قدر ووصال 2
واستقام واقفاً،ساحباً قدر خلفه وحاوط كتفها بيده السليمة وصعدوا للأعلى.
•••••••••••
توجهت قدر إلي المرحاض لتأخذ حماماً منعشاً يزيل عنها أعباء اليوم ولم تطل كثيراً حتى خرجت، بعد قليل طرقت العاملة باب الغرفة وهي تحمل بيدها الطعام، الذي أخذه علاء منه وأغلق الباب مرة أخرى وقال:
_يلا يا قدر تعالي عشان تاكلي.
لملمت قدر خصلات شعرها وتقدمت جالسة بمقابله وتناولوا طعامهم، وعادت العاملة وأخذت الأطباق الفارغة.
تمددت قدر على الفراش براحة، ليتقدم منها علاء وتمدد بجانبها.
تحدثت قدر قائلة:
_هي الساعة كام.
رد علاء قائلاً:
_اربعة،وعاوز دلوقتي اعرف ليه بتتصرفي من دماغك.
ردت هي بحنق قائلة:
_يعني إيه اتصرف من دماغي، كنت عاوزني أسيب أختي مثلًا.
علاء:
_لا بس على الأقل تقوليلي ونتصرف سوا.
قدر بصوتٍ عال:
_انا رنيت عليك أكتر من مرة، وبعدين بعتلك رسالة اعمل ايه يعني.
رد علاء قائلاً بحدة:
_كنتي تجيلي ونتصرف.
اجابته قائلة:
_مكنش عندي عقل افكر وقتها، أنت ليه مش حاسس بيا.
تنهد علاء بعمق قائلاً:
_وأنتي ليه مش حاسة بيا، تقدري تقوليلي كنت هعمل إيه أنا دلوقتي لو جرالك حاجة، لما شوفتك هترمي نفسك كان قلبي هيقف.
لانت نبرة قدر قائلة بحنان:
_خلاص ياعلاء أرجوك خلينا ننسى اليوم ده ونمحيه من حياتنا أنا عاوزة أنام دلوقت، و أوعدك أي حاجة هتحصل هبلغك.
همس علاء برفق:
_تمام ياحبيبتي، خلينا ننام شوية قبل السفر.
رمقته بتمعن قائلة:
_أنت هتنام هنا جنبي.
رد هو بسخرية قائلاً:
_معلش أعتبريني زي جوزك.
أولته ظهرها وقالت:
_تمام نام.
فابتسم هو بحب وذهبوا في ثباتٍ عميق.
دقت الساعة السابعة مساءً وتجهز الجميع للمغادرة أمسك علاء بالحقائب ووضعهم بالسيارة.
تحدثت أُلفت قائلة:
_يلا يابنات بسرعة خلينا نطلع.
خرجوا الفتيات، وتوقفوا أمام ذاك المنظر، وهم يشاهدون ثلاث سيارات واحدة منهم لـ علاء، وواحدة مليئة بالحرس والأخرى بها اثنان من رجال الحراسة
قالت ألفت:
_إيه ده ياعلاء يابني.
رد علاء قائلاً:
_ده عشان الأمان يا أمي متقلقيش يلا اركبوا.
صعدت ألفت وقدر ورهف بسيارة علاء، وأميرة وابنتها ووصال بالأخرى، وانطلقا.
مضت بضع ساعات في صمتٍ تام بينهم، حتى وقفت السيارات أمام بوابة سوداء ضخمة كان يقف أمامها قاسم وامرأة أخرى.