احببتك ولكن 2

بقلم سهام صادق
رواية أحببتك ولكن

البارت التاسع والعشرون
ذهب حسام وتركها لتبدل ملابسها.
نهضت هنا بتعب، ثم بدأت تغير ملابسها بعناء شديد، ثم نامت في الحال دون أن تشعر.
جاء حسام إليها ليعطي لها الدواء.
طرق الباب ولم ترد، قلق عليها ففتحه، وجدها نائمة على طرف الفراش، فاقترب منها وأخذ يتأملها لبعض الوقت، ثم أفاق من شروده سريعا.
حسام برفق: هنا، قومي خدي الدواء ونامي.
هنا وهي تحاول أن تفتح عينيها: مش عايزة أخد حاجة.
حسام: لو مقومتيش هتاخديه بالغصب.
هنا ولم تعيره أي اهتمام، حتى لم ترد عليه.
حسام: طيب يا هنا، هوريكي هتاخدي الدوا ازاي.
انتفضت هنا مفزوعة، ثم نظرت إلى ملابسها، فهي لم تكمل غلق ملابسها بإحكام، فسحبت الغطاء وبدأت تغطي نفسها.
ظل حسام يضحك على منظرها هذا.
هنا بتعب وغيظ: فين الدواء؟ ولا هتفضل تضحك كده؟
حسام وهو يناولها الدواء: اتفضلي يا ستي، ويا ريت نحرم.
ثم قال بدعابة كي يشاكسها : وما دام أنتي مش قد الجو ده، بتقفي ليه تحت الثلج؟
نظرت له بغيظ، ثم نامت على الوسادة دون أن ترد عليه.

وفي صباح يوم جديد، استيقظت هنا فوجدت حسام يجلس بجانبها ويضع يده على رأسها.
هنا بفزع: بتعمل إيه؟
حسام وهو يضحك على منظرها: بشوف السخونة نزلت ولا لأ. ثم وضع أمامها صينية الفطور، وقال: الأكل ده يخلص كله فاهمة؟
هنا بتأفف: مش عايزة أفطر.
حسام وهو ينظر لها بنظرة ذات معنى…
هنا: ييييييه، خلاص هاكل.
حسام بضحك: شطورة يا نونة بتسمعي الكلام.
هنا بشمئزاز: نونة؟ طيب.
أنهت هنا فطورها.
حسام: يلا عشان تاخدي الدواء بقى.
هنا: مش هاخد دواء، ده طعمه مر.
حسام وهو يضحك عليها: مش بقول طفلة؟ يلا يا حلوة خدي الدواء عشان تخفي يا حبيبتي.
هنا بغيظ: مستفز، ومش هاخد الدواء.
اقترب منها حسام وقال: ها، هتشربي ولا…؟
هنا: ييييه، يا رب صبرني بقي.
حسام ليستفزها: ليه متعصبة كده؟
هنا بحدة: هات الدواء عشان أخلص من رخامتك دي.
حسام وهو يضحك على منظرها، فهو فهم طريقة التعامل معها : اتفضلي يا ستي.
هنا بتساؤل: هو أنت مروحتش الشغل ليه؟
حسام وهو يظهر اللامبالاة حتى يستفزها: أصل بسببك راحت عليا نومة، أعمل إيه بقي؟
كانت هنا تظن أنه لم يذهب لعمله كي يبقى بجانبها.
هنا وهي تحاول أن تبدو طبيعية: معلش، أصل أنا عبء عليك.
حسام بنفس نبرة الاستفزاز: مافيش مشكلة.
هنا: أنا عايزة أنام، ممكن؟
حسام ببرود: نعم، يعني عايزاني أنيمك مثلاً؟ ما تنامي.
هنا لنفسها: يا رب أرحمني من الإنسان ده.
هنا: لا حضرتك تتفضل تطلع من أوضتي.
حسام:  أه، أنا أصلاً كنت طالع، ورايا شغل.
ثم تركها وذهب وهو مبتسم.
هنا لنفسها بعد أن تركها: وأنا اللي كنت فاكرة مرحش الشغل عشان يفضل معايا! ده أنتي طول عمرك هابلة. ثم تذكرت جملته: “أصل بسببك راحت عليا نومة”.
سقطت دمعة من عينيها مسحتها سريعاً ثم وضعت رأسها على الوسادة ونامت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!