آلاء وادهم 2 | New Drama Episode

بهتت معالم وجهه بعدما وقعت أنظاره على تلك المستلقية على فراشها بوهن غير مناسب لمعالم وجهها المتجهمة من شدة الألم، اقترب منها برفق وهو يطالعها بتأمل وكأنه يطالع أحد العروض السينمائية الذي يخشى فواته، شعر بألم شديد يعتصر قلبه من تلك التأوهات الخافتة التي تصدرها شفتاها، طالعها بشفقه وحنان، ومحبة لا يدري من أين تسربت إلى قلبه بهذه اللحظة، جلس على طرف فراشها دون أن يرمش له جفن وقلبه يكاد يجزم بأنه لم يرَ أحد بهذا الضعف من قبل، لم يشعر بهذه الشفقة تجاه أحد كما يشعر تجاهها فحتى والده الذى كان أقرب الناس إلى قلبه لم يشعر بهذه الشفقة تجاهه على الرغم من رؤيته له وهو يحتضر مصارعا الموت أمام عينيه، وكأن الشفقة التي يشعر بها تجاهها ليست كشفقة أخرى وكأنها شفقة من نوع آخر.

فاق من شروده الذي دام طويلا على أنينها الذي تعالى باسم والدتها وكأنها إحدى الطيور البرية التي كسر أحد أجنحتها فسقطت بالصحراء الموحشة تستنجد بمن يأتي إليها ينقذها من بين براثن تلكم الحيوانات الذين بدأوا بالتجمع حولها مع أصوات ضحكاتهم التي ارتفعت بشر كشفت عنه أنيابهم التي امتدت بجوع سعر، طالعها قليلا بتأمل وكأنه يكتشف شيئا جديدا بها وما لبث لن اخرج هاتفه من جيب سترته وعبث به قليلا ثم رفعه على إحدى اذنيه قائلا بلهجته الصعيدية التي تخلى عنها في ايامه الاخيرة

– رايدك تَچي لي إنت ومرتك النهارة جبل بكرة!!

***********

أنين متوجع وآهات متألمة اختلطت بأصوات همساته الراجية أثناء تأديته لفرضه السادس الذي يؤديه يوميا، رفع رأسه إلى السماء بعدما أنهى صلاته داعيا الله بأن يفك كربه الذي شطر بهاء روحه، التفت لمصدر الصوت الذي داهم همساته عاقدا حاجبيه باندهاش وهو يلتفت إلى تلك المتكورة ببدنها آخر الفراش وسرعان ما نهض متجها إليها واقفا خلفها وهو يهتف بتساؤل قَلِق

– ندى مالك بتتوچعي ليه ؟

ارتفع أنينها الذي تحاول كبته دون ان تجيبه بشىء فانحنى برأسه قليلا كي يستطيع رؤية معالم وجهها ثم هتف إليها بقلق أكبر بعدما التقط دمعاتها المتسللة من عيناها

– مالك يا ندى متجلجنيش

ضغطت على قبضة يدها بقوة وهي تجيبه بصوت مختنق من شدة الالم الذي يضرب بأسفل معدتها

– لو سمحت ممكن اتنادي منة

-رايداها فإيه وأني أعمله ليكي طيب جومي البسي تيابك وأني أخدك على الدَكتورة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!