آلاء وادهم 2 | New Drama Episode

كانت آلاء في حالة لا تسمح لها بالانتباه إلى فعلته من حالة اللاوعي التي تمكنت منها بينما فتح صالح وملك أعينهما على وسعهما وكأنهما ينظرون إلى كائن فضائي يرونه للمرة الأولى.

دقائق طويلة مرت كالسنين عليه وهو يقف بانتظار خروج أحد لطمأنته عليها، يشعر وكأنها سرقت قلبه قبل دخولها ولم تترك منه سوى أصوات نبضاته التي تقرع كالطبول بين أضلعه، ظل يجوب المكان ذهابًا وإيابًا حتى ساقته قدماه أمام إحدى الغرف التي شعر بالسكينة فور وقوفه أمامها، عقد حاجبيه لتلك الشهقات المرتفعة التي اخترقت مسامعه فدلف كي يعلم ما يحدث وسرعان ما خلع حذاءه وتقدم تجاه هذا الطفل الذي ظن أنه سنتقطع أنفاسه إذا استمر في بكائه أكثر من هذا.

جلس جوار الطفل وبدون إرادة منه وجد يداه تربت على كتفه بتردد وهو يسأله بنبرة بدت هادئة

– بتبكي ليه

رفع الطفل رأسه والذى على ما يبدو أنه في الرابعة عشر من عمره أو شيء من هذا القبيل وسرعان ما خفض رأسه إلى الأسفل مرة ثانية دون أن ينطق بشيء

زفر أدهم بقلة صبر ثم هتف بضيق

– في رجالة بتعيط

اعتقد أن الطفل سيتجاهل كلامه كما السابق ولكنه تفاجأ به وهو يهتف بتحسر من بين بكائه

– ماما بتموت ومش عارف أعمل لها حاجة

عقد حاجبيه باستغراب فهتف الطفل موضحًا له وكأنه يشكو إليه

– ماما في العناية المركزة وأنا مش بإيدي حاجة أعملها كانت بتقولي صلي وادعي لي بس دي حتى مش عارف أعملها

تلقائيا وجد أدهم نفسه يتذكر آخر جملة استمع إليها من شفتيها( ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) تنهد بعمق ثم سأله

– وانت ليه معملتش زي ما قالت لك

أجابه الصغير بضيق مصحوب بالندم

-عشان أنا مبعرفش أصلي ولا أتوضى حتى ماما كانت بتفضل تتخانق معايا عشان أتعلم بس مكنتش برضى

أومأ له أدهم بتفهم ولا يدري لما راوده شعور بالحرج من ذاته وسرعان ما هتف إليه بثقل

– طيب ما تدعي

هز الصغير رأسه عدة مرات وهو يجيبه بيأس

– ما أنا بدعي بس أنا عايز أصلي عشان أدعي أوي وأفرح ماما كمان

أومأ إليه أدهم دون أن يضيف شيء وسرعان ما صُعق وهو يستمع إلى كلمات الطفل

– طب عندي حل إيه رأيك يا عمو تصلي أدامي وأنا أعمل زيك

ظل متسمرا لعدة ثواني ثم التفت بوجهه إلى الجهه الأخرى ولم يصدر عنه شيء سوى صوت أنفاسه التي تعالت وكأنه في سباق قاسٍ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!