احببتك ولكن 2
وفي مكان آخر تماماً…
أزاي مافيش حجز ولا أماكن فاضية لسويسرا؟!
كانت شاهنده تتحدث في الهاتف مع أحد موظفي المطار.
الموظف: يا فندم، مافيش رحلات لسويسرا لمدة ثلاثة أيام بسبب الجو.
زفرت شاهنده بضيق، ثم أغلقت الخط.
استيقظت هنا وخرجت من غرفتها، وجدت حسام ينظر إلى حاسوبه.
حسام : عاملة إيه دلوقتي؟
هنا: الحمد لله، أحسن.
حسام: أخدتي الدواء؟
هنا: أه.
ثم رن هاتف حسام وكان والده.
عبد الله: أخبارك إيه يا حبيبي؟ وحشتني يا حسام، وهنا عاملة إيه؟
حسام: أحنا كويسين الحمد لله، أنت أخبار صحتك إيه؟
عبد الله: بخير يا بني طول ما أنت بخير. ثم قال له: عايزك تشد حيلك وتجبلي حفيد، فاهم؟
حسام بضحكة عالية: إن شاء الله.
عبد الله: ماشي يا حبيبي، أنا هقفل، وسلملي على هنا كتير.
هنا وقد غلبها الفضول: هو أنت كنت بتضحك على إيه؟
حسام: أصل بابا عايز حفيد، مش عارف اللي فيها.
هنا وقد شعرت بالخنقة ثم سارت نحو غرفتها.
حسام: أنتي مش لسا خارجة من أوضتك؟
عادت هنا له مرة أخرى وقالت بحدة: جوازنا معروف أسبابه ونهايته ، ولما تطلقني، أبقى اتجوز وجبله حفيد.
حسام ببرود: على فكرة، أنا سايبك بمزاجي، فاهمة؟
هنا بحدة: أه! بقى عايز تشربني عصير تاني ولا تكتفني؟ ما أنت ديماً بتاخد حقك بالغصب، أصلك مش راجل!
قالت هذا الكلام دون أن تنتبه لقوته.
حسام بحدة: طيب أنا هوريكي يا هنا، هعمل فيكي إيه وبالغصب برضوه.
هنا بصراخ: مش هتقدر يا حسام، مش هسمحلك تلمسني.
حسام: طيب. ثم جذبها إليه: وريني بقى هتمنعيني ازاي؟ خفتي دلوقتي؟ ثم تركها وقال: ومين قالك إني عايزك أصلاً؟!
قالها ثم تركها وغادر المكان.
هنا ببكاء: يا رب ، أنا عملت إيه في حياتي عشان تبقى حياتي كده؟ أستغفر الله العظيم.
مرت الأيام، وجاء يوم متابعة هنا عند الطبيبة.
حسناء بابتسامة: أخبارك إيه يا حبيبتي دلوقتي؟
هنا وهي تحاول أن تبتسم: الحمد لله.
حسناء: ها بقي مالك؟ شكل زعلانة.
هنا: لا أبداً، مافيش حاجة.
حسناء وقد أدركت أنه لم يحن الوقت الذي ستبدأ فيه هنا تتحدث عن حياتها، والذي حدث معها، فهي كانت على علم بما فعله حسام بها.
فلاش باك…
حسناء: أفندم.
حسام: أنا حسام عبدالله، صديق دكتور أمجد.
حسناء: اتفضل يا أستاذ حسام، دكتور أمجد قالي إنك عايز تستشرني في حاجة.
وبدأ حسام يقص عليها حالة هنا وما فعله بها، ثم قال لها: عارف إن نظرتك ليا دلوقتي هتتغير، شايفاني طبعاً شخص عشان يتجوز حبيبته غصبها على الجواز، واغتصبها -قصدي مفهمها إنه اغتصبها- عشان يجبرها تتجوز شخص هي مش عايزاه، حب امتلاك زي ما بيقولوا.
حسناء وقد بدأت تفهم الأمر: طيب ليه عملت فيها كده؟
صمت حسام، فأدركت أنه لا يريد أن يستطرد في الكلام أكثر.
حسناء: أنا فهمت دلوقتي حالة مراتك، وتقدر تخليها تشرفني في العيادة.
حسام بابتسامة: بس أتمنى كل الكلام اللي بينا يبقى سر، حتى مقابلتي دي ممكن؟
حسناء بابتسامة: ممكن.
باك !!!