لن استسلم ٢
*تورد وجهها بطريقه مميزه مشتعلة لكنها تجاهلت الحرارة المنبعثة منه لتجيب والدها باراك :
-نضال…. أقصد أستاذ نضال يابابا من يوم ماكنت عنده في المكتب معرفش حاجه عنه ولا اتصل بيا.
*ابتسم الأب الحنون يمرر انامله فوق شعر شجن بحنان :
-يمكن يابنتي عنده شغل أو مشغول في حاجه تأنيه الراجل كتر الف خيره… علي تعبه معانا هو يعني هيفضل معانا على طول.
*قال علي بالهفة وهو يخرج من المطبخ يحمل صينه عليها أكواب الشاي بالحليب :
-عمو نضال بيكلمني كل يوم ع الموبيل ده.
*وضع الصغير صنيه الشاي فوق الطاولة الصغيرة وأخرج من جيب سرواله الرياضي جهاز هاتف محمول حديث اشتراه نضال خصيصا لأجله
وقفت شجن مفزوعة تأخذ نفسا عميقا ثم جذبت اخيها باستياء تصرخ :
-ايه ده لا انت مش بتسمع الكلام…. ازاي تاخد منه حاجه غاليه كده انتي هتشلني… موبيل ياعلي مش كفاية انك اتصلت بيه من ورانا أتكلم يا بابا شايف عمايل ابنك الا بيخطط من ورانا.
*قال الأب معترض بغضب :
-مش عيب ياعلي ازاي نعمل كده ياحبيبي الراجل هيقول علينا ايه بس؟
*اغمض علي عيناه بملل ثم ابتعد عن شجن الحاقنة وغمغم ببساطه :
-عمو نضال قالي انت راجل ومسئول عن بابا واختك ولما تحتاج أي حاجه تطلبها مني علشان انا اخوك الكبير….وهو الا اشتري التليفون عشان يطمن علينا يعني هو بيحاول يساعدنا وعارف اني راجل يعتمد عليه إنما انتم لا.
*انشرح قلب الأب بطفله الصغير ذو العشر سنوات رجله الصغير ليتمتم مبتهل بالدعاء :
-الله يكرمه ويوقف في سكتة ولاد الحلال راجل ولا كل الرجالة ربنا يحميه لشبابه.
*شعرت شجن بالغيظ انه لا يهتم بها من وقت وجودها في مكتبه والان يواصل الاتصال باخيها الصغير….جزت فرق أسنانها وسألت على بغضب : – اتصل بيك النهارده؟
*ابتسم علي الصغير بمكر يرفع حاجبيه لأعلى :
-من ساعه اطمن علينا وقالي شجن رجعت قولتله ايوه وسألني محتاجين اي حاجه؟
*ضمت شفتيها بتلبك تخفي ابتسامه سعيدة تكاد تشق شفتيها فاهمست :
-انا هدخل اغير هدومي واطلع احضر العشاء.
*هرولت نحو غرفتها بقلب سعيد ولكنه قلق تستند بجسدها خلف باب الغرفة اغمضت عيناها بشده تتخيله :
-بيطمن عليا من علي…اعمل ايه يارب ساعدني
انا محتاجك جنبي معقول يكون؟
*هزت رأسها بقوه تبتسم من فرط سعادتها ثم وبخت نفسها بشفايف مقلوبه معترضة :
– لا بلاش غباء يا شجن انتي اكيد اتهبلتي فوقي لنفسك واعرفي مقامك انتي فين وهو فين.