كفاية مفيش فرح ضمت اختها والسعادة تشق ثغرها رغم آلام معدتها وبدأت تتحرك ببطئ في بداية الأمر حتى انسجمت مع الموسيقى وبدأت تتحرك بحركات آغوائية بالخارج كان يجلس بجوار نوح همس له -هربيك ياابو لسانين، روحت كشفتنا الله يفضحك يااخي..غمز نوح قائلا -شكل الغزالة رايقة على الآخر، الضحك من الودان للودان.. نهض يونس متحدثا وهو ينظر لسيلين -انا لازم امشي عندي عملية ومبروك يازومي، عقبال لما اشوفك في الكوشة يلا بعد قليل صدح صوت الطفل بالبكاء..توقفت سميه -هاته ادخله لمامته..هز رأسه رافضًا -لا لازم نمشي، عندي سفر الصبح بدري ممكن تبعتي ليلى عشان نتحرك أومأت متحركة ولكن اوقفها عاصم -دخليني ياسمية، الولاد مش غرب..نهض راكان ونوح معًا -خدي أمير وأحنا نساعده..أخذت الطفل وقاموا بإسناد عاصم للداخل تسطح عاصم بمساعدة نوح وراكان..أمسك عاصم كف راكان -اقعد يابني عايز اتكلم معاك شوية بعد قليل خرج وهو يبحث عنها فلقد غلبه الشوق..وقف متصنمًا حينما وجد باب الغرفة مفتوحًا وجسدها الأنثوي الذي يتحرك أمامه بطريقة مثيرة...وخصلاتها التي تغطي وجهها بلع ريقه بصعوبة متجهًا لباب الغرفة وقام بإغلاقه، كور قبضته بعنف، تكاد تخرج مقلتيه من محجريها كلما تخيل أن نوح قد رآها بتلك الهيئة..فتح اول زر لقميصه عندما شعر بإنسحاب أنفاسه وهو يتخيلها تتراقص أمامه بتلك الهيئة مع إختلاف بسيط، بمنامتها التي جلبها إليها من إحدى الماركات الشهيرة بعدما أعلنت سيطرتها على قلبه وقرارها بإقترابه والتنعم بأحضانه وصل للخارج وهو يكاد يتحرك بهدوء رغم حربه الداخليه فتحدث بعدما اخذ الطفل بصوتا جاهد ان يخرج متزنا -ممكن تنادي لليلى يادوب نمشي..تحركت للداخل، خرجت ليلى بعد قليل..طالعها بنظرات صامتة، ود لو قام بإختطافها في التو، فلم يعد له القدرة على التريث وقفت تفرك كفيها فدفعتها درة -بعد اذنك ياأستاذ راكان، ليلى مش هتروح معاك الليلة..هب كالملسوع يبلع ريقه بصعوبة -نعم ليه إن شاءالله..لكزه نوح بجنبه فتحدث بدلا عنه -راكان يقصد ليلى مينفعش تبات برة البيت يادرة رمق حمزة نوح فتحدث من بين أسنانه -اسمها الباشمهندسة درة يلاَ اقترب راكان هاربا من حرب حمزة ونوح مقتربا من ليلى -عايزة تباتي هنا..فركت يديها وابتلعت ريقها تحاول الحديث..فقاطعتهما درة -وحياتي ياليلى باتي معايا، فيه حاجات عايزين نرتبها مع بعض اتجه راكان بأنظاره إلى درة قائلا: -هتجيلك بكرة..أجابته درة -عندي تستات كتيرة مش هكون فاضية.. خلاص ياراكان سيب ليلى يومين هنا، انت كدا كدا هتسافر ...قالها حمزة جز على أسنانه يريد أن يحطم فم حمزة الذي نطق بتلك الكلمات بعدما تحدث الجميع يحثه على ذلك حاوطها بنظراته المترجية بأن تتحرك معه، ولكن قطعه كريم وهو يضم أخته من اكتافها -خلاص ياأستاذ راكان ليلى من يوم مااتجوزت وهي ماببتتش معانا ولا ليلة أطبق على جفنيه واومأ برأسه بالموافقة، دنت منه وتسائلت -هتسافر إمتى؟! اجابها دون النظر إليها -الساعة خمسة ان شاء الله لازم أوصل بدري عندي اجتماع مهم ...تحرك للخارج، خرجت خلفه، توقف لدى الباب ثم ضمها وطبع قبلة مطولةعلى جبينها يبث بها أشواقه إليها -خلي بالك من نفسك ومن أمير ترقرق الدمع بعيناها وهمست -متتأخرش علينا، وضع جبينه فوق خاصتها هامسًا -هكلمك كل وقت اكون فاضي فيه، متخرجيش من غير الحراسة، ومالكيش دعوة بتوفيق خالص رفعت كفيها على وجنتيه -خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله تحرك وهو يقول -"محمد رسول الله " ❈-❈-❈ بعد قليل توقف أمام منزله ينظر إليه وكأنه كهف من الظلام بدونها ..استمع إلى رنين هاتفه ابتسم عندما وجدها -أيوة.. استمع إلى أنفاسها فهمست -آسفة ياراكان..تنهد بصوتًا مرتفع حتى استمعت لتنهيداته -عارفة إنك كنت عايزني أرجع معاك، لكن والله غصب عني نزل من السيارة وهو يحادثها -خلي بالك من نفسك حبيبي بحبك..قالها ثم أغلق دون حديث وصل إلى غرفته وكأن هناك مايعتصر قلبه من عدم وجودها خصيصًا بتلك الليلة، منذ ساعات وهو يرسم لتلك الليلة ولكن تحطمت أحلامه كقلاع واهية من الرمال هوى على مقعده ينظر حوله بضياع وتخيله لها بكل ركن بالغرفة، تذكر حديثها قبل خروجه آه خفيضة خرجت من بين شفتيه تحمل معاني كثيرة من التمني يود لو له أجنحة يحطم تلك المسافات ويصل إليها بتلك اللحظة نهض متجهًا لمرحاضه، ثم خرج بعد قليل بعدما بدل ثيابه، أمسك قميصه يستنشق رائحة عطرها الندية مغمض العينين تسطح على فراشه وهو مطبق الجفنين ، تعاقبت الساعات واحدة تلو الأخرى حتى غلبه الشوق ولم يعد يتحمل، نهض متجهًا لشرفته وامسك هاتفه عند ليلى بعد ذهاب نوح وحمزة جلست مع والدتها بعض الوقت ثم اتجهت لغرفة اختها -بتعملي أيه..قالتها ليلى بعدما دلفت توقفت درة تجذبها -اخيرًا شرفتي، تعالي احكي لي أنا عملت اي شو كدا قدام راكان عشان تباتي معانا ونقعد نتكلم اتسعت ابتسامتها وجلست على فراش اختها -عايزة نتكلم في إيه؟! جلست بمقابلتها درة ودققت النظر بعيناها -حكايتك مع راكان، وصلتوا لأيه، قربتوا من بعض، يعني اعترفتوا لبعض بحبكم..عايزة اعرف كل حاجة، شخصية جذابة زي راكان، لما يعترف لحبيبته بيكون إزاي، نفسي اشوف راكان وهو رومانتيك، سمعت عنه كتير عقدت ليلى ذراعها وهي ترمقها بغيظ -بتعاكسي جوزي يابت قدامي..ضحكت درة وهي تضمها -يعيني على الغيرة اللي بتطلع قلوب من نار رجعت بجسدها للخلف وابتسامة شقت ثغرها جعلت عيناها تلمع من سعادتها فالتفت بأنظارها لأختها قائلة: -الحب هو السعادة يادرة، عارفة لما تكوني جنب الي بتحبيه وهو حاسس بيكِ وغير إحساس الأمان وأنتِ في حضنه دي السعادة فعلا يادرة تنهدت بحب وهي تقص عليها -عارفة من كام يوم حصل صدام بيني وبين جده، وقتها بس عرفت معنى يعني إيه إنك تعيشي في ظل راجل قطبت مابين جبينها بتسائل: -حصل إيه يعني من جده؟! ربتت ليلى على كف اختها، وتوقفت متجهة للخارج بعدما استمعت لبكاء طفلها -مشاكل عادية حبيبتي متشغليش بالك، هروح اشوف أمير، وأرجع نكمل كلامنا بس مش على راكان طبعا، على حمزة الي خطفك ودخل وقفل الباب كأنك في بيته ياباشمهندسة اتجهت لوالدتها ثم أخذت طفلها -هاتيه ياماما هو عايز ينام، روحي إنتِ ارتاحي حبيبتي سحبتها والدتها تطالعها بتحديق -ليلى حبيبتي هو إنتِ حامل..توسعت بؤبؤة عيناها تهز رأسها بهستريا -إيه الي بتقوليه دا ياماما، فركت يديها ونظرت بجميع الأرجاء تهرب من نظرات والدتها التفحصية اقتربت والدتها وادارت وجهها تنظر إليها بمغذى -مالك يابنتي؟! ليه بتحسسيني بسألك عن حاجة حرام لا سمح الله هو إنتِ مش متجوزة ولا إيه نهضت وأخذت إبنها وتحركت للغرفة -ماما أمير عايز ينام لو سمحتِ حبيبتي، أخذت إبنها وتحركت سريعًا متجهة للغرفة وجسدها يرتعش من حديث والدتها اطعمت طفلها ووضعته على الفراش ترجع خصلاتها للخلف تحدث نفسها -إزاي ماأخدتش بالي من حاجة زي كدا، مصيبة لو كنت حامل فعلًا. ..هزت رأسها رافضة -لا مستحيل اكون حامل،ظلت تكررها، استمعت لصوت هاتفها، جذبته وإذ بها ترى متيم قلبها استجمعت شتات نفسها واجابته -ألو..قالتها بصوتًا متقطع على الجانب الآخر ..تنهد بوجع يستمع إليها كأن صوتها معذوفة من الموسيقى التي تطرب الأذن والقلب، صمت لبعض اللحظات وهو يستمع لصوتها -راكان!! فتح عيناه وهمس بصوته الذي وقع على قلبها كفراشات تطير بمعدتها من فرط دقاتها ونبضه بحبها، تمنت لو أن يكون أمامها آلان ❈-❈-❈ حاول السيطرة على دقات قلبه التي أصبحت كالطبول قبل أن يتحدث -ليلى وحشتيني..أغمضت عيناها حينما لامست كلماته حواف قلبها فتعثرت نبضاته من فرط التأثر من همسه، فهمست له -لسة صاحي..؟! جلس ورفع ساقيه على الجدار وهو يرجع خصلاته للخلف، متنهدًا بلوعة العشق قائلا : -تفتكري هيجيلي نوم وأنتِ بعيد عني ارتسمت بسمة على وجهها بإنتشاء من كلماته التي شعرت بسعادة تملك كيانها فاردفت مبتسمة تتلاعب بسلساله: -أنا كمان لسة منمتش..قطع كلامها -إيه موحشتكيش..هزة عنيفة أصابت جسدها مما ادت إلى إنزلاق عبرة على وجنتيها من إشتياقها الكامن له، ارتجفت شفتيها واجابته -وحشتني لدرجة مش قادرة أوصفها حبيبي هب من مكانه واتجه للأسفل سريعا -ليلى ربع ساعة وأكون عندك، خلي الولد مع مامتك وتعالي مش هقدر أنام وانا كدا أزالت عبراتها واجابته -راكان إيه اللي بتقوله دا، وبعدين ماما نامت دلوقتي، مينفعش ادخل اقولها جوزي المجنون تحت وجاي ياخدني استقل سيارته وتحرك -طب وحياة جوزك المجنون لتنزلي حالا، ولو مسمعتيش الكلام هطلع اخدك لبيتنا، ولا هفضل للصبح قاعد في البرد تحت البيت، فقدت القدرة على الحركة او الكلام، ظلت للحظات فتحدثت متلعثمة -انت بتتكلم بجد، إنت جاي ابتسم بهدوء وأجابها -وحياة ليلى عندي قدامي عشر دقايق وأخدك في حضني كانت درة تقف على أعتاب باب غرفتها فهزت رأسها بالموافقة حينما استمعت لحوارهما طيب خلاص بس مش هنتأخر أطلق زفرة خافته وتحدث -موعدكيش..مس كيانها بعطر كلماته، فأصابتها رغبة حارقة في تلك الأثناء ان يصل إليها خلال لحظات عقدت درة ذراعيها وهي تتحدث بخبث: -لا دا الحب ولع في الدرة، حتى خلى حضرة المستشار راكان البنداري بذات نفسه ميعرفش ينام ولولته بعيدة عنه عند سيلين ويونس توقف بالسيارة على جانب الطريق، عقدت ذراعيها وتحدثت وهي تنظر للأمام -أنا معرفش قولت لبابا إيه خلاه يوافق إنك تكون المسؤل عني، بس متنساش يادكتور مهما تعمل أنا وإنت طرقنا افترقت استدار بجسده يخلل انامله في خصلاتها قائلا -سيلي هو إنتِ بتتكلمي جد، يعني فعلا معنتيش بتحبيني، معقول حب السنين دا كله يتمسح من مجرد خطأ واحد صرخت بوجهه وانبثقت دمعة غادرة تحرق وجنتيها بعدما دفعت كفيه بغضب بعيد عنها -ماتقولش على اللعب بمشاعري يامحترم خطأ، ماتقولش على الخيانة خطأ، انت موتني وأنا لسة يادوب بفتح عيني عشان أشوف الدنيا.. خلتني أفقد الثقة في نفسي يادكتور، طلعتني واحدة بنت حرام بنت من الشارع حتى لو كنت كدا، إيه نسيت مين اللي رباني، نسيت مين سيلين اللي كانت مكنتش بتاكل ولا بتنام الا مع يونس.. أزالت عبراتها بعنف ونظرت أمامها -أنا موت يايونس والبركة فيك، ومفيش ميت بيصحى تاني ...جذبها لأحضانه يسحقها وانزلقت عبراته -انا عارف إني غلطت، وعارف استاهل الدبح والموت، بس صدقيني مقدرش أبعد عنك أخرجها من أحضانها يحتضن وجهها ويحاوطها بنظراته -سيلين أنا بتنفس عشقك، عارفة يعني ايه، يعني لو بعدتي عني ممكن أموت، يرضيكي يونس يموت ياسيلى على الرغم من رجفة قلبها وخوفها من مجرد حديثه إلا أنها انزلت يديه وتحدثت: -مش انا اللي عاوزة اموتك يادكتور، وبعدين متخافش مفيش حد بيموت قبل عمره تصلب جسده وكأن خنجرا يدق منتصف قلبه فحاول السيطرة على نفسه بعض الشئ ولكن اشتعلت نظراته بشكل مخيف جعلها تتراجع للخلف بجسدها تبتعد عنه ومن نظراته الناريه عندما تحدثت -يونس ..عشان نبقى مرتاحين انا اتعرفت على واحد وحبيته، وخلال ايام هنتخطب، وكمان قاطعها صارخًا وهو يجذبها بعنف ينظر لموج البحر بعيناها -هقتلك ياسيلين، عارفة هقتلك واشرب من دمك، واتلذذ فيه، مش اكبرك وفي الآخر يجي حيوان يخطفك مني جذب رأسها بعنف يرمقها بنظرات نارية -حبيته، بتقولي حبتيه، ضغط على فكيها وصاح بغضب -اوعي يكون قرب منك ولمسك يابت دا انا اموتك...مرر اصبعه على شفتيها قائلا: -لمس دي، لمس ملك يونس ياحيوانة، ضم ثغرها بخاصته بعنف حتى ادمها، حاولت دفعه بعيد ولكنه كان كالذي مسه جن، ظل يقبلها حتى سلب أنفاسها بالكامل، ثم دفعها بقوة، وقاد سيارته بسرعة عنيفة عند ليلى نظرت إلى نفسها بالمرآة ثم اتجهت ترتدي شالا ثقيل من الصوف على أكتافها، وقلبها يعزف لها دقاته وتمنيه قربه، اتجهت إلى درة -خلي بالك من أمير، هو أكل ونام ولو صحي كلميني، هتلاقيتي هنا خلال دقايق ربتت على كتفها وتحدثت بحنو -عارفة هتعبك معايا، بس دا مجنون وممكن يعملها ويفضل تحت مسدت درة على خصلاتها الحريرية مبتسمة -حبيتي دا عشق مش جنون، انا مبسوطة قوي ياليلى بيكو، بجد حبيبتي تستاهلي تعيشي سعيدة ضمتها ليلى وتنهدت وهي بأحضان اختها -بحبه قوي يادرة، راكان هو حياتي، ادعيلي متحرمش منه ضمت درة وجهها وابتسمت: -وهو باين عليه بيعشقك، أنا عرفت شوية حاجات من حمزة، دا واحد دايب بالعشق وتستاهلي الحب دا رفعت حجابها ووضعته بعشوائية على خصلاتها -طيب ياستي هعمل بالنصيحة، المهم الولد، استمعت درة لرنين هاتفها فهمست -دا حمزة..سحبت ليلى كفيها مردفة -وحياة حمزة لتكلميه هنا، اوعي تطلعي وتسيبي الولد هموتك...قالتها وتحركت سريعا بعدما استمعت إلى رنين هاتفها هبطت للأسفل وجدته يقف مستندا على السيارة، بثيابه البيتيه الخفيفة..أسرعت إليه وهتفت بغضب -إنت إزاي تنزل كدا، مش شايف الجو عامل إزاي كان صامتًا ينظر لغضبها الذي بدى على وجهها مما أشعل وجنتيها مع برودة الجو، ناهيك عن شفتيها الحمراوتين التي تنطق بكلماتها الغاضبة منها جذبها لأحضانه ثم دفن أنفاسه بعنقها هامسًا -حبك مدفيني مولاتي ..تغلغلت بروحها السعادة جعلتها كفراشة خفيفة الظل تتحرك بسرعة بين الزهور خرج يضم وجهها بين راحتيه يتعمق بنظراته التي اخترقت وجهها الناعم ممررا اصبعه على شفتيه قائلا -مش كنتِ زمانك في حضني، وبحكيلك قصة الأميرة اللي خطفت قلب الوحش، وخلت حياته عبارة عن جنة بعدما كسا الظلام حياته لامس وجنتيها إبهامه مقتربًا منها وهو ينظر إلى مقلتيها -كان نفسي أحكيلك القصة عملي احمرت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تطرق أنظارها أرضا هاربة من مغذى كلماته فأردفت -راكان الولد لوحده فوق، درة ممكن تنساه، دي بتكلم حمزة وانت عارف لم واحدة بتكلم حبيبها بتنسى نفسها ❈-❈-❈ تفحص قسمات وجهها وظل يقاوم نيران قلبه فتحدث -عايز اعرف بتكوني عاملة إزاي وأنا بكلمك.. رجفة قوية مرت بسائر جسدها فهزته عندما همس بجانب أذنها -ضيعتي الهيبة حبيبي بس كله فداكي..دغدغ مشاعرها وهي تستمع لكلماته التي اذابتها حينما أكمل -هجرني النوم من مجرد بعد مولاتي عن أحضاني استمعوا لصوت بعض الشباب يمرون بجانبهم، فسحب كفيها وأركبها السيارة -ياله حبيبي تعالي، مش هينفع نوقف هنا، هنروح مكان هيعجبك توقفت وهي تسحب كفيه -راكان الولد لوحده، لف ذراعيه حول خصرها ووضع جبينه فوق جبينها -الولد مع درة ياليلى متخافيش، المفروض تخافي عليا رفعت نظرها لعيناه المنغلقة وانفاسه التي ضربت بشرتها، فتحدثت قائلة -بس بلاش نبعد، وكمان تليفونك معاك عشان ممكن تليفوني يفصل شحن فتح باب السيارة، فركبت دون حديث بمنزل خالد البنداري جلس توفيق بغرفة مكتبه يطالع خالد بهدوء -انت مش هتسكت إلا لما تموتني، انت اتجننت يابني، ليه تورط نفسك مع شركات انت مش قدها نهض خالد وتوقف أمامه -اسمعني بس يابابا الشركات دي مكسبها حلو قوي، وبعدين معروفة في كل الدول، والمفروض نحمد ربنا انهم وافقوا يشاركونا، اتجه بأنظاره إلى النمساوي -ماتقول حاجة يانمساوي باشا، عرف بابا الشركات دي بيكون مكسبها قد إيه أشار النمساوي إلى خالد قائلا: -اسمع كلامه ياتوفيق باشا، خالد بيفكر صح، الشركات دي مبتشاركش حد لله في لله وضعت نورسين ساقًا فوق الأخرى وأردفت -هو راكان فين ياجدو، عديت عليه قالوا خرج اتكأ توفيق على مقعده قائلا -اخت البت مرات سليم كتب كتابها الليلة، على المتر، وطبعا المتر نصه التاني اخرجت صورة ووضعتها أمامه -شوفت الصورة دي قبل كدا..أمسك توفيق الصورة يدقق بها ثم أردف -مش دا أخو البت اللي كان متجوزها قامت بإشعال سيجارها قائلة -أيوة الولد دا، راكان اتوسطله ودخل شرطة، وطبعا بدأ يفتش على جريمة أخته قطب مابين جبينه متسائلا -قصدك إن راكان ورا دا كله نهضت تنظر من النافذة وأجابته -للأسف ياجدو هو دا، وكمان جوازه من البت مرات سليم مش مريحني، انت تعرف انها كانت عجبته الأول نهض توفيق يقف بمقابلتها قائلا: -أيوة عرفت انه طلب منها ليلة، وطبعا هي قومت القيامة عليه، عشان كدا الأتنين بيكرهوا بعض نظرت نورسين في نقطة شاردة متذكرة حديثه فلاش باك -بتحبها ياراكان..قالها نوح مستفهما ابتسم راكان ونهض من على مقعده متجها يجلس بجواره -بحبها كلمة قليلة قوي يانوح، مخبيش عليك، عايزها بأي طريقة...تراجعت نورسين بعدما استمعت إلى حوارهما -بتحب الباشمهندسة ياراكان، يعني تسبني انا وتبص لدي خرجت من شرودها على حديث خالد -راكان مسافر بكرة زي ماخططنا، فيك تضرب ضربتك مع ليلى يابابا اومأ توفيق برأسه -متخافش دا اللي بخططله المهم نورسين لازم تسافر وراه، عشان نقدر نبعده شوية عن مصر جلست نورسين تطالعه وتحدثت -قاسم مش عاجبه عمايل راكان، ودا ممكن يعرضه للخطر اقترب منها توفيق وهو ينظر بنظرات نارية قائلا -قاسم محسبتوش على موت أحفادي، هيقرب من راكان قسمًا عظما احرقه بأيدي، أنا نبهت عليه وهو داس على كلامي، ورجع يقول مش هو الي ورا موت سليم، لكن لو اتأكدت ان له يد وحياة أحفادي وابني اللي دفنتهم لأحرقه يانور، عرفيه كدا، قوليله اللي مسكتني عشان مش متأكد غير كدا ميهمنيش لا قاسم ولا غيره، وهعرف صدقيني وهنتحاسب، دول أحفادي، عارفة يعني ايه عند ليلى وراكان بعد قليل وصلوا لمزرعة نوح، تسمرت بوقفتها -جايبنا هنا ليه، دلوقتي يقولوا إيه سحبها متجهًا لحظيرة الأحصنة قائلا -إحنا هنلف شوية بالحصان، كان لازم نيجي هنا، دا أول مكان اتقابلنا فيه، وكمان اول دقة قلب حستها معاكي هنا وضعت نفسها بأحضانه بالكامل -المزرعة دي ليها ذكريات حلوة قوي معايا، بحب أجي هنا بحس بوجودك فيها بكل مكان قاطعهم صوت نوح محمحمًا -فكرتكوا حرامية، بس قولت هو فيه حرامي بيروح يسرق بعربية BMW قهقه راكان وسحب كف ليلى متجهًا إلى الحظيرة قائلا -الواد دا له علقة عندي بس مش دلوقتي، بيحب يتكلم كتير، بتاع كلام وبس حملها بخفة ووضعها على الحصان ثم تمطى خلفها يهمس لها -من اول مااشرتيته وتمنيت اللحظة دي سحبت كفيها وهي تصرخ -راكان أنا خايفة عمري ماركبت حصان ومشيت بيه جذب حجابها ووضعه حول عنقه وهو يضمها بقوة حتى استندت بظهرها عليه -فيه حد يخاف وهو في حضن حبيبه برضو تحرك بالحصان بين الزروع وخصلاتها التي ترفرف على وجهه وضع ذقنه على رأسها بعدما هدأ تحرك الحصان ووقف بين الأشجار استدارت بنصف جسدها قائلة: -الدنيا ضلمة قوي هنا..أشار إلى السماء وابتسامة تزين ثغره قائلا -أنا وانتِ والقمر تالتنا، دلوقتي السحاب دا هيمشي، وياستي كفاية إنتِ قمري مش عايز حاجة تانية ترجل ثم حملها وهو يحاصرها بذراعيه نظرت لثيابه الخفيفة وهزت رأسها رافضة -ينفع كدا هتاخد برد، طيب كنت هات جاكيت معاك حتى سحب كفيها وأجلسها على العشب، ثم تسطح ووضع رأسه على أقدامها ممسكا كفيه واضعًا ببطنه قبلة -إنتِ دفايا، أنا مش بردان بالعكس الحب مدفيني، جذبها من عنقها رافعًا وجهه إليها -مش الحب مدفينا ياليالي ..امالت بجسدها وطبعت قبلة على شفتيه، ثم ضمت وجهه -وجود بحياتي هو الأمان والدفى اعتدل جالسًا أمامها يضم كفيها -بتحبيني ياليلى رفعت كفيها تملس على وجهه -أنا الي عايزة أسألك ياراكان، إيه معنى الحب ليا جذبها مستندًا على شجرة خلفه حتى أصبحت بأحضانه -حبي لليلى مبيتوصفش، دا إحساس بحسه لما بشوفها ضم وجهها بين راحتيه ودنى من شفتيها -حبها عميق للروح، مبهج للنفس، حياة للحياة، سعادة للدنيا، نبضة للقلب، لمعة للعيون، رجفة للشفايف، سيطرة للكيان، سطوة للمشاعر، غيرة مجنونة للأمتلاك..دا حب راكان لمولاته جذبها ملتقطا كرزيتها ثم همس -قبلة للحياة ..رجف جسدها بمشاعرها التي سيطرت عليها، فطالعته بليلها الدامس وهمست -راكان ناوي تعمل فيا ايه؟! حاوطها بين ذراعيه وأجلسها بأحضانه واضعًا ذقنه فوق كتفها هامسًا بجوار أذنيها -انتِ السبب، إنتِ اللي رمتي تعويذة سحرك وجذبتيني بسحرك، عيونك سحرتني، حد قالك توقعي في طريقي، حد قالك تكوني حلوة كدا أرجعت رأسها على صدره ونظرت للنجوم التي كشفت نورها سُحب الشتاء وتحدثت بصوتها الرقيق -تعرف ساعات بحس نفسي أني بحلم، بقول معقول اتجوزنا، معقول ربنا راضني بعد دا كله استدارت تطالعه وعيناها متحجرة بالدموع -حبك تعبني قوي؛ لدرجة كرهت نفسي عشان معرفتش اكرهك، كنت بقول يعني اسيب كل الرجالة دي كلها وأحب الشخص دا لامس وجنتيها بكفيه وهو يستمع إلى حديثها يحتضنها بنظراته كرسام مبدع وضعت يدها على كفيه الموضوع على وجنتيه ونظرت لشمسه قائلة بدموع -كنت بتوجع قوي كل لما أشوفك؛ تخيل كل واحدة بتكون فرحانة وسعيدة وهي بتشوف حبيبها؛ وأنا الوحيدة اللي كنت بتألم كل ماأشوفك ❈-❈-❈ وضع جبينه فوق جبينها وآه خرجت من أعماق روحه ثم همس لها : -كنت بحبك والله وكل ماأقرب خطوة كنتِ بتبعدي مليون خطوة، أنتِ كسرتيني قوي بجوازك من أخويا هزت رأسها رافضة حديثه -والله ماكنت أقصد ومكنتش اعرف أصلًا إنك بتحبني، كل الموضوع كنت قاعدة مع سليم وجالي رسالة، فهو حس بخوفي، وسألني وعرف موضوع أمجد وقتها، يعني كله صدف، لقيته بيمد ايده ليساعدني، خوفت ياراكان خوفت وكنت عاملة زي الغريقة اللي بتحاول تمسك أي قشاية عشان تنقذ نفسها احتضنت وجهه وانسدلت دموعها كالشلال وتحدثت -واحد مجرم بلاويه كتيرة، هددني بيكوا، قولت يمكن لما يلاقيني متجوزة واحد معروف ومسنود زي سليم يبعد عني، غير ماكنتش أعرف أن فيه مشاعر، مجرد احساس وكنت بكذبه، وأنا بشوفك في حضن دي وحضن دي أزال دموعها وسحقها بأحضانه قائلا -إنسي ياليلى خلاص الي حصل حصل، بكت بنشيج وارتفعت شهقاتها -كنت مستني مني ايه وانا رايحة احكي لحبيبي وهو بيقولي عايزك التمن، وقتها بس حسيت انك كسرتني، ضربت قلبي بمليون جزمة ودوست عليه وقولت مستحيل أرجع ابص في وشك خرجت من أحضانه ناظرة إليه -بس برضو مقدرتش، كنت عامل زي الأدمان بالنسبالي، حبك بيسيطر بطريقة غريبة، لحد يوم فرحي وأنا حاسة اني بموت مش بتجوز. أمسكت كفيها واردفت -بأيدك دي جيت وقدمتلي شبكتي وانت بتضحك وكأني مش فارقة معاك، بإيدك دي روحت عملت فرح وشهر عسل في أفخم الأماكن وانا بتقطع من جوايا، كان لازم ادوس عليك وأكمل حياتي، ودا الي حاولت اعمله، حاولت اكون زوجة صالحة وماأخنش جوزي، ورغم من محاولاتي الا دايما نظرات سليم ليا كانت شك معرفش ليه مع إني حاولت بكل قوة إني مضعفش لمشاعري حتى ليلة دخلتنا لما سليم...هنا وضع كفيه على شفتيها وتحولت نظراته العاشقة إلى غاضبة قائلا -بس اسكتي متكمليش، مش عايز أسمع حاجة، الي حصل حصل، ودلوقتي إنتِ ملكي انا وفي حضني أنا رفع ذقنها بعدما نظرت للأسفل بعيدًا عن غضبه -ليلى ممكن متعرفنيش، بس أنا لما بحب بغير بجنون، وغيرتي صعبة ومؤذية، مش مرض ابدا، لا دا عشق، وأنا عشقتك مش حبيتك بس انا كان بيجي عليا أوقات كنت عايز ادخل اموتك عشان ارتاح من نار قلبي الي شعلتيها، مرتحتش لما بقيتي ملكي، فعايز أعرفك حاجة -" طول ماأنا بحبك مستحيل اطلقك" حتى لو إنتِ طلبتي من الآخر عايزك تفهمي حبي بيكون صعب جدًا وضعت رأسها في حضنه وتسائلت -يعني حاسس بيا ياراكان، حسيت قد إيه بتعذب لما بشوفك مع نورسين وغيرها ضمها بقوة مقربها إليه حد الإلتصاق -ودا الي شفعلك عندي في كل اغلاطك، مقدر تصرفك عشان غيرتك، بس متفكريش انا راضي على جنانك خرجت من أحضانه واجابته بشفتين مزمومتين -عايز تفهمني عادي أسمع كلامك مع المسهوكة دي واسكت، ولا لما تلمسك، إيه ياراكان بتحلله لنفسك وتحرمه علي ابتسم بغرور ورفع حاجبه بسخرية: - هو انتِ زي ولا إيه؟!..عادي أنا راجل وليا معجباتي ولازم يكون في احتكاكات لكمته بصدر بقوة وتحدثت كقطة شرسة -معجبات إيه ياابو معجبات، دا أموتك وأموتهم قبض على كفيها وعقدهما خلف ظهرها واضعًا جبينه فوق جبينها -مش اللي بيقربوا مني ياليلى، المهم أنا عايز مين...ابتعدت برأسها عنه -ودا مش كافي أشفعلك ياراكان، متجيش تطلب مني الهدوء وانا شايفة واحدة بتقرب من جوزي بطريقة مقززة، وتقولي اصلي بلعب عليها رفعت نظرها إليه وأردفت بصوت متقطع -أنا مش عايزة الطريقة دي، لو سمحت موضوع نورسين دا لازم ينتهي في أقرب وقت، بجد دمي بيتحرق منها، وببقى عايزة اموتكم انتوا الاتنين أغمض عيناه منتشيًا بكلماتها وقربها ورائحتها المسكرة تعبأ رئتيه وكل عشق الدنيا يتزاحم داخل قلبه فداعب وجهها بشفتيه قائلا -انا بحبك إنتِ وبس، عايزك إنتِ وبس تنهدت بوجع وأجابته -بس دا مش كافي ياراكان، قربك من البنات دي مش قادرة اتحمله، غير حرام قربكم بالشكل المقرف دا، راكان حياتك غلط مينفعش كدا، لازم فيه حدود متتخطهاش صمت دام بينهما لبعض اللحظات ثم أمسك كفيها وطبع عليه قبلة -ليلى حبيبي أنا عارف الموضوع صعب عليكي، وأن شاء الله قريب هخلص من نورسين دي، أما موضوع قربي بالطريقة اللي مش عجباكي دي، أنا مطلبتش من أي واحدة تقرب مني دفعته بغضب وتوقفت عندما شعرت بعقم الحديث معه: -عايزة أروح زمان الولد صحي..زفر بغضب ونهض من مكانه -يعني دا ردك عليا، إنك توقفي كدا وتزعلي أشارت على قلبها -العيب مش فيك ياراكان العيب في قلبي دا، الي دايما بيشفعلك اغلاطك، العيب فيه ساب الكل واختار واحد مستهون بحدود ربنا سحب نفسًا طويلا ثم زفره دفعة واحدة وهو يضع يديه حول خصره، ثم اقترب منها -طيب ياليلى وعد هحاول ابعد عن كدا عشان نار غيرتك دي رفعت كفيها وأحضتنت وجهه -حبيبي دي مش غيرة قد ماهو حلال وحرام، اومال راجل قانون إزاي وعارف تعاليم ربنا رفع يديه ووضعها على كفيها الموضوعان على وجهه، ثم قبل كل واحد على حدا -مستعد اتخلى عن نفسي عشان أرضيكي، ومشفش نظرة الحزن دي في عنيكي احتضنته بنظراتها - مش رضا ليا قبل رضا ربنا ياحبيبي..راكان أنا بحبك وبحبك قوي كمان، بس تصرفاتك بتوجع قلبي من فضلك أطبق على جفنيه -هعمل اللي يرضيكي حبيبتي، والي عايزاه، المهم مشوفش نظرة الحزن والوجع دي دنت تضع نفسها بأحضانه قائلة -هو أنا قولتلك قبل كدا إني بحبك وضع رأسه بعنقها يستنشق رائحتها كمدمن يتجرع جرعته وأجابها بأنفاسه الحارة - منك مش فاكر، بس من غيرك سمعتها كتير داست على قدمه بحذائها ذو الكعب العالي حتى صرخ مبتعدًا -إيه ياحبيبي، بتصرخ ليه، أنا بحاول افكرك بس أشارت بسبابتها واردفت غاضبة - أنا مش هتحايل عليك بعد كدا عشان تاخد بالك من أفعالك وتصرفاتك يابتاع الستات قالتها واستدارت متحركة جذبها بقوة وهو يطلق ضحكات مرتفعة بالمكان، ظلت تلكمه -راكان بطل ضحك، ظل يقهقه عليها..نزعت يدها بغضب من قبضته ثم صرخت به - هضربك والله يابارد، قالتها وهي تلكمه بصدره بغيظ وغضب.. توقف عن ضحكاته وحملها بين ذراعيه -تعرفي نفسي في ايه دلوقتي تنفست بعمق بعد وصلة الغضب التي اعترتها، ثم وضعت رأسها على صدره -قلبي بيوجعني قوي كل ماافتكر موضوع نورسين دا، دي بتبوسك قدامي، مستني مني إيه تحرك وهو يحملها وكأن حبها موشوم بقلبه فجعل كل ذرة به يتألم على آلامها فتحدث -وحياتك ماهخليها تقرب مني تاني حاوطت عنقه مقتربة من وجهه: -نفسي اصدقك يابتاع الستات ضيق عيناه رافعًا حاجبه بسخرية لنظراتها المتهكمة -بتتريقي ياليلى، واخدة راكان البنداري تريقة، وبعدين هو فيه أفضل من الراجل وهو قاعد كدا والستات حوليه لكته بقوة وصرخت به: -نزلني ياراكان يابنداري -انزلي ياختي حد يطول اشيله كدا، دا فيه يتمنوا بس أقرب رمقته بنظرات نارية ثم تحركت متناولة حجابها من حول عنقه -انا بقى مش من الستات المقرفة بتعتك ياابو عين زايغة جذبها بقوة وتسطح على العشب وهي فوقه ثم رفع ذراعيه محاوطها -ستات مين يامجنونة، هو بعد مااشوف القمر أبص للأرض برضو.. رفع ذراعيه وحاوطها -بحبك بجنون، طيرتي عقلي يامجنونة، بعشق جنونك وضعت رأسها على صدره مغمضة عيناها تستمع بضربات قلبه -نفسي أرتاح وأنا معاك دايما زي ماأنا مرتاحة وأنا بسمع ضربات قلبك دي قلب وضعهما حتى أصبحت تحته ظل يطالعها بصمت لبعض اللحظات وهي صدرها يعلو ويهبط من ارتفاع دقاتها، حتى شعر بها..دنى مقتربًا من وجهها، مطلا عليها بجسده -ليلى عايزك تتأكدي إنك أغلى من حياتي، ومستعد اتخلى عن الدنيا كلها عشانك دنى ملمسًا ثغرها بشفتيه وأكمل: -لحظة في حضنك بتساوي عمر كامل وأنا بعيد عنك، عايزك تثقي في حبيبي، ثقي في حب راكان لليلى، اللي لو طلبت حياته مش هيتأخر رفعت كفيها تضعها بخصلاته وتحدثت بصوت مرتجف من قوة مشاعرها التي أشعرها بها -راكان بتحبني قوي كدا..سحب نفسا طويلا ثم أطبق على جفنيه ثم طرده دفعة واحدة، حتى شعرت بلهيب أنفاسه التي أحرقت وجهها حاوطها بجسده ونزل بوجهه يداعب وجهها بأنفه هامسًا بصوته المبحوح -مش قادر أوصفلك، أو بمعنى أدق مفيش وصف يوصلك بقوة حبي ليكِ ترقرق الدمع بعيناها مبتسمة: -أنا خلاص مش عايزة حاجة تانية، كفاية أشوف حبي في عينك، كفاية أحس بدقاتك وأنا في حضنك..أنا كمان بحبك بلاوصف ياراكان، بحبك لدرجة حبيت النوم عشان اشوفك في أحلامي رفعت ذرعيها تحاوط عنقه هامسة أمام شفتيه - مجرد ماأشم ريحتك بحس بالأمان ..قطع حديثها بقبلة مجنونة جعلتها تعزف له بأغلى ماتمناه من كلماتها العاشقة التي أراد أن يسمعها من بين شفتيها المهلكة لروحه ظل فترة ليست بالقليلة يعزف بشفتيه ويتغنى لها بألحانه العاشقة، حتى فقد السيطرة على نفسه تماما، فنهض سريعًا وهو يرجع خصلاته للخلف يلتقط أنفاسه بصعوبة مما وصل به الحال..استدار يواليها ظهره لفترة من الوقت، حتى يلملم بقايا نفسه التي بعثرتها جنيته، دقائق معدودة مما جعله يجلس وهو يحاول أن يأخذ أنفاسه كي لا يصل به الحال يفعل شيئا يسئ لهما بذاك المكان لا يختلف الحال عندها، حاولت السيطرة على مشاعرها التي فقدتها تماما بحضرته، اعتدلت جالسة تعتدل من وضعية ثيابها التي بعثرها بيديه..أطبقت على جفنيها حينما شعرت برجفة بجسدها مع لمسة برد دلفت لجسدها بعدما كانت تشعر بدفئ أحضانه نزلت برأسها للأسفل ورفعت كفيها تجمع خصلاتها المبعثرة بعشوائية على وجهها، استدار أخيرًا بعد دقائق من الصمت بينهما قائلا -ينفع كدا، شوفتي وصلتيني لأيه، شوية وكنت قاطعت حديثه قائلة بصوت متقطع -انا ذنبي إيه بس، قولتلي تعالي وجيت أهو، ليه بتحسسني برفض علاقتنا ياراكان دنى منها ونظر لمقلتيها -نظراتك ليا ياليلى، معرفش حاسس انك خايفة أقرب منك، بدليل بعدك عني في ليلة زي دي، عارفة ومتأكدة اني محتاجك وبرضو وافقتي تباتي برة هزت رأسها رافضة حديثه وشعرت بالحزن بعدما كانت تشعر بالسعادة وهي بين أحضانه فتحدثت بصوت مفعم بالبكاء: -غلطان حبيبي، لو أخذت بالك كنت عرفت قد إيه كنت رافضة أبعد عنك، لكن اخواتي احرجوني اقترب منها حتى اختلطت أنفاسهما ضامًا وجهها بين راحتيه -ليلى بتحبيني قوي صح، حاسة بيا، حاسة قد إيه مشتقالك ونفسي متخرجيش من حضني، ليه بحس بالجفى، ليه بحس إنك بتتعمدي بعدك دا ❈-❈-❈ -راكان لو سمحت متصعبهاش علي، إيه اللي بتقوله دا ..دنت تدفن نفسها بأحضانه ونهنهات متقطعة خرجت من جوفها تهز رأسها رافضة حديثة مع عبراتها التي تساقطت قائلة -لو مش بحبك مكنتش وافقت على علاقتنا، وقربت منك..كفاية بحس بالأمان وانت جنبي معرفش ايه اللي خلاك تقول كدا تراجع للخلف وجذبها لأحضانه -ممكن ياليلى، يمكن أنا اللي مأفور شوية وبتمنى قربك بطريقة مهلكة لروحي ملست على وجهه وأخذت تتأمل ملامحه الحنونة مرة وتداعب خصلاته ممسكة كفيه الذي يلامس وجنتيها وقربتها من ثغرها ثم طبعت قبلة بداخله وأردفت: -صدقني ليلى بتموت فيك ونفسها تتحبس هنا..قالتها وهي تشير لأحضانه..ليلى بتحبك بجنون وبتغير عليك بجنون، اتأكد انا متجوزتش غيرك وبس، علاقتي بسليم كان إرضاء لربنا تخدر من سكر كلماتها وجمال همسها ولامساتها فمال ليتذوق شهد شفتيها التي اهلكته مرة أخرى..لقد نجحت بأخماد بركان عشقه الثائر بملمس شفتيها وهمسها لضماد جروحه، ذابت بأحضانه كأنها لأول مرة تتذوق قربه أخذت تحاوره بعينيها ثم اردفت -حبيت قبل كدا..قالتها بشفتين مرتجفتين عانقها بدفئ وهو يرد بصوته المخدر بلمساتها -حبيت مرة من زمن، ابتسم ورفع نظره إليها حكتلك وانت نايمة أحست ببرودة بجسدها، وتصلب كفيها على وجهه، فضيقت عيناها متسائلة -وأنا نايمة إمتى؟!..أمسك هاتفه وفتح بعض الصور -شوفي كدا مين دي توسعت بؤبؤتها وهزت رأسها رافضة ماتراه -مجنون دي صور تتحط على الفون، وبعدين إزاي تصورني وأنا مش حاسة بحاجة دي خيانة امسحها ياراكان لو سمحت ممكن الفون يقع في ايد حد لهجتها المرتعبة وعيناها المتوسلة، آلمت روحه فتحدث -تفتكري ممكن أعرض مراتي قبل ماتكون حبيبتي لحاجة زي كدا الصور دي هتفضل على الجهاز، سواء رضيتي ولا لا.. نهضت تحاول جذب هاتفه -لا ياراكان، مستحيل الصور دي، انت اكيد مجنون أغلق الهاتف وجلس وكأنه لم يفعل شيئا ناظرا أمامه -خدي الفون حبيبي ولا تزعلي نفسك..امسكت الهاتف تحاول فتحه استند على الشجرة وتحدث -اكتبي اسمك هيفتح..اسمي!! أومأ برأسه..فتحت الهاتف وبحثت به كاملا فلم تعثر على صورها..رفعت عيناها -ودتهم فين..جذبها إليه -تفتكري واحد وكيل نيابة سهل اختراق تليفونه تنهدت بعينين ذائغتين فاتجهت إليه -راكان ليه حاطط الصور دي قبل رأسها وأجابها -عشان اهددكي بيهم بسيطة دي..واحدة مصورها وهي خالعة هدومها وفي حضني هكون مصورها ليه عشان اتملى في جمالها مثلا لكمته بقوة حتى تألم ..فتحدث -هو انتِ بتلعبي رياضة من ورايا...صمتت ولم تجاوبه..غضبها بائن على ملامح وجهها فتحدث -على قد مالليلة دي اتوجعنا فيها، بس بعتبرها أجمل ليلة في حياتي، ليلة مميزة بكل ماتعنيه الكلمة من معانيها قالها وهو يقاتل بضرواة ألم قاتل بقلبه حينما تذكر ليلته الأولى وماحدث بها، نظر لمقلتيها متحدثًا -رغم الوجع بس امتلكتك فيها، حسيت بمشاعر حلوة كأنك اول بنت في حياتي وأنا اول راجل في حياتك..اللي شفعلنا إحنا الأتنين -حبنا لبعض، انتِ قولتي كتير وقتها، كل كلمة كانت بلسم لقلبي من الوجع اللي كان يحرقه أشاح بعينيه بعيدا محاولا تمالك أعصابه فأكمل -كل نفس ليكِ وقتها كنت بتنفس حبك فيه، عشقك وانت بتقولي انك بتحبيني، اتمنيت إنك تكون واعية وأنت بتقوليلى كدا، وعينك في عيني عشان كدا كل شوية بسألك بتحبيني عايز أسمعها كل دقيقة وكل لحظة، عايزة أشوف شفايفك وهي بتنادي بأسمي وتقولي بحبك اتسعت عيناها بحبور وابتسمت بجاذبية واسترسلت بعيناها تهيم به عشقًا -بحبك معذبي وبعشق عذابك..إبتسامة جذابة وهزة عنيفة وهو ينظر لعيناها بسعادة -ومعذبك بيعشق مولاته فتح هاتفه على موسيقى أجنبية هادئه ثم أخذها بين أحضانه ينظر إلى النجوم التي ظهرت جميعها وحولها القمر فمالت برأسها ساندة على كتفه متناسيان الزمان والمكان وهما ينظران لبعضهما بنظرات عاشقة..نهض وأمسك كفيها يجذبها لتتراقص معه على الموسيقى الهادئة رافعا شالها حولها اثنتيهما حاوطت عنقه تتحرك معه وهي تضع رأسها على نبض قلبه مغمضة العينين تتمنى أن لا تفيق على كابوس ...همست وهي بتلك الحالة كنت بتعمل معاها كدا، قصدي يعني..قصدي تنهد بصوت مرتفع لدرجة لاحظت إرتفاع صدره متخذًا نفسًا طويلًا بعدما علم عما تتحدث قائلاً -مش عارف هتصدقيني ولا لا، بس وحياة ربنا أول مرة أقرب من واحدة وأحس بالحب والسعادة إلا وانتِ في حضني وضع كفه بحب اثر رؤية دمعة متحجرة بعينيها قائلا: -ليلى مفيش غيرك هز قلبي، مفيش غيرك خلتني اتجنن واقربلك، واحدة خلتني اكره الحب عشان حبيتها ومطولتهاش، واحدة وصلتني أفقد الثقة في نفسي ارتخت ملامحها تدريجيا فابتسمت ورجعت تضع رأسها بأحضانه مرة اخرى: -أنا عملت دا كله في راكان البنداري آهة خفيضة بنيران العشق خرجت من جوفه، وثورة اندلعت بقلبه كلما تذكر أنتمائها لأخيه تطلعت لهيئته بحب وأردفت بشموخ -لا انا اتغر في نفسي عشان عملت فيك كدا قهقه بصوته الرجولي دافنًا وجهه بصدرها -اتغري كويس لأنك هزيتي راكان لكمته على ظهره -مغرور ياراكي..التقط ثغرها وغمز بعينيه -لازم اتغر وأنا معايا الجمال كله ظلت تتحرك معه على نغمات الموسيقى عايزة أعرف كل حاجة توقف ثم جلس واجلسها بجواره وقام بإشعال تبغه متنهدًا بألمًا شطر قلبه... دنت منه تستنشق رائحته ولا تعلم لماذا بتلك الأثناء خصيصًا..وضعت رأسها بصدره تتمسح به كقطة أليفة وظلت تسحب أنفاسًا -احكي سمعاك.. شدد من إحتضانها مقبلا رأسها -مابلاش !! رفعت رأسها وتضجرت ملامحها بحمرة الغضب والغيرة بآن واحد --لا سمعاك ياحضرة المستشار ..لامس خديها مردفا: بتقلبي في لحظة ثم تطرقت عيناه مهتزة لأول مرة أمامها..بلل حلقه الذي جف ثم تحدث -انا والدتي ألمانية، يعني ماما زينب متكنش أمي..لمست وجنتيه وهزت رأسها -عرفت دا، ماما زينب قالتلي، وكمان سليم حكالي حاجة زي كدا بس مصدقتش فاض قلبه بالغضب فتحدث وهو يرمقها بنظرات تحذيرية -ليلى عايزك تنسي كل ماهو مرتبط بسليم، كفاية وجع قلبي كل لما أشوف أمير اتسعت عينيها من هول ماتلفظ به: -راكان إيه اللي بتقوله دا، انت ناسي ان سليم كان ..جذبها ملتقط بثغرها بقوة حتى شعرت بسحق شفتيها، ثم امسكها من فكيها يضغط عليه بقوة -ليلى قولتلك مش عايز افتكر انك كنتِ لراجل تاني ماتخلنيش أعاقبك بجد، عقابي هيكون وحش ارتجف جسدها من فعلته وانزلقت عبرة على وجنتيها، شعرت بصاعقة تصفعها عندما استمعت له -ليه بتجبرونا نتعامل معاكم بشدة، ليه بتحاولوا تخرجوا أسوأ مافينا..أكتر اتنين حبيتهم وجعوني وكرهوني في نفسي راقبته بأعين مرتجفة محاولة إستيعاب مدى قسوته لها..طالعها بنظرات نارية وتحدث: -عرفت انك كنتِ متجوزة اخويا، عرفت إني مش أول راجل في حياتك، مش عايز كل شوية تفكريني بأسوأ حاجة بحياتي..سمعتي قالها بصراخ هزت رأسها رافضة حديثه ودموعها انسدلت بقوة..تراجعت تضم ساقيها إلى صدرها تتجول المكان المظلم حولها، مطبقة جفونها لتعتصر عيناها بألمًا من حديثه الذي شطر قلبها -عايزة أمشي، قوم روحني اقترب منها : ليلى آسف ..تراجعت للخلف خوفًا من نظراته الملتهبة بنيران الغيرة شعر بخوفها منه وكأن خوفها كأشواك تخربش على جدار جروحه السابقة المؤلمة فجذبها بقوة وتسطح على العشب واضعًا رأسها بأحضانه وتحدث: -حبيت واحدة قوي، خمس سنين علاقة عاشق بمعشوقته، كل حاجة كانت بتطلبها كانت تحت رجليها..مسد على خصلاتها وانسدلت دموعه -حبيتها لدرجة مكنتش شايف غيرها هي وبس، مع إن ماما حذرتني منها، بس كنت أعمى معرفش ازاي كنت غبي قوي..مرت الأيام علينا وهي بتتسرب زي الشيطان لحد مااتمكنت وخطبتها وحددنا فرحنا بلع غصة أحزانه وأردف بنبرة مبطنة بالألم -تخيلي من جبروتها جات الفرح بفستان اسود ووقفت قدام المعازيم وشاورت عليا وبصت في عيني بكل فُجر وقالت -آسفة ياراكي مش انت الراجل اللي اتمنيته، متزعلش مني حاولت احبك بس مقدرتش، اعذرني وبكرة تلاقي اللي تقدر تحبك اعتدل سريعًا بجلوسه ينظر حوله بوجع ..التزم الصمت، اقتربت ليلى منه تربت على ظهره مردفة -غبية هي الخسرانة صدقني، انت المفروض تحمد ربنا انه انقذك منها تصلبت تعابير وجهه واجتاحه رغبة شديدة في سحق ليلى بأحضانه حتى يخرج نيران الآمه وأحزانه بعدما تذكر اسوء ما شطر قلبه ظل يطالع ليلى للحظات محاولا السيطرة على نفسه ثم هز رأسه رافضًا يمسح على وجهه بغضب وهو يتخيل ليلى بأنها حلا استدار يشعل تبغه واحده تلو الأخرى يحرق بها أنفاسه كحريق نيران قلبه شعرت بغصة عالقة بطعم الصدأ وهي تقترب منه ..فأردفت : راكان ابتعد عنها رافعًا يديه أمامها -ابعدي ليلى، متقربيش مني دلوقتي عشان مزعلكيش.. انتفض بوقفته قائلا -ياله عشان اوصلك بيتك ..تهكم قائلا -ماهو دا حظي اتجرح وبس لم تتحمل كلماته فنهضت ووضعت كفيها متشابكة بأنامله تنظر للبعيد -لازم اروح اشكرها عشان لولاها مكناش بقينا مع بعض، ومعرفتش معنى الحب والسعادة كلمات بسيطة نطقتها شفتها حتى خمدت ثورته وتناسى نيرانه..استدار إليها بصمت فاقتربت منه تضع رأسها على صدره قائلة -بغير على فكرة ياعمو رميو، دا كله عشان افتكرت بت متساويش نظرة من لولتك أطلق ضحكة متناسيًا ماكان يشعر به منذ لحظات ورفعها من خصرها -معرفش باجي عندك والغباء بيركب دماغي ليه حدجته مستغربة حديثه فأردفت -يعني إيه.. حملها ووضعها على الحصان وطالعها -يعني واحد بيعشق مراته، وهيسافر بعد كام ساعة، وهيقعد من اسبوع لعشر ايام، جاي يودع مراته في مزرعة مفتوحة، بدل مايحبسها في اوضة نومه ..قالها وهو يتمطى الحصان خلفها فضربت أنفاسه عنقها، أغمضت جفونها اثر الرجفة التي هجمت جسدها تأخذ أنفاسها بصعوبه، حينما رفع خصلاتها وطبع قبلة على عنقها...وتحدث بأنفاسه -ليلى الطيارة بعد تلات ساعات تقريبا، هتحرم منك أسبوع كامل، متخيلة الوقت دا كله تراجعت بجسدها عليه -مش ممكن تأجل السفر يوم كمان، أو حتى ساعات جمع خصلاتها على جنب ووضع ذقنه قائلا -هتعملي إيه لو أجلت السفر كانت ضربات قلبها تتقاذف بداخلها بعنف مما تخيلته من فكرة إقترابه مرة أخرى فتحدثت بصوت متقطع -مش عارفة، بس أكيد هعمل الي عايزه حاوطها بذراعيه وتحرك بالحصان مقتربا من اذنيها قائلا -أسمها هفضل في حضنك أعود أيام غيابك ياحبيبي، مش تقولي مش عارفة تمادى بوقاحته للحد الذي أعجز لسانها عن الحديث حينما أكمل -اسمها هخليك متفكرش غير في لحظاتنا مع بعض ياحبيبي..شكلك عايزة دروس تقوية حبيبي شٌل جسدها بالكامل تحت ذراعيه التي بدأت تتحرك على جسدها بحرية حتى تناست أنها فوق الحصان فتراجعت بجسدها لتصبح بأحضانه بالكامل..وصلا إلى سيارته واستقلها تحرك وهي بأحضانه حتى وصل إلى منزل والدها..مسد على خصلاتها -حبيبتي وصلنا..لفت ذرعيها حول خصره تضع رأسها بصدره تهز رأسها رافضة -مش عايزة ياراكان، خلينا شوية كمان..حاوطها بذراعيه مغمض عيناه وأغلق السيارة ثم حملها لتصبح بأحضانه -طيب خلاص نفضل كدا يعني ولا إيه لم تجيبه وظلت كما هي حتى اعتقد إنها غفت بأحضانه، مسح على وجنتيها ثم دنى يطبع قبلة عليه -حبيبي نمتي ولا إيه، يادوب ألحق أغير وانزل قاطعهما رنين هاتفه..زفر حينما وجدها نورسين -رد عايزة أسمع بتتصل ليه الزفتة دي..قالتها بنيران الغيرة إمال ملتقط ثغرها بقبلة رقيقة ثم تحدث -حبيبي الغيور..لكمته وصاحت بغضب -بقولك رد ...فتح الخط واجابها -ايوة يانور ❈-❈-❈ على الجانب الآخر -حبيبي جهزت ولا لسة أجابها سريعا حينما وجد نظرات ليلى النارية -لسة هغير دلوقتي سلام ثم أغلق الهاتف..انتفض ذعرًا عندنا لكمته -بتقولك حبيبي، حبها برص الحية دي، أنا بكرهها هي السبب في بعدك عني بكرهها ياراكان لو سمحت لازم تبعد عنها..صمتت للحظات تاخذ أنفاسها بصعوبة -اوعي تقولي إنها مسافرة معاك -ليلى اهدي..ودي هتسافر معايا ليه، أنا أصلا معرفش مين قالها ظلت لبعض اللحظات ثم رفعت نظرها ودموعها تنسدل على وجنتيها -راكان قربك من البت دي بيقتلني، اوعى ياراكان تقرب منها وقتها متطلبش مني عقل وغفران، ومعرفش هي مين عشان تاخد منها معلومات جمع خصلاتها ونزع حجابها ووضعه على خصلاتها -يعني بعد حبي لليلى دا كله ممكن ابص لواحدة زي نورسين اللي بقالها سنين قدامي اعقلي حبي، وضع كفيه على أحشائها وحركه -ليلى أنا دلوقتي مش في دماغي غير حاجة واحدة بس ..عايز ولد منك حبيبي، نفسي أكون أب من أكتر واحدة عشقتها بحياتي ..قالها بنبرة حزينة وعينان منكسرة تجمد جسدها وحديث والدتها باذنيها، وشعورها ببعض الأشياء التي جعلتها تشك بأمر حملها.. وضعت كفيها على يديه وبنبرة هادئة وعينان تقطر عشقا وغرامًا له وحده -إن شاء الله ياراكان، ان شاءالله ربنا يرزقنا بأخ ولا اخت لأمير، اوعى تحط وجعك مني في أمير ياراكان توسعت عيناه بذهول من كلماتها -اتجننتي ياليلى، أمير ابني، بغض النظر على وجع قلبي بس دا أول فرحة لقلبي، كفاية انه منك، ودا ميمنعش اكون عايز ولد مني أنا، هي كتير عليا صمتت لم تجيبه، نظر لساعته ثم فتح باب السيارة -انزلي إحنا بنتكلم في ايه، مش لما حضرتك تحني عليا واحس اني جوزك حق وحقيقي استدارت لتستند بجذعها على صدره ناظرة لعيناه -بتشك في حبي ياراكان..مش عايز تصدق قد إيه بحبك..طيب مش هنزل ومش هتسافر النهاردة ودا آخر كلامي ابتلع ريقه بصعوبة يحاول السيطرة على نفسه من عرضها المغري لقلبه المسكين فدنى يحتضن كرزيتها لبعض اللحظات ثم أردف بصوته المبحوح -صدقيني نفسي قوي، بس مجبور أسافر النهاردة ووعد مني احاول ارجع خلال يومين، وبعدها هنسافر ومحدش يعرف مكانا فين، هاخدك مكان مفيش غيرنا بس فيه ونرجع بعشر عيال عند يونس وصل إلى شقته..نظرت سيلين حولها بخوف -يونس جايبنا هنا ليه؟! دنى ينظر إليها بنياط قلبه المتوجع..ثم امسكها من فكيها يضغط عليها بقوة -هدوقك احتراق روحي اللي بكل جبروتك دوستي على قلبي وجاية بكل جبروت توقفي قدامي وتقولي انك بتحبي واحد غير يونس برقت عيونها وتوقف مجرى الدم بعروقها وهي تنظر حولها بخوف -يونس روحني لو سمحت، متخلنيش اتصل ببابا همس بجوار اذنها: -وقعتي ولا حد سمى عليكي ياحبيبة يونس دفعته بقوة تبكي -يونس متبقاش مجنون، روحني يايونس لو سمحت جذبها لأحضانه عندما وجد عبراتها واحتضنها بكل عشق ذرع في القلوب ولم تشعر بنفسها وهو يغرز إبرة بعنقها يهمس لها -من اول ماقلبي دق وعرفت الحب على يد طفلة عندها خمستاشر سنة أقسمت لربي مفيش حد يقدر يبعدك عني، حتى لو هديت الدنيا دي كلها، آسف ياقلب يونس بس انتِ اللي وصلتيني لكدا..طبع قبلة على وجنتيها -يونس بيعشقك ياسيلين ولو مش كنتِ ملكي مش هتكوني لحد تاني بعد قليل استيقظت تشعر بألما يفتك بجسدها تنظر حولها بضياع حينما وجدت بأنها ليست بغرفتها ..نظرت للفراش الذي وجدت نفسها عارية تماما تحت الغطاء استمعت لصوته وهو يحتسي مشروبه من النبيذ ويطلق صفيرا -أخيرا فوقتي ياقلبي، بس نقول ايه معذورة، ماهو الليلة كانت تقيلة عليكِ ياسيلين يونس البنداري جلس بجوارها والتقط ثغرها بقبلة جامحة حتى شعر بإرتواء روحه بعبير أنفاسها وقربها بتلك الهيئة، قبل أن تتجوز صدمتها، احتضنها دافنا وجهه بين خصلاتها قائلا بصوتًا وآه بدموع من عيناه تنسدل بقوة حتى انزلقت على عنقها فشعرت برهبة مما هو قادم: -يونس..اردفت بها بشفتين مرتجفتين ثم رفعت عيناها الذائغة إليه -هو ايه اللي حصل مين خلعني هدومي، مين عمل فيا كدا أشار على نفسه بإبتسامة واقترب يضمها مرة أخرى -تفتكري حد يقدر يقرب منك غيري، تفتكري ممكن اسيب حد عايش يفكر بس يقرب من حبيبة قلبي ضم وجهها بين كفيه قائلا: -انا مش عايز غير أشعر بنبض قلبي يضرب بصدري من عشقك وبس، كفاية أحس إنك بتحبيني هزت رأسها كالذي مسه مسًا من الجن واردفت بهستريا -اكيد مش عملت فيا كدا صح يايونس، انت بتحبني ومستحيل تأذيني كدا احتضن وجهها وطبع قبلة مرة أخرى وتحدث -يونس يعمل أي حاجة عشان تبقي في حضني ياحبيبي..وضعت كفيها على وجهه ودموعها تحرق وجنتيها -حبيبي يونس ميعملش كدا في سيلين، عشان عارفة إنك بتحبني، وأنا كمان بحبك بس بقولك اي كلام عشان اضايقك وخلاص، صح يايونس، انت مش هتأذيتي رفع الغطاء مرة واحدة وأشار للفراش -انتِ بقيتي مراتي ياسيلين، يعني متحاوليش ودا الدليل، عشان متفكريش غير في إنك الا ليونس وبس هزت رأسها وصرخت تلكمه بقوة، متناولة ثيابها التي بجوارها وارتدها سريعا وهي تهذي -هقتلك وهخلي راكان يموتك يايونس.. صرخت بقهر على أخيها -راكاااااان..انت فين تعالى شوف الندل عمل ايه في اخوتك حاول التقرب منها ..ابتعدت عنه تصرخ -ابعد عني، أبعد ياحيوان ربنا ياخدك يايونس جذبها بقوة -حبيبتي اهدي، سيلين انت مراتي متعمليش كدا، دلوقتي انتِ مراتي احتدت نظراتها ورفعت كفيها وصفعته بقوة -اموت نفسي ولا اكون لواحد خسيس ذيك..قالتها بصوت متقطع بالبكاء جلس يضمها بأحضانه وهي تبكي بنشيج -سيلين أنا قولتلك قبل كدا متخلنيش اتجنن، شوفتي وصلتينا لفين دفعته تصرخ وهي تجذب خصلاتها تمزقها بعنف، وقامت بتمزيق ذراعيها ووجهها، تحولت كإنسان مجنون نهض سريعا وهو يشير إليها -حبيبتي اهدي، هبعد عنك، خلاص ياسيلي، ..نهضت سريعا تتلفت حولها، تبحث عن هاتفها -راكان هيقتلك، والله لاخليه يقتلك ياحقير تحرك خلفها يبتسم بحزن على ماتوصلا إليه -خليه يقتلني أهو احسن من تكوني ملك لغيري اختلج صدرها ضربات عنيفة وهي تبحث كالمجنونة حتى وصلت المطبخ ونزعت السكين، واقتربت منه -طيب واخويا ليه يخسر حياته بسبب واحد حقير ذيك، أنا كدا كدا موت... وعلى حين غرة طعنته ببطنه أطبق على جفنيه متألمًا وانزلقت عبراته على وجنتيه -لو كدا هترتاحي مني أنا هكون مبسوط لو مت على ايدك..وقفت تنظر بذهول لما فعلته وتصرخ بصرخات مزقت احبالها الصوتية حتى سقطت على الأرضية زاحفة إلى أن وصلت إليه -يونس افتح عيونك اوعى تسبني، وضع يديه على السكينة ونزعها بألم كاد أن يزهق روحه وهمس بصوتًا كاد أن يخرج -هاتي تليفوني ياسيلين..جلست تطالعه بنظرات جامدة تهز رأسها -أنا قتلتك، أنا قتلت حبيبي ظلت تكررها عدة مرات .حتى رفع كفيه المرتعش يجذبها لصدره يهمس بجوار اذنيها -سيلين أنا كويس، هاتي تليفوني حبيبتي عشان أتصل براكان يودني المستشفى ولكن كأنها جسد بلا روح فقد الحياة لا تشعر بشيئا زحف على الأرض مجاهدًا ألمه إلى أن وصل للمنضدة وجبينه الذي يغزوه العرق بسبب برودة تسربت لأعضائه، انتزع هاتفه وحاول فتحه وكأن روحه خرجت من جسده، فسقط الهاتف كما سقط بجسده على الأرضية مغمض العينين عند أسما ونوح دلف إلى غرفتها كانت تجلس تنظر لصورهما معًا، توقفت حينما وجدته بتلك الهيئة -نوح فيه إيه..دنى منها وهو يصيح غاضبًا -فيه إني تعبت معنتش قادر اتحمل ودلوقتي بقولك ياأسما ياتيجي معايا حالا ونكمل جوازنا ونكون زي أي اتنين طبيعيين عقدت ذراعها أمام صدرها متسائلة ياإما إيه يادكتور -ياإما نطلق ياأسما، فكري معاكي للصبح توقف لدى الباب عندما استمع لكلماتها التي شقت جسده لنصفين وجعلته كالطائر الذبيح -طلقني يانوح صاعقة صفعته حتى شعر بإنسحاب أنفاسه وقلبه الذي كاد أن يتمزق من آلام كلماتها التي شطرت قلبه وصل إليها بخطوة واحدة وهو يرمقها بنيران قلبه الذي احرقته..جذبها بقوة يضمها من خصرها ويضغط عليه حتى شعرت بالألم -عايزة تطلقي مني ياأسما..طيب مش لما نتجوز الأول ارتعدت من نظراته النارية فتسائلت بصوت متحشرج -نوح بتعمل ايه؟! نزل برأسه لعنقها يستنشق رائحتها التي سلبت منه منذ فترة طويلة اهتز جسدها من فعلته، ابتلعت ريقها بصعوبة -نوح ابعد مينفعش رفع رأسه يطالعها بنظرات راغبة لأول مرة تراها منه..ارتجفت شفتيها وتحدثت بصوت متقطع -نوح ابعد لو سمحت..لم تكمل حديثها حينما دفعها بقوة على الفراش وهو يحاوطها بجسده حتى فقدت الحركة تماما كانت مشدوهة ملجمة اللسان لا تستطيع الحركة أو الحديث..حرب نظرات صامتة فقط قطعها هو حينما همس أمام شفتيها -بقالي سنة واكتر وأنا بعيد، بقول حقها تبعد وتغضب، حقها كل حاجة، بس خلاص انا ضعفت ومعدش فيا طاقة للتحمل قوليلى أعمل إيه ياأسما بعد التحمل دا كله وفي الآخر جاية تقولي طلقني لمس شفتيها بخاصته مغمض عيناه -عايزة تبعدي عن حبيبك يااسما، هترتاحي وتعرفي تعيشي وانت بعيد عن حضن نوح شهقة خرجت من شفتيها يتبعها بكاء بنشيج وهي تهز رأسها رافضة -مش قادرة يانوح، مش قادرة اعيش وانت بعيد عني حبيبي احتضن وجهها بين كفيه يمرر إبهامه على عينيها يمسح دموعها، ثم نزل لشفتيها يسحقها ودقات كالطبول أصابت جسده كاملا حينما رفعت ذراعيها تحاوط عنقه لتترك له ساحة الحرب ولكن فصل قبلته حينما استمع لرنين هاتفه عند راكان وليلى خرج من مرحاضه يلتف بمنشفة حول خصره، خرجت من غرفة الملابس وهي تحمل ثيابه -شوف كدا، هتلبس انهي من دول، لم تلاحظ خروجه بتلك الهيئة..كانت نظراتها على ثيابه اتجهت لحقيبته وتحدثت -ياريت تلبس تقيل مش تعمل زي النهاردة، وكمان تحط سكارف على رقبتك، ربنا يستر ومتكنش أخدت برد كان يقف خلفها والسعادة تغمر روحه قبل جسده، حاوطها من الخلف -اول مرة أحس إني عايش، وأنا شايف حد مهتم بيا ياليلى استدارت له تضع يديها على صدره ولكن توسعت عيناها تضع كفيها على عينيها -إلبس حاجة واقف كدا إزاي يامجنون..رفعها من خصرها وتحدث من بين أسنانه -افتحي عيونك يابت، هو إنت مع أخوكي دا أنا جوزك، واحمدي ربنا أن مفيش وقت عشان أعرفك إزاي تعملي كدا أزال كفيها وتحدث بغضب -نعم ياختي مكسوفة مني، عندك حق تعملي أكتر من كدا، ماهو انا اللي استاهل، متجوز واحدة بتنام في اوضة وأنا في أوضة ومتجوزين بالاسلكي انزلها بعدما توردت وجنتيها وأصبحت أمامه كالتفاح الحرام بسبب ضيق وقته -ماشي ياليلى، استني بس وأنا أعرفك إزاي تعملي كدا تحركت سريعًا لباب الغرفة وتحدثت بصوت مهزوز -هستناك تحت لحد ماتلبس، لسة قدامك نص ساعة يادوب تخلص وصل إليها بخطوة واحدة وحاوط جسدها بالجدار -طيب مين هيلبسني لما تستني تحت، مش انت اللي أصريتي تيجي معايا توصليني للمطار هربت بأنظارها عندما شعرت بسيقانها التي أصبحت كالهلام، وأنفاسه الحارة تضرب وجنتيها ..ابعد ياراكان، على رغم تمنيها بإستنشاق رائحته التي وصلت إلى رئتيها وتمنت قربه كمدمن ينتظر جرعته هزة أصابت جسدها وهي تتحدث بتقطع ودموع مترقرقة -كمل لبسك، مش معقول هتأجل الطيارة جذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره العاري وضعت كفيها عليه وجسدها ينتفض من قربه لهذا الحد الذي اوصلها لشعور غير مسيطر حتى دنت تضع رأسها بصدره ورفعت ذراعيها حول عنقه تتنفس رائحته بينما هو يعتصرها بأحضانه، مطبق على جفنيه بآهة من أعماق روحه دافنا وجهه بين خصلاتها -حرام عليكي بجد، شكلي هرمي المفتاح بجد ياليالي مساء اليوم التالي استيقظ على رنين هاتفه، نظر إليه وشعور بآلام بكافة جسده، وجد صورتها على شاشته فتح جفنيه بتثاقل من شدة مايشعر به -ليلى..استمع لشهقاتها وهي تبكي -"راكان" وحشتني لازم ترجع النهاردة لو بتحب ليلى فعلا..سيب كل حاجة وأرجعلي في أقرب فرصة أعتدل جالسًا وأردف -مالك حبيبي..ايه اللي حصل ؟! شهقة خرجت من فمها قائلة -"بحبك قوي" استمع لها ثم فُصل الخط لا تنسو ذكر الله ممكن فولو وفوووووت ياحلوين عشان انزلكم اللي بعده