احببتك ولكن 2

أنهت هنا جلستها النفسية وعندما خرجت وجدت حسام بانتظارها؛ ذهبا معا دون أن يتحدث أحد مع الآخر بكلمة، فمنذ الليلة التي قالت له فيها : “أنت مش راجل”، وهما أصبحا لا يتحدثان.
كانت هذه الأيام دائماً الصمت يحاوطهم، ولا يوجد أي حديث بينهم.

وفي يوم اتصلت رزان بها.
هنا وهي لم تستوعب لماذا رزان تتصل بها : أنتِ عرفتِ رقمي منين يا رزان؟
رزان : مش مهم منين، المهم اسمعيني دلوقتي…
وبدأت تقص عليها تلك الليلة التي خططوا فيها هي وشاهنده على ما فعلوه بها، وأن شاهنده قد أعطت لحسام مخدر يجعله يشعر ببعض النشوة، لكي تراهم معاً وتكرهه.
هنا : وأشمعنا دلوقتي جاية تقوليلي يا رزان بعد إيه؟ للأسف أنا وحسام كل حاجة بينا أدمرت، بس نفسي أسألك سؤال؛ أنتِ أذتيني كده ليه؟ أنا صدمتي فيكي كانت أكتر من حسام، أنا كنت بدأت أعتبرك أخت وصديقة وتعامِلت معاكي بدون أي خبث لكن أنتي كنتي بتخططي توجعيني!
رزان بأسف : أنا آسفة يا هنا، سامحيني،  ربنا أخدلك حقك مني…
(ثم بدأت تقص عليها ما حدث معها).

فلاش باك:
أيمن : أنتِ عارفة أني بحبك قد إيه يا رزان؟
رزان : وأنا بموت فيك يا حبيبي أوي.
أيمن : ها يا حبيبتي، ما تيجي نسافر يومين شرم؟
رزان : مش هينفع يا أيمن، أسافر إزاي معاك لوحدي؟ وكمان أهلي لو عرفوا بمقابلتي الكتير ليك دي مش هيحصلي كويس.
أيمن بتأفف محاولاً أن يداريه : يبقى أنتِ مش بتحبيني يا رزان، وافتكري أن أنتِ ديما بترفضي أي طلب بطلبه منك…
(ثم تركها وغادر).
رزان : استنَا يا أيمن… يا ربي أعمل إيه؟ والله بحبك يا أيمن…
ولكن أيمن قد تركها دون أن يهتم لندائها عليه، فهو يعلم أنها لا تستطيع البعد عنه، وأنها ستوافق ويفعل بها ما يريد فعله.

وفي يوم قررت أن تذهب له منزله حتى تصالحه ، وقد أعطى لها العنوان من قبل لكي تذهب له لكن هي كانت ترفض، ولكن اليوم أصبحت قلقة عليه وتريد أن تطمئن عليه، فهاتفه دائماً مغلق من آخر لقاء بينهم.

ذهبت إلى شقته، ولكن صدمت عندما رأت باب الشقة ليس مغلقاً بإحكام.
فتحت باب الشقة بتوتر و رهبة ، استمعت إلى صوت خافت.
دارت حول نفسها ثم تحركت باحتراس حتى تسترقي السمع، وعندما أقتربت من الغرفة التي يأتي منها الصوت صعقت من ما سمعته من كلمات، فقررت أن تقترب أكثر لتتأكد من شكوكها.
فرت راكضة عندما رأت ما يفعله ذلك الحقير ، وقد تذكرت هنا في تلك الليلة عندما كانت تجري ودموعها تنساب على خديها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!