قدر ووصال 2
هتف علاء قائلاً:
_بالظبط….
وقص عليهم ما فعله أيمن لحمايتهم وتخليصهم من وداد.
شهقت قدر قائلة:
‘يعني هو اللي أنقذنا، الحمدلله إن شاء الله كل حاجه هتنصلح ياوصال.
كادت وصال ان تتحدث ليقاطعهم صوت خطوات شخص تتقدم منهم، نظروا جميعهم لذلك الشاب الذي لم يكن غير أيمن.
استقام علاء مرحباً به وقال وهو يصافحه:
_نورت يا أيمن أتفضل.
أجاب أيمن بخفوت:
_بنورك…
ووقع نظره على شقيقته واسترسل قائلاً:
_مش هتسلمي عليا يا وصال.
أشاحت وصال وجهها للجهة الأخرى ولم تعيره اي أهتمام.
فقالت ألفت:
_أهلاً بيك يا ابني نورت، الأحسن تتكلموا أنت وأختك على إنفراد.
أجاب أيمن بإبتسامة:
_متشكر لحضرتك…
وتابع وهو ينظر لـ قدر:
_أخبارك إيه ياقدر.
ردت قدر بلطف:
_أنا بخير الحمدلله يا أستاذ أيمن.
تقدمت منهم العاملة ، وقالت ألفت:
_طلعيهم على أوضة الضيوف يا ام نور، وأنتي ياوصال روحي مع أخوكي يلا يا بنتي.
نظرت وصال لـ قدر فهزت قدر رأسها لها تحثها على الذهاب.
فغمغمت بخفوت:
_تمام.
…………………….
“بالغرفة”
جلست وصال على طرف الفراش وبجانبها شقيقها أيمن الذي سحب كفها برفق وضمه براحتيه وقال:
_أنا عارف اللي سمعتيه كان قاسي، بس صدقيني أنا عمري ما كنت هعمل كده يا وصال، أنتي أمانة عندي، أنا بعتبرك بنتي…
قاطعته وصال ساخرة:
_بنتك، عشان كده كنت بتسمع كلام مراتك وفضلتها عليا من يوم ما جات، حتى دادة سامية اللي أنت عارف ان روحي فيها بسببها مشيتها.
قال أيمن بنبرة نادمة يتخللها الخزى:
_مش هنكر اللي قولتيه وإني فعلاً كنت ماشي وراها، بس أنا طلقتها ومش عاوز غيرك أنتي وبس، أنا كنت مغفل….
قاطعته وصال قائلة بدهشة:
_أنت طلقتها بجد
هز أيمن رأسه قائلاً:
_نجلاء كانت عاوزة تسرقنا وتمشي، هحكيلك كل حاجة…
بدأ أيمن بقص أفعال زوجته، وكيف اكتشفها، و أنه هو من قام بحمايتهم أثناء رحلتهم.
دمعة خائنة هبطت من أعين وصال فاسترسل أيمن قائلاً:
_ كل حاجة هترجع زي الأول فلوس الأسهم اللي بعتها معايا، وهحاول أرجع الأسهم تاني، وكل حاجة هترجع زي ما كانت الأول.
صمت قليلاً ينتظر إجابة منها، ولكن طال انتظاره فقال بتأني:
_هترجعي معايا صح ياوصال.
هزت وصال رأسها بصمت وحررت قيد دموعها التي سرعان ما أغرقت وجنتاها، فعانقها أيمن بلهفة قائلاً:
_أوعدك من النهاردة مفيش حاجة هتحصل غير اللي أنتي عاوزاه بس..
وابتعد عنها متابعاً حديثه:
_انتي جاهزة مفيش داعي نفضل كتير، أغسلي وشك وهنزل اقولهم ونمشي على طول تمام.