احببتك ولكن 2
حسناء: ممكن أسألك سؤال يا هنا؟
هزت هنا رأسها بالموافقة.
حسناء: هو إيه مفهومك عن الحب؟
هنا: الحب عطاء، احتواء، خوف على اللي بتحبه، بتسعى تسعده من غير ما تطلب منه مقابل لكده.
حسناء: طيب مش ظلم للطرف التاني اللي هو “بيحاول يسعد اللي بيحبه” إنه مش بيلاقي مقابل منه؟
نظرت لها هنا، ثم تذكرت ما كانت تفعله مع حسام؛ كان دائماً يقترب منها وهي تبتعد، يسعدها وهي لا تقول له سوى الكلام الجارح. كانت تحبه، ولكن كانت تمنع نفسها عن هذا الحب.
صمتت هنا ولم ترد عليها…
أحببتك ولكن.
بقلم سهام صادق.
البـــــــــارتـــــ الثــــلاثــــون
حسناء : ساكتة ليه؟
هنا : أبداً، مافيش حاجة.
حسناء : طيب، أُكمل أسئلة بقى؛ أصلك النهارده مش هتخلصي من أسئلتي، ومتخافيش كلها دردشة عادية.
ابتسمت لها هنا وصمتت.
حسناء : طيب، إيه هي المواصفات اللي كنتي بتتمينيها في الإنسان اللي تحبيه؟
صمتت هنا لمدة طويلة، ثم تنهدت وقالت : مكنتش محددة ليه مواصفات، بس كنت حاسة أول لما أشوفه وأقابله هحس علطول إنه هو… (وفي تلك اللحظة تذكرت حسام).
حسناء بتفهم : جميل، طيب يعني تقصدي إنك ممكن تتجوزي أي حد يتقدملك؟ مش مهم الحب، المهم الارتياح.
هنا : الاتنين مهمين عندي؛ الحب والارتياح.
حسناء : أنتِ حبيبتِ قبل كده ولا جوزك هو أول حب في حياتك؟
أخفضت هنا رأسها بعد هذا السؤال الذي لمس فؤادها ، فنعم حسام هو أول رجل يدق له قبلها لكن كانت تكابر وتمنع نفسها من الإعتراف بهذا حتى حدث ما حدث.
حسناء بتفهم : من غير ما تقولي حاجة، واضح إن جوزك هو أول حب في حياتك.
حسناء : بصي يا هنا، مشاعر الحب دي من أجمل وأنبل المشاعر، وبالأخص لما بتكون تحت رباط المودة والرحمة، ومش شرط حبيب، ممكن حبك لأخوكِ، لأختكِ، لأبوكِ، لأمكِ، لصديقتكِ، وطبعاً جوزكِ ، وقلت جوزكِ لأن الحب هيكون في الوقت ده بالحلال تحت رباط الرحمة والمودة.
هنا بتفهم، ثم أومأت لها برأسها.
حسناء وقد أدركت ما يدور في بالها : دلوقتي بقى ممكن تكلميني عن حياتك أنتِ وحسام؟ وتأكدِ إن كل حاجة بينا هتفضل سر.
هنا ولأول مرة بدأت تصارح أحداً بحياتها وما بداخلها؛ يمكن أحياناً بنحتاج لحد منعرفوش عشان نفضفضله.
حسناء : ياااا، كل ده! طيب عملتِ في نفسكِ كده ليه؟ عشان شفتيه مع حبيبته الأولانية في الوضع اللي حكيتي عنه؟ طيب ليه موجهتهوش بكده؟
هنا بدموع : أوجهه إزاي؟ لما شفت استخفافهم بيا كنت مصدومة من كل الناس.
حسناء : وطبعاً حطيتِ كل اللوم على حسام، وخليتِ هو السبب في تريقة شاهنده عليكي واستخفاف رزان!
هزت هنا رأسها بالموافقة.
حسناء : طيب، كفاية كده بقى النهارده، ونكمل الأسبوع الجاي… (ولكن لم يأتي الوقت لتتعمق فيه حسناء لتصل إلى تلك الليلة).