قدر ووصال 2
كانت واقفة هي ووالدتها تشاهد ما يحدث وعندما رأتهم قادمين، واستمعت لصوته الغاضب ، ألتفوا مهرولين لداخل البيت، كادت دعاء ان تتعثر وهي تصعد راكضة للأعلى تحتمي بغرفتها من بطشه فرأها هو وصاح بغضبٍ أعمى:
_أقفي عندك.
تبادلت النظر مع والدتها وألتفوا للوراء ينظرون له، حدجهم هو بنظرات قاتلة وهتف بحدة:
_عمتي أنتي وبنتك وابنك لمي هدومكم وأمشوا من هنا.
صرخت أماني به قائلة:
_نعم بتطردني من بيت أبويا عشان واحدة غريبة ده بعدك يا ابن أخويا.
قالت أمينة بحدة:
_طول عمرك محرات شر يا أماني، بس وصلت أنك تستغلي أبنك عشان يخطـ,ـف بنت الناس لحد هنا وكفاية، أرجعي بيت المرحوم جوزك.
قالت ألفت بهدوء:
_مفيش داعي لكل ده يا أمينة أحنا مجناش نخرب البيت ونعمل مشاكل، يلا يابنات كل واحدة تروح تجهز شنطتها وتلبس هنمشي من هنا.
قال قاسم بنبرة صارمة حاسمة:
_محدش هيمشي من هنا غير عمتي وبنتها.
قال علاء بلهجة حازمة:
_قاسم عشان منخسرش بعض أكتر من كده متقفش في وشنا، أحنا هنمشي.
نكس قاسم رأسه بخجل مما حدث، ورحلت ألفت والفتيات من أمامهم لترتيب أمتعتهم، وعقدت أماني يدها أمام صدرها وهي تنظر لهم بحقد وتشفي.
بعد قليل اجتمع جميعهم بساحة المنزل وقاسم وعلاء يحملون الحقائب ويضعونها بالسيارات، وبعد وداع حار من السيدة أمينة أخذ كل شخصاً منهم مكانه بالسيارة، عدا علاء الذي عانق قاسم بود وقال:
_أشوف وشك على خير يا قاسم.
بادله قاسم العناق قائلاً:
_لينا زيارة قريب ياولد عمي.
هز علاء رأسه قائلاً:
_إن شاء الله.
أنطلقت السيارات خلف بعضهم عائدين إلى ديارهم.
“بمنزل أيمن ”
كان جالس بصالون منزله واضعاً هاتفه على أُذنه منتظراً الإجابة من أحدهم، حتى آتاه الرد من الجهة الأخرى قائلاً:
_أيمن باشا، معاك.
رد أيمن في هدوء:
_أهلاً بحضرتك أستاذ علاء، انا إن شاء الله النهاردة على بليل هكون عندك هاجي أخد وصال.
رد علاء قائلاً:
_تنورنا أكيد في أنتظارك.
أيمن:
_متشكر على كل حاجة عملتها.
اجاب علاء قائلاً:
_ده واجبي، هنتظر حضرتك نبقا نتكلم، عشان حالياً أنا سايق.
هتف أيمن على عجل:
_تمام معطلكش أنا بقا.
أنهى أيمن المكالمة، وتقدمت منه ثناء قائلة بأحترام:
_أيمن بيه تحب أحضر إيه النهاردة على الغدا، الست نجلاء كانت بتقولنا على حاجه بس بما أنها مش هنا فقلت أسألك.