آلاء وادهم 2 | New Drama Episode
– انت ازاي تدخل كدا انت اتجننت ولا إيه
طالعه الطبيب بعدم فهم وسرعان ما هتف أدهم بتساؤل موجها نظراته لتلك الممرضة التي أصابها الذعر من حدة نظراته
– مفيش غير الدكتور دا ولا إيه عايز دكتورة
طالعه الطبيب بضيق من كلماته المقللة من شأنه ثم تركه ورحل متأففا دون أن بنبس ببنت شفه فأجابته الممرضة بنبرة هادئة
– فيه دكتورة التخدير تقدر تساعدني
أومأ إليها بإيجاب قائلا بنبرة مرتفعة بعد الشيء
– طيب ناديها اخلصي مش هنفضل طول اليوم مستنيين حضراتكوا
أومأت إليه الممرضة سريعا ثم خرجت من الغرفة وهي تتمتم ببعض الكلمات التي لم تصل إلى مسامعه بينما تطلع هو بضيق إلى آلاء التي هزت رأسها بعدم رضا قائلة
– مفيش فايدة
جلس على الفراش مبتعدا عنها وهو يهتف بنبرة هادئة اصطبغت بالقليل من الحدة
– صدقيني أنا ليا صبر لو فضلتي كدا كتير مش هفتكر غير إنك أسأتِ ليا بس
تنهدت بعمق غير عابئة بكلماته التي لم تعد تبعث الرعب بقلبها كما كان يحدث دائما ثم تمتمت بلامبالاة
– اللي هتعمله مش هيكون أسوأ من اللي عملته قبل كدا
طالعها بنظرة حادة مغايرة تماما لتلك الشفقة التي تتآكلها بها عيون قلبه ثم نهض من مقعده واقفا بعد رؤيته للطبيبة التي دلفت إليهم وهي ترمقه بحذر فيبدو أن تلك الثرثارة التي تقف خلفها أخبرتها بما حدث قبل قليل، فنظر إلى الممرضة بحدة جعلتها تهرول في خطواتها مختبئة خلف الطبيبة التي اقتربت من آلاء بتوتر وبدأت في مباشرة عملها بآلية شديدة
كان عقله شاردا بتلك الكلمات التي رمت بها قلبه قبل دلوف الطبيبة، ولا إراديا ذهب عقله للياليه السوداء التي عاشتها برفقته، مرت على ذاكرته تلك الليلة التي تزوجها بها وتبيعتها حينما بكت أخته بعد رؤيتها لسبب يجهله حتى الآن، عقد حاجبيه بشدة وهو يطالع عينيها المتألمتان اللتان جعلتا ذكرى تلك الليلة التي علم بها بمحاولتها للهرب وإتيانه بها إلى القاهرة بأقسى الطرق تطفو أمام عينيه ، فاق من ذكرياته على شعوره بتلك النغزات الغير مألوفة التي تضرب بقلبه مع صوت عقله الذي يخبره بأنه قسى عليها كثيرا لسبب لا علاقة لها به، ظل هكذا سابحا بين ذكرياته المخزية معها حتى فاق على صوت الممرضة التي خرجت برفقة الطبيبة وعلى ما يبدو أنهما قد انتهيا من جلسة علاجها التي بدي له أنهما استغرقا وقتا ليس بقليل من تلك العبوة الفارغة التي كانت تتصل بعروقها.