لن استسلم ٢
*امتقع وجهه ريم تقل من بين أسنانه.
-قصدك اية؟ انا بسال بس في مانع عند حضرتك وبعدين انا وصلت متأخر النهارده وعرفت الا حصل بالصدفة انا مديره المكتب ده ولازم اعرف كل كبيرة وصغيره.
*حركت أسماء حاجبيها بسخريه ونظرت إلى ريم بنزل :
-انا ممكن اقولك اسألي استاذ نضال أفضل بس هريحك مدام شجن موكله بس من الواضح أنها موكله مهمه جدا عند أستاذ نضال أعتقد أن الموضوع أكبر من علاقه موكله بالمحامي بتاعها ودلوقتى عن اذنك بقا لازم اهتم بق\ضية شجن الا وصاني عليها استاذ نضال جدا.
*عضت ريم شفتيها بغيظ… وباصابع متشنجه كورت فستانها الناعم بقبضه يدها تهتف :
-شجن مين ديه ؟وطلعت من أنه داهيه.
*اقترب منها خالد ينظر حوله بحرص شديد وهمس لها :
-مش قولتلك الموضوع في وحده ست هه ايه رايك بقا.
*سحبت ريم حقيبة يدها الأنيقة وخرجت من المكتب مندفعة بسرعه البرق وفوق ملامحها تقفز الشياطين :
-خالد انا رايحه مشوار مهم ورجعه على طول.
*رمش خالد لثوان وقال بذهول :
-ولو أستاذ نضال سأل عنك أقوله ايه؟
*صرخت فيه منفعة :
-قوله راحت في ستين داهيه اتصرف يا خالد.
***********************
*حل الليل بسكونه وسكنت الأصوات بالحي الراقي الذي يسكنه ارقي الطبقات الأرستقراطية وقنصليات بعد الدول…وفي زاويه بعيده مظلمة اسفل شجره عمالقة اشار أحد رجال سلطان الي فيلا نضال قائلا :
-هي ديه الفيلا بتاعته ياسطي يلا ادخل وانا هلف شويه وارجعلك زي مانت شايف الشارع كله سفارات وحكومة…خالي بالك علي نفسك ياسطي.
*اخرج مجدي من جيب سترته الجليدية زجاجه شراب “كونياك على تكيلا” صغيره يشرب منها بنهم وغل ثم
مسح فمه بشكل عشوائي قائلا :
متخافش عليه يا عقله السوكلانس ده حاجه معتبره غير التذكرة الأبيض إلا ضربتها قبل ماجي ولا لسه جيب اخوك متعمر بالذي منه… اصلك الشغلانه ديه محتاجه قلب أسد…ومحسوبك قدها وقدود.
*ربت رجل سلطان عقله فوق ظهره بقوه يقل : – طول عمرك صاحب كيف ياسطي مجدي يلا أطير انا ربنا يوفقك ياسطي.
*ضحك مجدي بشده وقد بدأت رأسه تتطاير منها العصافير و تزقزق :
-ربنا يوفقني يأبن الكئيبة ليه شايفني داخل كليه الشرطة ده انا رايح اقتل.
*************************،
*وقفت شجن أمام النافذة الزجاجية تضع يدها فوق صدرها وتضغط…. تشعر بانقباض شديد و روحها تنسحب من جسدها خيلات غريبه ترافقها همست مستغفرة :
-استغفر الله العظيم…أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
*استرق والدها السمع بعد أن ختم صلاة العشا فقال :
-خير ياشجن مالك يابنتي؟ من ساعه ما جيتي
من شغلك وانتي علي الحال ده الشغل مش عجبك ولا ايه؟
جثمت شجن فوق ركبتيها أمام والدها تمسك كفه لتستمد منه قوتها الضائعة :
-مفيش حاجه يا حبيبي…. بالعكس دكتور أحمد كويس جدا ومراته الدكتورة إيناس متتخيرش عنه…بس…اصل.
*ضم والدها كفها يضغط عليه ليشعرها بالأمان :
-بس و اصل ايه يابنتي؟ اتكلمي معايا علي طول.