آلاء وادهم 2 | New Drama Episode

بعد دقائق دلف إليها بأحد أكواب المشروبات الساخنة التي أعدتها والدته بعدما عادت إلى الاسفل مرة أخرى دون أن تنبس بشيء كما فعلت بالأعلى

جلس على مقدمة الفراش هاتفا بحنان لتلك التي تصارع ألم معدتها

– جومي يا ندى اشربي ديه على ما الحجنة تعمل مفعولها

هزت رأسها بنفي وحاجبيها مازالا منعقدان من فرط ألمها فهتف بمهاودة

– جومي بس اتحملي لأجل خاطري أني

لم تقدر أمام نبرته المفعمة بالحنان سوى أن جلست برفق وتناولتها منه بثبات محاولة استدعائه

حل الصمت بينهما قليلا حتى هتف أخيرا بتساؤل

– منة خبرتني إنك دايما بتتعبي إكدة وبتاخدي الحجن دي… دكتور اللي جال لك عليها ولا بتاخديها من حالك

أطرقت رأسها إلى الاسفل ثم أجابته بخجل

– لاه تعبت مرة چامد وأخوي أخدني للدَكتورة وجالت لي وجت ما أتعب أخدها

أومأ إليها بتفهم دون أن ينطق بشيء فوزعت نظرها إلى جميع الجهات بخجل وسرعان ما شهقت باندهاش وهي تستمع إلى نبرة والدته التي هتفت إليها قائلة

– كيفك دلوك؟!

الفصل الثالث عشر

-خير يا أخوي في إيه جلجتيني.. مَرتَك كيفها؟

كلمات قَلِقة هتف بها صالح وهو يطالع شقيقه الذي هاتفه بالأمس وأخبره بأن يأتي إليه هو وزوجته بأسرع وقت..

التفت إليه أدهم الذي كان مستندًا على إحدى غرف المشفى بوهن ثم سرد عليه ما حدث باقتضاب شديد وهو يوزع نظراته بينه وبين ملك التي كانت تستمع إلى كلماته بقلب يكاد يبكي دمًا على رفيقة لم يكتب على صداقتهما معًا بالاكتمال.

هرولت ملك إلى الداخل دون أن تستمع إلى باقي حديثه بينما ربت صالح على كتف شقيقه هاتفا إليه بحزن

-متجلجش إن شاء الله تعدي منيها على خير

عقد أدهم حاجبيه باندهاش من تلك الغرابة التي يشعر بها فمنذ متى وهو يقلق ويبدي قلقه لهذه الدرجة؟ منذ متى وهو يقف أمام أحد ليواسيه على ما يمر به؟ منذ متى وهو يظهر عجزه و قلة حيلته أمام أحد؟… ظل يطالع شقيقه بعقل شارد لعدة دقائق حتى استمع إلى شهقاتها التي باتت تذبح قلبه في الأونة الأخيرة.

هرول إلى الداخل ليرى ما أحل بها وسرعان ما عقد قبضته ضاغطا على أناملة بقسوة كادت تسحقهم وهو يراها تبكي في أخضان الاخرى بوهن وكأن دمعاتها تقص عليها ما اقترفه العالم بحقها..

ظل يطالعها العديد من الثواني وسرعان ما جلس على تلك الأريكة الممتدة أمام أحد جدران الغرفة وتلوح على ذاكرته تلك الليلة التي كان يجلس فيها بأحضان مصحفه بجلسة مماثلة لجلستها تلك ولكن ربما ألم هذه مازال في المهد أمام ألمه في تلك الليلة، سافر عقله إلى تلك الذكرى السوداء التي ستظل وصمة سوء على قلبه للأبد؛ وضع كفيه على وجهه وهو يتذكر ذاك الطريق الزراعي الذي كان يتجول فيه برفقة صديقه الأوحد( عاصم) ذلك المراهق الذي كان ومازال أقرب الخلق إلى قلبه، تسارعت أنفاسه بقسوة، وضاق المكان من حوله وهو يتذكر ذلك البغيض عمه الذي قابلهما في ذلك اليوم وعلى شفتيه ترتسم تلك الابتسامة الماكرة التي لا تختلف كثيرًا عن ابتسامة الشيطان الذي نجح في إغواء آدم بالتفاحة الفاتنة، أغمض عينيه بقوة وهو يرى اقتراب ذلك المزعوم عمه وهو يحدثه بسخرية لاويا شفتيه بتهكم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!