آلاء وادهم 2 | New Drama Episode

– مش هنفوتنا بجا من الواد الماسخ ديه ونبطل شغل المشيخة والهيافة اللي عايشين فيه

ابتسم إليه ابتسامة بريئة قائلا بسعادة وهو يشير على المصحف المحفوظ بين يدية في محاولة منه لاستمالة قلبه

– بص يا عمي أني ختمت القرآن أني وعاصم النهاردة والشيخ چاب لي المصحف ديه هَدية عشان طلعت الأول أني وهو على الشباب كلاتها ودعى لأبوي الله يرحمه إن ربنا ينور جبره.

كشفت أسنانه الصفراء عن ابتسامة شر وهو يدعي على والده أمام عينيه بدعاء معاكس لدعاء الشيخ فكشر أدهم عن أنيابه كعادته حينما يتعلق الحديث بوالده قائلا بغضب شديد

– الله يحرجك انك في چهنم مادعيش اكده على أبوي

لم يكن من الآخر بعدما استمع كلماته الغاضبة لأجل من يعتقده عدوه سوى أن جذبه من تلابيب قميصه قائلا بغضب كشف عن مرضه النفسي من فرط غيرته من شقيقه الذي لو علم بما ضحّى من أجله لما تجبَّر هكذا

– ادعي عليه دلوجيت وإلا هحبسك في المخزن وانت خابر زين هعمل فيك إيه

لم يفعل أدهم سوى ان دفشه بكل قوته هاتفا بنبرة متهدجة من فرط غضبه

– مهدعيش عمري على أبوي يا مسطول انت لو هتموتني بيدَّك مهمسهوش بكلمة غير كل خير

كاد الآخر أن يعود بجذبه مرة ثانية وسرعان ما لمعت عيناه بغل وهو يقترب من صديقه ( عاصم) قائلا بنبرة متوعدة

– مهتمسهوش بكلمة لو على موتك إنت طيب لو على موت صديجك بجا جولك إليه؟

فتح أدهم عينيه بذعر وهو يراه يبتعد عنه بصديقه متّجِها لتلك الترعة الواقفون على أحد ضفافها فهتف إليه عاصم بشجاعة مصطنعة

– متخافش يا أدهم مهيجدرش يعمل لي حاچة اوعى تدعي على أبوك مش هيجدر يعمل حاچة الحَكومة مهتسيبوش أصلًا

وكأنّ كلمات الصغير البريئة استفزت عقله المريض فما كان منه سوى أن اقترب من الترعة حتى صار على حافتها فلمعت عيني أدهم بالدموع خوفًا على صديقة فهتف إليه بانكسار

– خلاص هجول بس ابعد عنيه صاحبي مذنبهوش حاچة

ابتسم الآخر بانتصار سعيدًا بخضوع الشاب المراهق له وكأنه انتصر على ألد أعدائه في إحدى المعارك الطاحنة ولكن سعادته لم تكتمل وهو يشعر بعاصم يدفعه تجاه المياه دفاعا عن رفيق طفولته فما كان منه وهو يفقد توازنه ويسقط بالمياه سوى أن جذب عاصم معه مشاركًا إياه في غرقة بتلك الترعة ذات المياه العفنة التي كانت مياهها في ذلك اليوم بأقصى درجات ارتفاعها وكأنها كانت تستعد لابتلاع الروحين بكل قوتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!