قدر ووصال 2
بمكتب مجدي، استمع إلى ضجة وصوتٍ عال، استقام واقفاً وكاد ان يخطو ليجد وائل يقتحم مكتبه وخلفه السكرتيرة التي تحاول منعه للدخول، أوقفها مجدي بأشارة من يده وقال:
_اطلعي أنتي برة دلوقتي.
وجلس على مقعده وقال:
_تعالى يا وائل اقعد.
تقدم منه وائل وصاح بغضب:
_من يوم ما عطيتك الفلوس لا بترد عليا ولا معبرني بجي هنا ومش عاوز تدخلني.
تحدث مجدي بجمود قائلاً:
_اهدى يا وائل واقعد.
جلس وائل وقال:
_أنا عاوز فلوسي ودلوقتي حالاً
رد مجدي بجمود قائلاً:
_فلوس إيه دي.
هتف وائل قائلاً:
_أنت بتستهبل، عطيتك خمس ملايين عشان المشروع.
رد مجدي بمكر قائلاً:
_بس أنت مين، أنا لا أعرفك، ولا أنت واحد من موظفيني، ولا كمان شوفت منك أي فلوس.
توسعت اعين وائل بصدمة وهو يقول:
_تقصد إيه بكلامك ده، لا مش أنا اللي يتنصب عليا، انا ممكن أبلغ عنك.
رد مجدي بثقة قائلاً:
_وهتقولهم إيه، أنا بكل هدوء هكذب اللي أنت هتقوله.
استقام وائل قائلاً بغضب:
_شركتك مليانة كاميرات وموظفينك كمان شافوني وأنا داخل وخارج.
تحدث مجدي قائلاً:
_وأهو قُلت بلسانك شركتي وموظفيني، ببساطة التسجيلات محذوفة، وموظفيني مش هيخسروا وظيفتهم عشان يشهدوا معاك، ويلا اطلع برة من غير مطرود و أوعى أشوفك هنا تاني.
مسكه وائل من تلابيب قميصه وهو يقول:
_ورحمة أمي منا سايبك.
دفعه مجدي بقوة، فسقط ارضاً، ورفع سماعة هاتفه قائلاً:
_ابعتي الأمن على مكتبي حالاً.
وقف وائل وصرخ قائلاً:
_بتتحامى في الأمن ياجبان، مش هسيبك سمعتك هتبقا زي الزفت بين الناس.
جاء الأمن وامسكوا به فقال مجدي:
_أرموه برة الحيوان ده.
لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
في غرفة قدر وعلاء
جمع علاء أغراضه في حقيبته بمساعدة قدر.
وقال بحنان:
_قدر خدي بالك من أمي و أختي.
ردت قدر قائلة:
_علاء لو أنا غالية عندك متقولش كده أرجوك.
جذب يدها وجلسوا على الفراش فقال:
_المو…..ت علينا حق ياقدر، وأنا مش عارف ان كنت هرجع ولا…..
وضعت يدها على فمه وقاطعته قائلة:
_حرام عليك بقا الكلام ده بيقـ,ـطع قلبي، مرارة الفقد صعبة ياعلاء، وخصوصاً لم يبقا انسان روحك متعلقة فيه.
اجاب علاء قائلاً برفق:
_طب أهدي بس.
صاحت غاضبة:
_هو أنا يعني مكتوبلي كل حد أحبه يفارقني.